تابعنا على

صن نار

نشطاء “أسطول الصمود” العائدون من السجون الإسرائيلية… ضربونا، شتمونا، سرقوا أمتعتنا، وعاملونا كحيوانات

نشرت

في

إسطنبول ـ وكالات

روى ناشطون ممن شاركوا في أسطول الصمود العالمي، في حديث للصحفيين السبت، تفاصيل ما عاشوه أثناء الهجوم الإسرائيلي على السفن وخلال فترة احتجازهم.

وقالت الناشطة إقبال غوربنار، التي وصلت إسطنبول في وقت سابق السبت برفقة 135 ناشطا على متن طائرة الخطوط الجوية التركية، إن إسرائيل أظهرت مرة أخرى مدى ضعفها أمام الرأي العام العالمي وكشفت عن وجهها الحقيقي.

وأشارت غوربنار إلى أنها كانت في الزنزانة نفسها مع عضو في البرلمان الإيطالي.

وقالت: “هل يُعقل أن يُغيّر مكان شخص أربع مرات في ليلة واحدة؟ كانوا يأتون وينقلوننا من زنزانة إلى أخرى، محدثين أصواتًا تشبه أصوات الحيوانات. وبصراحة، كانت الجنديات الإسرائيليات أشد ظلما من الجنود الرجال. عاملونا معاملة الكلاب”.

وأضافت: “أرادوا أن نبكي، لكننا لم نفعل، بل ضحكنا ورددنا الأناشيد. فدخلوا في صدمة وقالوا: ‘كيف يمكن لهؤلاء أن يبقوا سعداء هكذا؟’ تركونا جائعين. في غرفة تضم 14 شخصًا، كانوا يقدمون طبقًا واحدًا من الطعام، بالكاد تكفيه ملعقة، وأطعمة بلا سعرات حرارية تقريبًا”.

وتابعت: “لم يعطونا ماءً نظيفًا. صادروا جميع أدويتنا وألقوها في القمامة أمام أعيننا. سرقوا كل شيء منا. الجنود أخذوا حواسيبنا وهواتفنا ووحدات الشحن ووضعوها في حقائبهم. السرقة جزء من طبيعتهم. لقد سرقوا منهم (الفلسطينيين) وطنهم”.

أما الناشطة زينب ديلَك تيك أوجاق فقالت إنها لم تتوقع أن تُظهر إسرائيل هذا القدر من الجنون في مكان يجتمع فيه ممثلون عن 72 دولة.

وقالت: “بعد احتجاجنا على خطاب ما يسمى (وزير الإبادة الجماعية’) إيتمار بن غفير، زادوا من مستوى العنف. رفعنا شعارات ولم نسمح له بالكلام كثيرا، فغضب بشدة. أقولها بصراحة. لم ندعه يتحدث. يبدو أنه غضب جدًا واستشاط، لأنهم بعد ذلك بدأوا يمارسون علينا ضغطًا أكبر”.

وأضافت: “كان هناك ناشطون من 72 دولة، بينهم نواب، ورؤساء نقابات، ومحامون، وأشخاص من مختلف المهن. وعندما كنا في الزنازين معًا، كان الجميع يقول: ‘عندما نعود إلى بلداننا سنُظهر الوجه الحقيقي لإسرائيل’”.

وتابعت: “ربما نحن في تركيا نعرف حقيقتهم، لكن في أوروبا كانت صورتهم مختلفة تمامًا. أما الآن فقد انهار كل ما تبقّى من صورة إسرائيل. لقد جلبت إسرائيل بداية نهايتها بنفسها”.

وقال الناشط عثمان تشتين قايا إنه كان على متن السفينة الرئيسية في أسطول الصمود وكانت أول من أوقفها الجيش الإسرائيلي.

وأضاف: “سحب الجنود الإسرائيليون السفينة إلى موانئهم، وقيّدوا أيدينا معتقدين أنهم بذلك يُذلّوننا. وعندما أبدينا رفضنا ومقاومتنا، زادوا عنفهم أكثر. ثم نقلونا إلى معسكر احتجاز ومنه إلى السجن. كما استولوا على مقتنياتنا الشخصية وسرقوها”.

وأشار إلى أنهم كانوا تحت ضغط دائم داخل السجن، حيث كانوا يُنقلون باستمرار من مكان إلى آخر طوال الليل.

وأردف تشتين قايا: “أظهرنا لهم أننا لا نخافهم، وكان ذلك واضحًا في أعينهم. لم نصل إلى غزة، لكننا كشفنا للعالم الوجه الحقيقي لإسرائيل”.

