تابعنا على

ثقافيا

متابعة تنفيذ التوصيات الخاصة بتسجيل جزيرة جربة في التراث العالمي

نشرت

في

من منصف كريمي

أشرفت وزيرة الشؤون الثقافية الاستاذة أمينة الصرارفي مؤخرا وبمقر الوزارة على جلسة عمل مع اطارات المعهد الوطني للتراث ووكالة احياء التراث والتنمية الثقافية وممثّلين عن جمعية صيانة جزيرة جربة، وذلك للنظر في متابعة توصيات لجنة التراث العالمي بـ”اليونسكو” والخاصة بادراج جزيرة جربة على لائحة التراث العالمي حيث تمت المصادقة على تسجيلها ضمن هذا التراث في شهر سبتمبر 2023 على ان تقدّم وزارة الشؤون الثقافية لهذه اللجنة تقريرا عن تقدّم انجاز وتنفيذ توصياتها وذلك خلال شهر يسمبر القادم.

وأذنت الوزيرة بالمناسبة بانعقاد أولى جلسات لجنة القيادة الجهوية والتي تضمّ ممثلين عن وزارات الشؤون الثقافية والبيئة والشؤون الدينية والتجهيز والسياحة آواخر الشهر الحالي لاعداد برنامج صيانة الممتلك الاثري والتاريخي المميّز لجزيرة جربة، وتهيئته وتثمينه حيث تناول خلال الجلسة اقتراح بعث وحدة تصرف حسب الاهداف لتنفيذ المشاريع المقترحة ومخرجات جلسات لجنة القياة الجهوية وانجازها في الآجال المحددة مع التنصيص على احترام العناصر المعمارية الخاصة بجزيرة جربة من قبل متساكنيها، ومن خلال حملة توعوية في الغرض لمختلف الفئات العمرية وعبر مساهمة المجتمع المدني وتنظيم مسابقة موجّهة لليافعين لانجاز ومضات تحسيسية مصورة تبرز أهمية التراث اللوني وتثمينه الى جانب بعث جائزة citoyen du patrimoine وتكوين الاطارات المتدخلة في مختلف الوزارات الشريكة وخلق مسالك ثقافية وسياحية في جزيرة جربة، الى جانب اعداد كراس شروط لتيسير شروط الصيانة والتهيئة الترابية من خلال احترام طابع معين يحترم الخصوصية المعمارية وفق معايير مضبوطة، مع الحرص على اعادة توظيف بعض المعالم التاريخية بالجزيرة على غرار مقام الولي سيدي الزيتوني وعدد من الجوامع ومتحف التراث غير المادي بجربة.

واذ نبارك حرص وزيرة الشؤون الثقافية على العناية بالمعالم الاثرية وتسجيل العلامات المضيئة لمعالمنا ومكتسباتنا التاريخية ضمن التراث العالمي بـ”اليونسكو” فان هذا الجهد يتطلّب ضرورة هيكلا رسميا لمتابعته وفي هذا الاطار تتأكد أهمية مقترح بعث وحدة تصرف حسب الاهداف لتنفيذ المشاريع المقترحة والخاصة بتوصيات لجنة التراث العالمي بـ”اليونسكو” والخاصة بادراج جزيرة جربة على لائحة التراث العالمي مع ضرورة توسعة أدوار هذه الوحدة لتوكل لها مهمة متابعة ترسيم الأرشيف الورقي الموسيقي للبارون ديرلانجيه ضمن سجلّ ذاكرة العالم لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” والجرد والرقمنة والتوصيف العلمي للأرشيف الورقي لهذا الموروث الموسيقي المميّز ببلادنا.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

في معرض “طيب الذاكرة” للفنانة التشكيلية حذام سلطان… رحلة في جمالية الجسد

نشرت

في

أميرة قارشي

بدعم من صندوق التشجيع على الإبداع الأدبي والفني بوزارة الشؤون الثقافية يحتضن المركب الثقافي بتطاوين من 17 أكتوبر الجاري الى 1 نوفمبر القادم معرض”طيب الذاكرة” للرسامة الفنانة حذام سلطان وهو المعرض الشخصي الثالث في سجلّها الفني لتأخذنا من خلاله في رحلة فنية وترميم بصري للهوية التونسية، ينطلق من جماليات جسد المرأة وسحر “الحرقوس” ليمتد عبر جغرافيا تونس من شمالها إلى جنوبها.

وحسب الفنانة التشكيلية حذام سلطان فان هذا المعرض”يمزج بين الرموز الأمازيغية، اللباس التراثي كالجبة والسفساري والبرنوس، وعراقة المعمار من أزقة المدينة العتيقة إلى قصور مطماطة وشنني، ليعيد صياغة هذا المخزون الفريد بتقنيات تشكيلية معاصرة توظف المادة العطرية السوداء للحرقوس التي تسكن الوجدان التونسي…ففي هذا المعرض سيعيش زائره احتفاء بالحرقوس، تلك المادة السوداء الفواحة برائحة البلاد، التي تحولت في هذا المعرض من ذاكرة عطرية إلى نبض تشكيلي يحاكي تفاصيلنا المنسية”. وعموما إذ تتنوع المواضيع وتختلف الحكايات وتتعدد اللوحات في هذا المعرض فانها تلتقي وتتحد تحت راية واحدة تنبض باسم تونس.

أكمل القراءة

ثقافيا

إصدارات: “مدونة القبائل التونسية…” (ج2) لحاتم الضاوي: في الجذور الأسطورية للقبائل التونسية

نشرت

في

أميرة قارشي

ضمن عمل توثيقي مرجعي مهمّ، صدر مؤخرا الجزء الثاني من المجلد التاريخي الهام للمؤرّخ الأستاذ حاتم الضاوي والذي جاء تحت عنوان مدونة القبائل التونسية، تاريخ العامة من الزمن الاسطوري الى الزمن التاريخي”، لتبحث هذه المدونة في الجذور الأسطورية للقبائل التونسية بتناول سبل معيشتها وتحركاتها في المجال والتشابك العلائقي بينها وبين السلط المركزية المتعاقبة.

فبعد تناول المدونة في جزئها الأول قبائل الشمال يتناول هذا الجزء الثاني منها تاريخ قبائل بلاد التل التي تشمل المجموعات السكانية لولايات الكاف وسليانة والقصرين في جزئها التلي، متعرضا الى جوانب من حياة الفراشيش واحتجاجاتهم ضمن معاركهم القانونية الترابية بالأساس ضد السلطة المركزية في سنة 1859.

كما استعرض الكتاب العلاقات النضالية المشتركة بين هذه المناطق التونسية ونظيراتها الحدودية القبلية بالجزائر، وحرص هذه القبائل على الدفاع والمحافظة على مجالها الحيوي بالجهة الغربية وتأخير الترسيم النهائي للحدود، الذي لم يكتمل إلا سنة 1888، مكرسين بذلك دورهم الريادي كحرّاس للحدود الغربية للإيالة التونسية والوقوف في وجه الأطماع الاستعمارية المبكرة.

وعموما يعتبر هذا الأثر الورقي مرجعا تاريخيا كان مؤلفه حصيفا في نقل الأحداث التاريخية بالجهات التونسية بدقة وموضوعية، مع قراءة علمية موضوعية في حواف هذه الاحداث ومجالاتها، وهو ما يغري بقراءة هذا المنجز التوثيقي التاريخي الخاص بالتوثيق للأصول التونسية والصادر عن “أركاديا للنشر بتونس”.

أكمل القراءة

ثقافيا

السليمانية: احتفاء خاص برواية “تارميني” لفتحية الهاشمي

نشرت

في

أميرة قارشي

انتظم مؤخرا لقاء أدبي احتضنه مقر جمعية ابن عرفة بالسليمانية في قلب المدينة العربي “العتيقة” احتفاء بآخر إصدارات الروائية فتحية الهاشمي التي جاءت تحت عنوان”تارميني” ولعل في اختيار شهر سبتمبر الجاري لهذا الموعد شيئا يتجاوز الصدفة فرواية”تارميني” ذاتها رواية ولدت من سؤال الانسان حين يغادر وطنه ومن تلك المسافة الموجعة بين الأرض التي يغادرها والجذور التي لا تغادره ، إنّها رحلة في الهجرة والاغتراب والهوية والذاكرة وفي الانسان ومن الانسان المعلق بين أكثر من مكان وأكثر من احتمال,

وقد اشرف على تسيير هذا اللقاء الحواري الأستاذ عبدالعزيز بن عبدالله وقدمت خلاله مداخلة من قبل الأستاذة نجاح عزالدين وبحضور رئيس الجمعية الشاعر سوف عبيد إلى جانب الدكتورين الشاعرين رضا الماجري ومختار بن اسماعيل والروائية مسعودة بوبكر وعدد من المبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي والأدبي.

ودار الحوار حول رواية “تارميني” من خلال التعرض الى أسباب ولادتها وتعرجات مساراتها وأسئلتها ومبتغاها ،لتتعدد القراءات ويتحول اللقاء إلى حوار مفتوح بين الرواية وقرائها وبين التجارب الابداعية بصفة عامة . وكان تعقيب الدكتور منذر المرزوقي لافتا ومهما اذ تناول تجربة الكاتبة الابداعية في تونس واعتبرها من أهم .الأصوات الأدبية المتعددة التناول والمختلف عن السائد داعيا لتناولها بجدية سردا ومسرحا ورواية وشعرا

كما كان للأستاذ الناقد الهادي الرقيق تدخل أنيق أضاف للنقاش منعرجا أخر، فيما استعرضت من جانبها الروائية مسعودة بوبكر تجربة ثرية وذكريات تقاسمتها مع الكاتبة فتحية الهاشمي نظرا إلى ترافقهما لعدة سنوات.

وكان للأصوات الشعرية والسردية حظها الكبير في هذا اللقاء الذي تداول الحضور خلاله على قراءة عدد من منتجاتهم الشعرية والروائية الخاصة كما كان للموسيقى أيضا حضورها مع معزوفات على ألة الناي للفنان رشيد بن جوهرة .

وهكذا توقف قطار”تارميني” في محطة أولى لكنها حتما ليست الأخيرة بل وهو يطلق الصافرة كان يعلن عن انطلاق رحلة أخرى ستكون يوم 8 أكتوبر القادم لتنتقل بذلك رواية “تارميني”من أيلول الأسود لأكتوبر الثورة وتعود بذلك “تارميني”إلى لعبة الصدف في لقاء سيكون بمقرّ اتحاد الكتّاب التونسيين وبذلك تواصل هذه الرواية خط سيرها محطة بعد أخرى تحمل بين طياتها سؤالها الأزلي وهو “حين يغادر الانسان وطنه هل يستطيع الوطن أن يغادره ؟”،

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار