تحت شعار “من الحلم يولد فن الحياة” وبحضور عدد هام من الأولياء و المربين عاشت مدينة بوعرادة آواخر الاسبوع الماضي على ايقاع فعاليات الدورة الثانية لـ”ملتقى الإبداعات الثقافية” والذي انتظم على مدار يومين من قبل المكتبة العمومية “محمود المسعدي” ببوعرادة بادارة الاستاذة عزيزة شهبي وبالشراكة مع جمعية “متطوعون” التي يرأسها الاستاذ عمر الوسلاتي ودار الثقافة “الطاهر الهمامي” بادارة الاستاذ نسيم الخلصي وبإشراف المكتبة الجهوية بسليانة بادارة الاستاذة هيام الدنداني والمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بسليانة.
وقد تضمن برنامج هذا الملتقى تقديم مجموعة من المداخلات عن “الإبداع الثقافي وتحديات النظم الرقمية والتكنولوجيا” وأخرى للتعريف بالبطولة الوطنية للمطالعة في نسختها الرابعة و تحفيز الاطفال على الإقبال على المشاركة فيها وحول “مناهضة العنف داخل الوسط المدرسي” واخرى حول “دور الكتاب في الحد من العنف المدرسي” من تقديم المرشدة البيداغوجية جميلة الشريف،
ومن جهتها قدّمت الكاتبة والمربية عائشة السلامي مداخلة للتعريف بالابداعات المحلية لابناء بوعرادة وبأهمية المطالعة والفعل القرائي واعتبارا لاهمية دور الورشات في خلق فضاء للتعبير الثقافي والإبداعي وتعزيز القدرة على نقل الأفكار والمشاعر عبر الكلمات مع التركيز على تنمية الحس النقدي والذائقة الأدبية للمشاركين تم تقديم نموذج قصة ذكية بعنوان “أشبال الحكايا “وهي من انتاجات ورشة الكتابة في تأطير للكاتب والدكتور رياض جراد و تقديم للأستاذ جمال الحباسي، والذي قدّم كذلك وفي إطار الاحتفاء بالثقافة التكنولوجية عرضاً عن كيفية التوظيف السليم للتكنولوجيا الحديثة وذلك عبر تحويل قصة مكتوبة إلى قصة مصورة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما انتظمت ورشة إنتاج القصة باعتماد آليات الذكاء الاصطناعي فورشة الإبداع الأدبي من تأطير الكاتبة جميلة الشريف والمربية عائشة السلامي، وتم تقديم عرض مسرحي لتلامذة المدرسة الابتدائية سيدي عرفة بادارة المربي أنيس الشريف وهو عرض من تأطير الأستاذة سامية الفرشيشي ويتناول موضوع تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على اللغة العربية وحياة الأطفال، كما قدّم عرض موسيقي غنائي تفاعلي بعنوان “نحب نعيش” مع كورال المعالي لنبيل المقدم.
وكان هذا الملتقى مناسبة متجددة لعرض الابداعات المحلية حيث عرضت جمعية “متطوعون” مجموعة من المسرحيات من انتاج منخرطيها ضمن ورشاتها التكوينية الفنية بالشراكة مع المؤسسات التربوية وهي مسرحية “اعتذار” عن نص للكاتبة والشاعرة عائشة السلامي وأشرفت على تأطيرها المسرحي بالتعاون مع الكاتبة جميلة الشريف حيث دعت في رسالتها للقطع مع السلوكات الدخيلة على المؤسسات التربوية وخاصة العنف كما دعت الى اعادة الاعتبار لقيمة رجل التربية في المجتمع خاصة في ظل الأحداث الأخيرة المتعلقة بالعنف ضد المربين، كما عرضت مسرحية “الهادي قانون” عن نص للقاضي عمر الوسلاتي وفي تأطير مسرحي للأستاذ وليد الرياحي لتتناول موضوع حقوق الطفل بأسلوب درامي مبدع داع الى تعزيز القيم الإنسانية بهدف غرس مبادئ المواطنة الصالحة في نفوس الأطفال.
واختتم الملتقى بحصة تنشيطية لفائدة تلامذة المدرسة الابتدائية ” ابن خلدون” ثم تقديم عرض تنشيطي تفاعلي هادف للاطفال لفريق التنشيط الثقافي “عمي ونيس” ثم عرض شريط سينمائي فورشة “بانوراما الألوان”.
واعتبرت أمينة المكتبة العمومية ببوعرادة أن هذا الملتقى يكتسي أهميته من دعمه للابداع وتعزيزه للقيم المجتمعية كما أشادت بالتعاون المثمر مع المؤسسات العمومية المحلية والشركاء من المجتمع المدني في تنظيم العديد من التظاهرات الثقافية التي أثرت المشهد الثقافي في بوعرادة مما ساهم في احداث ديناميكية مهمة بمدينة بوعرادة، مؤكدة أن هذا الحراك سيكون له دور كبير في تعزيز الأنشطة الثقافية وتوسيع دائرة المشاركة المجتمعية مما يساهم في إثراء المشهد الثقافي على المستويين المحلي والجهوي بما يعكس الوعي المشترك بأهمية الثقافة في تطوير المجتمعات وفتح آفاق جديدة للإبداع.
