تابعنا على

ثقافيا

معهد العلوم الإسلامية بالقيروان… موريتانيا تفوز في مقال الأخلاق الفاضلة

نشرت

في

من منصف كريمي

خلال فعاليات ندوة علمية بعنوان “البحث العلمي والقيم الجامعية” نظّمها أمس الثلاثاء نادي “مطارحات حضارية” بالمعهد العالي للعلوم الإسلامية بالقيروان والذي يشرف عليه الاستاذ المحاضر الدكتور الصحبي بن منصور وبتنسيق منه، تم خلال اختتام أشغال هذه الندوة الاعلان عن نتائج مسابقة القيروان لأفضل مقال علمي لسنة 2024 في مجال إحياء مكارم الأخلاق حيث سبق للمعهد ان اعلن عن تنظيمه لمسابقة عربية تندرج في سياق الانتصار للأخلاق الفاضلة في عصر العولمة الذي يتّسم بتكريسه للانحلال القيمي تحت مُسميات مخادعة وشعارات ماكرة صارت بمثابة المقدسات البديلة التي تراهن على اختزال الإنسان في بُعده الاستهلاكي أي الغرائزي.

وقد تركبت لجنة التحكيم التي ترأسها الدكتور محمد المدنيني من دكاترة بجامعة الزيتونة وهُم منجية السوايحي ومحمد الحبيب العلاني ومحمد الشتيوي ومنية الغربي ورمضان برهومي وعبد الباسط غابري ومحمد المدنيني والصحبي بن منصور وجلال العليبي، ودكاترة بوزارة الشؤون الدينية وهُم نوفل جراد وجلال خليل وسنية الدريدي ومحي الدين العباسي ونور الدين كعيلان وعلي التركي وقد سجّلت هذه المسابقة مشاركة عدد من الباحثين من جامعة الزيتونة وغيرها من الجامعات التونسية وباحثين وواعظين محليين وأئمة خطباء من وزارة الشؤون الدينية الى جانب عدد من المشاركات من الخارج وخاصة من المغرب العربي ومن المشرق وحتى من بعض الدول الإفريقية باعتبار أنّ البُعد العربي قد فُهم منه الجانب اللغوي وليس الانتماء الجغرافي.

وقد أسفرت مداولات لجنة التحكيم عن اسناد الجائزة الاولى مناصفة بين الموريتاني الدكتور محمد علي إسلم الطالب أعبيدي عن المغرب العربي وهو أستاذ بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية والدكتور مصطفى عطية جمعة عن المشرق العربي، وهو باحث مصري بالجامعة الإسلامية بتركيا. حيث شارك الدكتور محمد علي إسلم الطالب أعبيدي بمقال بعنوان “واقع المجتمعات المسلمة بين تحدي السفاهة وراهنية القيم الإنسانية: دراسة تحليلية في ضوء تراث الفكر الإسلامي” أظهر فيه ما يمثّله “عصر السفاهة” من تهديد قيمي للمجتمعات البشريّة عموما، وللمجتمعات الإسلاميّة خصوصا، وما يقتضيه من الاهتمام بالقيم الإنسانيّة تأصيلا وتنزيلا كما عمل على الإجابة عن مجموعة من الاسئلة حول معنى السفاهة والقيم وعن مدى راهنيّة القيم الإنسانيّة في هذا العصر ومسؤوليّة ضمور القيم الإنسانيّة.كما قدّم هذا البحث إضافة طريفة تتمثّل في الكيفيّة الّتي يُمكن بها للمجتمعات البشريّة عموما، والمجتمعات الإسلاميّة خصوصا، أنْ تُعيد الاعتبار إلى القيم الّتي غيّبها عصر السفاهة.

اما الدكتور مصطفى عطية جمعة عن المشرق العربي فكانت مشاركته بمقال بعنوان “أزمة القيم الروحية وعلاجها في واقعنا الإسلامي المعاصر:رؤية مقترحة في ضوء فكر المجددين” قدم من خلاله قراءة معاصرة لمنهج التربية في زمن العولمة لا فصل فيها بين الدين والدنيا وبين المسجد والمجتمع وبين الروح والجسد، وهي قراءة تهدف إلى خدمة الإسلام الرسالي الذي يراهن على فاعلية الإصلاح الذي ينطلق من الفرد ليشمل المجتمع، فالمجتمع يرعى الفرد أخلاقيا حتى يصبح هذا الفرد خادما لمجتمعه في كنف الضوابط الدينية لضميره وليس تحت ضغط الرادع القانوني.

وأسندت الجائزة الثانية للدكتور عبد الكريم الطرابلسي وهو أستاذ متعاقد بالمعهد العالي لأصول الدين بتونس وإمام خطيب بجامع الفتح بتونس العاصمة حيث كانت مشاركته بمقال بعنوان “القيم الأخلاقية في المعاملات المالية، دراسة فقهية ومقاربة مقاصدية” أبان فيه أهميّة الأخلاق في المعاملات الماليّة ودورها في رعي مقاصد الشريعة، وتحقيق السلم او ما عبّر عنه بالسلم الاقتصادي، ووصلها بالمرجعيّة التي تواضع عليها أرباب الأعمال والاقتصاد والمهن، وأطلقوا عليها “أخلاقيّة المهنة” واستدعى أمثلة للأخلاق الّتي يجب أن تظهر في معاملات المسلمين.

اما الجائزة الثالثة فأسندت للأستاذ منتصر بوعجيلة وهو باحث في مرحلة الماجستير من أبناء المعهد العالي للعلوم الإسلامية بالقيروان وهو كذلك واعظ محلي بولاية بن عروس وذلك عن مقاله “البناء القيمي في الإسلام: قراءة في المنابع والأسس” والذي أحكم فيه تأصيل المسألة الأخلاقية تمهيدا لتنزيلها على أرض الواقع محليا وكونيا.

كما ارتأت لجنة التحكيم إسناد جائزة لجنة التحكيم مناصفة إلى كل من الدكتور سعيد القروي عن مقاله “مركزيّة الأخلاق في المسألة السّياسيّة عند ابن رشد” والدكتورة هاجر الشبل عن مقالها “تعميق الوعي بالقيم الإسلامية وسُبل تجسيدها على أرض الواقع”.

وتشجيعا لمختلف الباحثين الذين اجتهدوا في إنجاز بحوث قيمة في الغرض ثم امتثلوا لتوصيات وإصلاحات مختلف المحكمين، ارتأى المنظمون إسناد جوائز تقديرية لأصحابها كما تقرّر نشر جميع هذه النصوص الفائزة وغيرها من التي استجابت لشروط البحث العلمي على غرار مقالات الدكاترة شكري مرزوق وبثينة قرّاوي والاساتذة أمين الحناشي وهو باحث دكتوراه وواعظ محلي بزغوان، وعفيف سعيداني وهو باحث دكتوراه، ودرصاف السهيلية، والطالب محمد غويل، في أقرب الآجال في كتاب علمي مشترك ليكون على ذمة المشتغلين بمبحث الأخلاق وأيضا ليكون حركة أكاديمية لتحريك السواكن في مجال تكريس صالح الأخلاق في مجتمعاتنا العربية والإسلامية.

وقد أفادنا منسق هذه الندوة ورئيس نادي “مطارحات حضارية” بالمعهد العالي للعلوم الإسلامية بالقيروان وعضو لجنة التحكيم الدكتور الصحبي بن منصور أن “اختيار لجنة المسابقة لهذا الشكل في التعبير عن خطورة إهمال القضية الأخلاقية وهو فن المسابقات إلا من قبيل تنويع أشكال التعبير والتنشيط إلى جانب الندوات العلمية والأيام الدراسية والتكوينية والورشات والعروض الفرجوية والمحامل الإعلامية الجديدة، فهي تنويع من جانبنا لطريقة تعميق الوعي بأهمية قضية القيم في زماننا الراهن…لذا لم يقتصر الاحتفاء على من حاز المراتب الأولى فقط بل بمن اجتهد في تنويع العزف على أوتار التحسيس بأهمية إحياء مكارم الأخلاق في زمن الجدب القيمي حيث ساهم المشاركون في تغذية روح التنافس في مجال توسيع الإدراك بأهمية القيم المُثلى وبحاجة أمّتنا إلى بناء أرضية أخلاقية صلبة تكون خير حاضن لجهود إنجاح مختلف المشروعات الإصلاحية سواء منها المجتمعية أو الاقتصادية أو السياسية أو الثقافية…وبعد التزام المشاركين بما طُلب منهم من تعديلات وإصلاحات وإضافات من قبل الأساتذة المحكمين وتفاعلهم معها على الرغم من صرامتهم في تقييم جهودهم البحثية ونقدها منهجيا ومضمونيا وعلى صعيد النتائج المتوصل إليها، تقرر نشر جميع المقالات المحكمة التي تستجيب لشروط النشر الجامعي في كتاب علمي مشترك”

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

باردو… وللضاحية نصيبها من مهرجان العرائس

نشرت

في

من منصف كريمي

في اطار الدورة السابعة من أيام قرطاج لفنون العرائس واحتفاء بخمسينية المركز الوطني لفن العرائس، اختارت هيئة التنظيم بادارة الاستاذ عماد المديوني مدير المركز المذكور اضفاء بعد دولي على هذه التظاهرة التي تنتظم من 1 الى 8 فيفري الجاري ببرمجة 21 عرضا أجنبيا وعربيا الى جانب 12 عرض تونسي لتستضيف هذه الدورة بذلك أكثر من 100 عرائسي من 16 دولة، تمثلها 17 فرقة عربية وأجنبية.

ستكون هذه الدورة استثنائية اذ تتوجه بمختلف فقراتها الى مختلف الفئات العمرية وخاصة الاطفال تزامنا مع عطلتهم المدرسية ليكونوا على موعد خلال أسبوع كامل مع العروض الساحرة و الورشات و الماستر كلاس، والندوات التي تحتفي بـالعروسة و”الماريونات… فن وحياة “وهو شعار هذه الدورة وليكتشفوا إبداعات فنانين من تونس ومن العالم حيث تأخذهم هذه التظاهرة في رحلة عبر عالم الخيال والإبداع وتفتح نوافذها على العالم وليحتفوا بخمسين عامًا من ذاكرة العرائس التونسية.

واذ تتميز فعاليات الدورة الحالية بثراء برمجتها وتنوع عروضها والأنشطة التربوية والفنية الموازية لها، فانها تسعى الى تكريس مبدإ ثقافة القرب بانفتاحها على عدد من الجهات الداخلية وتقديمها لعدد من العروض العرائسية الدولية في عدة فضاءات.

وفي هذا الاطار تنفتح سلسلة هذه العروض على منطقة باردو اذ تحتضن دار المسرحي بالمكان والتي يشرف على ادارتها الفنان سليم الصنهاجي وخلال الفترة من 2 الى 7 فيفري مجموعة من العروض حيث يكون جمهور هذا الفضاء على موعد يوم 2 فيفري مع عرض بعنوان”تيدينيت” من انتاج شركة سيباريو للانتاج واخراج حافظ خليفة، ثم تعرض مسرحية “بوب مبعوث القيصر” يوم 3 فيفري وهي عمل من انتاج هابتوس للانتاج واخراج محمد سليمة.

كما تعرض يوم الأربعاء 4 فيفري مسرحية “النمل والسلام” لماسك للانتاج ومن اخراج حسان السلامي، اما من الغد 5 فيفري فيتابع النظارة “حفل الصداقة” لشمس القبودية ومن اخراج رضوان الأشطر، تلي ذلك يوم 6 فيفري مسرحية “كاريتا” لدار بابا للانتاج ومن اخراج وسام سليمان.

وتختتم سلسلة هذه العروض يوم السبت 7 فيفري مع عرض”خيال جميل” لبدعة للانتاج ومن اخراج محمد الأخوص.

أكمل القراءة

ثقافيا

رحيل الفنان المغربي عبد الهادي بالخيّاط

نشرت

في

الرباط ـ مصادر

أعلنت وسائل إعلام مغربية، مساء أمس الجمعة، وفاة أحد رواد الأغنية المغربية الفنان القدير عبد الهادي بالخياط عن عمر ناهز 86 عاما، عقب مسيرة فنية حافلة أسهمت في إشعاع الأغنية المغربية مغاربيا وعربيا.

وكان الفنان الراحل قد تعرّض لوعكة صحية ألمت به مؤخرا وتسببت في دخوله المستشفى قبل أن يُعلن عن وفاته مساء يوم الجمعة.

ونقلت وسائل إعلام مغربية عن مقربين من عائلته أن جثمان عبد الهادي بلخياط سيوارى الثرى يوم السبت بمدينة الدار البيضاء.

ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية، الفنان الراحل، واصفة إياه بأنه “أحد الأصوات الخالدة في الذاكرة الفنية الوطنية”، مؤكدة أنه بصم المشهد الفني المغربي بأعمال راقية وكلمات صادقة، حملت قيما جمالية وروحية وإنسانية عميقة.

وأشارت الوزارة، في منشور على صفحتها الرسمية بموقع “فيسبوك”، إلى أن الفقيد ترك “مسارا فنيا وإنسانيا متميزا جعل منه رمزا من رموز الأغنية المغربية الأصيلة، واسما حاضرا في وجدان أجيال من المغاربة، بما قدمه من إبداع صادق واحترام عميق للفن ورسائله”.

ولد عبد الهادي بالخياط سنة 1940 بمدينة فاس، وبدأ مسيرته الفنية مطلع ستينيات القرن الماضي، ويعد من أبرز الأصوات التي أسهمت في تأسيس الأغنية المغربية الحديثة، إذ ارتبط اسمه بأعمال خالدة شكّلت محطات مفصلية في تاريخ الأغنية المغربية، من بينها “قطار الحياة” و”القمر الأحمر” و”يا بنت الناس” وغيرها من الأعمال التي تحولت إلى أيقونات فنية تجاوزت حدود الزمن، ورسّخت مكانته كأحد أكثر الفنانين تأثيرا في المشهد الغنائي المغربي.

وبقدر تنوع الشكل الموسيقي، قدم الفقيد سجلا غنائيا حافلا متنوع الأغراض الشعرية، برز فيه اللون العاطفي بشقيه الكلاسيكي والشعبي، والاجتماعي كما كان شأن “بين العمارات”، والوطني على غرار “عيد الصحرا” و “ربوات الأطلس” التي كتبها الشاعر محمد الحلوي، بالإضافة الى حضور بارز للأغنية الدينية على غرار رائعته “حجاج مقام النبي”. وقد تطور هذا المنحى الصوفي في مرحلة متأخرة من حياته الفنية والإنسانية التي جسدتها قطعة “المنفرجة”.

وعلى الرغم من اعتزاله الساحة الغنائية منذ أكثر من عشر سنوات، فإن مكانة الراحل لدى الجمهور ظلت راسخة، بل ازدادت تقديرا ووفاء، في تأكيد على أن إرثه الفني سيبقى حيا وملهما للأجيال المقبلة.

ويعد رحيل عبد الهادي بلخياط خسارة كبيرة للساحة الفنية المغربية، غير أن إرثه الموسيقي سيظل حاضرا في وجدان محبيه ومصدرا دائما للإلهام.

أكمل القراءة

ثقافيا

صفاقس: مهرجان المسرح السحري للأطفال في دورته الرابعة

نشرت

في

من منصف كريمي

خلال العطلة المدرسية وبهدف خلق حركة ثقافية ترفيهية بالمناسبة ينظّم المركز الثقافي Red Roy Theater الذي سشرف على ادارته الاستاذ زياد غناينية فعاليات الدورة الرابعة لـ”مهرجان ABRACADABRA للمسرح السحري للأطفال “وذلك من 30 جانفي الى 2 فيفري المقبل بمقرّ المركز..

ويهدف هذا المهرجان الذي يتوجّه بمختلف فقراته الى الاطفال وعائلاتهم حسب مديره الفنان المسرحي زياد غناينية، إلى تنمية الخيال وملكة الخلق لدى الأطفال عبر عروض مسرحية وسحرية وورشات تكوينية تفاعلية، تجمع بين الترفيه والتربية الفنية، وتُشرك العائلة في التجربة الثقافية ودعم ثقافة الطفل وتنمية الحس الجمالي وتقريب الفنون الحية من الصغار وعائلاتهم مع تشجيع الابتكار والتعبير الجسدي والخيال الى جانب تنشيط الحركة الثقافية المحلية.

ويتضمن برنامج هذا المهرجان الى جانب العروض المذكورة والورشات التكوينية في فن المهرّج والتعبير الجسدي والألعاب السحرية فضلا عن الاجواء التنشيطية الموسيقية وتكريم المشاركين المتميزين فيها من الاطفال ومن أوليائهم.

ويفتتح البرنامج بتنشيط الشارع من ساحة سيدي منصور في اتجاه مقرّ المركز المنظم ومن خلال العرائس العملاقة وتنشيط موسيقي متنوع لمجموعة REDROY HANNIBAL ومن تأطير مريم ادريس و DJ الامير ثم الافتتاح الرسمي للمهرجان بعرض اهدافه وتقديم برنامجه من قبل ادارته ثم تنتظم جملة من الالعاب السحرية بتأطير من سليم جان كارلوس.

يوم 31 جانفي تنتظم ورشات تكوينية للاطفال في انتاج ألعاب سحرية بتأطير من أسامة الخليفي ثم فقرة تنشيطية موسيقية للاطفال وأوليائهم تحت عنوان”الجمهور يغنّي” مع ياسمين كشوري ليقدّم إثر ذلك العرض الفني “ذئب الشمال” من انتاج شركة كريبسكيل برو.

يوم 1 فيفري يكون الموعد مع فقرة”المسرح والخيال”من خلال عرض le clown Joke لحسّان حمروني ثم تنتظم ورشات تكوينية للاطفال حول”لعبة الكلون المسرحي” من تأطير حسّان حمروني و”التعبير الجسدي” من تأطير أيمن بهلول.

اما يوم 2 فيفري فتعرض حكاية “الصياد والدينار ” من انتاج الفنان زياد غناينية، يلي ذلك اختتام المهرجان بتوزيع شهائد تشجيع للمشاركين في مختلف فقراته.

أكمل القراءة

صن نار