قلقيلية – معا
في تطور يثير مخاوف جديدة بشأن تصاعد أدوات المراقبة التي يستخدمها المستوطنون في الضفة الغربية أفادت معلومات متداولة بأن مجالس المستوطنات شرعت بتوزيع طائرات مسيّرة (درون) على مستوطنين بهدف استخدامها في عمليات الرصد والاستطلاع ومراقبة المناطق المحيطة بالمستوطنات والبؤر الاستيطانية.
وبحسب المعلومات المتداولة فإن الطائرات المسيرة ستستخدم لمراقبة الأراضي الفلسطينية والتحركات في المناطق القريبة من المستوطنات بما يمنح المستوطنين قدرة أكبر على الرصد من الجوّ وجمع المعلومات ويعزز من قدرتهم على الانتشار في مناطق الضفة الغربية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين واتساع رقعة البؤر الاستيطانية والأنشطة المرتبطة بها الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة استخدام هذه الطائرات والجهات التي ستتولى تشغيلها وما إذا كانت عملية توزيعها تتم بتمويل أو إشراف رسمي إسرائيلي.
ولا تبدو فكرة استخدام الطائرات المسيرة من قبل المستوطنين جديدة بالكامل إذ سبق أن ظهرت تقارير حول استخدام أو تمويل طائرات مسيرة لمراقبة الأراضي الفلسطينية ولا سيما في المناطق المصنفة ج.
لكن الجديد وفق المعلومات المتداولة يتمثل في توسيع نطاق حصول المستوطنين على هذه الوسائل وتحويلها إلى أداة رصد ميدانية يمكن استخدامها بصورة مستمرة فوق المناطق الفلسطينية.
ويحذر مراقبون من أن امتلاك المستوطنين وسائل مراقبة جوية قد يخلق واقعا جديدا على الأرض بحيث لا تقتصر عملية المراقبة على الجهات العسكرية والأمنية الإسرائيلية وإنما تمتد إلى مجموعات من المستوطنين المنتشرين في مناطق مختلفة من الضفة.
كما تثير هذه الخطوة تساؤلات حول حدود الصلاحيات التي ستمنح للمستوطنين في تشغيل هذه الطائرات والجهة التي ستتولى مراقبة استخدامها وما إذا كانت البيانات والصور التي تجمعها ستصل إلى جهات عسكرية أو أمنية إسرائيلية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدا في التوتر والعنف المرتبطين بالمستوطنين وسط مخاوف فلسطينية من أن يؤدي توسيع أدوات الرصد والمراقبة إلى زيادة الضغط على السكان وتعزيز قدرة المستوطنين على فرض وجودهم على الأرض