تابعنا على

ثقافيا

المنستير… مشروع لبعث فضاء موسيقي عمومي لذوي الاحتياجات الخاصة

نشرت

في

من منصف كريمي

يعرف المعهد العمومي للموسيقى بالمنستير في السنوات الاخيرة حراكا مميّزا إذ أنه الى جانب دوره التكويني التربوي أضحى هذا المعهد ينظّم عدة تظاهرات موسيقية على غرار تلك الخاصة بموسيقى الجاز وتظاهرة ”أنغام أكتوبر”.

وفي مبادرة جديدة قدّمت هذه المؤسسة العمومية التي يشرف على ادارتها الاستاذ سامي الزهاني مشروعا لاحداث فضاء خاص بذوي الاحتياجات الخاصة وبما يهدف الى تعزيز الادماج الاجتماعي والثقافي لهذه الفئة عبر توفير فضاء متخصص داخل المعهد المذكور لتطوير مهاراتهم الفنية وممارسة الموسيقى بشكل محترف وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وضمان مشاركتهم المجتمعية وتوفير بيئة آمنة ومهيأة لتعلّم الموسيقى تناسب احتياجاتهم بما يمكّن من دمجهم في الحياة الثقافية عبر الانشطة المشتركة خصوصا ان المعهد العمومي للموسيقى بالمنستير بادر بالانخراط في هذا التمشي.

إذ أن المعهد في اطار تظاهرة ”أنغام أكتوبر” التي نظّمها من 16 الى 29 أكتوبر الماضي بالشراكة مع جمعية ”أمل حسين بسباس” وجمعية أحبّاء المكتبة والكتاب ومركز الأمل وجمعية الأمل للتنشيط الثقافي وتحت شعار ”الموسيقى للجميع”، نظّم يوم 19 أكتوبر الماضي بفضاء مركز الأمل “حسين بسباس” لقاء فكريا قدّمت خلاله الدكتورة ناجية العلوي من جمعية الأمل للتنشيط الثقافي محاضرة بعنوان”القوة العلاجية للموسيقى:استخدامها في علاج ذوي الهمم”.

ويتكوّن هذا المشروع من قاعات مجهزة بوسائل صوتية متطورة وأدوات موسيقية مهيأة تناسب احتياجات ذوي الاعاقات الحركية والبصرية ومكتبة سمعية متخصصة تحتوي على مواد موسيقية بتنسيقات ملائمة (برايل،تسجيلات صوتية..) ومن شأن هذا المشروع توفير أنشطة تعليمية وتكوينية من خلال تقديم دروس موسيقية فردية وجماعية وورشات عمل للعلاج بالموسيقى لتعزيز الاسترخاء والتفاعل وتقديم عروض موسيقية تشاركية تجمع المتعلمين من مختلف الفئات، خصوصا ان المعهد له تجربة ناجحة في الغرض من خلال تنظيمه خلال شهر أكتوبر الماضي لورشة “الإيقاظ الموسيقي” من تأطير مريم الزنايتي.

ولنجاح هذا المشروع من الضروري توفير مجموعة من أجهزة المساعدة على غرار اللوحات الصوتية ومكبرات الصوت والسمّاعات وتوفير أدوات موسيقية مكيّفة على غرار بيانو بلمس موجه وآلات نفخ خفيفة الوزن وتوفير برامج تفاعلية لتعليم الموسيقى عن بعد أو حضوريا وتوفير مرافق ملائمة.

وسينبني هذا المشروع على مجموعة من الشراكات مع جمعيات مختصة في دعم ذوي الاحتياجات الخاصة على غرار جمعية ”أمل حسين بسباس” التي يرأسها الاستاذ فرج الصيادي وجمعية الأمل للتنشيط الثقافي التي يرأسها الاستاذ تيسام الغربي ومركز الأمل ”حسين بسباس” والمنظمات الثقافية والفنية المحلية والوطنية والشراكات مع وزارتي الشؤون الثقافية والشؤون الاجتماعية والتعاون مع اخصائي العلاج بالموسيقى والاطباء النفسانيين.

اما عن تكلفة هذا المشروع ومصادر تمويل الانشاءات اي الاحداث والتجهيزات ورواتب المدرّبين فانها ستكون بتمويل حكومي من وزارتي الشؤون الثقافية والشؤون الاجتماعية ودعم المجتمع المدني وامكانية إسهام منظمات دولية بما يمكن من تحقيق أهداف المشروع والتي تتمثّل في تحسين جودة الحياة لدى ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال الموسيقى وتعزيز التوعية المجتمعية بأهمية ادماجهم فنيا وثقافيا وتوفير فرص مهنية جديدة في مجال تعليم الموسيقى الموجّه.

وعموما يمكن القول ان هذا المشروع يعدّ نموذجيا للادماج الثقافي والاجتماعي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال الاستثمار في مثل هذه المبادرات بما يمكّن المجتمع المحلي بالمنستير من أن يصبح أكثر شمولا واحتضانا لمختلف فئاته مما يعزّز التواصل والتعايش الاجتماعيين.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

سهير المرشدي وأحمد بدير… من المكرمين في مهرجان شرم الشيخ

مازن الغرباوي يعلن تفاصيل الدورة الجديدة بمشاركة عروض دولية.. وجوائز تحمل أسماء فنانين ومبدعين راحلين تخليدًا لذكراهم

نشرت

في

متابعة: جورج ماهر ـ القاهرة

شهد المجلس الأعلى للثقافة بدار الأوبرا المصرية بالقاهرة، مساء اليوم الأحد 25 اكتوبر 2026، انعقاد المؤتمر الصحفي لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، للإعلان عن تفاصيل دورته الحادية عشرة، المقرر إقامتها بمدينة شرم الشيخ خلال الفترة من 1 إلى 5 نوفمبر 2026، بحضور الفنانين أحمد بدير وسهير المرشدي ورياض الخولي، والمخرج مازن الغرباوي، مؤسس ورئيس المهرجان، والدكتورة إنجي البستاوي، مدير عام المهرجان، إلى جانب عدد من الفنانين والمسرحيين.

وكشفت إدارة المهرجان خلال المؤتمر عن أبرز ملامح الدورة الجديدة، وقائمة المكرمين، والمسابقات المسرحية والجوائز المخصصة لها، إلى جانب الفعاليات الفنية والفكرية التي تستهدف دعم المواهب الشابة، وتعزيز التواصل بين التجارب المسرحية المصرية والعربية والدولية.

وتحمل الدورة الحادية عشرة اسم الفنانة القديرة سهير المرشدي، تقديرًا لمسيرتها الفنية وإسهاماتها البارزة في المسرح والدراما المصرية. وتضم قائمة المكرمين الفنانة سهير المرشدي، والفنان أحمد بدير، الذي يُكرم بدرع سميحة أيوب التقديرية، إلى جانب الفنانة الرومانية ديانا لازار، بوصفها أفضل شخصية دولية، والكاتب والناقد الجزائري أحميدة عياشي، بوصفه أفضل شخصية عربية، والمخرج المصري محمد مرسي، بوصفه أفضل شخصية شابة. ويأتي هذا التكريم احتفاءً بتنوع التجارب الفنية والإبداعية، وتقديرًا لإسهامات الفنانين والمبدعين في تطوير المسرح والارتقاء بأدواته، فضلا عن تشجيع الأجيال الجديدة على مواصلة التجريب والابتكار.

وتشهد الدورة الجديدة تنظيم ثلاث مسابقات رئيسية، تشمل مسابقة العروض الكبرى، ومسابقة المونودراما، ومسابقة مسرح الشارع، في إطار توجه المهرجان إلى إتاحة مساحة لمختلف أشكال التعبير المسرحي، وتشجيع التجارب التي تمنح الشباب فرصًا أوسع لإبراز قدراتهم الفنية. وتتضمن جوائز مسابقة العروض الكبرى جائزة بلدية ظفار لأفضل عرض متكامل، وجائزة وائل عبد الفتاح لأفضل مخرج، وجائزة محمد حسن الجندي لأفضل ممثل، وجائزة شيرين الطحان لأفضل ممثلة، وجائزة إيهاب النوبي لأفضل سينوغرافيا، وجائزة ميشيل منير لأفضل مؤلف، إلى جانب جائزة لجنة التحكيم الخاصة.

أما مسابقة المونودراما، فتضم جائزة محمد سيف الأفخم لأفضل عرض متكامل، وجائزة بهاء الخطيب لأفضل مخرج، وجائزة كريم عبد العليم لأفضل ممثل، وجائزة إيناس الليثي لأفضل ممثلة، وجائزة شريف بدر الدين لأفضل مؤلف، بالإضافة إلى جائزة لجنة التحكيم الخاصة. وفي مسابقة مسرح الشارع، يتنافس المشاركون على جائزة بلدية ظفار لأفضل عرض متكامل، وجائزة محمد بطاوي للجنة التحكيم الخاصة. وتحمل الجوائز أسماء عدد من الفنانين والمبدعين، في لفتة تستهدف تخليد ذكراهم واستمرار حضورهم في وجدان الأجيال الجديدة من المسرحيين.

دعم المواهب الشابة وتعزيز الحضور الدولي

ومن المنتظر أن يتضمن البرنامج المصاحب للمهرجان ورشًا تدريبية وندوات ولقاءات فكرية متخصصة، إلى جانب العروض المسرحية المشاركة، بما يتيح للمواهب الشابة فرصة تطوير مهاراتها، والتعرف على مدارس مسرحية مختلفة، وتبادل الخبرات مع الفنانين والمخرجين والنقاد. ويواصل المهرجان، برئاسة المخرج مازن الغرباوي، العمل على تعزيز حضور المسرح الشبابي، وفتح آفاق للتعاون الثقافي بين مصر والدول المشاركة، مع الاهتمام بالتجارب الجديدة التي تسهم في تطوير لغة المسرح وتوسيع قاعدة جمهوره.

وتُقام الدورة الحادية عشرة برعاية وزارة الثقافة المصرية، ووزارة السياحة والآثار، والهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، إلى جانب دعم محافظة جنوب سيناء، ورعاية ذهبية من بلدية ظفار بسلطنة عُمان، في إطار التكامل بين النشاط الثقافي والسياحي وإبراز المكانة الحضارية لمصر. ومن المقرر أن تستضيف مدينة شرم الشيخ فعاليات المهرجان خلال الفترة من 1 إلى 5 نوفمبر المقبل، في دورة تجمع بين الاحتفاء برموز الفن، ودعم الطاقات المسرحية الجديدة، وتعزيز التبادل الإبداعي على المستويين العربي والدولي.

أكمل القراءة

ثقافيا

وادي مليز في عيد الجلاء: نشاط ثقافي للأطفال وترسيخ للذاكرة الوطنية

نشرت

في


أميرة قارشي

شهدت الحياة الثقافية بوادي مليز أواخر الأسبوع الماضي حراكا مهما من خلال تنظيم كل من دار الثقافة والمكتبة العمومية بالمكان وبالشراكة وبدعم من المكتبة الجهوية بجندوبة وتحت إشراف المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بجندوبة، لعدة تظاهرات استهدفت الأطفال وخاصة من تلامذة المدرسة الابتدائية 4 أفريل 1938 الذين أثثوا بفضاء المكتبة العمومية مجموعة من الورشات في البراعات اليدوية والخط العربي والتلوين والرسم ذات صلة بترسيخ الذاكرة النضالية الوطنية تزامنا مع احياء الذكرى 63 لعيد الجلاء، كما شاركوا في اشغال لبقاء فكري قدّم خلاله الأستاذ الحبيب معزاوي معطيات تاريخية عن جلاء المستعمر الفرنسي عن بلادنا واستقلالية القرار التونسي لتأمين الامن الغذائي الوطني بعد الجلاء الزراعي سنة 1964.

وكانت هذه المحاضرة نبراسا مهما في ترسيخ الوعي بالوطنية والتعويل على الذات والتعلّق بالوطن والعمل من أجل الذود عنه بالعلم والفكر والابداع. كما انتظم كذلك معرض وثائقي جسّم بالصور مجموعة من الأحداث النضالية الوطنية إلى جانب عرض ونقاش شريط وثائقي عن معركة الجلاء.

وقد واكب هذا النشاط إلى جانب إطارات المكتبة العمومية ودار الثقافة كل من السيد منصف كريمي كاهية مدير التظاهرات والمؤسسات الثقافية بالمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بجندوبة، والأستاذة آمال منصوري أستاذة مدارس ابتدائية بالمدرسة الابتدائية 4 افريل 1938 بوادي مليز، حيث ثمّن ممثل المندوبية الجهوية هذا النشاط وابعاده الرمزية وأكّد أهمية هذه الأنشطة في تحسيس الناشئة بوطنيتهم وتجسيد روحها من خلال سلوكات رفيعة وبعيدة عن المخاطر التي تحدق بالمجتمع اليوم.

أكمل القراءة

ثقافيا

“جنّات” في ذمة الله

نشرت

في

فقدت الساحة الفنية اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 قامة بارزة تركت بصمة خالدة في أعمالها وفي قلوب محبيها، الممثلة والفنانة القديرة آمال البكوش عن سن 77 سنة.

الراحلة امال البكوش قامة بارزة في الدراما التونسية ولعبت العديد من الأدوار أبرزها وأشهرها “جنات العرافة” في سلسلة “شوفلي حل”، بالاشتراك مع كمال التواتي، ومنى نور الدين، وسفيان الشعري، وكوثر بلحاج وجميلة الشيحي.

كما كانت لها أدوار بارزة في عدة أعمال على غرار مسلسلات ”الدوار” (أم العاتي) و”الخطاب على الباب” و”قمرة سيدي محروس” ومن “أجل عيون كاترين” و”حسابات وعقابات” و”إخوة وزمان” و”الأيام كيف الريح” .

رحم الله الفقيدة وأسكنها فسيح جناته، ورزق أهلها وذويها جميل الصبر والسلوان. 

وإنّا لله وإنا إليه راجعون

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار