تابعنا على

سرديار

مذكرات مدير سابق

نشرت

في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبد القادر الميغري:

عام 2012/2011 يدڤني المزبس ونقبل خطة مدير لأسباب ليس هذا حينها، وتعينت في كولاج ذو أولوية وفيه مبيت، هو كولاج الإمام سحنون في بوحجلة. باشرت في أجواء ثورية، كنت استعدت القدرة على الحلم وجاي باش نبدل ونكون فاعل ومؤسس لواقع جديد وتونس أفضل على قول الشهيد.

دخلت بعقلية نصلّح ونغيّر ونبدل لكن موش بعيد عن النظريات والكتب. المؤسسة فيها برشة خراب من كل النواحي. المدير السابق جاني للدار يذكره بالخير ونصحني:”سيب عليك، راهي تتعّب” وعطاني بسطة صغيرة لكن انا كنت نحب نبدل… ودوب وصلت تعرفت عالإطار وعملت اجتماعات بكل الاسلاك والتمست التعاون ووو. وبعد طلّيت على كل أجزاء المؤسسة وسجلت النقائص في التجهيزات والبنية التحتية وكتبت تقرير مفصل للمندوب. ومن جملة ما لاحظته وحكوهولي ارتفاع نسبة الانقطاع: الكولاج يبدا بـ950 تلميذ يكمل العام بـ600.

وهذا كان مطابق للدراسة الي عملتها قبل حول بوحجلة ومن جملة ما فيها تجاوز نسبة الأمية 40% وقت ترشحت للمجلس التأسيسي. وأهم أسباب الانقطاع هو صعوبة التنقل لانها معتمدية مترامية الأطراف والكار ما توصلش للبلايص الكل، والتلامذة برشة منهم يعتمدوا النقل الريفي. وبره عاد لايزّي من صعوباته وتكلفته ومشاكله لا يزي من الخصاصة والبطالة ..

***

وكان ثمة مبيت مسكر. هوما زوز مبيتات للاولاد وزوز للبنات. المسكر للذكور. درت فيه وشفته نلقاه موش ناقص حاجة كبيرة: شوية جراري والفروشات متوفرة. يستحق دهنة ورتوش في الكهرباء والماء. والمدير السابق سكره لنقص القيمين. المغازة فيها كل شيء متوفر وثمة جمعية العمل التنموي فيها فلوس. طول استأذنت وبديت نصلّح وجبت الحماية المدنية وخذيت شهادة. نبقى للعشرة متاع الليل واقف عالأشغال، عندي قريب الخمسطاش خدام عالحضاير ساعتها. ركحناه وحضّرنا غرفة القيم وشرينا دبوزة المطافئ… وحضر المبيت قبل نهاية سبتمبر وقبلنا عدد باهي من التلامذة وفق معايير واضحة ومعلنة . وكان العمل هكاكة.

***

في نفس الوقت لاحظت انه جبل من الكراسي والاثاث المهشم محطوط في مدخل الكولاج. منظره خايب. بعثت مراسلات للمجلس الجهوي باش نتخلصوا منه بالبيع أو الإتلاف لكن لا حياة لمن تنادي.. والقاعات تشكو نقص في التجهيزات. اش عملت؟ ثبتت في الكدس نشوف فيه باااارشة ما يتصلح: كرسي والا طاولة ناقصة فيسات. حاجات بسيطة المهمّ. عيطت لعامل من عمال الحضائر قالولي بريكولور ، يعس في الليل وكلّفته بالتصليح ونعطيه على كل قطعة 500 مليم، من جيبي طبعا ههه. قداش طلّعنا منه هاك الكدس؟ شدوا عندكم: 120 كرسي، 14 بنك، 80 طاولة فردية، 6 طواول كبار، 60 طاولة زوجية حطيناهم في ثلاثة قاعات الفوق بأقل تڤربيع على الطابق الأرضي.. وهكاكة تحلت برشة مشاكل.

***

درت للمطعم: كوجينة إينوكس إيطالية من أفضل ما ثمة لكن مزططة بالوسخ والصغيرات ياكلوا في صحون بلاستيك متين مشتركة والصحن قاعه أسود ما ترضاشو للكلب، وقباصن الماء أليمنيوم مذرح قاعه أبيض بالخزّ وكيسان القهوة بلاستيك والمغارف تعيّف.. لجأ إليها السابقون لانها ما تتكسرش لأنهم جربوا البلاّر ياخي كل يوم تطيح عرصة صحون من يد الخدام وكل يوم اشري من جديد، ماش تقلي ماو البلاطوات؟ الخدامة رافضينهم لأنه غسلانهم يتطلب برشة وقت وهوما عددهم قليل، اقترحت نزيدهم من عمال الحضاير رفضوا قطعيا.. اذن اش عملنا ؟

حملة على الكوجينة : ما ثماش عطلة نصف ثلاثي كان ما تنظاف عالاخر وترجع للأصل لأنهم تعودوا يصلّعوا مع التلامذة. وكان العمل هكاكة: في ثلاثة ايام رجعت جديدة وتدهنت، ومن فلوس الجمعية يتبدل كل شي اينوكس ويرجعوا البلاطوات. ماش تقولوا هايل؟.. نقلّكم لا، مازال الخير القدام..

***

احنا هكاكة ويهيج البغبش (كل جهة واش تسميه وأكيد فيكم الي ما يعرفوش) على مكاتب ادارية والمبيت ويهيج القمل عالتلامذة. والدواء مخطر وفيه مسؤولية: سبت عشية وأحد رشّينا المكاتب والمبيتات وطلبنا إرسال فريق الصحة المدرسية. ماجاش. رغم انهم مطالبين بعيادة إجبارية في بداية السنة الدراسية. عاودنا ثلاثة مرات، في الاخر المندوب سي عبدالجليل صيود يذكره بالخير يعدي المراسلة للمدير الجهوي للصحة، يعطيهم صطاكة جاوا يجروا، وخبّوهالي ههه.. تاو نقلكم كيفاش في الحلقة الجاية.. ايّا خرجنا التليمذات الي عندهم المشكلة وواصلنا الخدمة..

***

درنا للقاعات: زوز مخابر إعلامية أكثرهم معدوم، ضغطنا دبّرنا مخبر كامل جديد، حاولنا توفير مواد العمل في مخابر الفيزياء وما نجمناش. ركزنا على نظافة القاعات وولاّت مناكفات بين المترسمين وعمال الحضاير. المترسمين ما عادوش يحبوا ينظفوا والاخرين متبوربين شوية. من جهة أخرى الوحدة الصحية للتلامذة قاعدة تتبدل بكلها وبره هكاكة بره هكاكة سارت الامور رغم ان الوضع كان مشحونا في البلاد والكلها ثوريين حمر عالاخر ، وخاصة متاع الشُعب المهنية الي ولاّو نقابيين ويعرفوا منين يتّاكل كل شي موش كان الكتف…

ملاحظة : طولت عليكم لكن موش هذا الأهم

ـ يتبع ـ

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سرديار

انا وبابا والكاط كاط

نشرت

في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبد القادر ميغري:

الكاط كاط باشي كسبها بابا بعد الكاطسون تروا، خدم شيفور برشة سنوات وتشارك مع أصدقاء له، منهم الحاج المولدي السالمي يرحمه وينعمه والعم منصور الماني يشد له في الصحة. كان خدام لا يعرف للراحة سبيلا باعتبار بنيته الجسدية القوية وتحمله لمسؤولية سبعة أطفال وأمهم ومساعدته لوالديه وإخوته..

علمنا السياقة مبكرا لأنه أدرك أنها حاجة تفرهدنا وهي في الحقيقة تشيخنا وتخلينا نحسو انه عندنا الـplus على غيرنا واندادنا، خاصة لأن الكراهب كانت قليلة في الجهة ويتعدوا عالصوابع.. عاد أغلبنا بدأ يسوق من عمر اثناش وثلطاشن سنة. بدأ بسيدي الّي فيسع ما تعلم وولّى يبعثه وحده حتى في مسافات كبيرة في ريفنا، وبعده صطوفة الي كان ظريف لكن ماضي. كيف كيف استصين وبعثوا حتى في الليل.. منهم مرة في عرس من اعراسنا تلسع ولد صغير من الاقارب، خطفوا مصطفى لنصرالله وكان متأثر بالسم قالولو عديه للقيروان في الليل وهو ما عندوش برمي وصغير في العمر، ومع ذلك غامر وتعدى بيه ومن حسن الحظ الدوريات قليلة ما عرضوشو الحرس ..

