تابعنا على

اخـتـمــار

منجي شلباوي: وحدها تونس…تكسرني !

نشرت

في

الشيوخ يتهامسون..

يرددون…

منجي شلباوي Mongi Chalbeoui
<strong>منجي شلباوي<strong>

يتساءلون ..

من هؤلاء..

أين كانوا…

من أين جاؤوا…

لِمَ يأتي الليل باكرا إلى مدينة الصلاة…

الأطفال يبكون تحت ظلال غرفتها و عند أزهار شرفتها ينشجون …

يطلبون حليب الإبكار و دندنات الصباحات الأولى…

تعصف بمدينة الياسمين الأشباح القادمة من كهوف الأمس القريب…

عصفا لا يرحم…

وَحدَها تونس تفهم أحزاني…

أخرجُ مِن معطفها ملوّنا باصفرارِ المروجِ و رعشة أغصانها..

و يخرج منها خريفا تكسرِ فيه كل الأخرفة الساكنة في كلِّ الفصولِ…

و في كل الألوانِ…

ألفّ زحامِ شوارعِها كما تلفّ برأسي ألف فِـكرةٍ …

أمشي متعبا …

أحتضن الفراغ في أرصفة الأمس..

لاشيء من ورد أيامها قد تبقى سوى شوكة في يدي…

إيقاعُ الطريق الممتد إلى نبضي أعياني…

أعيتني زاويةِ ذاك المقهى الصغير وقد ٱلتحف قهقهة الشباب الذي لا يلوي على شيء…

ألوذ بمعطفي في نهايةِ المطَافِ…

عنوانا للعودة…

مدينة عاصفة…

لافائدة من حنين قلبها…

وحدهـا تونس…

تكسرني أكسِرها…

في لحظة الحنين فتأكل قلبي و تفتح النار على جروحي…

تنثرها آثاما مريبة…

لكنها تفهم روحي البعيدة شهقة للعنفوان و قبضة من شعاع قلب عاشق…

رتقت جروحي بخط رديء و خرجت إليها عاري الصدر لأخوض معارك قلبي بلا جهة للخلاص و كل الخيبات المحتملة تلوذ بصمتي..

من أقصى ٱنكساري ألتقط دمع الوجع…

أمشي قليلا لأخرج مني ضلالا…

مريبا أقفل شبابيك الإنتظار..

أنوء بسطوة العمر الضيق حبيبا يلوذ بقلبي ليلا نهارا…

من أقصى ٱنكسار هذا البلد يأتي صباح ليس ككل البدايات ..

يخبو كالحلم بين قبضة نور و إطلاقها تنبت ألف زفرة على وطن تركناه وحيدا كالقلب العاشق حين يموت…

وحدها تونس تفهم ما يجري لأبنائها…

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخـتـمــار

مواهب في الطريق: “ثلاثة رؤساء”

نشرت

في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عزيز منصور:

حرصا منها على تشجيع المواهب الشابة، تفتح جريدة “جلنار” مساحة أمل لأحد شباب تونس البارعين والموهوبين وهو الفتى محمد عزيز منصور، تلميذ التاسعة أساسية، لنشر قصة تنمّ عن خيال خلاّق واطّلاع على وقائع سياسية كونية رغم حداثة سنّه. ونرجو أن يكون نصه ” ثلاثة رؤساء… أو الرئيس الذي أراد أن يكون العالم مرآةً له”، بداية مبشّرة بكاتب كبير في مستقبل الأيام

الرئيس الأوّل: كل شيء بمشيئتي

كان في هذا العالم رئيسٌ لدولةٍ عظمى، يظنّ أن الشمس لا تشرق إلا بإذنه، وأن الخرائط يجب أن تُرسم كما يشاء. كان يقول دائمًا: “أنا أعظم رئيس، وأقود أعظم دولة، ومن لا يتبعني… يخرج من اللعبة”

الرئيس الثاني: المتمرّد في قارةٍ صغيرة بعيدة

كان هناك رئيسٌ آخر، لا يملك جيوشًا ضخمة، لكنه كان يملك شيئًا أخطر: رأيًا حرًّا. رفض الانضمام إلى ما سُمّي بالنظام العالمي الجديد. قال لشعبه: “نحن أحرار، ولسنا أرقامًا في دفتر أحد” لم يعجب هذا الكلام الرئيس العظيم. وفي ليلةٍ صامتة، اختفى ذلك الرئيس الصغير. قيل إن طائرة بلا علامات أخذته، وقيل إن صوته أُطفئ لأنّه قال لا بصوتٍ عالٍ.

