تابعنا على

ثقافيا

تونس تتجّه نحو ثورة ثقافية جديدة وصياغة مشروع ثقافي وطني

نشرت

في

من منصف كريمي

كشفت وزيرة الشؤون الثقافية الاستاذة أمينة الصرارفي اليوم 17 نوفمبر خلال أشغال الجلسة العامة المشتركة لمجلس النواب مع مجلس الجهات والأقاليم برئاسة العميد إبراهيم بودربالة رئيس مجلس النواب والتي خصصت للنظر في مهمة الشؤون الثقافية ضمن مشروع ميزانية الدولة لسنة 2025 عن ملامح مهمّة هذه الوزارة والمحاور الاستراتيجية التي ستقوم عليها الاعتمادات المقترحة ضمن ميزانية الدولة للسنة القادمة والتي ستسجّل ثورة ثقافية، عبر صياغة مشروع ثقافي وطني يقطع مع البذاءة والرداءة تبعا لتوصيات الاستاذ قيس سعيد رئيس الجمهورية، وذلك من خلال دعم الانتاجات الفنية بهدف ضمان عروض فنيّة متنوعة وذات جودة تراعي النوع الاجتماعي وتوسيع إشعاعها وطنيا ودوليا وحفظ الرصيد الفني وتطوير توزيعه، الى جانب العمل على دعم الصناعة السينمائية مع ضرورة مواكبة احدث التكنولوجيات في الإنتاج السمعي البصري، وحسن اختيار المواضيع وتعزيز مشاركاتها في المهرجانات والتظاهرات العالمية، وتشجيع الفنون الركحية، وتطوير المنظومة التشريعية للقطاع عبر هيكلة بعض مؤسساته، ومراجعة منظومة الدعم حيث يتوفر بالوزارة 35 مسارا للدعم الثقافي سيتم متابعتها عبر منصة رقمية خاصة بملفات الدعم.

كما ستعمل الوزارة على تشجيع الإنتاج الوطني في مجال الموسيقى والارتقاء بجودة التكوين الموسيقي وتعميمه على كل الولايات مع دعم تنظيم المهرجانات الموسيقية وخاصة دعم الانتاجات الجديدة. ستسعى الوزارة أيضا لدعم قطاع الكتاب والمطالعة عبر ترسيخ عادة المطالعة كممارسة ثقافية ثابتة ونشر ثقافة الكتاب الالكتروني والمحامل الرقمية والنهوض بالإنتاج الأدبي والفكري ودعم منظومة الإنتاج وتطوير حركة النشر والتوزيع وإتاحة الكتاب في كل الجهات والنهوض بالمطالعة العمومية، كما سيتم تأمين استعمال المكتبات على الخطّ تفاعلا مع التطورات التكنولوجية الرقمية.

وعن رؤية الوزارة وخططها في النهوض بقطاع التراث سيتم إنشاء مركز للبحث والتكوين وإيلاء أهمية كبيرة لإنقاذ الرصيد الوطني بجرده وصيانته ورقمنته وحفظه في مخازن تستجيب للمعايير الدولية ودعم جهود حماية التراث والمحافظة عليه وتثمينه وتطوير قدرته على الاستقطاب، كما ستتم العناية بفسقية الأغالبة وعدد من الفسقيات الاخرى بالتعاون مع إدارة الهندسة العسكرية باعتبارها مكسبا ثمينا لتونس، ومراجعة هيكلة المعهد الوطني للتراث مع جرد التراث التونسي وتثمينه، ومراجعة مجلة حماية التراث ورقمنة الرصيد الموسيقي التونسي ورقمنة التراث المكتوب، كما سيتم الإنطلاق في العمل بتوصيات رئيس الجمهورية فيما يتعلق إدراج مشروع برج بكوش ضمن المشاريع المعطلة في إطار توجه الدولة لحلحلة المشاريع المعطلة، كما ستحرص الوزارة على مواصلة صيانة وترميم عدد من المتاحف والمعالم التراثية والتاريخية في عدد من جهات الجمهورية وإيجاد الحلول الملائمة لتجاوز الصعوبات وتدعيم الحماية القانونية للتراث مع إنجاز كتاب فنّي قيّم يثمّن المعالم الدينية عامة والكنائس بصفة خاصة.

