تابعنا على

جور نار

ورقات يتيم … الورقة 42

نشرت

في

عبد الكريم قطاطة:

حقبة السبعينات في تونس كانت من افضل واخصب الحقبات التي عاشها جيلي انذاك … تونس انذاك انتقلت من مرحلة التأسيس بكل منعطفاتها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، الى فترة التجذير والخصوبة …

عبد الكريم قطاطة

فبقدر ما نجح الزعيم بورقيبة في رمي حجر الاساس لدولة لها هيبتها ومكانتها بين الامم مغاربيا ودوليا، وبقدر ما كان رجل المواقف الحازمة في القضاء على العروشية عندما جمع سلاح المقاومين وادخل جلّهم في منظومة الحرس الوطني، حتى يجنّب تونس خطرا لم نفهمه الاّ الان ونحن نُطلّ من نافذتنا الجنوبية على ما يحدث في ليبيا وهي تجسّد ابشع مظاهر القبلية… وهي نفسها تلك النعرة التي حاول بعض لصوص الثورة استغلالها في بلدنا لكسب اوراق رخيصة في انتهازيتهم سياسيا بعد 14 جانفي 2011 … ونفس الزعيم بورقيبة هو ذلك الذي ركّز فلسفته على ثلاثي عميق لبناء تونس ما بعد الاستعمار: التعليم، الصحة، المرأة… هو الذي اقام الدليل لمن عاصره ولمن اختلف معه في الراي انه داهية سياسي لا يُشق له غبار في القضايا العربية (خطاب اريحا في القضية الفلسطينية، وخلافه مع قومية جمال عبد الناصر)…

اذن كما اسلفت ..بقدر ما كان مُوفّقا في هذا المنحى بقدر ما كان ذلك الزعيم الذي اعتبر والى آخر قطرة من حكمه ان تونس هي (متاعو هو فقط) وانّه ليس من حق ايّ كان ان يقتسم معه الراي او القرار …هي ملكه الشخصي ربّما منطلقا من كفاحه الطّويل وما عاناه في يتمه اولا عائليا …وكذلك من تغريب ايام الاستعمار والذي كان يصفه ويردّده بعيارته الشهيرة في خطاباته (ايام السّخط والدُمّار والميزيريا) …ولعلّ هذه الزاوية الضيّقة لرؤيته لحبيبته تونس هي التي كانت وراء كلّ اخطائه على مدى حكمه ..حبّ التملّك (وما ابشع التملك) من جهة ونجاحه في جلب الاحترام دوليّا لشخصيّته ذات الكاريزما الرهيبة ..و خاصّة قدرته الفائقة على استقطاب عامة الشعب التونسي من خلال براعته الخطابية الهائلة… و هي من العوامل التي اضرّت به وبتونس رغم كلّ ايجابيّات ذلك الزعيم التاريخي الفذ والذي لم يستطع ايّ كان زحزحته من مكانته كافضل من عرفته تونس بعد الاستعمار مهما حاول اعداؤه تشويه صورته …

كل هذا لم ولن ينفي عديد اخطائه .. تلك الاخطاء بالنسبة لنا نحن شباب السبعينات كنّا نراها بمجهرنا المضخّم انذاك …بمنظار المعارضين الشرسين للزعيم …كنا نعدّد ونندّد ونعارض ونشهّر…بخلافاته مع اليوسفيين …باخطائه الشنيعة في معركة الجلاء وضحايا تونس فيها ..بالحرب الضروس مع معارضيه والذين لم ينفكّوا يوما عن المطالبة بحقهم في تونس وهم يقولون لبورقيبة عن تونس وبلطف (حبيبها لست وحدك حبيبها) خاصة وقد انبرت وسائل الاعلام في التزمير الماسط الركيك والمتخلّف للزعيم المجاهد الاكبر رغم انه اثبت في ما بعد ومقارنة بكل من تلاه انه الزعيم الافضل والاكبر … زد على ذلك تلك الهلبة من الاغاني التمجيدية للرئيس (يا سيد الاسياد .. يا حبيب تونس يا عزيز علينا .. حبيبي يا مجاهد …حبيب الجماهير المغربية للدوكالي والتي تحولت من تمجيد الملك الحسن الثاني من”ملكنا ديالنا واحنا ديالو” الى “بورقيبة ديالنا واحنا ديالو” ).. وحتى اغانينا التراثية في صفاقس تحولت من “مااقواني يا نور عيني ما اقواني” الى “يا غالي يا حبيب تونس يا غالي .يا هلال الخضراء العلالي” _..وحتى نشيدنا الرسمي كان فيه الزعيم حاضرا (الا خلّدي …. بروح الحبيب زعيم الوطن) ..