أيا كي تعديت للثانوي وليت نروّح مرة في الجمعة أو الجمعتين وساعات اكثر حتى، وشمّيت صناني وليت الكميونة تحبس وبابا يدخل وانا نبدا ننظف ونبرقش، يخرج يلقاها مريڤلة وهو يرحمه يحب النظافة: “اشنوّة تخدم في روحك؟” ويتبسم اك التبسيمة المزيانة الي ما عمري نسيتها ولا ريت ازين منها، هو ڤدع ومزيان ولبّاس: شاشية وكبوس أحمر وبلوزة موهرة.. نضحك: “موش على حاجة. نعرفك تحب كرهبتنا نظيفة”.. “صحيت يا ڤويدر .. تاو نعلم ولدي .. منو هكة اركب وهي ساكتة واترانى عالفيتاسات والامبرياج، من غير ما تخدّم” ..

وهكاكة بدات الحكاية: كل وين نروح نهرّيه اك الفيتاس، وتلقاني طاير طيران … اما على بلاصتي هههه.. حتى جاء الصيف، بالطبيعة الواحد كبر وما عادش لعبة البيس والزربوط والطبال تخرج عليه، وزيد ولى يلبس لبسة باهية واكتشف الدونتيفريس وكذا وحويجات اخرين ما علينا فيهم ، وزيد الي سابقينو يسوقوا لازم حتى ڤويدر يولي يقعد وراء الكعكة.. قعدت نصطاد في فرصة.. عاد فتكم بالحديث: بابا يرحمه كان ديمة يهزني معاه في سفراته وقت صغير، يستباخت بيّ، كنت نعس كيفاش يبدل الفيتاس، والفران، اما نخزر خاصة للكونتور ونشيخ كيف يدوبل على حد ..

وجات الفرصة: نهار باش يوصّل لوح مرمة لواحد، قتلو: “بابا نمشي معاك”، قال لي“هيا”،، نهزو سبڨ، محضّر الخطة، ونحلّ باب الشيفور ونركب، جاء هو ، تبسمح وتعدى لليمين وقال “هيا، ڤد روحك تره” . خدّمت، وجاب ربي مشني ماش نعمل مارش اريار خاطر ما نعرفش… امبراياج، بروميار ونيالله عزمت، شيّ ما تحركتش. تبسم وقال لي: “ماش تسوقها مكتفة ، ماو نحي الفرامان”. السخانة طلعت لوجهي واحمار ، وانا كنت سمح شوي، نحيت فرامان ودبيت.. دوزيام مسافة طويلة.. تروازيام .. وخلطت لجروالة نقصت من غير فران.. تركزت شوي.. قال لي“ثمة عظمات تحت الكرسي هههه”  وليت نسايس لين وصلنا .. فرّغنا ودوّرنا ..

في الدوار شافوني اولاد عمي ، هبطت من الكرهبة ومشيتلهم ندز  وكأنها حاجة عادية وساهلة .. اما من نهارتها وليت نڤانص ، كل وين تواتي نرمي سميطتي وعمره لا قهرني ولا قال لي لا .. وحتى كي نعمل غلطة في السياقة مستحيل يبخس ولا حتى يلاحظ، يخليك تعرف غلطتك وتصلحها وحدك.. كان مونيتور عظيم وفايت وقتو.. حتى انه مرة من المرات وصّلت اختي لدارها وحبيت ندخل الكميونة للحوش والباب موش واسع برشة، نعمل هكة ونضربها من الجهة اليمين، قام سيدي مزبلني وسمعني ما نكره وبابا كلمة لا .. هذا وانا عمري سُطّاش ،

وساعتها عطلة الصيف كنا نعدوها نخدموا مع بابا وسيدي في التبن والڤرط ، نمشو من المنارة لجندوبة والكاف ، بابا عالكاط كاط ومعاه انا، وسيدي معاه جلول على كميون OM 40 مسمينو الهبهاب. نخرجو ماضي ساعتين متاع الليل. نسوق انا حتى لحفوز بيشون او فايض وبعد ياخذ هو خوفا من الدوريات .. وياما مغامرات صارت .. وبقيت نسوق بلا برمي حتى لين تخرجت وخدمت .. خذيتو عام 95 ، عملت خمسة سوايع سياقة وعديت ..