الرئيس الثالث: الرسالة

لكن كان هناك رئيس دولةٍ ثانية، أكثر جرأة. لم يكتفِ بالرفض، بل وقف أمام شعبه وقال علنًا: “الخوف هو سلاحهم… ولن أحمله”. رآه الرئيس العظيم على الشاشة، ولم يقل شيئًا. اكتفى بأن رفع هاتفًا قبل حلول شهر رمضان وقال ببرود:”القنّاص جاهز؟ نفّذ”.

في ساحةٍ مفتوحة، وبين أحبّائه، وأمام جماهير جاءت لتسمع خطاب الأمل، دوّى صوتٌ واحد… ثم ساد الصمت. لقد تم اغتيال الرئيس. فرّت الجموع، واختلطت الأصوات، وسقطت زوجته أرضًا من شدّة الرعب. حاولت الفرار، تبحث عن مخرج، عن نجاة، لكن شخصًا اعترض طريقها. لم يكن يحمل سلاحًا. قال لها بهدوء:”لقد رأى العالم الحقيقة… وهذا أخطر على الطغاة من أي خطاب”.

وفي تلك الليلة، نام الرئيس العظيم مطمئنًا، لكنه لم يكن يعلم أن صورته بدأت تتشقق في عيون الناس، وأن جنون العظمة قد يُسكت الرؤساء… لكنّه لا يُسكت الشعوب. وبدأت رحلة البحث عن رئيس جديد ومرحلة جديدة فيها انتقال ديمقراطي وفيها أيضا فوضى عارمة...

أكمل القراءة

اخـتـمــار

أوركيديا

نشرت

في

متعب جدا…

لا أحد يراني الآن..

لا أحد يتهجّى قصة الأرض الأخيرة…

لا أحد يراني الآن …

بلا ذخيرة !

منجي شلباوي Mongi Chalbeoui
<strong>منجي شلباوي<strong>

أترك الباب مفتوحاً لتسقط أصابعي من جيب معطف مثقوب…

أترك قلبي…لقلبي

العيد مازال هناك…

وراء الوهم ، ينتظر الفراغ…

والشرفة المطلّة على قلبي مستأجرة لبعض الوقت…

وأنا…أفكر بأن العيد مازال هناك …

ينظر إلى وجه الله…

ينتظر الحقائب الملأى بعناوين النسيان…

أهب للعمر بعض السنين …

لروح تميل !…

وأعود بلا وعد أو زبد قليل !

فخذ بيدي أيها العمر الناكث

خذ بيدي…

…فأنا أنتهي كل يوم…

ألف يوم وقليل !

أكمل القراءة

اخـتـمــار

… وطني الحبيب، يا كلّ المعاصي !

نشرت

في

…وهذا الإله الحبيب يمشي إلينا يقينا ..

غسيلا لكل الرسل المذعورين مثل رائد فضاء أفاق على حافة ظلمة جرف هار …

هذا الإله ذو الحبل المتين يشد وثاقهم ويضرب بهم عرض الجثث المنتفخة هنا وهناك…

منجي شلباوي Mongi Chalbeoui
<strong>منجي شلباوي<strong>

ولا يزال في هذا الإلاه -حبيبي – شيء من الغد شعاع من ضوء شحيح…

ركام من الحشو وصرر من تلابيب الأمس البالي…

أرض لا ندركها…

أرض إستوحشت وقست على وحدة الأنبياء وشرود المصطفين حول الموت…

الشياطين العليا تهرّ خلف الأصوات وهمهمات السماوات الموحشة التي أضاعت كل ظلالها…

وحبالها العالقة بقلبي !

عندما تهاجمك الشيخوخة دفعة واحدة…

هكذا…

بلا تؤدة تمشي فيك بعتمة داخلية ساخرة…

تسير إليك بكل هذا الضياع والرتابة تفكر حينها ترى من منكما دخل سن اليأس أنت أم هذا السكن الجماعي الهرم !

يا وطني الجديد…

يا كل المعاصي !

أكمل القراءة

صن نار