طهران – مصادر
أعرب الجيش الإيراني، الخميس، عن استعداده لحرب “طويلة الأمد” في حال فشل المفاوضات مع الولايات المتحدة.
جاء ذلك في تصريحات للمتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، أدلى بها للتلفزيون الرسمي الإيراني.
وقال إن إيران “أجبرت العدو على قبول وقف إطلاق النار من خلال موقفها الحازم”، مضيفا أن أساس وجوهر المفاوضات تتركز على شروط طهران.
وأردف: “رغم ذلك، سنتعامل بحذر مع عملية المفاوضات، ونأمل نجاحها، لكننا مستعدون لحرب طويلة في حال فشلها”.
وأكد على انعدام ثقة طهران بالجانب الآخر، قائلا “أثبت العدو أنه غير موثوق خلال عملية الاتفاق النووي، كما أظهر الموقف ذاته في جولتي المفاوضات السابقتين”.
وأشار إلى أن الاستعدادات العسكرية الإيرانية مستمرة، مضيفا: “أعيننا على العدو، وأصابعنا على الزناد”.
وفجر الأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فيفري/ شباط الماضي، وخلّفت آلاف الشهداء والجرحى.
من جهته، قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الأربعاء إن وقف إطلاق النار في لبنان هو “من الشروط الأساسية” في خطة طهران المؤلفة من عشر نقاط والتي تشكل أساس الهدنة مع الولايات المتحدة، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إيسنا”.
وحضّ نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس إيران الأربعاء على عدم السماح بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهشّ بسبب الهجمات الإسرائيلية على لبنان، قبل أيام من قيادته محادثات مع طهران في باكستان.
وقال لصحفيين “إذا أرادت إيران أن تدع هذه المفاوضات تنهار بسبب لبنان الذي لا علاقة له بها والذي لم تقل الولايات المتحدة يوما إنه جزء من وقف إطلاق النار، فهذا في النهاية خيارها”.
وقد استشهد 254 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من 1160 آخرين بجروح الأربعاء في حصيلة رسمية غير نهائية، جراء عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة على مناطق عدة في لبنان بينها بيروت.