تابعنا على

جور نار

هل أعدّ قيس عُدّته … أم دخل حافي القدمين؟

نشرت

في

ما الذي حدث بالبلاد؟ من انتصر على من؟ ومن كسب رهاناته؟ وهل فكر جميعهم في الوطن؟ كلها أسئلة تراوح مكانها تبحث عمن يشفي غليلها بإجابة عقلانية ومنطقية، فجميع من غاصوا في تحليل مجريات ما حدث يوم 25 جويلية ذهبوا إلى الأمر الذي يسعدهم ويسكرهم، فألغوا من مخيّلتهم كل من يشكّكهم في “عظمة” ما حصل…

محمد الأطرش Mohamed Alatrash
محمد الأطرش

 فاليسار الغبي الذي لم يكسب معركة واحدة من معاركه، ولم يجرّب الحكم والسلطة يوما واحدا هرول يبايع ساكن قرطاج، ووجد في ما حصل انتصارا له باستثناء حمّة، الذي وكأنه شعر بقرب عودة البلاد إلى حكم الرجل الواحد والحزب الواحد، وهو الذي كان في حرب معلنة ضدّ دولة الاستقلال ورجالاتها، أما شتات اليسار ممن يردِدُون إلى يومنا هذا مقولات ماركس وخطب لينين و”شلّة الملاعين”، احتفلوا وخرجوا وصرخوا ورفعوا كؤوس الفودكا على نخب ساكن القصر، كيف لا وهم يشاهدون اليوم عدوهم اللدود راشد يتخبّط ومن معه في وضع مهين، لم يألفوه ولم يكونوا ينتظرونه…أما الأحزاب التي أخرجها المشيشي من حزام الحكم والسلطة و”السَلَطة” بفتح السين و اللام فقد شربت على نخب قيس إلى صباح اليوم الموالي، وجعلت منه المنقذ والقائد الفذّ وقد يصبح في قادم العناوين عندها “المجاهد الأكبر” كيف لا وهو من ثأر لها ممن جعلوها على الهامش…

أما عبير ومن يحوم حولها فقد تعاملوا بحذر مع الأمر في بداية الأمر، ففي بعض دواخلهم سعادة وفرحة كبيرة بانكسار أجنحة عدوهم اللدود راشد ورفاقه، لكنهم وبعد مرور أيام من غزوة “أحَدْ”(نسبة إلى يوم الأحد) شعروا وكأنهم أكبر الخاسرين من غزوة الأحد، وكأن قيس استهدفهم بشكل أو بآخر، وأضمر لهم العداء دون أن يظهره علانية، ألم يحرمهم من قوتهم اليومي الوحيد “الحرب على النهضة” فمن سيحاربون غدا للمحافظة على رصيدهم على مقياس الزرقوني، أم سيتحولون على مقياس ريختر يا ترى؟…أما من خرجوا ليصنعوا “الطاولة والكراسي” التي أصبحت مبررا وحجة وخطرا داهما لساكن القصر ليعلن انقلابه على خصومه في المنظومة، (هم في نهاية الأمر من منظومة حكم واحدة جاءت إلى السلطة بعد انتخابات 2019) أعود لأقول أما من قدّموا مبررات “الخطر الداهم” لساكن القصر فهم إلى يومنا هذا سُكارى ولم يستفيقوا من سكرتهم، والخوف أن تتحوّل سكرتهم إلى غيبوبة، يستفيقون منها على وجع كانوا يحلمون بأنه سيذهب مع صاحب الغزوة والمقام، ساكن القصور الثلاثة والمتربّع على عرش الدولة قيس سعيد…

هل أعدّ قيس عُدّته أم دخل حافي القدمين؟

يدّعي جماعة وأقلام الموالاة، في إطار عملية النفخ في غزوة الأحد وصاحبها، وتقرّبا من مولاهم ساكن القصر، أن خُطط مولاهم عصية على الفهم وغير قابلة لإخضاعها لآليات التحاليل التقليدية…يا سلام…وهل خُلق مولاهم من غير ماء وطين؟

هنا وجب على من هرولوا لبيعة سيّدهم، من رجال الإعلام، قراءة الأحداث بشكل واقعي ومنطقي…فلو كانت لمولاهم خُطط كما يدّعون، فلم كل هذا التعطيل في إعادة الروح إلى “ماكينة” الدولة؟ فهل يكفي أن يخرج علينا صانع التغيير الثاني ليقول إن الدولة تعمل بخير ولا خوف عليها حتى نصفّق ونقول “لبيك مولانا لبيك”؟ ما جرى في تونس يوم 25 جويلية أحدث صدمة لم يستفق منها أغلب الفاعلين والناشطين والمتابعين، فلا أحد كان يتصوّر أن الأمور ستصل إلى هذا المنعرج الخطير…فساكن القصر أقدم على أمر دون أن يعدّ له العدّة، ودون أن يقرأ لتبعاته حسابا، وحين جلس إلى من هم حوله يريدون إعداد العدّة صُدِمُوا بصعوبة الأمر، فتسيير شؤون دولة ليس في متناول الجميع وليس بالأمر الهين والبسيط، فالرجل أعلنها عديد المرّات أنه لن يعود إلى الوراء، وهذا يعني أنه على بينة كاملة مما ينتظره، فجميع من هرولوا وراءه يصرخون “عليك الحوت يا قيس” ينتظرون معجزة يقوم بها مولاهم تخرج البلاد مما هي فيه، وتخرجه هو من ورطة لم يكن يعرف حجمها، وتخرجهم هم من حرج قد يجعلهم يختفون عن الأنظار خجلا من احتفالهم دون سبب…ومبايعتهم لمولاهم …

ساكن القصر وصانع التغيير الثاني وضع هو ومن معه كل أوجاع الدولة والبلاد والشعب على طاولتهم، ليضعوا خارطة طريق يخرجون بها على العالم…فاصطدموا بحجم الكارثة…ديون لا يمكن خلاصها قبل عشرين سنة على الأقل…ووضع اقتصادي ينذر بالكارثة…ومؤسسات وقطاعات منتجة لم تعد تنتج…وقرابة المليون عاطل عن العمل يعوّلون على قيس ليجد لهم مورد رزق …وكفاءات لم تعد ترغب في تحمّل مسؤولية هذا الخراب…وفساد ينخر كل تفاصيل الدولة والحكم والبلاد…ووباء ذهب بأكثر من عشرين ألفا من أبناء هذه البلاد ولا يزال …واتحاد شريك في الخراب والدمار أصبح أحد أهم مشكلات الدولة…فمن أين يبدأ صانع التغيير في صناعة مجده وعزّ دولته التي أصبح يحلم بأنها ستطول وستكون في حجم دولة من صنعوا تاريخ البلاد قبل 14 جانفي…

فكّر صانع التغيير الثاني في أي ملف يفتحه، وأية مشكلة يعالجها من مشكلات البلاد فلم يجد غير النبش في الوثائق التي انتهت مدّة صلاحيتها، فعاد إلى تقرير عبد الفتاح عمر رحمه الله مُمنيا النفس بصيد ثمين يخرجه من مأزقه الاقتصادي، فالضغط على من جاؤوا في قائمة عبد الفتاح عمر ليدفعوا بالتي هي أحسن، قد يصلح بعض الشيء حال خزينة الدولة…فلما بحث في الأمر وسأل من هم أعلم منه بحقيقة ما جاء في التقرير صدم بخيبة قد تطول…فسأل معارفه عن حلّ آخر فقالوا له أليست للبلاد أموال منهوبة؟ فبحث في الأمر وتأكد مرّة أخرى أن لا شيء يؤكّد الحجم الخرافي الذي يروّج له بعض الذين يأكلون بيسارهم ويحقدون على بن علي ومن كانوا معه لتلك الأموال …فماذا سيفعل في ورطة الوضع الاقتصادي يا ترى هل سيعوّل على من وعدوه وهم في وضع لا يسمح لهم بإغراقنا بالهدايا والهبات…فكل العالم تأثر بما خلفته “الكورونا” ولايزال…أم سيُقدم على امضاء قانون الإنعاش الاقتصادي طمعا في بعض الملايين من المهربين وتجار المخدّرات والحال أنه رفع شعار محاربة هؤلاء في كل خطبه العنقودية؟

لم يجد صانع التغيير الثاني شيئا يدفعه على الحساب للسكارى لتتواصل سكرتهم “وهم فيها يعمهون” حتى اشعار آخر، غير النبش في الملفات “الشعبوية” التي تسكر الناس وتذهب بعقولهم…فأن تتحدث عن الفقراء والأغنياء فأنت ستدغدغ الفقراء وهم الأغلبية…وأن تتحدث عن الفقراء الذين لا يجدون وجبة واحدة يوميا فإنك ستُسعد الفقراء، وسيطالبونك بإعلان الحرب على الأغنياء لتثأر لهم…فكل غني في هذه البلاد أصبح اليوم مشبوها وعرضة للمنع من السفر والوضع تحت الإقامة الجبرية والرجم إن أمكن…والمساومة إن استطعنا إليها سبيلا…فلكي تكون مواطنا صالحا ترضى عنك الملائكة وصانع التغيير الثاني وأتباعه وجب عليك أن تكون فقيرا “محتحت” لا شيء في جيبك..