وأشادت بأهمية الورشات المقدّمة في تسليط الضوء على مجموعة من الكتاب الشبان الموهوبين بالمنطقة حيث تم تسخير الفن المسرحي كوسيلة للتوعية وغرس القيم النبيلة سواء من خلال إبداعات ورشة الكتابة أو بالشراكة مع المؤسسات التربوية او من خلال العروض المختلفة في مسرحة القصة والقصة الرقمية والمداخلات الهامة للترغيب في المطالعة و الإقبال على المكتبة والكتاب.
في اطار الدورة السابعة من أيام قرطاج لفنون العرائس واحتفاء بخمسينية المركز الوطني لفن العرائس، اختارت هيئة التنظيم بادارة الاستاذ عماد المديوني مدير المركز المذكور اضفاء بعد دولي على هذه التظاهرة التي تنتظم من 1 الى 8 فيفري الجاري ببرمجة 21 عرضا أجنبيا وعربيا الى جانب 12 عرض تونسي لتستضيف هذه الدورة بذلك أكثر من 100 عرائسي من 16 دولة، تمثلها 17 فرقة عربية وأجنبية.
ستكون هذه الدورة استثنائية اذ تتوجه بمختلف فقراتها الى مختلف الفئات العمرية وخاصة الاطفال تزامنا مع عطلتهم المدرسية ليكونوا على موعد خلال أسبوع كامل مع العروض الساحرة و الورشات و الماستر كلاس، والندوات التي تحتفي بـالعروسة و”الماريونات… فن وحياة “وهو شعار هذه الدورة وليكتشفوا إبداعات فنانين من تونس ومن العالم حيث تأخذهم هذه التظاهرة في رحلة عبر عالم الخيال والإبداع وتفتح نوافذها على العالم وليحتفوا بخمسين عامًا من ذاكرة العرائس التونسية.
واذ تتميز فعاليات الدورة الحالية بثراء برمجتها وتنوع عروضها والأنشطة التربوية والفنية الموازية لها، فانها تسعى الى تكريس مبدإ ثقافة القرب بانفتاحها على عدد من الجهات الداخلية وتقديمها لعدد من العروض العرائسية الدولية في عدة فضاءات.
وفي هذا الاطار تنفتح سلسلة هذه العروض على منطقة باردو اذ تحتضن دار المسرحي بالمكان والتي يشرف على ادارتها الفنان سليم الصنهاجي وخلال الفترة من 2 الى 7 فيفري مجموعة من العروض حيث يكون جمهور هذا الفضاء على موعد يوم 2 فيفري مع عرض بعنوان”تيدينيت” من انتاج شركة سيباريو للانتاج واخراج حافظ خليفة، ثم تعرض مسرحية “بوب مبعوث القيصر” يوم 3 فيفري وهي عمل من انتاج هابتوس للانتاج واخراج محمد سليمة.
كما تعرض يوم الأربعاء 4 فيفري مسرحية “النمل والسلام” لماسك للانتاج ومن اخراج حسان السلامي، اما من الغد 5 فيفري فيتابع النظارة “حفل الصداقة” لشمس القبودية ومن اخراج رضوان الأشطر، تلي ذلك يوم 6 فيفري مسرحية “كاريتا” لدار بابا للانتاج ومن اخراج وسام سليمان.
وتختتم سلسلة هذه العروض يوم السبت 7 فيفري مع عرض”خيال جميل” لبدعة للانتاج ومن اخراج محمد الأخوص.
أعلنت وسائل إعلام مغربية، مساء أمس الجمعة، وفاة أحد رواد الأغنية المغربية الفنان القدير عبد الهادي بالخياط عن عمر ناهز 86 عاما، عقب مسيرة فنية حافلة أسهمت في إشعاع الأغنية المغربية مغاربيا وعربيا.
وكان الفنان الراحل قد تعرّض لوعكة صحية ألمت به مؤخرا وتسببت في دخوله المستشفى قبل أن يُعلن عن وفاته مساء يوم الجمعة.
ونقلت وسائل إعلام مغربية عن مقربين من عائلته أن جثمان عبد الهادي بلخياط سيوارى الثرى يوم السبت بمدينة الدار البيضاء.
ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية، الفنان الراحل، واصفة إياه بأنه “أحد الأصوات الخالدة في الذاكرة الفنية الوطنية”، مؤكدة أنه بصم المشهد الفني المغربي بأعمال راقية وكلمات صادقة، حملت قيما جمالية وروحية وإنسانية عميقة.
وأشارت الوزارة، في منشور على صفحتها الرسمية بموقع “فيسبوك”، إلى أن الفقيد ترك “مسارا فنيا وإنسانيا متميزا جعل منه رمزا من رموز الأغنية المغربية الأصيلة، واسما حاضرا في وجدان أجيال من المغاربة، بما قدمه من إبداع صادق واحترام عميق للفن ورسائله”.
ولد عبد الهادي بالخياط سنة 1940 بمدينة فاس، وبدأ مسيرته الفنية مطلع ستينيات القرن الماضي، ويعد من أبرز الأصوات التي أسهمت في تأسيس الأغنية المغربية الحديثة، إذ ارتبط اسمه بأعمال خالدة شكّلت محطات مفصلية في تاريخ الأغنية المغربية، من بينها “قطار الحياة” و”القمر الأحمر” و”يا بنت الناس” وغيرها من الأعمال التي تحولت إلى أيقونات فنية تجاوزت حدود الزمن، ورسّخت مكانته كأحد أكثر الفنانين تأثيرا في المشهد الغنائي المغربي.
وبقدر تنوع الشكل الموسيقي، قدم الفقيد سجلا غنائيا حافلا متنوع الأغراض الشعرية، برز فيه اللون العاطفي بشقيه الكلاسيكي والشعبي، والاجتماعي كما كان شأن “بين العمارات”، والوطني على غرار “عيد الصحرا” و “ربوات الأطلس” التي كتبها الشاعر محمد الحلوي، بالإضافة الى حضور بارز للأغنية الدينية على غرار رائعته “حجاج مقام النبي”. وقد تطور هذا المنحى الصوفي في مرحلة متأخرة من حياته الفنية والإنسانية التي جسدتها قطعة “المنفرجة”.
وعلى الرغم من اعتزاله الساحة الغنائية منذ أكثر من عشر سنوات، فإن مكانة الراحل لدى الجمهور ظلت راسخة، بل ازدادت تقديرا ووفاء، في تأكيد على أن إرثه الفني سيبقى حيا وملهما للأجيال المقبلة.
ويعد رحيل عبد الهادي بلخياط خسارة كبيرة للساحة الفنية المغربية، غير أن إرثه الموسيقي سيظل حاضرا في وجدان محبيه ومصدرا دائما للإلهام.
خلال العطلة المدرسية وبهدف خلق حركة ثقافية ترفيهية بالمناسبة ينظّم المركز الثقافي Red Roy Theater الذي سشرف على ادارته الاستاذ زياد غناينية فعاليات الدورة الرابعة لـ”مهرجان ABRACADABRA للمسرح السحري للأطفال “وذلك من 30 جانفي الى 2 فيفري المقبل بمقرّ المركز..
ويهدف هذا المهرجان الذي يتوجّه بمختلف فقراته الى الاطفال وعائلاتهم حسب مديره الفنان المسرحي زياد غناينية، إلى تنمية الخيال وملكة الخلق لدى الأطفال عبر عروض مسرحية وسحرية وورشات تكوينية تفاعلية، تجمع بين الترفيه والتربية الفنية، وتُشرك العائلة في التجربة الثقافية ودعم ثقافة الطفل وتنمية الحس الجمالي وتقريب الفنون الحية من الصغار وعائلاتهم مع تشجيع الابتكار والتعبير الجسدي والخيال الى جانب تنشيط الحركة الثقافية المحلية.
ويتضمن برنامج هذا المهرجان الى جانب العروض المذكورة والورشات التكوينية في فن المهرّج والتعبير الجسدي والألعاب السحرية فضلا عن الاجواء التنشيطية الموسيقية وتكريم المشاركين المتميزين فيها من الاطفال ومن أوليائهم.
ويفتتح البرنامج بتنشيط الشارع من ساحة سيدي منصور في اتجاه مقرّ المركز المنظم ومن خلال العرائس العملاقة وتنشيط موسيقي متنوع لمجموعة REDROY HANNIBAL ومن تأطير مريم ادريس و DJ الامير ثم الافتتاح الرسمي للمهرجان بعرض اهدافه وتقديم برنامجه من قبل ادارته ثم تنتظم جملة من الالعاب السحرية بتأطير من سليم جان كارلوس.
يوم 31 جانفي تنتظم ورشات تكوينية للاطفال في انتاج ألعاب سحرية بتأطير من أسامة الخليفي ثم فقرة تنشيطية موسيقية للاطفال وأوليائهم تحت عنوان”الجمهور يغنّي” مع ياسمين كشوري ليقدّم إثر ذلك العرض الفني “ذئب الشمال” من انتاج شركة كريبسكيل برو.
يوم 1 فيفري يكون الموعد مع فقرة”المسرح والخيال”من خلال عرض le clown Joke لحسّان حمروني ثم تنتظم ورشات تكوينية للاطفال حول”لعبة الكلون المسرحي” من تأطير حسّان حمروني و”التعبير الجسدي” من تأطير أيمن بهلول.
اما يوم 2 فيفري فتعرض حكاية “الصياد والدينار ” من انتاج الفنان زياد غناينية، يلي ذلك اختتام المهرجان بتوزيع شهائد تشجيع للمشاركين في مختلف فقراته.