وكان اول امتحان عسير الى حد النكبة …

التجربة التعاضديّة والتي قادها احمد بن صالح …والتي كادت تودي بتونس في منزلقات خطيرة … ولأني لا اجرؤ على تحميل ايّ طرف مسؤولية تلك التجربة لأن المواقف تباينت فيها ولأن اوراقها متشعبة ..ولأني لست رجل اختصاص لا في الاقتصاد ولا في السياسة… فاني بحكم المنطق في المسؤولية السياسية لا اتردد في القول بأن بورقيبة ومهما كانت اخطاء من معه هو المسؤول الاول ..اليس هو من عيّن احمد بن صالح في وزارة التخطيط ..؟؟ بل جمع في فترة ما عديد الوزارات ..؟؟ اليس هو من تابعه على امتداد سنوات مثمّنا مشجّعا ومباركا لكل تصوّراته ؟؟؟ وعندما فشلت التجربة وكأي رئيس في العالم الثالث لم يجد بورقيبة ولا غيره الشجاعة لتحمّل المسؤولية والاعتراف باخطائه .، تى لا اقول الاستقالة لترك المكان لغيره (حتى انا قداش نخرّف ! في ذلك الزمن فعلها فقط سينغور رئيس السنغال بعد انتهاء فترته الرئاسية وخيّر الانشغال بالادب) …

ومن جهة اخرى .وربّما ما يُحسب لعبدالناصر انه الوحيد بين الرؤساء العرب الذي خرج بعد نكسة جوان 67 ليُقرّ بمسؤوليته الكاملة في هزيمة العرب في الحرب مع اسرائيل …البعض من اعدائه يذهبون الى انّ ذلك الخطاب التاريخي الذي قرر فيه الريّس الانسحاب من دفّة المسؤولية كرئيس مصر والانضمام الى الجيش ليواصل كجندي الدفاع عن مصر… ما هو الا سيناريو كي يخرج الشعب المصري ويرفض استقالة زعيمه ثم يعود بعده الريّس الى دفّة الحكم …تماما كما فعل بعض احمرة التجمع يوم 13 جانفي لمناصرة الزين بسيارت كراء تعبيرا عن مؤازرتهم لزين العرب ..الا اني ومن وجهة نظري المتواضعة وحسب ما وصلنا من صور تلفزية ..لم ار في حياتي مصر تخرج بتلك الهبّة الجماهيرية الرهيبة الا في خمس مناسبات ..يوم استقالة عبد الناصر بعد حرب جوان …يوم وفاته … يوم وفاة أم كلثوم… يوم وفاة العندليب ..ويوم الحشد الرهيب في ميدان التحرير للاطاحة بمُرسي .واخوانه ..لذلك انا وحتى من خلال نبرات صوت عبدالناصر وهو يعلن بكل حزن واسف تخلّيه عن الحكم، لا يمكن ان اكون الا من صفّ المصدّقين له والمصفّقين له …

اعود لتلك السنوات العجاف التي عاشتها تونس اقتصاديا في الستينات مع النظام التعاضدي لاقول ان فشل اي وزير او ايّة سياسة يتحمّلها لا فقط ذلك الوزير بل رئيس الدولة ايضا …وهذا ما لم يفعله ابدا بورقيبة في حياته ..كان دائما يحمّل الاخرين الخطايا (ويخرج منها كيف الشعرة من العجين)… ولمن يتذكّر احداث الخبز 84 .. هل مازلتم تتذكرونه يوم خطابه الشهير..؟؟ .دعوني اسرد لكم سرّا لا يعرفه الكثيرون _سرّا جهويا … الله غالب ..تحمّلوا جهويّتي التي اعتزّ بها والتي دونها لا يمكن ان اكون تونسيا …

بورقيبة في احداث الخبز كان وكعادته يتابع التقارير الامنية التي تاتيه حول التحركات في البلاد بعد اعلان الزيادة في ثمن الخبز ..وكان يوميا يسأل ..صفاقس لاباس ..اي هنالك تحرّكات ..؟؟؟ وتاتيه الاجابة الامنية .. صفاقس رايضة …وعندما واصل سؤاله دوما عن صفاقس واحوالها في تفاعلتها مع احداث الخبز جاءته الاجابة ذات يوم (صفاقس تحرّكت)… يومها بالذات خرج الى الشعب التونسي واعلن التراجع في قرار الزيادة بتلك المقولة الشهيرة: نرجعو كيف ما كنّا قبل الزيادة … ولكن ولأن بورقيبة ابدا ان اقرّ يوما باخطائه، فقد حمّل رئيس بلدية تونس شيخ المدينة (زكرياء بن مصطفى انذاك) كل المسؤولية …بل نعته باوصاف فيها الكثير من الاهانة حيث وصفه بذلك المسؤول عن القمامة _ (هاكة زكرياء متاع الزبلة) الذي قال له: “الخبز ملوّح في الزبلة” … اي حتى بورقيبة “غلّطوه” ..هذه الامور يبدو انّها في جيناتنا …

