تابعنا على

تونسيّا

بالعيد: لم أتلقّ تعليمات من سعيّد … لحذف المرجعية الدينية من الدستور !

نشرت

في

قال رئيس ومنسق الهيئة الوطنية الاستشارية لإعداد الدستور الجديد العميد الصادق بالعيد في حوار لقناة”أورونيوز” إنّ ميزة الدستور الجديد هي التركيز على مسائل جديدة، لم يتم التطرق إليها في الدساتير السابقة وكانت مهمّشة وهي الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية وبشكل خاص الرقمنة والشباب.

وأوضح أنّ الوضع الحالي في البلاد وخاصة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد حتمت تغيير الدستور، مضيفا “الهدف من اتخاذ مثل هذه الخطوة في هذه الفترة هو الخروج من جميع الأزمات التي نعيشها.. إن مقاربتنا براغماتية تقوم على تشخيص الأزمة و إيجاد الحلول”. 

وفي سؤاله عن الفصول التي كانت تمثل إشكالا والتي عطلت العمل بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، أجاب أنّ نص الدستور القديم لم يسمح بالتعاون والتفاعل بين السلطة وكان العطل منذ الدساتير القديمة وكثرة الأحزاب إضافة إلى النص الفاسد داخل الدستور، هي التي خلقت هذه العلّة، وفق تعبيره.

نعمل على تجنب سوء الفهم والتأويل لفصول الدستور الجديدة

كما أشار العميد بالعيد إلى أنّ ما طُلب منه هو تقديم كتيّب (الدستور) وليس تقديم ضمانات قانونية ودستورية تحول دون حصول تزوير في الاستفتاء، وتابع “مهمتي هي تحضير مسودة الدستور وما سيجري في ما بعد لا يمكن أن يحكم عليه الحقوقيون. هذا الأمر سياسي”.

واستدرك “إن مسألة التزوير موجودة في كل البلدان، حتى تلك المتقدمة. هناك لجان دولية أشرفت على انتخابات سابقة في تونس، مثل “لجنة البندقية”، التي أقرت بسلامة الانتخابات السابقة وأشرفت عليها و لكن اكتشفنا أنها مزورة ووقعت فيها خروقات عدة”. 

وشدّد بالعيد على أنّه يتمّ العمل على تجنب سوء الفهم والتأويل لفصول الدستور الجديدة، وذلك في إشارة إلى تصريحه السابق بخصوص أنّ الرئيس سيكون موظفا لدى الدولة وأنه لن يكون هناك كلمة سلطة تنفيذية أو سلطة تشريعية، مبيّنا أنّ “المقصود بمصطلح سلطة يحيلنا على كلمة سلطان أو دكتاتور في حين أن الرئيس مكلف بمهمة. أما بالنسبة للبرلمان فهو ليس سلطة وإنما يستمد وجوده من تكليف الشعب له، الذي يبقى هو صاحب السلطة الأصلي” وفق تعبيره.

لم أتلق تعليمات من سعيد حول حذف المرجعية الدينية من الدستور

كما تطرّق رئيس ومنسق الهيئة الوطنية الاستشارية لإعداد الدستور الجديد إلى الفصل المتعلّق بـ”الإسلام دين الدولة” وإمكانية الاستغناء عن هذه النقطة، معتبرا أنّ ذكر الدين في الفصل الأول من الدستور ليست مسألة مصيرية من حيث تنظيم السلطة في البلاد وهذا الفصل له تبريرات، وجاء لفض الجدال في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة بين التقدميين والمحافظين، مضيفا “المسألة الدينية موجودة في توطئة دستور 59 و في التحوير العميق لدستور 76  وفي دستور 2014 والذي فيه تأكيد على إسلامية الشعب التونسي والواجبات الإسلامية تهم علاقة الفرد بالاله وليست تطبيقا للفصل الأول من الدستور فلا اختلاف على أن التونسيين مسلمون”.

ونفى الصادق بالعيد تلقيه تعليمات من الرئيس قيس سعيد حول حذف المرجعية الدينية من الدستور، نافيا أن يكون الدستور الجديد مفصلا على مقاس الرئيس.

وقال “أؤكد لكم من جانبي أنني لم أتلقّ تعليمات من رئيس الجمهورية، بل تركني أنا وضميري وسأبقى على هذا الدرب حتى نهاية هذه المهمة”.

سنستعين بالفصول المتعلقة بالحقوق والحريات في دستور 2014

وكشف بالعيد أنّه سيتم الاستئناس بالعديد من المبادئ الموجودة في الدساتير السابقة وإدراجها في الدستور الجديد وسيتم اختيار أفضل المبادئ في هذه الدساتير، كما ستتم الاستعانة بالفصول المتعلقة بالحقوق والحريات في دستور 2014، والتنصيص على القسم الأكبر منها في الدستور الجديد.

