تونس تحتفي بمائوية يوسف شاهين… بحضور دبلوماسي وثقافي رفيع المستوى
نشرت
قبل 3 ساعات
في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ جورج ماهر:
نظّمت سفارة جمهورية مصر العربية في تونس، بالتعاون مع وزارة الشؤون الثقافية التونسية والمركز الوطني للسينما والصورة، يوم 8 مايو 2026، احتفالية ثقافية متميزة بعنوان “يوسف شاهين: قرن من السينما والإبداع”، وذلك في إطار مبادرة للاحتفاء بالمائوية الأولى للمخرج العالمي يوسف شاهين، واستعراض إسهاماته الفنية والفكرية التي شكّلت علامة بارزة في تاريخ السينما.
وشهدت الاحتفالية حضور عدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الجمهورية التونسية، إلى جانب رئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، ورئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى المصري للثقافة، والمدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، فضلاً عن نخبة من الأكاديميين والإعلاميين والمثقفين التونسيين والمصريين المقيمين في تونس.
وفي كلمته، أكّد السفير باسم حسن، سفير جمهورية مصر العربية بتونس، على عمق الروابط الثقافية التي تجمع البلدين، مشيرًا إلى أن الثقافة تظل من أهم جسور التقارب بين الشعوب. كما أشاد بحيوية التعاون الثقافي بين مصر وتونس، لا سيما في مجالات السينما والأدب والفنون، وما يشهده من تبادل مستمر بين المبدعين والمثقفين.
واستعرض السفير أبرز محطات يوسف شاهين وإرثه السينمائي الغني، معتبرًا أن هذا الاحتفاء يمثل مناسبة لتجديد الاعتزاز برمز من رموز السينما العربية، وفرصة لتعزيز الفعاليات والمشروعات الثقافية المشتركة، معربًا عن تقديره للتعاون المثمر مع وزارة الشؤون الثقافية التونسية في تنظيم هذه الفعالية.
من جانبه، أكد السيد شاكر الشيخي، رئيس المركز الوطني للسينما والصورة، أن هذه الاحتفالية تمثل محطة تمهيدية لبرنامج ثقافي أوسع سيُقام خلال فعاليات أيام قرطاج السينمائية في ديسمبر المقبل. وأوضح أن الاحتفاء بيوسف شاهين لا يقتصر على استحضار مسيرته الفنية فحسب، بل يعد تكريمًا لقيمة سينمائية كبرى تركت أثرًا عميقًا في تاريخ السينما العربية والعالمية. وأضاف أن علاقة شاهين بتونس تحمل رمزية خاصة، إذ كانت أولى تتويجاته الكبرى من خلال أيام قرطاج السينمائية سنة 1970.
واستُهلت فعاليات الاحتفالية بمعرض صور وثّق أبرز محطات المسيرة الإبداعية ليوسف شاهين وأهم أعماله التي ما تزال حاضرة في الذاكرة السينمائية العربية، تلاه حفل استقبال للمشاركين. كما تم عرض فيلمين وثائقيين قصيرين هما “تونس… مصر: حكاية سينما” و”شاهين: حدوتة سينمائية”، من إعداد الإعلامي لطفي البحري، حيث قدّما قراءة في تجربة شاهين وخصوصياتها الفنية وامتداداتها في السينما العربية.
وأعقب ذلك مداخلتان أكاديميتان لكل من الأستاذة ليلى بالرحومة والأستاذة ميرفت مديني، تناولتا أبعاد المشروع السينمائي ليوسف شاهين من حيث انشغاله بقضايا الإنسان والوطن، وتوظيفه للغة السينمائية في مساءلة الواقع وإعادة تشكيله. واختُتمت الاحتفالية بعرض نسخة مرممة من فيلم “الأرض”، أحد أبرز أعمال يوسف شاهين، وذلك بإهداء من شركة أفلام مصر العالمية.
يذكر أن المخرج العربي الكبير ولد سنة 1926 بالإسكندرية وتوفي سنة 2008 بالقاهرة بعد مسيرة سينمائية حافلة من أهمّ محطاتها أفلام صراع في الوادي، باب الحديد، الناصر صلاح الدين، الأرض، العصفور، عودة الابن الضال وإسكندرية ليه، وتعتبر من أفضل 100 عمل في مدونة السينما المصرية والعربية، كما حاز في حياته على عدد من الجوائز منها التانيت الذهبي لأيام قرطاج السينمائية سنة 1970 عن فيلمه “الاختيار”، والدب الفضي في مهرجان برلين سنة 1978 عن فيلم اسكندرية ليه؟ وجائزة اليوبيل الذهبي من مهرجان كان سنة 1992 في عيده الـ50 عن مجموع أفلامه، ووسام جوقة الشرف الفرنسية سنة 2006.