،نحن شباب السبعينات كنّا محظوظين لاننا كنّا مثقلين بهمّ الوطن ..ولأننا تدّربنا على إعمال الفكر والنقد ثم وهو الاهم، لاننا كنّا وخاصة تلامذة الحي الزيتوني في صفاقس، مُكوّنين سياسيا ومطّلعين من خلال تنوع اساتذتنا على مجموعة هائلة من الايديولوجيات… فمن اساتذتنا اليوسفي.. والدستوري.. والماركسي باطيافه .. والقومي بفصائله ..كل هذا جعل من رؤوسنا مرجلا للمعرفة وما اقسى المعرفة ومرجلها ..المعرفة هل هي نعمة او نقمة احيانا …؟؟؟ حتما ساعود الى هذا المحور الرهيب في قادم الورقات ..

فترة السبعينات في تونس كانت وكما اسلفت فترة الانتعاشة الاقتصادية الاكبر في تاريخ تونس منذ الاستقلال وحتى الان ..رغم انها انتهت بخاتمة درامية تداخلت فيها الاوراق السياسية وبداية مؤامرات القصر والتناحر وتصفية الحسابات وبداية التحالفات مما ولّد احداث جانفي 78 … نعم مرة اخرى شهر جانفي .ويا له من شهر على امتداد تاريخ تونس ..الا انّ تلك الفترة ايضا ولحسن حظّنا نحن شباب تلك الحقبة، كانت فترة ازدهار العمل الطلاّبي السياسي ..وكنا نمشي بخيلاء وزهو وافتخار بوعينا (هكذا كان يبدو لنا)… كان الواحد منّا لينين والاخر تروتسكي وثالث تشي غيفارا . هكذا كنّا في خطاباتنا وفي كذبنا على كل صديقاتنا ..كنّا نمثّل دور التقدمي في كل افكاره ولا نُعير اي اهتمام ليس فقط للتقاليد الاجتماعية في رؤيتنا للمرأة مثلا، بل حتى للدين ايضا الذي كان مُغيّبا تماما فينا نحن اليساريين زعمة زعمة … بل كنّا نسخر من ذلك العيّاش الذي لا يعرف من الحياة الطالبية الا الدراسة والانضباط ..نحن المتنطعين على المجتمع وعلى الدين وعلى كل شيء ولم نكن في الحقيقة سوى مُخادعين و منافقين ..ندّعي التحرّر وعن ايّة بكارة تتكلمون … وعندما يهرع الواحد منّا الى الارتباط يعود الى قوقعته …قالت لي اشجعهنّ: هو دارها شليلة ومليلة وكيف جاء يعرّس لوّج على بنت عايلة عاقلة ومتاع دار _ وها انا اجيب: جلّنا مثله ..جلنا “نفشفش” على كل المقررات اللواتي عرفناهن وادّعين الليبرالية والتحرّر … ووقت توصل ايدها لرجلها، نصبح مثالا على انفصام الشخصيّة .؟؟ موش لو كان نرجعو لعبدالكريم والمهنة افضل ..؟؟

سنة 1974 كانت سنة مفصلية في حياتي المهنية … الادارة التقنية لللتلفزية وبعد تعدد الانتاجات الفيلمية وقدوم مجموعة من المخرجين الذين انهوا دراستهم في تشيكوسلوفاكيا (رفيق المدب، عبدالجبار البحوري، عبدالقادر الجربي، منصف الكاتب) .. كان لزاما عليها ان تعيد هيكلة مصالحها الفنية حتى يخفّ العبء على بعض المصالح ..ومن هذه الزاوية ارتأت ان تحدث قسم المونتاج الذي كان من ضمن اهتمامات المهندس الشاب (سي ابراهيم الغضاب) مع اهتمامه بالمختبر الخاص بالمؤسسة …

