تابعنا على

ثقافيا

حضور بارز للشعر التونسي في المنتدى الدولي للشعر بالصين

نشرت

في

من منصف كريمي

سجّل الشعر التونسي في شخص الشاعر منير الوسلاتي حضوره ومشاركته بامتياز في فعاليات منتدى”ليانغشتو” الدولي الشعر الصيني العربي بالعاصمة الصينية بيكين الذي انتظم بإشراف وزارة الثقافة الصينية وبدعم الحكومة الصينية وسجّل مشاركة أكثر من 50 دولة وعبر أكثر من مائة كاتب وشاعر من القارات الخمس وذلك من 24 الى 30 نوفمبر الماضي بفضاء القصر الإمبراطوري وهو الموقع التاريخي القديم بالمدينة المحرمة ببيكين حيث اعتلى الشاعر التونسي وهو يرتدي شالا فلسطينيا منبر القراءات الشعرية ليلقي بعض قصائده.

انتظم هذا الملتقى وسط حضور رسمي وجماهيري وإعلامي كبير حيث افتتحت أشغاله وبحضور عدد من السفراء العرب بكلمات افتتاحية ألقاها نائب وزير الثقافة والسياحة الصينية ليو بينغ تشوان و رئيس مكتب تمثيل جامعة الدول العربية لدى الصين احمد مصطفى فهمي ثم ألقى ستة شعراء قصائدهم وهم عليان العدوان من الأردن وجي دي ماجيا واوبانغ جيانغ خه من الصين وصادق جاسم الربيعي من العراق عبد الحق ميفراني من المغرب وإبراهيم صديقي من الجزائر وزكي الصدير من السعودية والحارث الخراز من الكويت وعادل الخزام من الإمارات وسعيد شحاتة من مصر وجينغ ويندونغ وتشاو سي و وما ون شيو و وشياو شياو و وزانغ دي و وشو تساي و لو جيان من الصين.

الى جانب الآماسي الشعرية انتظمت خلال المنتدى و باشراف اتحاد كتّاب الصين ندوة حول علاقات التعاون الأدبي والثقافي ببن الصين والعالم العربي شارك في تأثيثها كل من الصادق الجاسم من العراق وعليان العدوان من الأردن وعبد الحق ميفراني من المغرب ومنير الوسلاتي من تونس حيث أبرزت هذه الندوة أهمية التركيز على الترجمة والتعاون الثقافي ببن المؤسسات العربية والصينية وفي هذا الإطار أشار الشاعر التونسي منير الوسلاتي إلى ضرورة بناء علاقات ثقافية عادلة قوامها العدالة في التبادل الثقافي وعلى أساس الكفاءة والمعرفة وليس الهيمنة كما أشار إلى أن كل الثقافات التي حاولت الهيمنة عبر التاريخ أفضت إلى الفشل والانعزالية وانه لا يمكن تعزيز التراكم الثقافي الإنساني إلا باستحضار قيم التسامح والمساواة واحترام ثقافة الآخر ومعتقداته ودعم التعايش وجعل الاختلاف قاعدة للتنوع والإثراء والتنامي الاجتماعي المشترك وان اية ثقافة تريد ان تستأثر بالحضور وتلغي الآخر لا يمكن أن تستمر كما أبرز أن تونس واسمها القديم Tanist تعني المفتاح حيث كانت تونس مفتاح إفريقيا وأوروبا وبلدا وسيطا بين الشمال والجنوب في ضفاف المتوسط من حيث الموقع أولا ثم من حيث الانفتاح على الحضارات الأخرى والتفاعل مع العالم الحر ومؤازرة القضايا العادلة ورفع القيم الاخلاقية والإنسانية السمحاء، وثمّن من جانب آخر مبادرات الصين الثقافية مؤكّدا أن هذه الأخيرة لم تكتف بنجاحها الاقتصادي بل فكرت في التناغم مع ثقافات العالم ومنها العالم العربي وجمعت ضمن سياساتها الإستراتيجية بين السعي الاقتصادي والتفاعل الثقافي والحضاري.

وقد كانت لضيوف المنتدى زيارات استطلاعية سياحية واستكشافية إلى متحف القصر الإمبراطوري الوطني ببيكين الذي يبلغ من العمر أكثر من 700 سنة والمتميّز بتصميمه النموذجي التعريفي بأهم التحولات المعمارية للمدينة ولوصف التعايش ببن النموذج القديم والجديد في مدينة سكان عاصمتها حوالي 23 مليون وتحظى بعناية الحكومة الصينية وخاصة من خلال تعهّدها بالأحياء القديمة وتحويلها إلى قرى ثقافية وسياحية.

كما كانت لهم جولة تعرّف على مدينة ليانغتشو هو اسم الموقع الأثري الجديد الذي احتضن هذا المنتدى الدولي وهي كما أفادنا الشاعر منير الوسلاتي “مدينة غابية جعلها الصينيون قطعة من الجنة بلمسة فريدة… وهي مدينة تشبه مدينة طبرقة التونسية بتصميمها الحضري وفضاءاتها الترفيهية الجبلية وبزخم مشاريعها الثقافية التراثية ذلك أن الصينيين يجعلون التراث متحركا في كل الأماكن والفضاءات ويعرّفون به عبر تقنيات الترجمة اللاسلكية الفورية بعديد اللغات بهدف مزيد نشر ثقافتهم وحضارتهم وبكل حرفية وجمالية”.

كما تابع المشاركون في المنتدى مجموعة من الفقرات الموسيقية والمشهديات الركحية الى جانب عرض صيني من امام متحف القصر الامبراطوري ببيكين جسمت خلاله الشخصيات المشاركة فيه كما أفادنا الشاعر التونسي منير الوسلاتي، تاريخ اللباس الصيني التقليدي في توظيف فني ذكي لمسرح الشارع للتعريف بالتراث الثقافي الصيني الثريّ وبما يتماهى مع الخطة الصينية الترويجية لنشر ثقافتها عبر العالم خصوصا بعد مجموعة من الاكتشافات والحفريات الاثرية بموقع ليناغتشو الاثري حيث وقعت اضافة ثلاث الاف سنة لعمر الحضارة الصينية.

وأضاف الوسلاتي ان وزارة الثقافة الصينية تجهز لحملة تعريفية ضمن خطة اطقت عليها اسم “حزام وطريق” بمواقعها التاريخية في اطار التسويق الدولي.

وقد اختتم هذا المنتدى من رحاب جامعة الدراسات الدولية في العاصمة بكين بكلمة رئيس هذه الجامعة جي جين بياو وبعقد انفاقات تعاون بين الصين والبلدان الناطقة بالاسبانية خصوصا ان اغلب الحضور كان لكتّاب ناطقين باللغة الاسبانية الى جانب العمل على احياء خطة طريق الحرير مع الجانب العربي خاصة على مستوى القارتين الافريقية والاسيوية.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

آثار القدم الهمجية: معالم تاريخية وحضارية في إيران ولبنان… تحت القصف الأمريكي الإسرائيلي

نشرت

في

طهران ـ بيروت ـ مصادر

العمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل لاستهداف إيران ولبنان، لا تقتصر على المواقع العسكرية والأمنية، بل وصلت إلى مواقع أثرية تعتبر شواهد مهمة على الحضارة الإنسانية في البلدين، تتضمن قصور ومساجد عريقة، ومواقع أثرية تعود إلى عصور قديمة جدا، والعديد منها مُدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

ومن جانبها أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، أنها “زودت جميع الأطراف المعنية بالإحداثيات الجغرافية لمواقع التراث العالمي وغيرها من المعالم الثقافية الهامة لمنع أية أضرار محتملة”، وأضافت: “تواصل اليونسكو مراقبة وضع التراث الثقافي في الالمنطقة عن كثب لضمان حمايته”. ورغم عدم استهدافها بشكل مباشر إلا أن أضراراً عديدة قد أُلحقت ببعضها.

وقد صرح مصدر من وزارة التراث الثقافي بطهران، أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي ألحق اضرارا بما لايقل عن 120 متحفا ومعلما حضاريا بمناطق شتى من التراب الإيراني الذي تعاقبت عليه عديد الحضارات من أهمها الحضارة الفارسية المعروفة.

قصر غلستان – طهران

قصر غلستان (قصر حديقة الزهور) من أقدم المعالم التاريخية والموقع الوحيد المُدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي في العاصمة الإيرانية طهران، ويتألف من ثمانية مبانٍ قصرية، شُيّدت في القرن السادس عشر.

تعرّض القصر لأضرار جراء هجوم صاروخي على ساحة أراغ القريبة في 2 مارس/ آذار الماضي، حيث تهشّمت الأسقف المُغطاة بالمرايا، ودُمّرت الأقواس، وتكسّرت النوافذ، وتناثر الحطام في العديد من قاعات القصر.

