تابعنا على

صن نار

السودان: هل اقترب طرفا الحرب الأهلية… من طاولة المفاوضات؟

نشرت

في

نيروبي ـ وكالات

منذ صدور ملامح خريطة طريق “الآلية الرباعية الدولية”، التي تضم أمريكا والسعودية ومصر والإمارات في سبتمبر (أيلول) الماضي؛ لوضع حد للحرب في السودان، تتواصل المشاورات الإقليمية والدولية المكثفة لفتح قنوات تواصل بين الجيش و”قوات الدعم السريع”، وسط تسارع الحديث عن مؤشرات على قرب جلوس الطرفين المتحاربين، إلى طاولة المفاوضات.

وكان المستشار الخاص للرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا، مسعد بولس، قد صرح أكثر من مرة بأن الأطراف المتحاربة في السودان باتت تقترب من إجراء محادثات مباشرة، مبرزاً أن واشنطن تجري مناقشات مع الجيش و”قوات الدعم السريع” للتوصل إلى مبادئ عامة للمفاوضات.

وكانت “الرباعية” قد حثت الطرفين، في بيان أصدرته الشهر الماضي، على قبول هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، تتطور إلى وقف دائم لإطلاق النار؛ تمهيداً لعملية انتقال شاملة وشفافة تستغرق تسعة أشهر، وتنتهي بتشكيل حكومة مدنية لا تخضع لسيطرة أي طرف مسلح.

وجاءت زيارة وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، إلى بورتسودان ولقاؤه رئيس “مجلس السيادة” قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، يوم الأربعاء، لتؤكد على الموقف المتفق عليه في “الرباعية”، إذ قال إن اللقاء تطرق إلى جهود مصر لإنهاء الحرب في السودان، من خلال الدفع في كل المنابر الدولية، بما في ذلك “الآلية الرباعية الدولية” للتوصل إلى هدنة إنسانية، تقود لوقف دائم للحرب ضمن عملية سياسية تقود لتوافق سوداني – سوداني.

وأفادت مصادر مطلعة على الملف بأنها على علم بتحركات “الرباعية الدولية”، وتواصلها بشكل مستمر مع أطراف الحرب على مستويات متعددة، لكنها أحجمت عن ذكر المزيد من التفاصيل.

وفي هذا الصدد، قال رئيس المكتب التنفيذي لـ “التجمع الاتحادي”، بابكر فيصل، إن كل المُعطيات والدلائل تُشير إلى أن عودة الجيش و”الدعم السريع” إلى طاولة المفاوضات في “منبر جدة” باتت وشيكة.

وأضاف فيصل، وهو أيضاً قيادي بارز في «تحالف صمود» الرافض للحرب، في تدوينة على موقع فايسبوك، إن الاتفاق على الهدنة الإنسانية سيُمهد الطريق أمام الوقف الدائم لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية تقودها القوى المدنية لاستعادة الانتقال المدني الديمقراطي في البلاد. ورأى أن التحدي الأكبر أمام القوى المدنية هو “قدرتها على بناء جبهة عريضة، ولن يُكتب أي نجاح لعملية سياسية لا تمتلكها القوى المدنية بالكامل، وتحدد أجندتها وقضاياها والأطراف المشاركة فيها”.

وتابع فيصل موضحاً أن “الإرادة الداخلية هى المُحدِّد الأول والعامل الحاسم في الوصول للسلام، واستدامته لن تتم عبر الصفقات الثنائية بين الأطراف المتحاربة، بل عبر الحل الشامل الذي يخاطب جذور وأسباب الحروب، التي مزقت البلاد وتكاد أن تعصف بوجودها”.

ولم يستبعد فيصل أن تسعى “الحركة الإسلامية” (النظام السابق) بكل الوسائل لمنع أي جهود لوقف الحرب، مشدداً على أهمية توحيد العمل لعزلها وإفشال مخططاتها في استمرار الحرب.

وكانت الحكومة التي يقودها الجيش قد رحبت بالمبادرة، لكنها رفضت المساواة بين الجيش و”قوات الدعم السريع”، في حين رحبت الأخيرة التي تقود أيضاً حكومة موازية في البلاد، بأية مساعٍ دولية تعالج جذور الحرب في السودان.

وحسب دبلوماسي سوداني سابق، فإن واشنطن أظهرت جدية في البحث عن حل الصراع الدامي في السودان، وبدأت تحركاتها في هذا الملف لتحقيق إجماع كامل في مواقف دول “الرباعية” للتعاون، ودعم رؤية إدارة ترامب في وضع حد سلمي متوافق عليه للصراع في السودان. وقال إن كل التوقعات تشير إلى أنه “لا مفر أمام طرفي الحرب سوى التجاوب والتعاطي الإيجابي مع هذه المبادرة”، التي وصفها بأنها تشكل رؤية متوافق عليها من قوى إقليمية ودولية مؤثرة لوقف الحرب في السودان، وإنهاء أكبر أزمة إنسانية في العالم.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاديا

برغم الحرب: نموّ قياسي للصناعة الروسية

نشرت

في

موسكو ـ مصادر

أظهر مسح أجرته مؤسسة “ستاندرد آند بورز غلوبال”، يوم الاثنين، أن قطاع التصنيع الروسي سجَّل أسرع وتيرة نمو له في 18 شهراً خلال يوليو (تموز)، مدفوعاً بارتفاع الطلب المحلي، الذي دعم الإنتاج والطلبات الجديدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الروسي إلى 50.7 نقطة في يوليو/جويلية، مقارنة مع 50.3 نقطة في حزيران (جوان). وتشير القراءة فوق مستوى 50 نقطة إلى نمو النشاط، في حين تعكس القراءة دون هذا المستوى انكماشاً، وفق “رويترز”.

وسجَّل الإنتاج ارتفاعاً للشهر الثالث على التوالي في يوليو/جويلية، مع تسارع وتيرة النمو إلى أسرع مستوى لها منذ جانفي (كانون الثاني) 2025. كما ارتفعت الطلبات الجديدة للشهر الثاني على التوالي، محققة أسرع وتيرة نمو منذ ماي (أيار) 2025.

في المقابل، ظل الطلب الخارجي ضعيفاً، إذ تراجعت طلبات التصدير الجديدة مجدداً وبأسرع وتيرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، في ظل انخفاض طلب العملاء في الأسواق الدولية الرئيسية، مما أثَّر سلباً في المبيعات الخارجية.

كما واصل التوظيف تراجعه، إذ لم يعمد المصنعون إلى تعويض الموظفين الذين غادروا وظائفهم طواعية، رغم تباطؤ وتيرة خفض الوظائف إلى أدنى مستوى لها في أربعة أشهر. وفي الوقت نفسه، انخفض حجم الأعمال المتراكمة للشهر الثامن عشر على التوالي، مع إشارة الشركات إلى توافر طاقة إنتاجية كافية.

أكمل القراءة

صن نار

حرب هرمز: إيران تعلن استخدام صواريخ غيرمسبوقة

نشرت

في

طهران ـ وكالات

أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استخدم للمرة الأولى صاروخ “حاج قاسم” الباليستي في الهجوم الذي استهدف قواعد عسكرية أمريكية في الأردن.

استخدمت القوات الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني، للمرة الأولى، الصاروخ الباليستي متوسط المدى “حاج قاسم” خلال ضربة استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في الأردن، وفقا لما أورده موقع ImpNavigator.

ويبلغ وزن الرأس الحربي للصاروخ نحو 450 كيلوغراما. ووفقا لخبراء، فإنه مزود برأس حربي اختراقي شديد الانفجار، يمكن أن تصل سرعته في المرحلة النهائية إلى نحو 18 ألف كيلومتر في الساعة، مما يجعل اعتراضه أكثر صعوبة.

ويبلغ مدى الصاروخ 1400 كيلومتر على الأقل.

يتميز صاروخ “حاج قاسم” بعدد من الخصائص التي تعزز قدراته العملياتية، أبرزها:

صعوبة الاعتراض: بفضل سرعته العالية وقدرته على المناورة، يشكل الصاروخ تحديا لأنظمة الدفاع الجوي، مثل “باتريوت” و”ثاد”.

وينفصل الرأس الحربي عن جسم الصاروخ بعد خروجه من الغلاف الجوي، ويواصل التحليق بشكل مستقل باستخدام أجنحة هوائية ونظام توجيه بالدفع (TVC)، مما يسمح له بتغيير مساره خلال المرحلة النهائية ويصعّب عملية اعتراضه.

نظام توجيه متطور: يعتمد على نظام الملاحة بالقصور الذاتي (INS)، مدعوما بباحث كهروضوئي وكاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء في المرحلة النهائية، ما يتيح له مطابقة صورة الهدف مع بيانات تضاريسية مخزنة مسبقا، ويقلل اعتماده على أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية، مثل GPS، ويزيد مقاومته لوسائل الحرب الإلكترونية.

يعد صاروخ “حاج قاسم” من أحدث أفراد عائلة الصواريخ الإيرانية “فاتح-110″، ويمثل نسخة مطورة تتمتع بمدى أكبر وقدرات توجيه ومناورة محسنة.

وفي مايو 2025، كشفت إيران عن صاروخ جديد يحمل اسم “قاسم بصير”، ووصفته بأنه نسخة مطورة من سلسلة “حاج قاسم”.

بحسب التقارير، استُخدم صاروخ “حاج قاسم” في هجمات استهدفت أهدافا داخل إسرائيل خلال جوان/حزيران 2025.

كما أشارت التقارير إلى استخدام نسخة مطورة منه، للمرة الأولى، في هجوم استهدف قواعد عسكرية أمريكية في الأردن، حيث زُودت برأس حربي شديد الانفجار يتمتع بقدرة على المناورة.

ويرى مراقبون أن صاروخ “حاج قاسم” يمثل أحد أبرز عناصر الترسانة الصاروخية الإيرانية، بفضل الجمع بين المدى، والسرعة، والمناورة، ودقة التوجيه، وهي خصائص تزيد من صعوبة التصدي له.

أكمل القراءة

صن نار

فلسطينيو الضفة: المستوطنون يعتدون… وقوات الاحتلال تعتقل

نشرت

في

رام الله- معا

اعتدى مستوطنون بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء يوم الإثنين، على مواطنين بين قريتي المغير وأبو فلاح شمال شرق رام الله.

وأفادت مصادر أمنية، بأن مستوطنين هاجموا سيارة فلسطينية على طريق مرج سيع بين قريتي المغير وأبو فلاح، واعتدوا على مواطنيْن فلسطينيين بالضرب كانوا يستقلون العربة وبرفقتهم أطفال.

ومن جانب آخر ذكرت المصادر أن قوات الاحتلال اعتقلت الشقيقين زيد ومحمد سليم تركي من قرية أبو فلاح، خلال تواجدهما في مزرعتهما في سهل مرج سيع بين المغير وأبو فلاح.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار