اجتماعيا

جندوبة: اختتام السنة التكوينية والتربوية للدفاع والادماج الاجتماعي، وتعليم وتأهيـل الصـمّ

نشرت

في

أميرة قارشي

في أجواء ثقافية بامتياز وفي حفل بهيج وباشراف السيد فريد اليعقوبي المدير الجهوي للشؤون الاجتماعية بجندوبة اختتمت يوم 5 جوان اختتام الدورة التأهيلية للسنة التكوينية 2025-2026 حيث تم الاحتفاء بثمار سنة من العمل التأهيلي والتربوي الذي انتفع به تلامذة مركز الدفاع والادماج الاجتماعي بجندوبة وفي اطار العمل على تعزيز ادماجهم الاجتماعي وتنمية قدراتهم الذاتية.

تضمن برنامج هذا الحفل الثقافي تقديم عرض مسرحي بعنوان “حكاية وطن” من تأطير الثنائي فريال عياضي وسنية بوعلاق، وتقديم عرض للدبكة السورية بجندوبة، إلى جانب تقديم لوحة صامتة حول مناهضة تشغيل الأطفال من تأطير سارة وشتاتي، إلى جانب تنظيم مجموعة من المسابقات التنشيطية والثقافية من تأطير الثنائي زهرة عرفاوي ووفاء محجوبي ليختتم اللقاء بتوزيع الجوائز والشهائد التقديرية على المشاركين والمتميزين.

وفي الاطار ذاته أشرف المدير الجهوي للشؤون الاجتماعية على حفل اختتام السنة الدراسية لفائدة منظوري مركز تعليم وتأهيـل الصم بجندوبة الذي تشرف على ادارته السيدة أنيسة باشا حيث انتظم حفل تنشيطي متنوع جمع الدارسين في هذا المركز مع عائلاتهم والذين شاركوهم تقديم إبداعاتهم ومنتجاتهم اليدوية التي عكست ما اكتسبوه من مهارات وقدرات وإرادة على التميز والعطاء وذلك من خلال عرض مسرحي أطره المبدع محمد بن موسى وتناول قيم الأمل والإرادة والتحدي، وجسد أحلام الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وتطلعاتهم إلى أن يكونوا عناصر فاعلة ومنتجة في المجتمع، قادرة على المساهمة في بناء مجتمع أكثر شمولا وإنصافا.

وفي لقاء مع السيد فريد اليعقوبي المدير الجهوي للشؤون الاجتماعية أكّد اهمية دعم الأنشطة الثقافية ومزيد تنويع انتاجات الفئات الخصوصية ومؤطرين من مدرسين وعملة والذين بذلوا على امتداد السنة الدراسية جهودا كبيرة وتحلوا بالصبر والتفاني والإيمان بقدرات أبنائهم، فكانوا السند والداعم الحقيقي لهم في مسيرة التعلم والتأهيل والاندماج كما أبرز أن الإنتاجات الابداعية المقدّمة في هذه التظاهرات هي زبدة وتتويج لعمل دؤوب وعطاء متواصل يستحق كل الإشادة والاعتزاز وعبر رسالة إنسانية نبيلة مفادها أن الإرادة قادرة على تجاوز التحديات وأن الاستثمار في الإنسان يظل الطريق الأنجع لبناء مجتمع يضمن الكرامة وتكافؤ الفرص للجميع وترسيخ قيم المواطنة والمشاركة الفاعلة في المجتمع.

وشدد محدثنا على أن الفنون والثقافة ليست مجرد أنشطة ترفيهية، بل هي أدوات أساسية للتعبير عن الذات وبناء الثقة وتنمية الحس الإبداعي باعتبارها تساهم في صقل شخصية المنتفعين، وتفتح أمامهم آفاقا جديدة للتواصل والاندماج وإبراز مواهبهم كما تعكس نجاح المقاربة التي يعتمدها مركز الدفاع والإدماج الاجتماعي، والقائمة على الجمع بين التأهيل الاجتماعي والتكوين والتعبير الفني والثقافي، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة وقادرة على الاندماج الإيجابي في محيطها، وتؤكّد قيمة العمل الجماعي وأهمية الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية والتماسك الاجتماعي.

انقر للتعليق

صن نار

Exit mobile version