بعد مدة قصيرة ملي خذيتو قال لي ڤويدر باش تهزني لتونس. انا ساعتها شاري ايسوزو المودال الثاني ، وانا كنت ديمة نشاكسو ونضحكو قتلو “تتدلل ، اما بالكراء”  قال لي“غالي وطلب عالرخيص” .. وسافرنا ، كي دخلنا لشارع قرطاج وين الاسيرونس متاع الكميون قال لي “توة عطيتك البرمي، اما القصان عالتران قبل ما تتحل الثنية. رد بالك تعاودها” وانا نهارتها فعلا قصيت السكة قبل ما يطلع الحاجز في النفيضة .. وكي دخلنا لمقر الاسيرونس نلقو مديرها رفيقي نجيب، فرح بينا. بابا عندو شاك متاع حادث فيه تفتوفة باهية، فوت ما مشى لنيابة القيروان وما عطوهولوش. نهارتها ما خرجنا الا ما جابو نجيب من السياج سوسيال .. خرجنا مروّحين قال لي “مادام هكة اضرب شبعة مشوي في الشڤارنية” خاطر عدنا فرحين مسرورين .

يرحمه ويرحم أيام الكاط .. لاحس لا عياط

* ملاحظة: عندي معاها حكاية أخرى الكاط كاط وقت منعتني من الحاكم وانا طالب محطوط في الروشارش عام تسعين. تاو تواتي ونخصصولها نص…

Motif étoiles

أكمل القراءة

سرديار

عام الباك (3)

نشرت

في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبد القادر ميغري:

اليومة باش ناخذلكم الباك ونرتحكم. قلت ويل اي من نفسي لو .. أفسدت حفل الزفاف بالرسوب، وهو ما لم يحدث.

نهارتها قرر الحاج يمشي معايا هو بيدو. لكن خليني نرجع لتالي شوية، لنهار النتيجة الاولى: روحت مع خويا، برشة تعاطف ودعم وكذا من الأسرة. من غدوة نرجع لنصر الله وتتكسم معايا الحاجة بعشرة الاف كاملة، ودبرت راسي منا ومنا. رجعت مفلوس. صار بالإمكان شراء كسكروت من عم خليفة وحتى من بكار. ذلك أن لعم خليفة نوعين من الكسكروتات الأول بخمسين وهو ربع خبزة فيها مغرفتين هريسة بالماء، والثاني بمائة مليم وفيه هريسة وكعبة سردينة. أما بكار فكسكروته بمائة وخمسين وفيه السلاطة والزيتون ويتسمى مشخشخ (على فكرة: إلى حد الآن نشري منه كل وين نروح لنصرالله).

رجعت طول غطست في المراجعة. الظروف أحسن برشة. الكل واثق من نجاحي إلا أنا . ثمة شيء اهتز بداخلي .القادح الأساسي على النجاح هو حفل الزفاف. مرت الأيام ثقالا .كنت متوجسا ومهتزا والأتعس محاصرا بالنظرات. لا أحد يبالي بك، الكل منغمس في العمل أو الاستعداد للعرس، حتى اعتقدت أنني كنت واهما حين تصورت أن رسوبي قد ينغص الفرح…

المهم دعوت يوما:”اللهم بلغنا يوم النتيجة “.

  واستجاب الإله. صحبني الحاج. تحدث قليلا ليواري خوفه. عند وصولنا كانت الساحة أقل اكتظاظا.وبدأ المدير بشعبة الآداب. عندما ذكر اسمي كنت بعيدا عن أبي قليلا. أسرعت اليه وعانقته. كانت بعينه دمعة تكاد تسيل لكنه حاصرها. ضمني وقال :” ڨويدر ،كنت عارفك باش تعملها، هاك . هاي عشرة الاف جيب سروالك من التارزي وهيا ” ..

وصلنا نلقو الدار تملي وترص، يا خال وخالات، يا عمومة يا جيران … وكلها بعيالها. الليلة الجاية العرس. أول واحد قبلني كي سمع تزمير الكميون من بعيد هو خويا الكبير . لتوة نتفكر كيفاش حضنني بقوة ملي هبطت وضمني وقعد هكاكة (بيني وبينكم شدتني الغصة كي كل مرة نتفكر المشهد). ما سيبني كان كي سمع بابا يقول: “اذبحوا لڨويدر علوش” رغم هوما ذابحين، قال :“لا. يستحق فرح وحدو”. وهو ثاني علوش بعد السيزيام عام 80، وما تقولوش كبر عاد.