عقيدة الصدمة…وكيف ابتلع بعض الساسة ألسنتهم؟

صانع التغيير وكأنه قرأ لناعومي كلاين كتابها “عقيدة الصدمة” الذي تحدثت فيه عن استغلال الأزمات والكوارث…أو افتعالها والمساهمة فيها لفرض نمط من الحكم والسيطرة على الشعوب…فالتلويح منذ وصول المشيشي إلى حضن الغنوشي بأن الفساد ينخر كل تفاصيل الدولة، كان مقدّمة لما يريد أن يأتيه صانع التغيير الثاني، فالرجل تأثر كثيرا بخيانة “صبيه المشيشي” فهو من أخرجه من غبار ملفات كانت موضوعة في أرشيف الدولة، ليجعل منه مستشارا له ثم وزيرا للداخلية ثم رئيسا للحكومة ولو انتظر قليلا لأخرجه من قرطاج وأجلس في مكانه من يريد…

كل ما جاء وفعله وأتاه صانع التغيير الثاني بعد تولي المشيشي حكومة الإخوة الأعداء وأقصد قلب تونس والنهضة وغلامها الائتلاف كان بحثا عن الانتقام والثأر ليس أكثر…وكان خاتمة مطاف هذا البحث غزوة الأحد….وخروج الأتباع للصراخ “الله واحد”…فالانقلاب على جزء من المنظومة كان أشبه بحلم غير قابل للتحقيق عند البعض، وهو الأمر الذي أطال عمر الصدمة في عقول أغلب المؤثثين للمشهد السياسي…فدخلوا الكهف لا يعرفون ماذا وقع وكيف وقع…فأصابهم الهلع، فالغموض الذي يحيط بصانع التغيير الثاني ورحم الله صانع التغيير الأول غريب وغريب جدا …

لو بحثنا في مكاسب وحصيلة الغزوة لوجدنا أنها صفر…يحاذي صفرا آخر…فالذين كانوا يمنون النفس برؤية راشد الغنوشي في طريقه إلى السجن خفتت أصواتهم قليلا واختنقت “الله واحد الله واحد قيس ما كيفو حدّ” في حناجرهم وأصبحت تكاد تُسْمع…والذين كانوا يمنون النفس بانفراج اقتصادي يوفر لهم مورد رزق وانتعاش مالي أصبحوا وكأنهم من الشيعة يلطمون صدورهم وبعض الأعضاء الأخرى…والذين كانوا ينتظرون موكب النواب السجناء وهو في طريقه إلى “المرناقية” أصبحوا يبحثون عن أرقام هواتف بعض النواب ليجاملوهم خوفا من غد…فأن تسجن التبيني “الزوالي” مقارنة بالحيتان الكبيرة رغم ما أتاه فهذا لا يعتبر نصرا مبينا…وأن تسجن العياري ولو في قضية قديمة فهذا لا يعتبر نصرا وفتحا مبينا…وأن تقرر وضع بعض الأسماء (التي وحسب دراسة ممن هم حولك قد تحرك مشاعر من يكرهونهم، ويصفقون لك للأمر) تحت الإقامة الجبرية فلا أظن أن أمرا كهذا سيزيد من عدد أنصار مولانا…وأن تقرر تعيين صاحب شهادة جامعية وعاطل عن العمل واليا ببنزرت، فذلك لن يحفّز بقية العاطلين للتصفيق لك، ولمؤازرتك، فعدد الولاة في البلاد لا يتجاوز 24 واليا …وحتى وإن فعلت فهل يمكن اعتبار تلك الخطّة انتدابا؟ وأن تذهب لمخزن حديد على ملك بعض الخواص تتوعد المحتكرين وتهددهم بالحديد فذلك لن يوفّر الخبز لملايين الفقراء والمساكين…ولا أظنّ أن الحديد جُعل للأكل مع الحليب…خلاصة كل ما وقع هو أن صانع التغيير أصبح يبحث يوميا عن حدث يُلهي به أتباعه ومن بايعوه عن سؤال “وبعد يا ريس شنوة عملتلنا؟” ويجعلهم يصفقون صباحا مساء ويوم الأحد…

شخصيا ومنذ انقلاب 25 جويلية لم أقتنع تماما بأن الهدف الرئيسي لصانع التغيير الثاني كان الانقلاب الشامل على منظومته، فالرجل وحسب رأيي المتواضع كان يبحث عن استرجاع عهدة الحكم والتصرّف في شؤون السلطة التنفيذية ممن أخذوها منه غدرا، لينجز بعض وعوده لأتباعه، طمعا في ولاية ثانية قد ينجح خلالها في تنفيذ مشروعه السياسي صحبة رفيقه ” فلاديمير ألييتش أوليانوف المكّي” شهر رضا لينين…فالمشيشي ولأنه أظهر الكثير من الغباء في تصرفه وتسييره لشؤون الدولة ارتمى خوفا من السقوط في مجلس النواب في حضن الشيخ الغنوشي ومن معه، والواضح أنهم هم من أوهموه بأنهم سيسقطونه برلمانيا إن نفّذ تعليمات ساكن قرطاج وأبقى على وزرائه ضمن التشكيل الحكومي “المشيشاوي”، فأصابه الهلع فارتمى في حضن الغنوشي قائلا” ماني وليدك يا شيخنا نحب نجرب كرسي القصبة”…

أعود لأقول إن مولانا صانع التغيير الثاني لم يكن يبحث عن الانقلاب، بل كان همّه استرجاع ما له وسرق منه، وتنظيف المكان بعض الشيء ليكون في مأمن من بعض الخروج عن النص من لدن خصومه…فكان أن انتجت الصدمة وضعا غريبا، ورعبا في صفوف كل مكونات المشهد، جعلهم يبتلعون السنتهم إلى يومنا هذا…فقال كلمته الشهيرة “لا رجوع إلى الوراء”…فعن أي وراء يتحدث مولانا صانع التغيير يا ترى؟ فهو في وضع غريب لا يمكن من خلاله العودة إلى الوراء، ولا يمكنه كذلك التقدّم إلى الأمام…فعن أي وراء يتحدّث؟ فهل سيُسْعِدُ خصوم النهضة ويجرّ قياداتها إلى التحقيق؟ لا لن يفعل…فذلك يتطلب ملفا قضائيا ثقيلا ومقنعا قضائيا يسمح بذلك، ويتطلب قبل كل شيء عزيمة على تحمّل تبعات معاداة حزب عقائدي قد يختار التصعيد الشعبي لحماية مكاسبه وهذا لم يفعله غير بورقيبة وبن علي…ولا أظنّ أن مولانا يملك مثل هذه الملفات، فلو كان يملكها لما انتظر مرور الشهر الأول دون حراك…وهل سينقذ البلاد من ثورة قادمة لا محالة؟ لا لن يقدر…لأنه لن ينجح في تحقيق أي وعد من وعوده، فمشكلة البلاد أكبر وأعظم من خطاب حماسي، وشعارات جوفاء لا إنجاز بعدها…ولا أظنّ أن هذا الشعب سيصبر أكثر مما صبره مع خصومه…

خلاصة غنائم غزوة الأحد…الخاسر الأكبر هو صانع التغيير الثاني فهو من سيتحمّل تبعات كل ما يقع وسيقع بعد يوم 25 جويلية…وستطالبه جموع الشعب بما ينسيهم من سبقوه في الحكم، ولا أظنّه قادرا على تحقيق ولو واحد بالمائة مما يمكن أن يُرْضي أتباعه وأنصاره ومن بايعوه…أما النهضة ففي ظاهرها تعيش غضبا وانقساما…لكن في داخلها تعيش وضعا عاديا ومريحا قد يساهم في انقاذها من التآكل كليا، أو التشظّي سياسيا في قادم الأشهر والسنوات…فهي لن تتحمّل تبعات ما بعد 25 جويلية، ولن تدخل قياداتها السجون…وحتى وإن وصل الأمر إلى حلّها فإنها اطمأنت على مستقبل أتباعها وقد تأمرهم بإعادة الانتشار حزبيا حتى اشعار آخر…

خلاصة ما نحن فيه …

سيواصل صانع التغيير البحث عن وسائل إلهاء أتباعه وتحويل وجهتهم، ليبعدهم عن الحديث عن المكاسب، وعن برنامجه خلال قادم الأشهر والسنوات، وعن مطالبته بالنتائج والإنجازات…وسيبحث مولانا عن كل ما من شأنه إرضاء أتباعه ومواصلة تصفيقهم …وقد يأتي ببعض من أوصلوه إلى قرطاج في خطط وظيفية سامية فنصف عدد الولاة سيكون لأتباعه…ونصف عدد المعتمدين سيكون لأنصاره…ونصف الحكومة سيكون لرجالاته…ونصف كل شيء سيكون له ولمن ساندوه…فصانع التغيير الثاني اصبح مهووسا بالحكم منفردا…وأصبح يخاف الخيانات…فكم مرّة زار مقرّ وزارة الداخلية…وكم مرّة التقى فيها عناصر من المؤسسة العسكرية…رغم أنه على بينة أن مؤسستنا الأمنية لم ولن تحيد عن عقيدتها التي تربّت عليها في الدفاع عن البلاد وضمان أمنها…كما أنه على بينة من أن المؤسسة العسكرية تربّت على الانضباط والحفاظ على مكاسب الدولة وحماية حدودها…فهل سيواصل صانع التغيير الثاني طريقه إلى الأمام ويعلن الحرب على الجميع بعد أن صُدم بواقع لم يخطر على باله يوما؟ وهل سيكفي إعلانه الحرب على الجميع بإرضاء أتباعه؟ فالفقير يريد أن يعلن فكّ ارتباطه مع الفقر… والعاطل يريد أن يحتضن عملا يغنيه عن السؤال…والمظلوم يبحث عمن يرفع عنه مظلمته…والمريض يبحث عمن يداويه…وهؤلاء جميعا لن تعنيهم حرب صانع التغيير الثاني للفوز بولاية ثانية، والاستحواذ على كل مفاصل الدولة والحكم…فقط لا يريدون أن يجوعوا…فهل سيبقى صانع التغيير الأول على سُلّم الزرقوني…أم يصبح الأول على سُلم ريختر…وهل يواصل أتباعه السهر على أنغام “هل رأى الشعب سكارى مثلنا؟”…أم سيغني أتباعه “تكويت وما قلت أحيت هزيت الجمرة بايديَ”…؟؟

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جور نار

الوضع الحالي (ج 2): الساحة الوطنية… مقترحات لدرء الخطر

نشرت

في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد الزمزاري:

كما عرضنا في عددنا السابق من جريدة “جلنار” بعض المعطيات المتعلقة بالساحة الوطنية داخليا وخارجيا وكما أشرنا إلى انحرافات خطيرة لبعض وجوه المعارضة عبر نشر الأكاذيب والتظلل بالـ”غرف المظلمة” المعدة لضرب تونس، بالإضافة إلى حمى الدعوات لنشر الفتن وتحريك شعب ليس في حاجة لمعاناة أكثر ويحلم بالأمن والأمان والازدهار وليس بتحقيق أهداف نرجسية أو وصولية أو عميلة لجهات أثبتت سابقا وهاهي ذا تثبت لاحقا فراغ خزانها من أية مشاعر وطنية.

كما شرحنا أيضا الحاجة الماسة لدعم القدرة الشرائية للمواطن التي وصلت إلى حد لا يحسد عليه لأسباب موضوعية وربما أيضا عملية، منها أن السلطة الحالية تجد نفسها أمام إرث ثقيل من ديون الحكومات السابقة، ولعل أكبر دليل تقدمنا به هو دفع الحكومة التونسية لقسط كبير من ديون متراكمة تعود لسنوات 2015 أو قبلها أو بعدها، و الأهم هو أن هذه الديون خلال حكومات الترويكا والنهضة لم توجه إلى أي برنامج تنمية بل على العكس تماما تم تخصيص جزء من موارد البلاد لإسكات الإضرابات و خلق شركات بستنة دون وجود بساتين وضرب سوق الفوسفات مع الهند وغير الهند. وإحقاقا للحق فقد سعت السلطة الحالية إلى إعادة هذه الموارد ولو أنها قابلة لمزيد التطوير.

هذه بعض الإشارات دون أن نتعمق في الكثير من التفاصيل التي أنهكت الموارد الوطنية ليفهم الجميع أن أدنى الشروط والقواعد لأية ثورة تستوجب:

أولا وجود قيادة فرضتها الأحداث والقناعات الشعبية،

ثانيا، طرح برنامج اقتصادي واجتماعي وسياسي وأمني لدرء نقاط ضعف أو تجاوز المنظومة القديمة.

ثالثا، توفير المتطلبات من أمن ومعيشة طبيعية على الأقل للمواطنين عبر تحسين الطاقة الشرائية وشغل لا تعيقه نسبة كبيرة من البطالة، ثم فرض تطور مطرد للقطاعات العامة مثل الصحة والتعليم والنقل وضمان الاكتفاء الذاتي.

ودون هذه الشروط لا يمكن علميا أو حتى ديماغوجيا تحقيق تحولات صغرى أو كبرى بالثورة ونتائج جل هذه التحولات على بعض البلدان لم تأت إلا بمزيد من التخلف والانهيار الاقتصادي و الأمني مما أعاد حنين بعض الشعوب إلى ما فات والندم عليه ندامة الكسعي.

المقنترحات العاجلة:

ان الشعب التونسي يستحق الأفضل وهو شعب صعب المراس ولا يخضع لأية تاثيرات غير قناعاته بل إن أية محاولة لتوجيهه تعود بالوبال على الزمر التي قامت بها، لكنه أيضا شعب صبور على الشدائد وشظف العيش من أجل الإخلاص لاختباراته وقناعاته إلى حدود معينة، فلا مجال لتحريك من جهات خبر حكمها جيدا ولفظها ولا مجال لأي مستعين بالخارج، لكن شعبنا يعبر عن معاناته المتمثلة في معيشته وشغله ورفاهه، ولعل إحدى صفاته انه “موقوت فجئي” لا يسمح لأي طرف بتفكيك توقيت انتفاضاته أو غضبه، ذلك أنه إن عدنا قليلا إلى التاريخ نتذكر “ثورة الخبز” وقبلها 26 جانفي وبعدها الحوض المنجمي و17 ديسمبر وغيرها من الانتفاضات التي لم تكن في حسبان أي جهاز وطني أو خارجي.