وقالت الناشطة آيتشين كانط أوغلو “قمنا بما يجب وعدنا. لسنا خائفين منهم. ارتكبوا أعمالاً في غاية الانحطاط الأخلاقي. في المكان الذي وضعوا فيه النساء المحتجزات، علّقوا لافتة قماشية كبيرة عليها صورة غزة بعد الدمار، وكتبوا عليها: ‘مرحبًا بكم في غزة’. هذه قمة الوقاحة”.

وأشارت إلى أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير جاء إلى مكان احتجازهم في المساء.

وذكرت: “وضعونا في قفص حقيقي يشبه أقفاص الحيوانات. جاء بن غفير مع الصحفيين ليتحدث، صرخنا في وجهه وقلنا: ‘أغلق فمك أيها المجرم القذر’”.

وأضافت: “بعد ذلك زادوا سوء ظروفنا داخل السجن. لكنني لست نادمة على ما قلناه، بل أعتقد أننا فعلنا الصواب. كنا 15 شخصًا في زنزانة مصممة لخمسة”.

وأردفت: “على الجدران كانت هناك كتابات بالدم، الأمهات المعتقلات كتبن أسماء أبنائهن. عشنا جزءًا مما يعيشه الفلسطينيون يوميًا. لم يقدموا لنا ماءً نظيفًا، وقالوا لنا اشربوا من ماء المراحيض، وبقينا نحو 40 ساعة دون طعام”.

وأكدت كانط أوغلو إجراء عمليات تفتيش عارية للنساء قائلة: “نُزع عنا كل شيء. في كل نقطة خضعنا للتفتيش مرارًا، حتى إنهم فتشوا أفواهنا وبين أسناننا. حاولوا معاملتنا كإرهابيين، لكننا كنا نصرخ في وجوههم أننا لسنا مجرمين، وأنهم هم من ينتهك القانون ويختطف الناس”.

وقالت :”إذا كان هدفهم كسر إرادتنا، فقد فشلوا. لم نتوقف عن ترديد الشعارات حتى اللحظة الأخيرة. السجن الذي وضعونا فيه كان محصنًا بدرجة عالية، ومع ذلك صدحت جدرانه بأصواتنا وهتافاتنا”.

من جانبه، قال الناشط الأرجنتيني غونزالو دي بريتورو، إن الإسرائيليين عاملوه بفظاظة، مؤكدا أن الإسرائيليين تصرفوا بعدوانية كبيرة تجاه الناشطين.

أما الناشط الفرنسي من أصل مغربي ياسين بن جلون فقد أكد منع حصول الناشطين على الأدوية، وعدم تقديم الماء إليهم إلا بعد انقضاء 32 ساعة على اعتقالهم.

وإلى جانب المعاملة السيئة، تعرض الناشطون للتعذيب من قبيل اقتحام فرق القناصة مصحوبين بالكلاب البوليسية إلى غرف الاحتجاز وإيقاظ المحتجزين ومنعهم من النوم مجددا، بحسب بنجلوين.

بدوره، أفاد الناشط والصحفي الإيطالي لورينزو أغوستينو بأنهم نقلوا إلى البر بعد اختطافهم في المياه الدولية.

وأضاف: “بعد الصعود إلى البر، تصرفوا معنا وكأننا مجموعة إرهابية وركلوا الناس ولم يُعطوهم ماء نظيفا لأكثر من يومين وانتهزوا كل فرصة لإذلالنا جميعا”.

ووصف أغوستينو العنف الذي تعرضوا له قائلا: “قيدتنا الشرطة بشدة، ما زاد من سوء وضعنا. وعصبوا أعيننا ووضعونا في شاحنة صغيرة بالكاد نرتدي ملابس، في درجات حرارة منخفضة للغاية وكنا نتجمد وأبقونا على هذه الحالة لمدة ثلاث ساعات تقريبا”.

من ناحيته، قال الناشط الكويتي محمد جمال إن نحو 700 عنصر من القوات الخاصة الإسرائيلية شاركوا في عملية اعتقالهم، مبينا أن نحو 20 جنديا صادروا القارب الذي كان على متنه.

وأضاف: “بقينا تحت أشعة الشمس لمدة 12 ساعة من نقطة الاحتجاز حتى ميناء أسدود. عاملونا معاملة سيئة للغاية هناك. ولم نتناول أي طعام خلال هذه الفترة، ولم يُسمح لنا إلا بشرب الماء. شربنا الماء وذهبنا إلى الحمام. عندما وصلنا إلى أسدود، عاملتنا الشرطة معاملة سيئة للغاية”.

وأكد أن بعض زملائهم الناشطين تعرضوا للضرب والشتائم، مشيرا إلى أن الإسرائيليين كان واضحا عليهم أنهم كانوا تحت ضغط الرأي العام الدولي.

