نذير العظمة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا تخافوا فأنتم السابقونا
لطريق إنّا له لاحقونا
ما بلغنا السبعين لكن بلغنا
قبلها الأربعين والخمسينا
قد تعاقدتمُ مراحا خفافا
وتقاعدتمُ كهولا متونا
وترافقتمُ شبابا وشيبا
لتضيئوا متاهة العالمينا
الحصاد الحصاد لا بد آت
لا تقل قد يحين حتى يحينا!!
كل كهل قد كان غضا فتيا
والفتى الغض صار كهلا متينا
هكذا سنة الحياة فجيل
مات فينا لآخر عاش فينا
كيف لا ينصف المعلّمَ شعري؟
دائن صار فى الحياة مدينا
ليت، ياليت، أنصفته الليالى
قبل أن تسترد منه ديونا
كان نحتُ الأجيال منّته الأولى
فدقت فى قلبه إسفينا
طمرت وجهه الأكاليل واقتصّت
رغيفا من كفه مغبونا
كيف مَن حوله فراخ صغار
يتغذى الريحان والنسرينا؟
كيف تنسى لثغ الحروف شفاه
تنطق الحق قبل أن تستبينا؟
حسبنا أننا ابتكرنا ندى الحرف
وصغنا من وهْنه التمكينا
وشققنا بر الرجاء فجاجا
وملأنا بحر الحياة سفينا
وشددنا سواعد الجيل للقوس
ولكن، بسهمها قد رُمينا