اما بالنسبة الى المهرجانات الصيفية فسيتم العمل على حوكمة تنظيم التظاهرات الثقافية والفنية والمهرجانات ومراجعة واعادة تصنيف هذه المهرجانات وذلك عبر إعداد خارطة للمهرجانات تراعي الخصوصيات الجهوية والمحلية وتضمن تنوّع المضامين وجودتها وتعزز إشعاع التظاهرات الثقافية الكبرى مع تطوير قدرات المشرفين عليها.

وفي ما يخص مؤسسات العمل الثقافي واعتبارا لأهمية دور الثقافة والمكتبات العمومية في محاربة الفكر الظلامي وظاهرة التطرف وبهدف تأهيلها، تشتغل الوزارة حاليا على تنمية الموارد البشرية وتطوير جودة الخدمات وأساليب العمل الاداري وترشيد التصرّف في البنايات والتجهيزات من خلال مشروع”المؤسسة الثقافية الرائدة” وبما يهدف الى إدماج المؤسسة الثقافية في محيطها وتعزيز إنفتاحها عليه واستقطابها للناشئة وخاصة من خلال اطلاق مشروع وطني للممارسة الثقافية للطفل والعمل على العناية بالبنية التحتية للمؤسسات الثقافية بالتوجه نحو التقليص من الإحداثات الجديدة وتركيز الجهود على تهيئة وصيانة المنشآت الموجودة، وتوفير التجهيزات والمعدات لدور الثقافة والمكتبات العمومية، كما سيتم تعزيز الموارد البشرية لحسن تسيير المنشآت الثقافية مع مراجعة آليات الإنتداب كما سيتم فتح مناظرات خارجية بالملفات مما سيمكّن من تسوية وضعية قرابة 200 عامل.

كما ستعمل وزارة الشؤون الثقافية ومن منطلق اعتبارها الفعل الثقافي شكلا من أشكال النضال، على مزيد دعم اللامركزية وتنظيم المعارض والورشات في كامل جهات البلاد بالاضافة الى المشاركة في التظاهرات الكبرى في العالم وعلى تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص للنهوض بالثقافة والتراث المادي واللامادي ومحاربة البيروقراطية الثقافية التي جمّدت الفعل الثقافي.

ستعمل الوزارة كذلك على دعم الصناعة الثقافية بما يساهم في الخلق والإبداع ودعم اشعاع المنتوج الثقافي الوطني على الصعيد الدولي والنهوض بالكتاب التونسي وبقطاعي المسرح والسينما التونسية، الى جانب مراجعة التشريعات للنهوض بالواقع الثقافي في تونس وخاصة تفعيل مشروع “قانون الفنان” واحداث المجلس الاعلى للثقافة والفنون على غرار المجلس الاعلى للتربية وبما يضمن حرية التعبير باعتبارها ركيزة اساسية للعمل الثقافي الذي يلعب دورا حاسما في نقل المعرفة وتطوير الوعي لدى جميع مكوّنات المجتمع وأجياله المختلفة، ويسهم بشكل كبير في تكريس مقوّمات الهوية وتساعد على خلق روابط اجتماعية قوية وتعزيز قيم التسامح والتعايش وقبول الاختلاف واحترام التنوّع وبناء التفاهم والتعاون المشترك.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

الأحد المقبل بالمسرح البلدي: مهرجان”قرطاج تعانق الطفولة”

نشرت

في

من منصف كريمي

تنظم جمعية المسعف الصغير الأحد 11 جانفي بالمسرح البلدي بالعاصمة فعاليات النسخة الرابعة من مهرجان “قرطاج تعانق الطفولة”وذلك تحت شعار :“طفولة واحدة… مهما تغيّر الزمن” وقد تم اختيار المسرح البلدي لاحتضان هذا المهرجان لا بصفة اعتباطية بل اعتبارا لرمزية وتاريخية هذا الفضاء وتأكيدًا على أن الطفولة تستحق أعرق المنابر وأن قضاياها لا تقل قيمة عن كبرى القضايا الثقافية والفكرية.

وفي هذا الاطار سيكون لجمهور المهرجان موعد مع عرض مسرحي بيداغوجي ضخم بعنوان“رؤية الطفولة بين 1950 و2050”وتحت شعار جامع وعابر للأزمنة حيث يُعدّ هذا العمل الفني من أجرأ وأهم الأعمال الموجّهة للطفل في المشهد الثقافي التونسي.

