تابعنا على

صن نار

على إثر رسالة انتقد فيها ماكرون… الخارجية الفرنسية تستدعي السفير الأمريكي بباريس، وهذا يرفض الحضور

نشرت

في

باريس ـ وكالات

تشهد العلاقات بين باريس وواشنطن–الأمريكية توترا بعد استدعاء الخارجية الفرنسية، السفير الأمريكي لدى باريس، تشارلز كوشنر، على خلفية رسالة بعث بها إلى الرئيس إيمانويل ماكرون، اتهمه فيها بعدم اتخاذ إجراءات كافية لمكافحة معاداة السامية، وربط بين مواقف باريس تجاه إسرائيل ومساعي الاعتراف بالدولة الفلسطينية وبين ما وصفه بتزايد المخاطر على الجالية اليهودية في فرنسا.

وقالت الخارجية الفرنسية في بيان رسمي إن مزاعم السفير “غير مقبولة وتشكل انتهاكًا للقانون الدولي ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، فضلاً عن أنها لا تليق بمستوى الثقة بين الحلفاء”. 

وجاءت الخطوة الفرنسية بعد أيام قليلة من رفض الرئيس ماكرون الاتهامات التي وجهها له رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي ربط فيها بين نية باريس الاعتراف بدولة فلسطينية وتصاعد معاداة السامية.

وقد تم استدعاؤه من قبل وزير الخارجية الفرنسي بعد تلك الرسالة، غير أنه لم يحضر وأرسل مكانه أحد الملحقين بالسفارة.

تشارلز كوشنر، البالغ من العمر 71 عامًا، هو والد جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي زوّجه ابنته إيفانكا ترامب. 

وكوشنر مطوّر عقاري وملياردير معروف، وقد كوّن ثروته عبر تأسيس شركة “كوشنر كومبانيز” عام 1985، حيث تُقدّر هذه الثروة بحوالي 2.9 مليار دولار وفق مجلة فوربس في أكتوبر 2024، بعد تضاعفها ثلاث مرات منذ انتخاب ترامب عام 2016.

ورغم أن تشارلز كوشنر يفتقر إلى أية خبرة دبلوماسية سابقة، فقد تم تعيينه سفيرًا لواشنطن في باريس خلال ولاية ترامب الثانية، في خطوة اعتبرت من البعض تجاوزًا للأعراف الدبلوماسية التقليدية، إذ وصف الرئيس الأمريكي هذا التعيين بأنه “شيء لا يحدث كل يوم لتعيين أحد أفراد العائلة في بلد أجنبي”.

ويُعرف السفير بعلاقاته الوثيقة مع ترامب ومع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي زار الولايات المتحدة عدة مرات قبل توليه منصب رئيس الوزراء، لإلقاء محاضرات مدفوعة الأجر. 

وينتمي كوشنر الأب إلى المقربين من الرئيس ترامب، ويقع ضمن الدائرة العائلية له، كما يُعد من كبار المانحين له. .

وعائلة كوشنر يهودية متدينة، وقد اضطرت إيفانكا ترامب إلى التحول إلى اليهودية للزواج، ويحرص تشارلز كوشنر على سرد قصة والديه اللذين نجيا من الهولوكوست في بولندا ووصلوا إلى الولايات المتحدة عام 1949.

وكان السفير الأمريكي قد وجّه رسالته إلى ماكرون يوم 25 أوت/آب، مصادفًا الذكرى الـ81 لتحرير باريس، معبّرًا عن “قلقه العميق إزاء تصاعد معاداة السامية في فرنسا وعدم اتخاذ الحكومة إجراءات كافية لمحاربتها”. وقد اتخذت هذه الرسالة نفس النبرة التي استخدمها نتنياهو في رسالة سابقة بتاريخ 17 أوت/آب، والتي اتهم فيها ماكرون بـ”تأجيج نار معاداة السامية” بدعوته للاعتراف بدولة فلسطين.

وسرعان ما جاء الردّ الفرنسي، معتبرا أن تصريحات السفير تتعارض مع الأعراف الدبلوماسية و”تمس بالسيادة الوطنية”، وأكدت باريس أنها لا تتناسب مع مستوى الثقة الذي ينبغي أن يسود العلاقات بين الحلفاء. وأوضحت أن استدعاء السفير هو أداة دبلوماسية رسمية للتعبير عن الاستياء، ويأتي ضمن التزام فرنسا بالدفاع عن سيادتها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وفقًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961.

وعلّق وزير الخارجية الفرنسي “جان نويل بارو” على استدعاء السفير الأمريكي في فرنسا، مؤكدًا في مقابلة مع إذاعة RTL يوم 26 أوت/آب 2025، أن القائم بأعمال السفارة الأمريكية حضر بدلا من السفير، وتم إبلاغه أن تصريحات كوشنر “غير مبررة وغير عادلة” وتشكل تدخلاً في الشؤون الداخلية الفرنسية.

وأشار بارو إلى أن باريس لا تنوي إعادة استدعاء السفير، تحاشياً لأي توتر دبلوماسي إضافي أو تفسير هذه الخطوة على أنها تصرف عدواني، مؤكداً في الوقت نفسه أن قنوات الحوار مع الجانب الأمريكي ستظل مفتوحة. وأضاف أن اللقاء المباشر مع السفير الأمريكي كان مقرراً منذ فترة طويلة.

في المقابل، أعلن نائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، أن بلاده “تؤيّد تعليقات السفير كوشنر، فهو يقوم بعمل رائع في تعزيز المصالح الوطنية”، متجنبًا الرد على اتهام باريس بانتهاك القانون الدولي.

وقد يؤدي الخلاف إلى توتر مستمر في العلاقات الثنائية، خاصة في ظل اعتزام فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في الاجتماع المقبل للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو القرار الذي سبق أن دعت إليه أكثر من 12 دولة غربية. ويشير محللون إلى أن ما حدث ‘يمثل خطورة متنامية، تتعلق بفشل إدارة ترامب في المساهمة في عملية السلام وصعود التيار الاستيطاني المتطرف”.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صن نار

حبر على ورق: 3 دول أعضاء في الجنائية الدولية…تفتح أجواءها أمام طائرة نتنياهو، دون إشكال!

نشرت

في

تل أبيب- معا

عبرت طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال رحلتها إلى الولايات المتحدة الأسبوع الماضي الأجواء الأوروبية لثلاث دول أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية.

وأظهرت بيانات تتبع الرحلات الجوية أن الطائرة مرّت عبر أجواء اليونان وإيطاليا وفرنسا دون أي إجراء يذكر، رغم أن هذه الدول ملزمة قانونيا بموجب نظام روما الأساسي بالتعاون مع المحكمة وتنفيذ مذكرات الإيقاف الصادرة عنها.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرة إيقاف ضد نتنياهو بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، إلا أن ذلك لم يحد من حرية تنقله الجوي.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يعبر فيها نتنياهو المجال الجوي لدول أعضاء في المحكمة منذ صدور مذكرة الإيقاف بحقه، حيث سلك المسار الجوي ذاته في رحلة سابقة إلى واشنطن أواخر ديسمبر 2025.

وأثارت الواقعة تساؤلات متجددة حول قدرة المحكمة الجنائية الدولية على فرض قراراتها، خاصة عندما يتعلق الأمر بقادة دول تربطها علاقات وثيقة بالغرب، في ظل عدم تسجيل أي محاولة لتقييد حركة الطائرة أو إغلاق المجال الجوي أمامها.

ويرى مراقبون أن استمرار تنقل نتنياهو عبر أجواء الدول الموقعة على نظام المحكمة يكشف فجوة واضحة بين النصوص القانونية وآليات التنفيذ الفعلية، مما يضعف صورة المحكمة كجهة قادرة على فرض العدالة الدولية بمعزل عن الحسابات السياسية.

أكمل القراءة

صن نار

في حرب التصريحات: ردا على إرسال حاملة طائرات أمريكية ثانية… مسؤول إيراني: لو هاجمتنا سنغرقها !

نشرت

في

طهران ـ وكالات

جاء رد إيران واضحا على إرسال حاملة الطائرات الأمريكية “جيرالد فورد” إلى الشرق الأوسط، حيث توعدت بإغراقها كهدف ثان بعد الحاملة الأولى التي وصلت إلى المنطقة.

رد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إرسال حاملة الطائرات “جيرالد فورد” إلى الشرق الأوسط، برسالة تهديد عبر منصة “إيكس”.

وجاء فيها: “قال السيد ترامب إنه سيرسل حاملة الطائرات جيرالد فورد إلى المنطقة. لا تقلق! كان لدينا هدف واحد لإسقاطه، والآن أصبح لدينا هدفان”.

وجاء هذا الرد بعد ساعات من منشور غامض نشره ترامب على منصته “تروث سوشيال”، تضمن صورة لحاملة الطائرات “فورد” دون أي تعليق، أثار تكهنات واسعة في الأوساط السياسية. وسبق المنشور تصريحات للرئيس الأمريكي أكد فيها عزمه إرسال الحاملة إلى الشرق الأوسط في حال فشل المفاوضات الدبلوماسية مع إيران، مضيفا: “سنحتاج إليها إذا لم نتوصل إلى اتفاق”.

وأكد مسؤولان أمريكيان لوكالة “رويترز”، رفضا الكشف عن هويتهما، أن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) قررت فعليا نقل حاملة الطائرات “جيرالد فورد” من منطقة البحر الكاريبي إلى الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى تعزيز الردع العسكري الأمريكي وسط تصاعد حدة التوتر مع طهران.

ومن المتوقع أن تستغرق الحاملة وسفنها المرافقة أسبوعا على الأقل للوصول إلى المنطقة، بعد أن كانت تشارك في عمليات بحرية قبالة سواحل فنزويلا خلال الأشهر الماضية.

ويُعد هذا التصعيد الكلامي جزءا من مواجهة دبلوماسية وعسكرية متصاعدة بين واشنطن وطهران، حيث يعمد الطرفان إلى استخدام الخطاب الرمزي والرسائل غير المباشرة كأداة ضغط في ظل مفاوضات متعثرة حول البرنامج النووي الإيراني.

أكمل القراءة

ثقافيا

مهرجان برلين يواصل جُبن ألمانيا: تجاهل مُشين لغزّة… تصريح غريب لـ”فيم فيندرس”… واستنكار عاصف وانسحاب !

نشرت

في

برلين ـ مصادر

أعلنت الكاتبة الهندية الحائزة العديد من الجوائز، أرونداتي روي، يوم الجمعة، انسحابها من مهرجان برلين السينمائي الدولي، بسبب تعليقات لرئيس لجنة التحكيم، فيم فيندرز، قال فيها إن السينما يجب أن “تبقى بعيدة عن السياسة” عندما سُئل عن غزة.

وقالت روي، في بيان أرسلته إلى وكالة “فرانس بريس”، إنها “صُدمت واشمأزت” من إجابات فيندرز وأعضاء آخرين في لجنة التحكيم على سؤال حول القطاع الفلسطيني في مؤتمر صحفي الخميس.

وأُعلنت روي التي فازت روايتها “ذي غود أوف سمال ثينغز” بجائزة بوكر عام 1997، ضيفة في المهرجان لتقديم نسخة مرممة من فيلم “إن ويتش آني غيفز إت ذوز وانز” لعام 1989 الذي أدت فيه دور البطولة، وكتبت السيناريو الخاص به.

لكنها قالت إن التصريحات “غير المعقولة” التي أدلى بها فيندرز وأعضاء آخرون في لجنة التحكيم دفعتها إلى إعادة النظر في الأمر “مع أسف عميق”. 

وعندما سُئل فيندرز عن دعم ألمانيا لإسرائيل، في مؤتمر صحفي الخميس، قال “يجب أن نبقى بعيدين عن السياسة”، واصفًا صناع الأفلام بأنهم “الثقل الموازن للسياسة”.

وقالت المنتجة البولندية، إيفا بوشتشينسكا، وهي عضو في لجنة التحكيم: “من غير العدل بعض الشيء” التوقع من لجنة التحكيم اتخاذ موقف مباشر بشأن هذه القضية.

وقالت روي، في بيانها، إن “سماعهم يقولون إن الفن لا ينبغي أن يكون سياسيًا أمر مستغرب”.

وتابعت: “ما حدث في غزة، وما زال يحدث هناك، هو إبادة جماعية للشعب الفلسطيني ترتكبها دولة إسرائيل.. إذا لم يستطع أعظم المخرجين والفنانين في عصرنا أن يقفوا ويقولوا ذلك، فليعلموا أن التاريخ سيحاسبهم”.

وتُعد روي من أشهر المؤلفين الأحياء في الهند، وهي منتقدة لحكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، كما أنها داعمة قوية للقضية الفلسطينية.

وأكد مهرجان برلين السينمائي الدولي سحب نسختين مرممتين من فيلمي “أغنية توحة الحزينة” للمخرجة المصرية الراحلة عطيات الأبنودي، و”انتزاع الكهرمان” للمخرج السوداني الراحل حسين شريف.

وأوضح “سيماتيك – مركز الفيلم البديل” في القاهرة، و”عائلتا” المخرجيْن، في بيان مشترك على “فايسبوك”، أن هذا القرار “جاء استجابة للدعوة التي وجهتها “مؤسسة الفيلم الفلسطيني لصناع السينما” بمقاطعة المهرجان”.

وردًا على سؤال عن تلك الانسحابات، قالت إدارة المهرجان، مساء الجمعة، إنها “تحترم هذه القرارات”، و”تأسف لعدم مشاركتها (الأفلام)، لأن وجودها كان سيثري المهرجان”. 

وهذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها المهرجان جدلا بسبب حرب غزة، فعام 2024، ذهبت جائزة الفيلم الوثائقي للمهرجان إلى فيلم “لا أرض أخرى” الذي يتناول تهجير إسرائيل لأهل فلسطين من الضفة الغربية المحتلة.

وانتقد مسؤولون حكوميون ألمان تصريحات “أحادية الجانب” حول غزة، أدلى بها مخرجو ذلك الفيلم وآخرون في احتفال توزيع الجوائز في ذلك العام.

وأسفرت الحرب الإسرائيلية على غزة عن مقتل 71 ألف شخص على الأقل، وفقًا لوزارة الصحة في القطاع الذي تديره حماس، والتي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.

أكمل القراءة

صن نار