وشدّد على أهمية إدراج فصل خاص بإحداث المجلس الاستشاري الاقتصادي والثقافي والاجتماعي والبيئي “لأنه يلعب دورا هاما جدا، فهو يتقبل طلبات الشعب في نفس الوقت يبتكر الحلول الملائمة ويقدمها للبرلمان، يصوغها في شكل قوانين”.

وفي سياق متّصل، وحول طبيعة نظام الحكم في الدستور الجديد، قال الصادق بالعيد إنّ المطلوب هو نظام متوازن ومستقر وقادر على تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية وليس مهما تسمية النظام ان كان برلمانيا أو رئاسيا المهم التقدم بالبلاد في ظل توازن وتنسيق بين جميع الاطراف.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تونسيّا

حاجب العيون: إحياء الذكرى 54 لوفاة رجل الدولة علي الزواوي

نشرت

في

محمد علي العباسي:

اليوم وككل 18 فيفري من كل سنة تحتفى مدينة حاجب العيون بذكرى وفاة ابنها البار المرحوم علي الزواوي، هذا الرائد الذي كان من بناة دولة الاستقلال وخدم بنفس روح البذل كلا من وطنه تونس ومسقط رأسه مدينة الحاجب التي احتاجته فلبى النداء.

اليوم تعمل بلدية حاجب العيون بالتعاون مع دار الثقافة ودار الشباب والمكتبة العمومية وفوج على الزواوي للكشافة ومؤسسة دريم اف ام، على إحياء الذكرى 54 لوفاة رئيس مجلسها الأسبق والمخلص وذلك بفضاء دار الشباب ليل هذا السبت 18 فيفري 2026.

يذكر أن المرحوم علي الزواوي شغل مسؤوليات محافظ للبنك المركزي التونسي برتبة وزير ورئيس لبلدية حاجب العيون ورئيس لجمعية الترجي الرياضي التونسي. وقد توفي يوم الجمعة 18 فيفري 1972 على إثر حادث مرور مروع وهو فى اتجاه مدينة مجاز الباب لبعث خلية دستورية هناك، لكن الموت لم يمهله ليرحل عن هذه الدنيا في سن 47 عاما.

وقد اراد الفقيد أن يجعل من حاجب العيون تونس الصغيرة حيث انطلقت المشاريع هنا وهناك وأصبحت الحاجب” قبلة الانظار إذ كان رحمه الله ضمير المدينة متبنيا لقضاياها الاجتماعية والاقتصادية، وكان وراء عديد إنجازاتها على غرار مصانع الصوف، والأقفاص، والجلد، والزربية ، فضلا عن محطة ونزل عجيل، ودار الثقافة، وفرع للشركة التونسية للبنك، والسوق البلدية، وسوق السمك، والحديقة الكبرى، وحديقة البلدية، والمعهد الثانوي، والملعب البلدي، والمساكن اجتماعية، ومهرجان عيد الصوف، كما خطط المثال العمراني للمدينة.

هنا يقول زميلنا الاعلامي صالح السباعي: “في جو من الخشوع واعترافا بجميل خدمات الراحل العظيم علي الزواوي نتوقف اليوم لنتحدث فى ذكرى الـ54 لوفاة ابن حاجب العيون البار الذي لم يمت في قلوب الذين احبوه وأحبهم… لقد كانت انطلاقة علي الزواوي متوأمة مع بزوغ حاجب العيون التي ارادها ان تكون عاصمة مصغرة… وكان شمعة أضاءت للآخرين بضوء الفرح والأمل والحب، صحيح أن الشمعة انطفأت لكن لا يزال نورها يملأ سماء حاجب العيون”.

ومن برنامج إحياء هذه الذكرى سيقع تدشين معرض وثائقي حول سيرة الفقيد مع تلاوة القرآن ترحما على روحه إضافة إلى اناشيد كشفية بمشاركة فوج على الزواوي وفوج حاجب العيون للكشافة، ثم عرض شريط وثائقي حول حياة الرجل من انجاز دار الثقافة، مع مسابقة في الرسم من تنظيم المكتبة العمومية. ثم يقام منبر حوار وشهادات حية مع رجالات عاشوا مع الراحل الكبير مثل السادة محمد المهدواني، عبد الرحمان الوسلاتي، صالح الذهيبي…

هكذا ستعيش محاجب العيون على وقع الذكرى 54 لوفاة المرحوم علي الزواوي هذه المدينة التي أحبها فبادلته حبا بحب ووفاء بوفاء، لتبقى ذكراه خالدة أبد الدهر.

أكمل القراءة

تونسيّا

الأمطار الأخيرة: تأكيد للعقيدة الوطنية ولحرفية فرق الحماية المدنية

نشرت

في

من محمد الزمزاري

لقد تجاوزت البلاد جل المشاكل والاخطار التي نجمت عن تهاطل استثنائي للأمطار الغزيرة وبعض مخلفاتها التي يعى الجميع من مصالح وطنية ومواطنين ضرورة تجاوزها. لكن محنة هذه الأمطار الغزيرة لا يجب أن تمضي دون أن تسجل استحقاقا وتستدعي إنصافا وعرفانا لما بذلته فرق الحماية المدنية وجنودها البواسل أينما كانوا.

وان كان تعداد الجهود اليومية و الليلية أيضا يبقى مدوّنا في الاحصاءات الرسمية، فإنه لا بد من التنويه بما قامت به كل الوحدات العاملة بالبلاد ومنها ما قدمته فرق ولاية نابل تحت إشراف مدير جهوي وطني وحازم، كما نخص بالذكر فرقة قرمبالية التي اثبتت كمثيلاتها بكامل الولاية روحا وطنية وشعورا حادا بواجب المهنة ونجدة المواطنين.

وبما اننا كصحفيين وطنيين لا نعرض بعض الثغرات التي لاحظناها إلا بغاية تجاوزها، عكس ما فعلته وتفعله لعض الزمر ذات الخلفيات السياسية للركوب على النقائص او التحامل عبرها على مكاسب الوطن العزيز ، فإننا نعتبر أن التنويه بجهود رجال الحماية المدنية المدنية لا يكفي يوما واحدا من معاناتها وروحها الوطنية وتضحياتها.

أجمل التحايا إذن لجهاز حمايتنا المدنية العتيد ودوره المنقذ في الملمّات، والذي لولا وقفة فرقه وعناصرها وتضحياتهم لكانت خسائرنا أفدح بكثير على كافة الأصعدة.

أكمل القراءة

تونسيّا

ندوة وطنية حول الأمن الغذائي حتى أفق 2070

نشرت

في

متابعة: جورج ماهر

نظّم المجلس الوطني، صباح اليوم السبت 27 ديسمبر 2025، ندوة وطنية بالمعهد الوطني للعلوم الفلاحية بتونس، في إطار برنامج عمله المتعلق بدراسة ترابط الماء/الطاقة/الغذاء/النظام البيئي (WEFE Nexus). وقد خُصصت الندوة لعرض واستنتاجات دراسة استشرافية حول التأمين الغذائي في تونس في أفق 2070*، تحت عنوان: *”ورقة سياسات في مجال الأمن الغذائي الوطني”.

خلال الندوة، تم الإعلان عن دراسة وطنية رائدة تقدّم تشخيصًا علميًا وعمليًا مدعّمًا بالبيانات الدقيقة*، حول وضعية المنظومات الفلاحية والغذائية في تونس. وشملت الدراسة تحليلًا معمقًا لأسباب العجز المتنامي في هذا القطاع الحيوي، في ظل تحديات متصاعدة مثل *التغيرات المناخية، تدهور الموارد الطبيعية (خاصة المياه والتربة)، وضغوط سلاسل التزويد العالمية.

وأكدت الورقة على ضرورة اعتماد مقاربات إصلاحية وسياسات مستقبلية قائمة على حلول علمية وهندسية، إلى جانب تبنّي منهج تخطيط استشرافي بعيد المدى، بما يضمن تحقيق السيادة الغذائية الوطنية المستدامة ويعزز قدرة البلاد على مجابهة الأزمات الغذائية العالمية.

وأوصى المشاركون في ختام الندوة بما يلي:

– الإسراع في إرساء استراتيجية وطنية للأمن الغذائي ترتكز على الابتكار العلمي.

– دعم البحث العلمي في المجالات الفلاحية والتكنولوجية المرتبطة بالإنتاج الغذائي.

– تعزيز الاستثمار المستدام في الموارد الطبيعية، وتثمينها بشكل يحفظ التوازن البيئي.

– مراجعة السياسات الفلاحية القائمة لضمان أكثر نجاعة وعدالة واستدامة.

– تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مجال الإنتاج والتصنيع الغذائي.

هذه الندوة تعد فرصة لتلاقي الخبراء وصنّاع القرار وممثلي المجتمع المدني، من أجل فتح حوار وطني بنّاء حول مستقبل الأمن الغذائي في تونس، وضرورة بلورة سياسات قائمة على المعرفة والابتكار في هذا المجال الاستراتيجي.

أكمل القراءة

صن نار