واعتبارا من مساء الأربعاء، استولت السلطات الإسرائيلية على 42 سفينة تابعة لأسطول الصمود العالمي أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه غزة، واعتقلت مئات من الناشطين الدوليين على متنها.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

“سنو وايت” والأقزام السبعة… في احتفالية بالبيت الروسي بالقاهرة

نشرت

في

متابعة وتصوير: جورج ماهر ـ القاهرة

في إطار تعزيز قيم التضامن الإنساني والتواصل الثقافي بين الشعوب، استضاف البيت الروسي بالقاهرة، مساء الاربعاء 10 جوان 2026، فعالية خيرية على مسرح تشايكوفسكي بمقره بالقاهرة، وذلك ضمن أنشطة مشروع «خطوة نحو اللقاء» التابع لجمعية ” الرمز الثقافي ” .

نظمت الفعالية من قبل الجالية الروسية التي يمثلها المجلس التنسيقي للمغتربين الروس في مصر برئاسة اولغا بسكلينا ، بالتعاون مع مركز «إنديغو» الروسي للباليه تحت إشراف ديانا كارنيشيفا، وبدعم من البيت الروسي بالقاهرة، ومعهد الباليه بأكاديمية الفنون التابع لوزارة الثقافة المصرية ، وجمعية الصداقة المصرية الروسية ، و ذلك في اطار الاحتفال باليوم العالمي لحماية الطفل .

وشارك في هذه المناسبة عدد من أطفال دار الأيتام «أولادي»، إلى جانب الأطفال المكفولين من مؤسسة «أولادنا»، حيث تهدف الفعالية إلى إتاحة مساحة من الفرح والإبداع لهم من خلال أنشطة فنية وثقافية تسهم في تنمية الوعي الجمالي وتعزيز الاندماج المجتمعي.

وتضمن البرنامج عرضًا فنيًا مستوحى من القصة العالمية الخالدة «سنو وايت (بيضاء الثلج) والأقزام السبعة»، قدمه طالبات مركز «إنديغو» الروسي للباليه في صياغة مسرحية جمعت بين الفن التربوي والقيم الإنسانية، كما تخللته فقرة موسيقية تفاعلية من تقديم El Noor Events، بما يثري التجربة الثقافية للأطفال ويضفي أجواءً من البهجة والتفاعل.

وتأتي هذه الفعالية في سياق الجهود المشتركة الرامية إلى توظيف الثقافة والفنون كجسر للتقارب الإنساني والحوار الحضاري، بما يعزز أواصر الصداقة والتفاهم المتبادل بين الشعبين المصري والروسي، ويؤكد الدور المحوري للمؤسسات الثقافية في ترسيخ قيم التعاون والتكافل والمسؤولية المجتمعية. وتجسد المبادرة رسالة نبيلة مفادها أن الثقافة والفن يشكلان ركيزة أساسية لبناء مجتمعات أكثر تماسكًا وإنسانية، وأن الاستثمار في الطفولة ورعاية الأجيال الجديدة يظل أحد أهم مسارات التنمية المستدامة والتقارب بين الأمم.

أكمل القراءة

ثقافيا

سفارة نيبال بالقاهرة… تحتفي باليوم العالمي للشاي، بحضور دبلوماسي وثقافي

نشرت

في

متابعة جورج ماهر ـ القاهرة

احتفلت سفارة نيبال بالقاهرة باليوم العالمي للشاي، في فعالية مميزة عكست عمق الروابط الثقافية بين الشعوب، وذلك بحضور عدد من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية. وشارك في الاحتفال أحمد الشرقاوي، المستشار الإعلامي لصالون النادي الدبلوماسي الدولي، بدعوة كريمة من السفير سوشيل كومار لامسال، سفير نيبال لدى مصر، وذلك بتفويض من السيدة غادة عبد اللطيف، رئيسة الصالون.

وتأتي هذه المشاركة في إطار حرص صالون النادي الدبلوماسي الدولي على تعزيز التواصل الثقافي والدبلوماسي مع السفارات والبعثات الأجنبية العاملة في مصر، ودعم المبادرات التي تسهم في توطيد علاقات الصداقة والتعاون بين الشعوب.

وأكد الشرقاوي أن اليوم العالمي للشاي يمثل مناسبة مهمة لتسليط الضوء على التراث الثقافي والاقتصادي المرتبط بالشاي في مختلف دول العالم، مشيرًا إلى أن مثل هذه الفعاليات تعزز من دور الدبلوماسية الثقافية في بناء جسور التفاهم والتقارب بين الأمم. كما أعرب عن تقديره لسفارة نيبال بالقاهرة ولسعادة السفير سوشيل كومار لامسال على حسن الاستقبال والتنظيم المتميز، مشيدًا بالدور الفاعل الذي تقوم به السفارة في دعم العلاقات الثنائية بين مصر ونيبال، خاصة في المجالات الثقافية والتنموية والسياحية.