واليوم لنتدرج إلى أهم المتطلبات الوطنية تالقائمة في أعلى هرم الأولويات:

أولا، لعل الضغط على الأسعار المتعلقة بقوت المواطن تعد أهم ضرورة، فمن المهازل أن يستمر. ارتفاع سعر اللحوم إلى هذا الحد و كذلك أسعار الخضر والغلال وبقية المواد المعيشية، وعلى السلطة أن تحدد وتفرض تطبيق اسعار اللحوم أقل من 25 دينارا للكيلوغرام، وعلى كل من يتأفف من ذلك أن يبحث عن مورد رزق آخر فالشعب لا يستحق التنكيل به إلى هذا الحد.

ثانيا، إن معضلة أفارقة جنوبي الصحراء تكتسي خطورة أمنية تمس حتى من كينونة بلادنا وتركيبة سكانها وتعد قنبلة موقوتة ضد تونس، وعليه فإن الجمع بين الإعادة الطوعية والإجلاء القسري يعد من أهم الضروريات.

ثالثا، ,على المستوى السياسي ورغم انزلاق البعض نحو الاحتماء بالخارج وهذا متوقع ويصنف قانونا كخيانة عظمى، فإن بعض فصائل المعارضة الوطنية تستحق انفتاحا من السلطة وربما تشريكا لصالح ضمان سير أي وطن، لكن على عكس ذلك فإن بعض الوجوه والجهات العدوانية التي تدعو إلى الفتنة والحلم بعودة حكم عرفت فترته الإرهاب والاغتيال والغنيمة والسحل والرش والتغول في كل قطاعات البلاد خدمة للمنظومة وليس للشعب، وجوه السوء هذه لن يكون لها أي دور جديد غير الرغبة الجامحة في دمار البلاد والانتقام من الشعب واختياراته.

رابعا، تنقية الأجواء السياسية وذلك ببعث محكمة دستورية يقودها رجال وطنيون لا يؤمنون الا بالعدل والمصلحة الوطنية.

خامسا، لايعد تدخلا في القضاء متى ما كان هدف العفو عن عدد من المساجين الذين لا علاقة لهم بالارهاب أو المؤامرات او الفساد المالي أو الحق العام. ونظن ان شريحة من المساجين قد تستحق العفو الذي يدخل دستوريا ضمن صلاحيات رئيس الدولة.

خامسا، إننا إذ ننوه بجهود السلطة القائمة في عديد الميادين (النقل، الأمن، مقاومة الفساد، الطرقات، إعادة موارد البلاد مثل الفوسفات الذي تم تجميده طيلة العشرية)، فإن عددا من القطاعات يتطلب مزيدا من العناية مثل القطاع الصحي والقطاع الفلاحي، وبالمناسبة فإنه من غير المقبول أن لا يستجيب هذا القطاع الهام إلى ضمان الاكتفاء الذاتي الغذائي.

كذلك لابدّ من مراجعة شاملة لقطاع التعليم وإدراج مادة السلوك الحضاري ومفهوم الوطنية وقدسية العمل ضمن برامجه للإسراع بغرس المقومات الاخلاقية والوطنية في أجيال تونس القادمة انطلاقا من رياض الأطفال إلى حدود الجامعات، لخلق مجتمع ناضج وليس فقاقيع من البؤر والكسل والاستقالة من الشأن الوطني.

أكمل القراءة

جور نار

من الشبّاك

نشرت

في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبد القادر المقري:

لا شكّ أن قصة فايسبوك معنا، تشبه حكاية ذلك الجندي الأمّيّ في فيلم “البريء” لعاطف الطيب… فهو يطارد بشراسة لا نظير لها، مساجين عزّلا لا حول لهم ولا قوّة ولا ذنب أيضا، حاميا ـ بشراسة واستماتة عجيبتين ـ الجلاّدين والقتلة والسُرّاق وهو يظنّ نفسه يحمي الوطن من أعداء الوطن.

فهذه ثالث أو رابع مرة تتمّ فيها قرصنة حسابنا، وثالث أو رابع مرة نضطرّ إلى فتح حساب جديد، وثالث أو رابع مرة نتصرف كالمهرّبين في حين أن حقّنا هو الذي وقع تهريبه، وحسابنا هو الذي تمّ السطو عليه، وصفحتنا (بل صفحاتنا) هي ما استبيحت على مسمع ومرأى ممن يزعمون حمايتنا، ويجهدون أنفسهم في التدقيق معنا ونحن نحاول دخول منزلنا، وتسألنا منظومتهم عن العلّة وبنت العلة للتأكّد من أنّ أنت هو أنت، وفي الأخير وبعد استيفاء كل طرق الاستجواب الجمركي الممكنة، يتركون لك بابا واحدا للمرور… هو باب الانصراف راشدا.