.أيّا نهاركم نجاحات

ـ تمّت ـ

أكمل القراءة

سرديار

عام الباك (2)

نشرت

في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبد القادر ميغري:

ما علينا. كملت ” الباك سبور” وما حصلتش فيها عدد باهي. العائلة لم تكن تعرف غير أن ابنها يدرس. لم أعتبر  ذلك تقصيرا لأنه غير مقصود، بل أكاد أجزم  والاعتماد على الذات.. ولكن قد يكون على حساب الصحة أحيانا.

وتقريبا لم يزرني أحد أيام المراجعة و”لا طلة لا كعبة غلة”. دينار أو اثنان على أقصى تقدير كان يصلني أسبوعيا من والدي، وحتى المرحومة فرجية صرت محروما من “مقروضها اللذيذ” وفريكاسيها البنين” لأن المزودين قصوا بمغادرة التلامذة المعهد. ولّينا شوية هريسة وزيت وخبزة سخونة وديمة يمشي، ما كملت اك المدة كان تهرينا من غادي هههه. المهم وصلنا ليلة الامتحان بعادات سيئة غذائيا وسلوكيا وصحيا وو. جفاني النوم ولم أسترح .ظللت أراجع حتى ساعة متأخرة.

أخيرا جد الجد وانطلق الامتحان . الفلسفة اخترت موضوع الأخلاق ودخلت فرندس: أخلاق القوة وأخلاق الضعف وتخمرت وعطات الإيديولوجيا مفعولها وانتهينا الى أخلاق الطبقات وعفسات ماركسية واضحة.. خرجت شايخ وناقشنا ووو لين جاء وقت العلوم الطبيعية، المادة الاختبارية التي لم أراجعها مطلقا. جات صورة لازم نذكر اسماء مكوناتها.

حسبتها عين. دزيت نكتب في الأسماء .قلت نضمن حتى عشرة. همزت زميلتي (ع) قدامي وهي مهفة في العلوم الطبيعية، طفاتني جملة، وهي الحقيقة كانت صاحبتي وتقصت بيناتنا قبل الباك بشهر ونصف تقريبا (ننبه عليكم حتى واحد ما يسأل في الموضوع هذا، لا في السرّ ولا في العلن ههه) ..الحاصيلو كي خرجنا التصويرة طلعت خصية هههه وأكيد المصحح راو لتوة يلعن فيّ ويتندر بإجابتي..

العربية: جوّي نص من “حدث أبو هريرة قال”.. كان أبو هريرة كالماء يجري… لتوة حافظو.. خدمت. ماشية الامور. ولكن الأمور تعكرت مع الجغرافيا والتربية.. مرت الأيام سراعا. كنا نعدّ زفاف أخي. سهريات وجوّ حتى يوم النتيجة.. صحبني أخي الأكبر إلى المعهد. اليوم أحد على ما أذكر . نفخ في البوق وبدأت تلاوة الأسماء والنتائج. كانت البطحاء أمام المعهد مكتظة بين منتش ومذهول وباكٍ ومولْوِلة.. صاحت امرأة قادمة لحينها سائلة ابنها ؛“اشنهي؟ نزغرط ؟” أجابها غاضبا: “لا لا، عفّطي عفّطي” فانفجر الجميع ضاحكين.. 

وصلنا إلى الآداب وسمعت اسمي وطبعا… لم أرسب. ولكني لم أنجح أيضا. كنت مفاجأة الدورة عامها: كونترول. اختلست النظر إلى أخي. كان مغتاظا ولكنه كتم واكتفى بإشعال سيجارة أخرى. وعاد خائبا أكثر مني. اللعنة على الفلسفة. نلت عددا لا أزال غير مقتنع به. المهم حلت دورة المراقبة وانقضى الامتحان كما أردت. كنت قد فقدت نكهة النجاح. المشكل في ذهني ساعتها هو نظرة الدوّار كله لا أسرتي وحدها كما ذكر الطيب ولد هنية. نفس الموقف وما زاد الطين بلة أن النتيجة يوم الزفاف. وويل لي من نفسي لو ..

ـ يتبع ـ

أكمل القراءة

صن نار