قصر جهل ستون – أصفهان

يشتهر قصر جهل ستون ويعني بالعربية (الأربعين عمودًا) بلوحاته الجدارية المُتقنة، وهو أحد أبرز المعالم الثقافية في مدينة أصفهان، يقع على بعد حوالي 450 كيلومتراً جنوب طهران، يعود جناح القصر إلى القرن السابع عشر، وهو جزء من موقع “الحدائق الفارسية” المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو،

وكان يُستخدم خلال العصر الصفوي بين القرنين السادس عشر والسابع عشر لإقامة الاستقبالات والاحتفالات الرسمية.

واسم جهل ستون يعني “الأربعون عموداً”، ولكن هذا لا يعني أن القصر يحتوي على 40 عموداً، إذ يقتصر عددها على 20 عموداً خشبياً فقط، لكن الاسم جاء من المنظر الساحر الذي يشكّله انعكاس الأعمدة على بحيرة المياه الكبيرة لتبدو مضاعفة.

وأكدت منظمة اليونسكو حدوث أضرار في القصر نتيجة الهجمات التي استهدفت مبنى حكوميا مجاورا في 10 مارس/آذار، وتشمل تكسّر البلاط، وسقوط الجداريات، وتلف زخارف المرايا الصفوية، وتشقّق اللوحات الجدارية، وتحطم النوافذ.

مسجد أصفهان الجامع

يعد من أقدم المساجد في إيران، مُدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وتصنّفه هذه المنظمة بأنه شاهد فريد على تطور العمارة الإسلامية الإيرانية على مدى اثني عشر قرناً، وهو اليوم مكان عبادة تقام فيه صلاة الجمعة، ويشكل جزءاً من سوق أصفهان القديم.

وتأثر المسجد نتيجة ارتدادات الانفجارات التي حدثت في المنطقة المحيطة.

قصر علي قابو – أصفهان

أُدرج قصر علي قابو على قائمة التراث العالمي لليونسكو في عام 1979، وتأثر بالهجمات التي وقعت في أصفهان، ووردت أنباء عن تحطم في النوافذ والأبواب والزخارف القديمة.

يقع القصر في الجانب الغربي من ميدان نقش جهان، الذي أنشأ في عهد الشاه عباس الأول (1588-1629)، ويطلق عليه اسم الميدان الكبير، أو “نصف جهان” ومعناه نصف العالم، ويعتبر تحفة معمارية صفوية.

يُعتقد أن القصر الهدف من الهجوم كان مبنى الحاكم في الميدان، لكن الارتدادات الناتجة عن الانفجارات ضربت أيضاً المباني التاريخية المحيطة، ومن ضمنها قصر علي قابو.

كهوف ما قبل التاريخ في وادي خرم آباد

طالت الأضرار الناتجة عن الحرب مبانٍ بالقرب من المواقع الأثرية في وادي خرم آباد، والوادي يضم خمسة كهوف تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، بالإضافة إلى ملجأ صخري يوفر دليلاً هاماً على أقدم استيطان بشري في المنطقة قبل 63 ألف عام.

والموقع مُدرج ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي منذ عام 2025.

حصن فلك الأفلاك – خرم آباد

شيّد حصن فلك الأفلاك الضخم الذي يُطلق عليه لقب “جنة السماوات” في خرم آباد خلال العصر الساساني أي بين القرنين الثاني والسابع الميلاديين، ويضم الآن متحفاً.

أفادت مصادر بتضرر العديد من المباني داخل مجمع الحصن، من بينها المتحفين الأثري والأنثروبولوجي، إلا أن الحصن الرئيسي نفسه ظل سليماً، ولكن أصيب أيضاً خمسة عمال في الموقع.

وتتخذ السلطات الإيرانية إجراءات وقائية لحماية ممتلكاتها الثقافية، وذلك بوضع “الدرع الأزرق”، وهو لافتات زرقاء وبيضاء توضع على المباني التاريخية، اُنشأ الدرع الأزرق” عام 1954 بموجب اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية أثناء الحروب.

كما دعت اللجنة الدولية للدرع الأزرق إلى حماية التراث الثقافي الإيراني، وصرّح رئيسها بيتر ستون، في 13 مارس/ آذار 2026 بأن “حماية الأرواح البشرية هي الأولوية القصوى، ولكن حماية البشر مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بحماية تراثهم الثقافي”. فالتراث الثقافي “أكثر من مجرد شاهد على الماضي، إنه ركيزة للهوية الإنسانية ومورد عالمي مشترك”.

وفي جانفي/كانون الثاني عام 2020، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى بشن هجمات على المواقع الثقافية الإيرانية، وبموجب القانون الدولي تعتبر هذه الهجمات جرائم حرب، وقد وقّعت الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران معاهدات لحماية التراث الثقافي، حتى في أوقات النزاع.

لكن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قد أعرب بوضوح عن استيائه مما يُسمى “قواعد الاشتباك”، ووصف قواعد الاشتباك الدولية المصممة للحد من المخاطر التي يتعرض لها المدنيون، بأنها “سخيفة”.

ومن جانبها أعربت اللجنة الدولية للدرع الأزرق عن قلقها من تصريح هيغسيث، وحذّرت من أن تجاهل القانون الدولي الإنساني قد يمهّد الطريق لارتكاب جرائم حرب.

لبنان وفلسطين

أما في لبنان وغزة، وبذريعة قصف “مواقع” حزب الله وحماس، شنت القوات الإسرائيلية هجومات بالطائرات والمدافع والصواريخ على مواقع حضارية في بعلبك وبيروت وصور وجبل عامل وغزة، أحدثت دمارا وأضرارا بعدد من المعابد والكنائس والمساجد والقلاع والقصور التي يعود تاريخها إلى ما بين 200 و4000 سنة، والمسجلة ضمن التراث الإنساني.

أكمل القراءة

ثقافيا

حاجب العيون: المكتبة العمومية “علي الزواوي” تحتفي بالأطفال

نشرت

في

محمد علي العباسي:

تحت إشراف المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية والمكتبة الجهوية ابن رشيق بالقيروان، نظمت المكتبة العمومية ودار الثقافة علي الزواوي بحاجب العيون عرضا تنشيطيا فرجويا “فرحة صغارنا لأصدقاء الطفولة” مع المبدع فيصل عبيدي من خلال العديد من الفقرات التنشيطية والأناشيد إلى جانب تقديم قصة مغناة ودمى عملاقة وألعاب سحرية هذا إلى جانب عرض histoire des dragons وذلك بحضور قياسي للأطفال الذين غصت بهم قاعة المكتبة العمومية التي يستحق أعوانها كل التقدير لمساهمتهم الكبيرةفى انجاح هذا العرض الفرجوي.

أكمل القراءة

ثقافيا

ليالي رمضان بأكودة: مراوحات فنية وعروض بعبق الروحانيات

نشرت

في

محمود بن منصور:

مع نهاية الشهر العظيم ودعت مدينة أكودة في سهرة رائقة مع الروحانيات والمدائح والأذكار أمنتها حضرة سوسة الدولية بقيادة محمد علي الجلالي، حيث أسدل الستار على فعاليات مهرجان ليالي رمضان في دورتها التاسعة بتنظيم من دار الثقافة بأكودة وتحت إشراف المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بسوسة .

الدورة التاسعة لليالي رمضان بمدينة أكودة تراوحت عروضها بين الموسيقى والسينما والخرافة والفنون التشكيلية حيث كان الافتتاح بمعرض حفر لطلبة المعهد العالي للفنون الجميلة بسوسة بعنوان “إبداعاتهن” وكان الحفل الموسيقي الأول مع الفنان مصطفى مامي في عرض “souffle maghrébin” والعرض الثاني مع مجموعة نادي الموسيقى بدار الثقافة بأكودة،

هذا وكانت “ليلة الخرافة” إضافة مميزة للنسخة الحالية من هذه السهرات الرمضانية مع الحكواتي الصادق عمار في عرض من إنتاج جمعية مسرح إبراهيم الأكودي .. أما السينما فكانت السهرة مع الفيلم التونسي “قلب الرحى” الحائز على عديد الجوائز الدولية للمخرج فرج الطرابلسي رمضان في المدينة هذه السنة كان أكبر من مهرجان وأوسع من فسحة ثقافية إجتماعية ترافق زوار المدينة طوال الشهر الفضيل. وما يحسب لهذه الدورة بإدارة السيدة جيهان بوزعبية هو عودة ومصالحة الجمهور وعشاق المواعيد الفنية مع مثل هذه التظاهرات.

أكمل القراءة

صن نار