تابعنا على

اجتماعيا

شركات البيئة و الغراسات والبستنة … أين هي و إلى أين؟

نشرت

في

ان شركات البيئة و الغراسات و البستنة على ما هي عليه البوم لا تعدو ان تكون اهدارا للمال العام و استنزافا لميزانية الدولة على ما يزيد عن العقد من الزمن.

محمد القطي
<strong>محمد القطي<strong>

و قد عاشت تونس في الفترة الأخيرة احداثا كثيرة و مثيرة للجدل على علاقة بالأراضي الدولية و سوء ادارتها بما جعلها غنيمة لاطراف على غير أحقية بها تماما كما هو حال شركات البيئة و البستنة التي تستدعي من الدولة معالجة عميقة و متعقلة بعيدا عن كل الانفعالات و الجهويات بما بجعلها مساهمة في التنمية الجهوية و الاسهام في الاقلاع الاقتصادي الاجتماعي و خاصة منه الفلاحي للبلاد

فهذه الشركات كانت انطلاقتها في سنة 2008 لهدف سياسي بحت، و ذلك لتخفيض حالة الاحتقان الاجتماعي اللذي شهدته منطقة الحوض المنجمي انذاك في انتظار احداث مناطق صناعية لامتصاص بطالة جزء من الشباب المعطل عن العمل… لكن تبين ان هذه الوعود لم تكن الا سرابا.

و بعد سنة 2011 لم تفلح الدولة في انجاز اي عمل في اتجاه تثمين هذه الشركات التي تضم اكثر من 12 الف “عامل” بل تواصل استنزافها للمال العام بما فاق 110 مليون دينارا سنويا دون اية مردودية اقتصادية تذكر… ذلك ان 90 بالمائة من المنتمين لهذه الشركات لا يعملون فعليا و لا انتاج لهم بل فيهم من يشتغل في عمل آخر يكسب منه و في نفس الوقت يتمتع بمرتب على حساب “الغراسات و البستنة” … فيما احتضنت كثيرا منهم المقاهي و الفضاءات غبر المنتجة بل ان بعضهم من الشباب قد اصبح من المنحرفين بما توفر لدبهم من مال و وقت لا يستغلونه في مصلحة ما. ..

و الأخطر من هذا، أن هذا التشغيل الوهمي بشركات لا وجود لها و لا موارد، إنما يلحق ضررا مباشرا بمؤسسات أخرى موجودة فعلا و لكنها تتحمل العبء الأكبر لهذا العبث … و نذكر خاصة شركة فوسفات قفصة و المجمّع الكيميائي بقابس و كلاهما يمول بؤرا للتشغيل الوهمي بكل من المتلوي و الرديف و أم العرائس و المظيلة و صفاقس و قابس و قفصة، بأجور فردية تتراوح بين 600 و 700 دينار … بل و تحميها “اتفاقية” اجتماعية ممضاة و مفعّلة منذ سنة 2013، و تضمن التدرّج و الترقية, و العطل السنوية (!) و التصنيف المهني و المنح و الأجور. بل و هناك مطالب ملحة في اتجاه تمديدها إلى مزيد من الانتداب و سحبها على مزيد من الولايات !

فإلى متى هذه الوضعية المستنزفة للمال العام و لم لا تنطلق الدولة في تفعيل هذه الشركات و اجبار الشباب المنخرط في هذه المنظومة على المساهمة الفعلية و الايجابية في جعلها مؤسسات اقتصادية فعليا لا عبئا على المجموعة الوطنية

أكمل القراءة
تعليق واحد

تعليق واحد

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اجتماعيا

تونس تحتفي بتطور الحركة النسوية المستقلة ومكتسباتها بعد 2011

نشرت

في

متابعة وتصوير: جورج ماهر

انعقد اليوم بالعاصمة حوار حول تطور الحركة النسوية المستقلة في تونس، بحضور نخبة من الفاعلين والمهتمين بالشأن النسوي، حيث شهدت الفعالية سلسلة من الجلسات النقاشية التي سلطت الضوء على الإنجازات والتحديات التي تواجهها الحركة النسوية المستقلة في البلاد.

افتُتح الحوار بكلمة ترحيبية من رجاء الدهماني، رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، بالإضافة إلى مداخلة لمركز التاريخ والتوثيق النسوي قدمتها الباحثة صفيّة فرحات، وذلك بإدارة الإعلامية درة محفوظ.

تلا الجلسة الافتتاحية جلستان أساسيتان:

الأولى: تناولت موضوع “المنظمة النسوية وإعادة تشكيل المشهد النسوي بعد 2011″، حيث تم التركيز على التحولات الكبرى التي شهدتها الحركة النسوية بعد الثورة، ودور المنظمات النسوية في تعزيز حضور المرأة في الحياة السياسية والاجتماعية.

الجلسة الثانية: ناقشت “تحديات وفرص النسوية المستقلة في تونس”، مع تسليط الضوء على الصعوبات التي تواجهها المبادرات النسوية المستقلة والفرص المتاحة لتعزيز تأثيرها في المجتمع المدني والسياسات العامة.

واختُتم الحوار بمداخلة الفنانة المسرحية وفاء الطبوبي، التي قدمت نظرة شاملة حول تأثيرات الحركة النسوية المستقلة ونضالاتها على المجتمع التونسي، مؤكدة على دور هذه الحركة في تعزيز حقوق المرأة، وتحفيز المشاركة المجتمعية، ودعم مسيرة الديمقراطية في البلاد.

وقد مثل هذا الحوار منصة هامة لتعزيز النقاش حول المستقبل النسوي المستقل في تونس، بما يساهم في رسم معالم استراتيجيات جديدة لدعم قضايا المرأة وحقوقها، ويضمن استمرارية المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية.

أكمل القراءة

اجتماعيا

“الأمهات والتربية الجنسية”: نتائج دراسة ميدانية تفتح نقاشًا مجتمعيًا بتونس

نشرت

في

متابعة وتصوير: جورج ماهر

في سياق دعم النقاش العام حول قضايا التربية والصحة والحقوق الجنسية والإنجابية، نظّمت مجموعة توحيدة بن الشيخ ندوة صحفية صباح اليوم الجمعة 19 ديسمبر 2025 بالعاصمة، خُصّصت لعرض النتائج الأولية لدراسة ميدانية تناولت مواقف الأمهات من مسألة التربية الجنسية لأبنائهن وبناتهن.

وقد استهدفت هذه الدراسة عيّنة تمثيلية مكوّنة من 1200 امرأة، هنّ أمهات لأطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و19 سنة، في مناطق تونس الكبرى. وتم إنجاز هذا العمل علي مدى شهرين بدعم من مؤسسة *One to One – Research and Polling*، في إطار سعي لتوفير معطيات رقمية وتحليلية حديثة تعكس الواقع المجتمعي في هذا المجال الحساس.

وتضمّنت الندوة تقديم أبرز المؤشرات الإحصائية المستخلصة من الدراسة، وتسليط الضوء على دلالاتها التربوية والاجتماعية، إلى جانب فتح باب النقاش مع الباحثين والخبراء والجهات المشرفة على تنفيذ المشروع، في خطوة تهدف إلى تحفيز تفكير جماعي حول سبل إدماج التربية الجنسية بشكل علمي وفعّال في المنظومة التربوية.

هذا الحدث يمثّل محطة هامة في مسار تطوير الخطاب التوعوي حول قضايا الصحة الإنجابية والتربية الجنسية، ويعكس وعيًا متزايدًا بأهمية إشراك الأولياء، خصوصًا الأمهات، في هذا الحوار المجتمعي الضروري .

أكمل القراءة

اجتماعيا

المعهد العربي لحقوق الإنسان: ندوة مبادرات الشباب والعدالة المناخية

نشرت

في

متابعة وتصوير : جورج ماهر

نظّم المعهد العربي لحقوق الإنسان صباح اليوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025، الندوة الختامية لبرنامج “منح المستوى التالي”، وذلك في إطار مشروع “الأصوات من أجل عمل مناخي عادل”.

وشهدت التظاهرة حضور عدد من الفاعلين في المجتمع المدني، وممثلي جمعيات تنموية، وشباب ونساء من مختلف ولايات الجمهورية. وخُصصت الندوة لتقديم نتائج 17 مبادرة محلية مبتكرة، تهدف إلى تعزيز العدالة المناخية والتكيّف مع التغيرات البيئية، في تجربة نموذجية جمعت بين الفعل المحلي والدعم المؤسسي.

ونميّز اللقاء بعرض تقرير توثيقي مهم يُبرز الدروس المستفادة، إلى جانب دليل شامل للممارسات الجيدة في مجال العمل المناخي المحلي. كما قُدمت شهادات ملهمة من المشاركين الذين استعرضوا تجاربهم الميدانية، ونجاحاتهم في مجابهة التحديات البيئية ضمن مجتمعاتهم. وعرض المنظمون فيلماً وثائقياً حصرياً يلخص عامين من العمل الميداني، تخللته تصريحات رسمية من قيادات المعهد، إضافة إلى معطيات دقيقة حول السياسات المناخية المحلية وفرص تطويرها.

شكّلت الندوة فرصة ثمينة للإعلاميين والمهتمين لإنتاج محتوى ثري، من ريبورتاجات، وتحقيقات، وبرامج حوارية، تُضيء على تجارب محلية رائدة في مسار العدالة المناخية.

أكمل القراءة

صن نار