كان يكفي أن تفعل شركة الكهرباء بنا ما فعلت، وكم يطول استعراض تبعات ذلك وكوارثه علينا فرادى وجماعات، حتى يتسبب قطع التيار في إنغلاق حسابنا الفايسبوكي الأخير (عبد القادر محمد المقري) من تلقاء نفسه، واستعصاء إعادة فتحه عليّ، فلم تعد كلمة العبور صالحة رغم المحاولات، وقد فسّر ذلك أحد الأصدقاء المتخصصين بأن الحساب (الذي كنت أتركه مفتوحا بالأشهر والسنوات) تعرّض لقرصنة ولتغيير كلمة عبور، تماما كما يفعل مغتصبو المساكن الخالية باستبدال أقفالها

ورغم أنني لست من مدمني فايسبوك ولا من المنهمكين طول اليوم في التلصص عليه، إلا أني كنت مجبرا على تفقده بين الحين والحين لنشر مواد “جلنار”، أو للتنفيس عن غضب مكبوت من عوج ما، قبل احتمال جلطة أو نوبة صرع قاضية.

إذن رغم محاولات أصدقاء فنيين من كبار المهرة، أخفقنا في إعادة الروح إلى الحساب، وحتى في بعث حساب جديد، فأبناء الحرام من بني جلدتنا والمحسوبين جزافا علينا، فعلوا المستحيل لاستفزاز شرطة المواقع الاجتماعية، وحفزها على سدّ كافة المعابر في وجوهنا، مثلما يحصل للتونسيين الغلابى مع المصالح الحدودية والقنصلية لكل دول العالم تقريبا

ولكن للصدف أحكامها الجميلة أيضا، ففيما كنت أبحث عن شيء في هاتفي المتفلسف، عثرت على صفحة منسية كنت أنشأتها منذ 6 أعوام لفائدة رفقائي القدامى من جريدة “الأيام”، وكنت من الرومانسية (وربما أيضا من الغباء) بحيث عنونْتُ الصفحة على اسم الشارع الذي تأسست فيه الجريدة، علّ ذلك يوقظ حنينا وومضة وفاء، لعنوان خيمة آوتنا ونحن فراخ عصافيرَ زوّادةُ مناقيرها الحَبّ والحُب، ولكن…

ذهبت الرومانسية، وانقشع الحلم، وتكشّفت جوارح وكواسر، ونامت الصفحة تحت الأنقاض وتلك رواية ليس الآن مجالها

المهمّ أنه تقنيا ما تزال الصفحة حية، وأصبحت كعين الماء في متاه صحراء نارية لا نهاية لعطشها، ونافذة التهوئة أمام محكومين بالخنق والشنق، وكم كان ثمينا هذا الكنز

نعود إذن (وحتى قرصنة أخرى) من هذه الفتحة الصغيرة، عسى أن يكون ذلك بشيرا بفواتح أخرى وفتوحات، وخاصة ملتقى متجددا مع أصدقاء لايحبّون لنا إلا الخير، وكم نحبّ لهم أكوام خير وسلام.

أكمل القراءة

جور نار

وقت مستقطع… للحبّ!

نشرت

في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد الأطرش:

علينا اليوم أن نعترف أن هذا الشعب دفع ومنذ 2011 أغلى ما عنده ليكون حاله أفضل مما كان عليه …وأفضل مما هو عليه اليوم

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هل دفع هذا الشعب ما دفعه من أجل أن يصل إلى هذه النتيجة؟؟ هل من عانى الفقر… ومن تذوق الحاجة …ومن يعيش يوميا وجع الإحباط واليأس كان يريد هذه النتيجة؟؟ هل نشعر اليوم بحال بعضنا البعض…بوجع بعضنا البعض…بمأساة بعضنا البعض؟؟؟ لا أظنّ ان هذا الشعب كان يهدف بما عاشه وعاناه للوصول إلى ما هو عليه اليوم… جميعنا اليوم يحقد على جميعنا…جميعنا اليوم يتهم جميعنا… جميعنا اليوم يتربّص بجميعنا… وجميعنا اليوم يسعد بوجع جميعنا… وجميعنا اليوم تأبط شرّا لجميعنا…

ألا يمكن ان نقف لحظة ونسأل بعضنا البعض ونسأل أنفسنا إلى اين نحن سائرون؟؟ هل فعلنا كل ما فعلناه من أجل تعميق جراح بعضنا البعض؟؟ هل مات من مات منّا من أجل أن نعيش هذه الفتنة وهذا الانقسام؟؟؟ ألا يمكن أن نكتفي ببناء الحاضر والتفكير في ما يمكن أن نتركه للمستقبل عوض ان ننتقم من الماضي؟؟ هل الاكتفاء بمحاسبة الماضي سيصلح حالنا وأحوالنا؟؟ ألا يجب أن نعترف بأننا خسرنا الكثير من الوقت، في البحث عن أخطاء الماضي ومشكلات الماضي وخيبات الماضي وجراح الماضي ووجع الماضي؟؟؟