من جانبها، أكدت غادة عبداللطيف أن مشاركة الصالون في هذه الفعاليات الدولية تنطلق من رسالته الرامية إلى دعم الحوار الثقافي والدبلوماسي، وتعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين مصر ومختلف دول العالم.

أكمل القراءة

اجتماعيا

جندوبة: اختتام السنة التكوينية والتربوية للدفاع والإدماج الاجتماعي، وتعليم وتأهيـل الصـمّ

نشرت

في

أميرة قارشي

في أجواء ثقافية بامتياز وفي حفل بهيج وباشراف السيد فريد اليعقوبي المدير الجهوي للشؤون الاجتماعية بجندوبة اختتمت يوم 5 جوان اختتام الدورة التأهيلية للسنة التكوينية 2025-2026 حيث تم الاحتفاء بثمار سنة من العمل التأهيلي والتربوي الذي انتفع به تلامذة مركز الدفاع والادماج الاجتماعي بجندوبة وفي اطار العمل على تعزيز ادماجهم الاجتماعي وتنمية قدراتهم الذاتية.

تضمن برنامج هذا الحفل الثقافي تقديم عرض مسرحي بعنوان “حكاية وطن” من تأطير الثنائي فريال عياضي وسنية بوعلاق، وتقديم عرض للدبكة السورية بجندوبة، إلى جانب تقديم لوحة صامتة حول مناهضة تشغيل الأطفال من تأطير سارة وشتاتي، إلى جانب تنظيم مجموعة من المسابقات التنشيطية والثقافية من تأطير الثنائي زهرة عرفاوي ووفاء محجوبي ليختتم اللقاء بتوزيع الجوائز والشهائد التقديرية على المشاركين والمتميزين.

وفي الاطار ذاته أشرف المدير الجهوي للشؤون الاجتماعية على حفل اختتام السنة الدراسية لفائدة منظوري مركز تعليم وتأهيـل الصم بجندوبة الذي تشرف على ادارته السيدة أنيسة باشا حيث انتظم حفل تنشيطي متنوع جمع الدارسين في هذا المركز مع عائلاتهم والذين شاركوهم تقديم إبداعاتهم ومنتجاتهم اليدوية التي عكست ما اكتسبوه من مهارات وقدرات وإرادة على التميز والعطاء وذلك من خلال عرض مسرحي أطره المبدع محمد بن موسى وتناول قيم الأمل والإرادة والتحدي، وجسد أحلام الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وتطلعاتهم إلى أن يكونوا عناصر فاعلة ومنتجة في المجتمع، قادرة على المساهمة في بناء مجتمع أكثر شمولا وإنصافا.

وفي لقاء مع السيد فريد اليعقوبي المدير الجهوي للشؤون الاجتماعية أكّد اهمية دعم الأنشطة الثقافية ومزيد تنويع انتاجات الفئات الخصوصية ومؤطرين من مدرسين وعملة والذين بذلوا على امتداد السنة الدراسية جهودا كبيرة وتحلوا بالصبر والتفاني والإيمان بقدرات أبنائهم، فكانوا السند والداعم الحقيقي لهم في مسيرة التعلم والتأهيل والاندماج كما أبرز أن الإنتاجات الابداعية المقدّمة في هذه التظاهرات هي زبدة وتتويج لعمل دؤوب وعطاء متواصل يستحق كل الإشادة والاعتزاز وعبر رسالة إنسانية نبيلة مفادها أن الإرادة قادرة على تجاوز التحديات وأن الاستثمار في الإنسان يظل الطريق الأنجع لبناء مجتمع يضمن الكرامة وتكافؤ الفرص للجميع وترسيخ قيم المواطنة والمشاركة الفاعلة في المجتمع.

وشدد محدثنا على أن الفنون والثقافة ليست مجرد أنشطة ترفيهية، بل هي أدوات أساسية للتعبير عن الذات وبناء الثقة وتنمية الحس الإبداعي باعتبارها تساهم في صقل شخصية المنتفعين، وتفتح أمامهم آفاقا جديدة للتواصل والاندماج وإبراز مواهبهم كما تعكس نجاح المقاربة التي يعتمدها مركز الدفاع والإدماج الاجتماعي، والقائمة على الجمع بين التأهيل الاجتماعي والتكوين والتعبير الفني والثقافي، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة وقادرة على الاندماج الإيجابي في محيطها، وتؤكّد قيمة العمل الجماعي وأهمية الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية والتماسك الاجتماعي.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار