ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبد القادر ميغري:
أيا بالشوية بالشوية مشات الامور : شوية حزم وشوية مجاملات وبرشة خدمة بصدق .
درنا للمزودين : من الستة متاع الصباح نبيكي قدام المطعم ، كل خضرة موش فرشكة ترجع، وما يخفاكمش عاد تصبح ريحتي بالبصل والفلفل والطماطم والقرع وغيره حاشاكم، وليت نفوح بيهم أصل لانه الخضار يزين السلعة من فوق لفوق، تي ماي النار ماتخليش الميكروبات.. وخلي من المواد الغذائية منتهية الصلوحية او غير المطابقة عاد، ترجع له عالبلاصة، ما تدخلش المخزن أصلا. ووقعنا في أزمة وسلكناها، اللحم متاع الحرب العالمية الثانية يرجع رغم مطبوع ازرق يعمل الكيف ههه الدجاج والعظم مريڤلين..
***
نهار، اثنين، جمعة.. شي، لقوني شاد صحيح، داروا للثنية الاخرى: هدية (موش حاجة أخرى ومن غير ما يمشي مخك بعيد، الراجل طابع في جبينه قد الدينار ) حوت وراطة فرشكة (لتوة غايظتني) سكرت الباب وخليتو لأني حشمت لا نلبّسها على وجهه. كانك من الخضار مشيت نهار نشري في الخضرة عجبني حانوت دخلت، الي يبيع فرح بيّ الحق:
– ” تفضل سي فلان ووو”
قلت ربما يعرفني من قبل لاني عام 94 / 95 خدمت في معهد بوحجلة .. ايا سيدي نقلو حط كيلو يحط زوز
– هاهي قتلك كيلو
– تي لا سي فلان اخترتهم لك، ما تنقّصهمش،
حشمت ، يقلكش مدير وفالس !!! ايا ما علينا
– احسب متاعك
– خالص
– نعم ؟،، اشكون خلصها
– سي فلان مولى الحانوت، ماك تعرفه يزوّد في الكولاج، موصيني عليك. امورك هانية …
– هو بارك الله فيه وموش غريب عليكم الكرم لكن انت اختار : يا تاخذ متاعك بالكامل يا نصلب لك القفة في النصبة
– لا، يهديك ووو.
في الاخر حسبت وحدي وخلصته وتميت خارج. بقات مشكلة الماء، ما يوصلش للمبيت الفوقاني، فكرت في حل: نزيد مضخة تقوي الدفع وهْوَ ما كان لكن بعد مدة تشكّاو الاهالي الي يسكنوا بعد الكولاج من قصان الماء عليهم في الليل وألغينا المضخة وبدلنا جعب أجود وزدنا نظمنا استعمال التلامذة بالتداول بين الطابقين باش ولى الماء يوصل لفوق.
نرجعوا للتغذية: نظافتش الكوجينة وتحسنت الماكلة شوية خاطر سي محمد يذكره بالخير طباخ ماهر ويخدم حتى في الأعراس، وليت ساعات، نقص بونو من عند المقتصد ونمشي نفطر، هذا قبل ما تلتحق بي عائلتي. المرة الاولى ضحك عليّ كي مديتهوله قال لي: “توة هذا كلام !! تخدم في اولادنا وتاكل بالفلوس؟” ، قتله “ناخذ في شهرية ومنحة ومانيش متطوع” وكلامي كان بلهجة حادة شوية، جابلي الوجبة بالوافي والديسار دوبل، كليت وخليت الزايد من غير ما قلت حتى كلمة وخرجت نعمل في دورة على طواول التلامذة، وقعدت مع طاولة منهم كيما يعملوا المساهيل وفدلكت معاهم.. قداش كان إحساس ممتع كي ترى صغير فرحان بيك..
***
من غدوة قبل نصف النهار بشوية بعث لي استاذ رياضة باش نعاين الملعب والنقائص. مشيت. بعدما حكينا نخزر في عباد قاعدة تحت حيط المطعم، مشيت لهم، نلقاهم محلقين على شقايل وماكلة وخيرات يجي سبعة من الناس
-صحة ليكم
– يعيشك، هيا باسم الله
– بالشفاء، اشكون سيادتكم ؟
– خدامة البلدية ، نرفعوا فضلات الكولاج وهانو التركتور غادي
– والماكلة منين؟ (الشقايل نعرفهم)
– هام الوخيان كي نجوا يسهمونا بشوية صبة نقعّدوا قلوبنا، والله ماكلين بيه من صباح ربي ..
– أيا ان شاء الله ينفعكم بركة ههه
وطول للمسؤول استجواب بعد ما سألته وانا نتبسم ،
قال لي: “تي زواولة ويخدموا عالحضائر تعودنا من سنين نعطوهم باش ما يخلولناش الزبلة مكدسة، هذيكة هي الدنيا سبّق ايدك والحقها”،
قتلو:“مالة الحقها للبيرو العشية خوذ بيها استجوابك” …
ـ يتبع ـ