ويمتاز هذا العرض بمشاركة أكثر من 400 طفل تونسي قدموا من كامل تراب البلاد ليقدّموا لوحة إنسانية جامعة تعكس وحدة الطفولة التونسية وتنوّعها اذ سيجتمع هؤلاء الاطفال من كل مدنتا وقرانا على ركح واحد ليقدّموا رؤية مشتركة لطفولتهم ويجسّدوا رسالة مفادها أن الطفولة لا تعرف حدودًا ولا فوارق.

هذا الحضور الكثيف لن يكن مجرد رقم بل فعل تربوي بامتياز يرسّخ قيم المشاركة والانتماء والعمل الجماعي ويمنح الطفل موقع الفاعل لا المتفرّج في عرض لن يكون استعراضًا زمنيًا فحسب بل مشروع فكري وتربوي يطرح أسئلة عميقة حول مسار الطفولة في عالم متغيّر انطلاقا من بساطة الخمسينات إلى تحوّلات التسعينات إلى تحديات الحاضر وصولا إلى آفاق المستقبل وعبر مقارنة ذكية تُبرز حجم التغيير دون أن تُفرّط في الثوابت الإنسانية، ومن خلال عمل يبطن رسالة مفادها ضرورة الاستثمار في الطفولة باعتبارها أساس التنمية الحقيقية، ويؤكّد ذلك أيضا ضرورة تحقيق التوازن بين الأصالة والتكنولوجيا حتى لا يتحوّل التقدّم إلى قطيعة مع القيم.

وفي لحظة ختام العرض تختصر الطفولة رسالتها في جملة واحدة، لتردّد في أرجاء المسرح البلدي “أنا الطفولة… الماضي يحكيني والحاضر يختبرني، والمستقبل ينتظرني”وفي صرخة فنية واعية تنبع من أفواه الأطفال لكنها موجّهة للكبار وصنّاع القرار والمجتمع بأسره، اذ بين جدران مسرح عريق، وبأصوات أكثر من 400 طفل يتأكّد أن الطفولة ليست مرحلة عابرة بل قضية وطن وأن حمايتها ليست خيارًا بل مسؤولية مشتركة، فالطفولة واحدة مهما تغيّر الزمن،ومن يحسن رعايتها اليوم يكتب مستقبل الغد بحبر الوعي والإنسانية.

جدير بالذكر ان الجمعية المنظّمة لهذا المهرجان ستنظّم لأيضل ويوميْ 24 و25 جانفي بأحد النزل بمدينة الحمّامات وضمن الدورات التكوينية الهادفة مع خيرة المؤطّرين في مجال الطفولة، معسكرا مهمّا بعنوان”منك نتعلّم” يُعنى بمجال تنمية المشاعر والانفعالات لدى طفل الروضة من خلال الإيقاع والحركة، وذلك تحت تأطير نخبة من المختصّين في مجال الطفولة وهم الخبيرة فاطمة ستهم والاستاذ البيداغوجي هشام الطاهري والرائد في الايقاظ الموسيقي محمد الخامس الطرودي.

أكمل القراءة

ثقافيا

بمسرح الأوبرا: هارون القروي يتألّق في”ليلة القادة الشبّان”

نشرت

في


من منصف كريمي

حرصا منها على اتاحة الفرصة للشباب لحمل المشعل والقيادة الفنية نظّمت وزارة الشؤون الثقافية مساء يوم 26 ديسمبر بفضاء مسرح أوبرا تونس بمدينة الثقافة بالعاصمة حفلاً موسيقياً بعنوان “ليلة القادة” الشبان” La nuit des jeunes chefs، قدّمه الأوركسترا السيمفوني التونسي بمشاركة عدد من القادة الشبان من بينهم الشاب هارون القروي.

وانتظم هذا الحفل تحت إشراف وزيرة الشؤون الثقافية الاستاذة أمينة الصّرارفي، وفي إطار الحرص على مزيد ترسيخ ثقافة موسيقية رفيعة وتنويع العروض الفنّية، بما يتيح للجمهور فرصة الاستمتاع بتجارب موسيقية راقية ومتجدّدة،

وخلال هذا الحفل البهيج اختار هارون القروي التميّز بصريا وفنيا من خلال تميّزه بلباسه التقليدي عبر سترة حمراء أنيقة وجميلة تجلب الأنظار وليكون التميّز الأهم فنيا من خلال قيادته للفرقة العازفة لقطع موسيقية كلاسيكية عالمية ممتعة تلخّص ثراء تجربة هذا الشاب الفنية في القيادة بعيدا عن أضواء الاعلام وفي صمت الموسيقي الساعي الى تنويع تجاربه الفنية نهلا من تراثنا الموسيقي، وتطويعا له عبر آلات العزف العالمية بمختلف أنواعها.

وقد تفاعل الحضور تفاعلا كبيرا مع اللّون الموسيقي الكلاسيكي والسمفوني الذي قدّم خلال هذا الحفل البهيج والذي انطلق بمعزوفة شرقية كانت عبارة عن قطعة في قالب سماعي، مما يعكس حرصًا على تمييزه في الحفل الذي استقى من فكرة طريفة تقوم على اعطاء الفرصة للشباب للقيادة الفنية باعتباره جيل المستقبل الموسيقي التونسي.

وينحدر هارون القروي من عائلة موسيقية عرفت بعراقتها في اثراء المدونة الموسيقية التونسية الأصيلة ورغم صغر سنه فإنه على عكس الموسيقيين الشبّان اختار المحافظة على جذور تكوينه الموسيقي العائلي دون الانخراط في موجة الموسيقى الشبابية الصاخبة والالكترونية ووفاء لمدرسة الموسيقي الفذ قدور الصرارفي، والذي قاد فرقة الإذاعة عند تأسيسها، كما قاد فرقة المعهد الرشيدي،

وهكذا نسجّل حضور رقم جديد في الساحة الموسيقية الشبابية التونسية من خلال ابداعات الشاب هارون القروي الذي ننتظر منه حضورا أكبر في الساحة الثقافية وخاصة بالتظاهرات الثقافية الخصوصية ذات العلاقة بالموسيقات الكلاسيكية كمهرجانات الجاز.

أكمل القراءة

ثقافيا

عودة الروح إلى الثقافة والسياحة… في “مهرجان جبال طبرقة للتنمية الثقافية والسياحية”

نشرت

في

من منصف كريمي

عاشت مدينة طبرقة خلال الفترة من 25 الى 27 ديسمبر على ايقاع فعاليات الدورة التأسيسية لـ”مهرجان جبال طبرقة للتنمية الثقافية و السياحية” الذي نظمته جمعية أحباب المسرح والموسيقى بتونس والتي ترأسها الإعلامية سهام السافي، وذلك بالشراكة والتعاون مع داري الشباب والثقافة والمكتبة العمومية بطبرقة والفضاء الثقافي “الوفاء للنهوض المسرحي” بأولاد عمر.

وتم خلال هذا المهرجان الذي انتظمت فقراته بين الفضاءات الثقافية والشبابية وفي الفضاء العام المفتوح عرض أفلام “مفاتيح الغياب” للمخرج الشاب أمين الماجري و”عروسة الامل” و”روحي ليك” للمخرجة ريحانة ابو العلاء و”انامل” للمخرجة عائدة الشامخ، وتقديم عرض مسرحي موسيقي بعنوان “دبلج وحديدة” عن نص وإخراج للمبدع المنصف العجنقي، مع مراوحة شعرية مع الشاعر جلال الصويدي الى جانب عرض موسيقي من تأثيث فرقة الامل للموسيقى العربية بقيادة الفنان سمير زغل، إضافة الى ورشة في فن العرائس مع عرض للحكواتية مامي منيرة بعنوان”أميرة الفضاء”، وكذلك عرض” البوزيدبة ” للفنانة سعاد الشعيبي، وعرض ازياء للفنانة امال الصغير وبمواكبة جماهيرية هامة وفي أجواء ثقافية لاقت استحسان العموم وعكست ثراء البرنامج وتنوع مضامينه.

كما تمّ بهذه المناسبة تكريم المشاركين في فعاليات هذا المهرجان تقديرا لمساهماتهم الفاعلة وجهودهم المبذولة في إنجاح التظاهرة الثقافية التي شكلت فرصة للتلاقي والتفاعل بين المبدعين والجمهور بطبرقة.

وفي لقاء مع سهام السافي أكّدت ان هذه التظاهرة الثقافية تكتسي أهميتها من دورها في الإسهام في خلق حركية ثقافية وتنشيط المشهد الثقافي بالجهة ولفائدة مختلف الشرائح العمرية وبما يثمّن سياسة الدولة المنتهجة لدعم السياحة الداخلية.

أكمل القراءة

صن نار