جمر نار

حرب عالمية ثالثة… ما احتمالات وقوعها هذه الأيام؟

نشرت

في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد الزمزاري:

رغم وجود عديد العوامل والأحداث الخطيرة المنذرة بتوسع الحرب سواء على مستوى الشرق الأوسط بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وبعض بلدان الخليج المتظللة بها، أو على مستوى روسيا وأوكرانيا التي وصلت إلى أوجها وبدأت تبشر بانتصار ساحق لروسيا و تململ شعبي كبير في العاصمة الأوكرانية ضد زيلنسكي.

ورغم مكابرة بلدان الناتو وخاصة الثلاثي فرنسا وإنكلترا و ألمانيا، فإن مجرد التفكير في الوصول إلى استعمال القوة النووية يبقى بعيدا عن التنفيذ لعدة أسباب لعل أولها أن الضرب بالنووي سيقابله ضرب قد يكون موجعا أكثر، وثانيا إن زخم المظاهرات الشعبية بأوروبا عامة وبفرنسا وألمانيا وإنكلترا تحت عناوين متعددة منها غلاء المعيشة وأيضا الاحتجاج ضد الحرب وحتى دعم القضية الفلسطينية أيضا، مما يوحي بموجة جديدة من القناعات البراغماتية أمام الأحداث التي طرأت وتأكدت في مجازر غزة وأيضا أمام الحرب ضد إيران في عقر دارها وما أدت إليه من ارتفاع لأسعار النفط وأخطار شتاء قاس جدا عبر المواجهات الأخرى بأوروبا بين روسيا و بلدان الناتو بالوكالة وإثر تهديد صارم من الرئيس بوتين.

إن هذه العوامل مجمعة وسقوط مجلس نواب أمريكا ومجلس الشيوخ بأغلبيته بأيدي الحزب الديمقراطي . مما يهدد بقاء الرئيس الكاوبوي في الحكم، عوامل قد تزيد في الدفع إلى مغامرات ولو محدودة وقد تطفىء أيضا شعلة الرغبة في توسيع الغضب الشعبي ودفع فواتير غير معروفة المخلفات.

إن عقيدة امتلاك السلاح النووي تبقى فاعليتها وقائية وأيضا تهديدية، ذلك أنه من المستبعد جدا اللجوء إلى فتح باب جهنم خاصة من الجانب الأمريكي الذي له تاريخ أسود في هذا المجال منذ هيروشيما. أما على مستوى أوروبا فإن الرعب من رد فعل روسيا قد يكبح من غرور وعناد تلك البلدان التى راهنت بثمن باهظ على حرب أوكرانيا، ودفعت ذلك من قوت مواطنيها ورفاه شعوبها.

تبقى منطقة الشرق الأوسط وبالذات فرضية وحيدة.وهي مغامرة الكيان باستعمال النووي ضد إيران ولو بالوكالة، مما يعني أن القنبلة الأمريكية أو الصهيونية قد تنطلق من ديمونة أو أي مكان آخر من الأرض المحتلة. وحسب معرفتنا بالعملية الأمريكية في حرب الخليج وكذبتها و كذلك حرب إيران وغيرها، يمكننا منذ الآن ان ندرك أن الولايات المتحدة ستلجأ إلى خلق “حصان طروادة” جديد مثل افتعال تفجير في أية مدينة أمريكية أو ضرب أية سفارة تابعة لها في أي مكان، لتجييش الشعب الأمريكي تمهيدا لاستخدام السلاح الأشمل دمارا.

سننتظر هذا وقد نرى قريبا حدثا هاما يتم تسويقه. عندها وعندها فقط قد تتبعه ضربة نووية موسعة أو محدودة كفيلة بإعادة ماء الوجه للرئيس الأمريكي أمام هزائمه العسكرية والسياسية.

انقر للتعليق

صن نار

Exit mobile version