ألسنا جميعا من الماضي وأن لم نكن من صُنّاعه ؟؟ ألسنا أبناء الماضي الذي نحاكمه اليوم؟؟ ألسنا ممن عاشوا الماضي وكانوا جزءا من معاناة الماضي؟؟ أنبحث اليوم عن إصلاح حاضرنا أم نبحث فقط عن الانتقام من الماضي؟؟ في ماذا سيفيدنا الانتقام من الماضي؟؟؟ ليس من المنصف أن نجزم بأن جميع من شاركوا في تسيير شؤون الماضي كانوا من المفسدين أو شركاء في أوجاع الماضي، وليس من العقل والمنطق أن ننسى ان العدد المسبب لوجع الماضي كان أقلّ بكثير من عدد الساكت عن أوجاع الماضي؟؟؟ أليس الساكت عن الحقّ شيطان أخرس؟؟كيف حالنا اليوم ونحن نعيش الانقسام؟؟ هل يعرف أحدنا كيف حال جاره…وكيف يعيش جار جاره؟؟ هل نسأل عن حال بعضنا البعض؟؟ هل نتآزر كما كنّا في الشدائد؟؟ هل نعلم بوجع بعضنا البعض؟؟ لا أحد منّا يفكّر في الآخر… ولا أحد منّا له القدرة على مواساة الآخر…جميعنا يخاف جميعنا…فكلنا يرى في بعضنا وشاة…وأتباعا…وجزءا من قطيع… الحقد أصابنا في مقتل ووسّع الهوّة والشرخ بيننا…

هل تعرفون حكاية السيدة الصينية التي عاشت مع ابنها الوحيد في سعادة ورضى حتّى زارهما الموت واختطف من الأم ابنها…حزنت السيدة حزناً شديداً لموت ابنها ومن شدّة حزنها ذهبت إلى حكيم القرية، وطلبت منه أن يمدّها بوصفة قادرة على استعادة ابنها إلى الحياة مهما كانت صعوبتها ومهما ارتفعت تكاليفها… مسك الشّيخ الحكيم رأسه بين يديه وهو يعلم استحالة طلبها وقال : تريدين وصفة؟ حسناً هاتي لي حبّة خردل واحدة من بيت لم يعرف الحزن أبدا…

خرجت السيدة بكل عزم تبحث بين بيوت القرية كلها وتسأل عن هدفها “حبة خردل” من بيت أو منزل لم يعرف الحزن مطلقاً… طرقت السيدة باب جارة لها ففتحت لها امرأة شابة فسألتها: هل عرف هذا البيت حزناً من قبل…؟ ابتسمت جارتها في مرارة وقالت: وهل عرف بيتي هذا غير الحزن؟؟ وأخذت تروي للسيدة كيف أن زوجها توفي منذ سنة وترك لها أربعة من البنات والبنين، ولإعالتهم قامت ببيع أثاث الدار الذي لم يتبق منه إلا القليل…تأثرت السيدة وحاولت أن تخفف عنها، وقبل الغروب زارت السيدة بيتاً آخر وطلبت نفس المطلب، وعلمت من صاحبة الدار أن زوجها مريض جداً وليس عندها ما يكفي من الطعام لأطفالها منذ فترة… ذهبت السيدة إلى السوق واشترت بما معها من مال طعاما ورجعت إلى صاحبة الدار وساعدتها في طبخ وجبة سريعة لأطفالها وساعدتها على إطعامهم ثم ودعتها…

وفي الصباح واصلت السيدة بحثها عن “حبة الخردل” في منزل لم يعرف الحزن ابدا وطال بحثها لكنها لم تجد منزلا أو بيتا لم يعرف ولم يزره الحزن يوما… وبمرور الأيام، أصبحت السيدة صديقة لكل سكان بيوت القرية التي زارتها ونسيت تماماً أنها كانت تبحث في الأصل عن حبة خردل من بيت لم يعرف الحزن… ذابت في مشاكل ومشاعر الآخرين ولم تدرك قط أن حكيم القرية قد منحها أفضل وصفة للقضاء على الحزن…

أيجب اليوم ان نخرج من بيوتنا لنبحث جميعنا عن “حبّة خردل” في كل بيوت وشوارع البلاد التي لم تعرف الوجع والإحباط واليأس والمعاناة، لنعود إلى بعضنا البعض وننسى أحقادنا وما وصلنا إليه من انقسام لا موجب له ابدا… ألا يجب أن نطلب وقتا مستقطعا للحبّ… أليس بالحبّ فقط نقضي على الأحقاد؟؟؟

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار