صن نار

غانا، زامبيا، زيمبابوي… الدول التي قالت: لا للمساعدات الأمريكية!

نشرت

في

أكرا ـ وكالات

أعلن أرنولد كافاربو، المدير التنفيذي لهيئة حماية البيانات في غانا، أواخر الاسبوع المنقضي، أن بلاده رفضت اتفاقية صحية مقترحة مع الولايات المتحدة بسبب مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات، وقال نسعى الآن إلى إبرام اتفاقية جديدة، وبذلك، أصبحت غانا أحدث دولة إفريقية تنسحب من الاتفاقية لأسباب مماثلة.

وبحسب “أسوشتيد برس” قال كافاربو إن الاتفاقية تضمنت بنودًا كانت ستسمح لجهات أمريكية بالوصول إلى بيانات غانا الصحية الحساسة دون توفير الضمانات اللازمة للحفاظ على الخصوصية، موضحًا أن نطاق الوصول إلى البيانات المطلوبة بموجب الاتفاقية “تجاوز بكثير ما هو مطلوب عادة”.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية إن الوزارة لا تفصح عن تفاصيل المفاوضات الثنائية، مضيفًا “نواصل البحث عن سبل لتعزيز الشراكة الثنائية بين بلدينا”.

وفي إطار نهج إدارة ترامب “أمريكا أولاً” لتمويل الصحة العالمية، أبرمت الولايات المتحدة اتفاقيات صحية مع أكثر من 30 دولة، معظمها في إفريقيا. ويحل هذا النهج الجديد، الذي بدأ العمل به أواخر العام الماضي، محل الاتفاقيات الصحية السابقة التي كانت تُبرم في إطار الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (يو اس آيد) التي تم حلها لاحقاً.

وتُقدم هذه الاتفاقيات مئات الملايين من الدولارات من التمويل الأمريكي لبعض الدول الإفريقية الأكثر تضررًا من خفض المساعدات الأمريكية، وذلك لدعم أنظمة الصحة العامة فيها والمساعدة في مكافحة تفشي الأمراض.

إلا أن هذه الاتفاقيات أثارت تساؤلات حول خصوصية البيانات. ففي فيفري/شباط الماضي أعلنت السلطات في زيمبابوي رفضها للاتفاقية المقترحة بسبب قضايا تتعلق بالبيانات الصحية والإنصاف والسيادة. كما أن زامبيا اعترضت على جزء من اتفاقيتها.

بموجب الاتفاقية المقترحة التي تبلغ قيمتها حوالي 300 مليون دولار، صرح كافاربو بأن غانا كانت ستتلقى حوالي 109 ملايين دولار من التمويل الأمريكي على مدى خمس سنوات، مع استثمارات إضافية من الحكومة الغانية. وأشار كافاربو، إلى شرط واحد يسمح بتحديد الأفراد الذين يُعتبر الوصول إلى بياناتهم الصحية الحساسة ضروريًا. وقال: “هذا يعني، في الواقع، إسناد بنية البيانات الصحية في البلاد إلى جهة أجنبية”.

وأضاف: “لم تقتصر اتفاقية تبادل البيانات المقترحة على الوصول إلى مجموعات البيانات الصحية فحسب، بل شملت أيضًا البيانات الوصفية، ولوحات المعلومات، وأدوات إعداد التقارير، ونماذج البيانات، وقواعد البيانات”.

وفي الوقت نفسه انتقدت الولايات المتحدة الأمريكية حكومة زامبيا، أمس الأول الخميس، لعدم تجاوبها مع اتفاقية مساعدات صحية جديدة لتقديم تمويل أمريكي يزيد عن مليار دولار.

وبحسب “رويترز” تجاهلت زامبيا محاولات الحكومة الأمريكية المتكررة للتواصل معها حتى انقضى الموعد النهائي في 30 أفريل/نيسان دون التوصل إلى اتفاق.

وقال السفير الأمريكي مايكل غونزاليس، في تصريحات أدلى بها مساء الخميس الماضي، استعدادًا لمغادرته منصبه إن عدم إتمام مذكرة التفاهم أدى إلى استمرار التمويل بشكل غير منتظم، دون خطة تنفيذ متماسكة للبرامج التي تغطي فيروس نقص المناعة البشرية والملاريا وصحة الأم والطفل والتأهب للأمراض، مضيفًا “بدلا من استمرار هذا التعثر دون تفاعل، كان ينبغي أن يبدأ التمويل الفعلي بموجب مذكرة التفاهم الصحية هذا الشهر”.

وحذر المدافعون عن الصحة في زامبيا من أن الصفقة تربط الأموال بالوصول إلى مناطق التعدين، وتُشكّل مخاطر على تبادل البيانات. وهو ما وصفه غونزاليس بـ”الادعاءات الكاذبة”.

ويقول نشطاء في أفريقيا إن هذه الاتفاقيات غالبًا ما تفتقر إلى ضمانات كافية لاستخدام البيانات، وتُقيد أحيانا الجهات المستفيدة، كما هو الحال في نيجيريا، حيث التزمت الولايات المتحدة بدعم مقدمي الرعاية الصحية ذوي التوجهات المسيحية بشكل أساسي.

كما أعربت المديرة العامة للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، جان كاسيا لـ”أسوشيتد بريس” عن “مخاوف بالغة” بشأن مشاركة البيانات في تصريحات للصحفيين حول هذه الاتفاقيات.

انقر للتعليق

صن نار

Exit mobile version