متابعة وتصوير: جورج ماهر ـ القاهرة
انطلقت صباح السبت 3 أكتوبر 2026 بالقاهرة، أعمال المائدة المستديرة رفيعة المستوى حول “أجندة إفريقيا 2063: التكامل الاقتصادي، والأمن المائي المستدام، والعدالة التعويضية”، التي نظمها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الإفريقي (ECOSOCC)، بالتعاون مع مؤسسة ماعت ومؤسسة شركاء من أجل الشفافية، بصفتهما من أعضاء الجمعية العمومية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي التابع للاتحاد الإفريقي.
وجاءت المائدة في إطار تعزيز الحوار حول عدد من القضايا ذات الأولوية على مستوى القارة الإفريقية، وإتاحة مساحة للحوار وتبادل الرؤى بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية، حول التحديات والفرص المرتبطة بمسيرة التنمية والتكامل الإفريقي، ودعم تنفيذ مستهدفات أجندة إفريقيا 2063.
وشهدت فعاليات المائدة جلسة متخصصة ناقشت اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية والتكامل الاقتصادي، ودور المجتمع المدني في المناصرة، حيث تناول المشاركون أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الأفريقية، ودور مؤسسات المجتمع المدني في دعم مسارات التكامل القاري. كما ناقشت إحدى جلسات المائدة محور إدارة المياه في ضوء موضوع الاتحاد الإفريقي لعام 2026 وجدول أعماله لعام 2063، وسلطت الضوء على أهمية الإدارة المستدامة للموارد المائية، باعتبارها من الملفات الحيوية المرتبطة بالتنمية والأمن الغذائي والاستقرار في القارة الإفريقية.
وتناولت المائدة كذلك ملف العدالة التعويضية واسترداد التراث الثقافي الإفريقي المنهوب، حيث جرى بحث الأبعاد المرتبطة بالهوية والذاكرة التاريخية للشعوب الأفريقية، إلى جانب الدور الذي يمكن أن تضطلع به مؤسسات المجتمع المدني في دعم الجهود الرامية إلى حماية واستعادة التراث الثقافي الأفريقي. كما ناقش المشاركون دور المجتمع المدني المصري في دعم الأولويات القارية، وأهمية تعزيز التواصل والتعاون بين المؤسسات المدنية والجهات المعنية بالقضايا الأفريقية، بما يسهم في دعم المشاركة المجتمعية وطرح الرؤى والمقترحات المتعلقة بمستقبل القارة.
واختُتمت أعمال المائدة باستعراض أبرز ما شهدته الجلسات من مناقشات ورؤى حول المحاور المطروحة، وفي مقدمتها التكامل الاقتصادي، والإدارة المستدامة للمياه، والعدالة التعويضية، واسترداد التراث الثقافي الإفريقي، ودور المجتمع المدني في دعم الأولويات القارية. وأكدت فعاليات المائدة أهمية الحوار الإفريقي المشترك وتضافر الجهود لمواجهة التحديات التي تواجه القارة، وتعزيز التعاون بين مختلف الأطراف الفاعلة، بما يدعم مسارات التنمية المستدامة ويعزز مشاركة المجتمع المدني في تحقيق أهداف أجندة إفريقيا 2063.
كما عكست استضافة القاهرة لهذا الحدث أهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به مؤسسات المجتمع المدني في إثراء النقاش حول القضايا الأفريقية، وطرح رؤى عملية تسهم في دعم التكامل والتعاون بين دول القارة، وتعزيز العمل المشترك من أجل مستقبل أكثر استدامة وتنمية.