جاءنا يوما سي ابراهيم الى قسم المونتاج وعبّر عن رغبة الادارة في تعيين واحد من مركبي القسم كمسؤول عنه ومساعد اداري لسي ابراهيم ..واضاف: اختاروا انتم زميلا لكم ترتاحون له، حتى تكونوا مسؤولين عن اختياركم …نزل سي ابراهيم الى مكتبه وارتأينا وبالاجماع ان يكون اكبرنا واكثرنا تجربة الزميل واستاذي في دراسة فن المونتاج (الصادق بن عايشة) هو الاجدر بهذا التكليف …ضحك سي الصادق وقال (يعمل الله)… دخل كل واحد منّا الى مقصورة المونتاج ليشتغل حتى الواحدة ظهرا موعد انتهاء الحصة الاولى من العمل اداريا …وهذه على فكرة لم امتثل لها يوما… التوقيت الاداري هو خنق للفن… الفنان هو إلهام او لا يكون ..ومتى كان الالهام مرتبطا بناقوس الساعة ..؟؟ الفنان عندي لا يتحاور مع نواقيس الارض ..الفنان عندي هو من يعدّل ساعته على خيوط الشمس ليقطف منها خيطا يفصّل على مقاسه رائعة “الدخول الى الجنة” لاندريه ريو ..في مرحلة اولى وفي مرحلة ثانية عليه ان يستلهم مما بعد الشمس لتكون له سمفونيته الخاصة به … بصمته ….دنياه مع الاخر حتى يلتقي به ليرتقي …

خرج الجميع وبقيت وحدي كعادتي اشتغل على طريقتي ..قد يكون شغلي وقتها الاستماع الى اغنية علّها تُلهمني فكرة ..قد يكون مشاهدة افلام المانية تاتيننا كهبة من الشركات المنتجة لها وهي في جلّها وثائقية وتبقى عندي لحد الان افضل ما اشاهد الاعمال الوثائقية ..كنت الوحيد الذي لا يرتبط بالواحدة ظهرا خاصة واني اقطن على بعد مائتي متر من دار الاذاعة من جهة… ثم واذكّر متى كان الغداء يعنيني ..؟؟ وهي عادة لازمتني لحد اليوم …فجأة فُتح باب مقصورتي من الخارج واذا بالقادم استاذي وزميلي السيد صادق بن عائشة …سلّم عليّ وقال: نشربو قهوة ..؟؟ وباحترام التلميذ لاستاذه ولاحد اطراف اللجنة التي امتحنتني شفاهيا بعد نجاحي في كتابي مناظرة الدخول الى المؤسسة …نزلنا الى “بيفات” الاذاعة واخذ كل منا قهوته (كابيسان بزايد حليب بالنسبة لي ولحد اليوم ايضا هي قهوتي الوحيدة) …_ وتناول هو “اكسبريس سيريه”… يا بوڨلب!…كيف يتجرعها اصحابها …؟؟

نظر اليّ استاذي وقال: تتذكّر انّو الساعة قلتلكم في ذلك العرض “يعمل الله”؟.اجبته: ايه وشكون خير منّك ؟؟ قللي ثمة شكون خير منّي ..قلتلو: والله يا استاذي لا نشوف بكل صدق وانت تعرفني انو ثمة شكون خير منّك ..قال: لانّو بوك الصادق يعرف انو تلميذو صادق… راك انت هو اللّي خير منّي …؟؟؟؟ لم اقدر على النظر اليه خجلا ..نعم كنّا نخجل ممّن علّمنا ..وسنبقى كذلك الى اخر رشفة من الاوكسجين والى اخر شعاع شمس والى اخر قطرة حب …جذبني اليه وقال: شوف ولدي .انا مشاغلي كثيرة ولي مشاريعي السينمائية الخاصة ولا اجد افضل منك لهذا الموقع ..انت اهل له وجميع زملائك يحبونك جدا ..لذلك ساعتذر في المساء وانا من سيبرشحك لهذا التكليف …تصوروا عبدالكريم ذلك الاصغر سنا ..والاتي من صفاقس والذي عاش دهرا من الجفاء، حاول ان يعدّل ذلك الجفاء بسخاء انساني صادق مع الجميع يقبل به الجميع ..؟؟

نعم ودون اي فيتو، قبِل الجميع ان اكون انا من يمثلهم ويسوس امورهم …هذه الواقعة علمتني اشياء هامة في حياتي لعلّ اولها ..قد لا يقبلك البعض في موقف ما في تصرّف ما في اسلوب ما ..ولكن ثق انّ هدفك عندما يكون زرع القرنفل الوردي عوضا عن العوسج ..وان تكون كلماتك حتى ولو تدرجت من حبّة الدواء البسيطة الى “الانتيبيوتك” كحبّة او كزًريقة موجعة ..وصولا حتى الى الصعقة الكهربائية التي يخضّون بها قلب المريض .. بتلك الكلمات، سيُدرك الاخر يوما انك لم تنفصل عن الانسان وعن حب الانسان… اذ هل يًعقل ان نلوم الطبيب على تلك الصعقة الكهربائية والتي اراد بها اعادة نبض القلب لا اعدامه ..؟؟؟ هذا احد دروس تلك الثقة الموضوعة فيّ يومها وجميع الزملاء يهنئون انفسهم قبل ان يهنئوني باختيارهم لي …امّا انا ورغم سعادتي بتلك الثقة ووالله صدقا قبل الكرسيّ كنت اقول واردد: هذه خطوة صغيرة جدا لمشروعي الحلم …هيمالايا …وستعرفون يوما انه لم يكن يوما اطلاقا كما يتوهمه البعض مشروعا انتهازيا ..وصوليا ..قذرا… بل هو مشروع مبني اساسا على الحلم لما بعد حدود السماء …

(نُشر هذا النص أول مرة يوم 8 مارس 2017 ـ اليوم العالمي للمرأة ـ وها انا اهدي هذه الورقة لاجمل نساء الدنيا… عيادة)

ـ يتبع ـ.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جور نار

هل تراجع ترامب عن ضرب إيران… أم أنه الهدوء الذي يسبق العاصفة؟

نشرت

في

محمد الزمزاري

بعد التهديد والوعيد وحشد أكبر قوة عرفتها منطقة الشرق الأوسط ومياه البحر الأحمر وخليج العرب والفرس، ظهر تردد أمريكي واضح بعد الإعلان عن وشك الضربات التي تم الإعداد لها بدقة.

ضربات كانت مبرمجة بالتنسيق مع الكيان الصهيوني الذي حلم دوما بالإجهاز على إيران التي يرى فيها القوة المهددة لتوسعه وسيطرته وتطبيعه مع كل مماليك المنطقة ككيان دخيل… ومن يعرف جيدا طبيعة العقلية الأمريكية العسكرية وكذلك مكامن ومسالك مراوغات الكيان واصطيادهما الفرص لتنفيذ عملياتهما الاجرامية عبر الاغتيالات المسبوقة بضمان المعلومات الاستخباراتية المرصودة من العملاء وجهاز الموساد، يدرك أن كل وقف للتهديد او نشر معلومات حول تأجيل ضربة أو العدول عنها هو من باب المناورة أو الهدوء الذي يسبق العاصفة.

فقد بينت التجارب مع سياسة هذين الطرفين، انه لا ثقة في كل ما يدور من حرب نفسية او تحضيرية لدى الامريكان اولا ولدى الصهاينة أيضا، فقد يكون ما يجري الآن من مناورات لفظية وأيضا عسكرية، من باب كسب الوقت وزيد تحيين المعلومات الدقيقة بطبعها، للقيام بالاغتيالات او الاعتداءات والقاعدة المتبعة لدى الكيان “S’informer pour mieux agir”

الجدير بالملاحظة حول هذه الحرب الخطرة على الجانبين، أن مقدماتها ما تزال ضبابية وغير قادرة تماما على ضمان القاعدة العسكرية الأمريكية التي تسعى لأقل الخسائر في اي حرب، كما أنها تتسم بغياب المعلومة الصحيحة و عنصر المفاجأة اللذين لطالما استغلّهما الجانب الصهيوني، وقد يكون الاثنان فقداهما أو فقدا جزءهما الأهم إثر كشف بؤر عملائهما وخاصة اعوان الموساد بطهران وعدد من المدن الإيرانية.

أما العوامل الأخرى التي لا تخلو من أهمية فهي فشل االحرب الإلكترونية التي كانت اهم آليات لدى الامريكان. وربما هذا الفشل كان نتاجا للمساعدات الصينية و الروسية التي وصلت إلى إيران ودعمت قدراتها على التشويش أو على مواجهة تشويش العدو. ويبدو أن الخوف من دمار الكيان بفضل الصواريخ البالستية والفرط صوتية التي تملكها إيران واثبتت في مواجهات حرب الاثني عشر يوما الماضية فاعليتها و عجز القباب السوداء و غيرها عن اعتراضها.

ويبقى سبب اخر مشكوك في مصداقيته لانه خلال فترة الحروب لا شيء يعد صادقا في مواقفه او خطابه وهذا طبيعة المرحلة، ونقصد بذلك موقف العربية السعودية التي أبدت اعتراضا حادا ضد استعمال اراضيها و اجوائها. ولكن الواقع يستبعد جدا أن تعلن الحرب او تسقط الطائرات الأمريكية او الصهيونية في صورة اخترقت أجواء المملكة.

إن اهم تفسير لتردد الرئيس الأمريكي في إعطاء إشارة الحرب، يجمع كل هذه العوامل المذكورة وايضا غضب الشارع الأمريكي الذي قد يصل إلى إزاحة ترامب اذا ما عادت صناديق جثث جنوده جراء هذه الحرب … لكني اعتقد بأن المواجهة ستدور رحاها ولو بعد زمن لن يطول، رغم ما يمكن أن ينتج عن ذلك من محاذير.

أكمل القراءة

جور نار

ورقات يتيم… الورقة 115

نشرت

في

عبد الكريم قطاطة:

في الفترة ما بين 2004 و 2010 لم تكن الاحداث التي عشتها كمّيا كثيرة وها انا امرّ على ابرزها لاخلص بعدها لقهرة الربيع العبري…

عبد الكريم قطاطة

عودة لسنة 2004… في اواسط تلك السنة بدأت رحلة تعاقدي مع جامعة صفاقس كخبير مدرّس للعلوم السمعية البصرية بمعهد الملتيميديا… صاحب المقترح هو مدير معهد الملتيميديا انذاك الزميل والصديق “عبدالحميد بن حمادو” الذي أعرفه منذ درسنا معا في تعليمنا الثانوي بمعهد الحيّ… سي عبدالمجيد فكّر في انشاء مادّة للعلوم السمعية البصرية ببرامج بعض شعب المعهد…تحادث في الموضوع مع زميلي الكاميرامان انذك مفيد الزواغي فأشار عليه بالاتصال بي وكان ذلك… وانطلقت مسيرتي كمدرّس لهذه المادة لمدة عشر سنوات بعد ان طلبت ترخيصا في الامر من رئاسة مؤسسة الاذاعة والتلفزة وتحصلت عليه، شرط ان لا يؤثّر ذلك على واجباتي المهنية… ومنين يا حسرة ؟

في وحدة الانتاج التلفزي كنا نعيش البطالة الدائمة ونتقاضى على ذلك رواتبنا ومنح الانتاج ايضا… وكان كلّما عُيّن مسؤول جهوي أو وطني جديد، قام بزيارة اذاعة صفاقس للتعرّف على احوالها وطبيعيّ جدا ان يزوروا وحدة الانتاج التلفزي… وكنت مطالبا كرئيس مصلحة الانتاج ان استقبلهم وان اقدّم لهم بسطة عن الوحدة وعن انتاجها… وكنت دائما اردّد نفس الاسطوانة التي كم اقلقت المديرين الذين تعاقبوا على رأس اذاعة صفاقس… كنت اقول لضيوفنا الاعزاء (اعني المسهولين): وحدة الانتاج التلفزي فيها كلّ شيء الا الانتاج، وبقية التفاصيل تأتيكم من مديري!…

مقابل ذلك كانت علاقاتي مع منظوريّ في مصلحة الانتاج التلفزي على غاية من الودّ والاحترام … بل ذهب بي الامر الى إعلامهم انه بامكان ايّ منهم ان يتغيّب لكن عليه يكتب لي مطلبا مُسبقا لرخصة غياب دون ذكر التاريخ، احتفظ به عندي حتى يكون وثيقة استظهر بها اداريّا كلّما اقتضى الامر وذلك لحمايتهم وحماية نفسي… وفلسفتي في ذلك تتمثّل في الآتي: مالفائدة في حضور موظفين لا شغل لهم ؟ خاصة انّ بعضهم يقطن عشرات الكيلومترات بعيدا عن صفاقس المدينة… ثمّ اليس واردا للموظّف الذي لا شغل له أن يصبح شغله الشاغل احداث المشاكل مع زملائه ؟ اذن مخزن مغلوق ولا كرية مشومة… لكن في المقابل واذا اقتضت مصلحة الوحدة ان يعملوا 16 و 18 ساعة ما يقولوش (احّيت)…

تلك العلاقة التي وضعت اسسها بيننا كرئيس ومرؤوسين رأيت عمقها يوم مغادرة الوحدة للتقاعد… يومها أحاط بي زملائي ورفضوا رفضا قاطعا ان اكون انا من يحمل بنفسه وثائقه وكلّ ماهو ملكه الخاص الى منزله… وحملوها عني جميعا وبكلّ سعادة مخضّبة بدموع العشرة… والله يشهد اني وطيلة حياتي كمسؤول سواء اذاعيا او تلفزيا لم اقم يوما باستجواب كتابي لايّ كان… ولم اخصم لايّ كان من اعدادهم في منحة الانتاج وفي الاعداد المهنيّة…

اذن وعودة الى علاقتي بجامعة صفاقس كمدرّس للعلوم السمعية البصرية بمعهد الملتيميديا ثم بعده بسنتين بمدرسة الفنون والحرف، حاولت ان اعطي دون كلل لطلبتي… كنت قاسيا معهم نعم… ولكن كان ذلك بحبّ لا يوصف… وبادلوني نفس الحب ان لم تكن دوزته اكبر … كنت الاستاذ والاب والاخ والصديق و كنت ايضا صدرا اتّسع حتى لاسرارهم الخاصة… رغم اني كنت ايضا بوليسا في امور الانضباط وتقديس العلم… وطلبتي الذين هم في جلّهم اصبحوا اصدقاء بفضل الفيسبوك شاهدون عليّ… ولعلّ من الاوسمة التي افتخر بها ما حصل في نهاية السنة الجامعية سنة 2012…

إذ ككلّ نهاية سنة جامعية يقع توزيع شهائد وجوائز للطلبة المتفوقين في جميع السنوات… وفي اخر القائمة سمعت من منشط الحفل يذقول: (الان الجائزة الاخيرة في هذا الحفل وادعو الاستاذ عبدالكريم قطاطة لتسلّمها)… فوجئت حقا بالاعلان… وكانت لوحة رُسمت عليها زيتونة وكُتب فيها (شهادة تكريم للاستاذ عبدالكريم قطاطة نظرا إلى عطائه الغزير لطلبة المعهد)… واعذروني على اعادة جملة تُريحني كلما ذكرتها وهي… “وبعد يجي واحد مقربع ويقلك شكونو هو عبدالكريم اش يحسايب روحو ؟؟” … بل تصوروا انّ زميلة من اذاعة صفاقس بعد حادثة ذلك الفيديو المنحوس حول من هم اعلام العار في نظري سنة 2012 (رغم انّي صححت فيما بعد ماجاء فيه ووضحت انّي لم اعمم وختمت بالاعتذار .. لكن وقت البعض يبدا يستناك في الدورة مهما وضحت وكتبت واعتذرت يكون موقفه”قاتلك قاتلك”)… تلك الزميلة ذهبت الى ادارة مدرسة الفنون الجميلة وطلبت منها فسخ عقدي معهم لاني لا اشرّفهم… وضحكوا منها وقالوا لها فيما قالوا: هاكة موش فقط استاذ الطلبة، سي عبدالكريم استاذنا وشرف لنا ان نكون تلاميذه… ورجعت المسكينة الى منزلها خائبة مذهولة مهمومة وغبينتها غبينة، المغبونة… وانا مسامحها…

قضيت 10 سنوات بمعهديْ الملتيميديا ومدرسة الفنون الجميلة وحتما ساعود الى اشياء عديدة حدثت فيها خاصة بعد قهرة جانفي 2011…

الحدث الاخير سنة 2004 كان دون جدال كُرويّا… تتذكّرو نوفمبر 2004 ..؟؟ وبالتحديد يوم 20 منه ؟؟ تتذكّروا هاكي التشكليطة السافيّة ؟ تتذكّرو زوبا وهو يمشكي في ملاعبية المكشّخة واحد بعد واحد ؟ تتذكّروا كيفاش علّق تيزييه في سقف الملعب ؟؟ انّه نهائي الكأس الشهير… وانه يوم سقوط امبراطورية فرعون الكرة ولد شيبيوب… وانا نعرف انو بعض المكشخّين ماشين عاد يسرسطو ماجاء من سور في كتابهم .. عن بطولاتهم .. عن القابهم وتونس بكلّها تعرف عن محصولهم في الشمبيونزليغ وطبعا ماشين يذكروني بهدف بوتريكة ويختمو بـ (ما تكلموناش احنا ماشين لكاس العالم في امريكا).. لاصدقائي المكشّخين الباهين فيهم وهم قلّة لانّ اغلبهم لا يورّيك ولا يفاجيك .. فقط لاصدقائي نحب نسألكم سؤال وحيد ..توة هدف زبير السافي في هاكي الفينال موش سميّح موش شيء يعمل 5555 كيف؟

موش تقول الواحد صيفا يبدا في يدو مشموم ياسمين وطاولة معبّية بالبطيخ والدلاع والهندي وما ننساوش الفقوس .. وهي تصير كورة من غير فقوس ؟…ويعاود يتفرّج عليه ويعشق العزف متاع زوبا ورقصتو كيف انتوني كوين في زوربا اليوناني ؟ وفي الشتاء يبدا قاعد تحت كوسالة وكاس تاي منعنع ويعاود يتفرّج على زوبا وهو يعزف اشي الحبّ كلّو واشي انت عمري .. واشي انساك ده كلام ويختمها ب ميا موري … نعرف اصدقائي المكشخين الباهيين يعرفوني بليد وماسط وخايب وقت نحكي على مكشختهم ..اما يدبّرو روسهم قلتلهم حبّوني؟… واذا حبوك ارتاح والله… دعوني الان اسرّ لكم بما لا يعرفه اغلب محبّي الفريقين حول ذلك النهائي… واصدقائي ومهما كانت الوان فرقهم يعرفون جيّدا انّي صادق في ما اقول والله شاهد على صدقي…

قبل خوض النهائي كان لنا لاعب معاقب (وسام العابدي)… ولد شيبوب كلّم هاتفيا انذاك احد مسؤولي النادي وقللو نقترح عليك اقتراح لفائدة الزوز جمعيات… قللو نسمع فيك هات… قللو تهبّط وسام يلعب الطرح وانا نقول للملاعبية يسيّبوا الطرح… تربح انت وتعمل شيخة انت وجمهورك وانا نعمل احتراز عليكم وناخذ الكاس… طبعا المسؤول رفض وبشدّة… ولد شيبوب قللو راك ماشي تهبط من غير قلب دفاعك وسام… تعرف اش معناها ؟ معناها ماشي انييييييييييي………… بزوز .. المسؤول ظهر حتى هو قبيّح وقللو .. انا منيش مهبّط وسام واحنا اللي ماشي انننننننننني ……… بزوز … وكلمة عليها ملك وكلمة عليها شيطان ..ولكم ان تعمّروا الفراغ وتربطوا بسهم … لكم حرية التعليق مهما كانت الوان فرقكم لكن مع ضوابط الاحترام …السبّ والشتم والكلام البذيء لا مكان لها في صفحتي! …

ـ يتبع ـ

أكمل القراءة

جور نار

لا تخرّبوا سور وسقف الوطن… فنحن غدا من سيدفع الثمن!

نشرت

في

محمد الأطرش:

كنتُ بصدد وضع اللمسات الأخيرة على مقالي الأسبوعي في جلنار، حين بلغ مسامعي صراخ وألم ووجع عائلات من قضَوْا تحت أكوام حجارة سور معهد المزونة، رحمهم الله.

تمرّد القلم بين أصابعي، ورفض إتمام ما بدأه والانصياع لأوامري، وما أكتب، معلنًا الحداد على من ماتوا، ووُئدت أحلامهم تحت حجارة سور جريح ينزف دم سنوات الإهمال والتخلي.

سور أصابته لعنة “باركينسون” تشريعاتنا المهترئة، فارتعش وجعًا. سور لم يرأف بحاله أحد من القائمين على شؤون ترميمه، وترميم ما يحيط به. سور سال دم جراحه، وأسال دم من مرّوا بجانبه وأمّنوه على أرواحهم. سور توجّع وتألم طويلًا، وبكى… ولم يسمع بكاءه أحد، حتى أبكى أمهات بعض من اعتادوا المرور بجانبه… سور تآكل، وبانت عورته، فغضب وانهار على من كانوا يمرّون بجانبه، يتكئون عليه، ويستظلون به من غضب الشمس وثورة الأحوال الجوية، وهم في طريقهم لطلب العلم.

الغريب ما قرأته بعد الفاجعة، وما سمعته من صراخ من خرجوا يهددون بالويل والثبور وعظائم الأمور. أغلب من خرجوا علينا يولولون، يطالبون بمحاسبة من تسبب في الفاجعة، ويطالبون بتحميل المسؤولية لكل من قصّر في أداء واجبه أو غفل عنه.

هكذا نقفز على كل وجع ومأساة، لنواصل الدعوة إلى الانتقام من كل ما سبق، ومن كل من سبقونا في تحمّل مسؤولية خدمة هذا الشعب… هل يجب أن ننتقم ونثأر بعد كل فاجعة أو فشل ممن سبقونا في تسيير شؤون مؤسسات البلاد؟ هل يجب أن نشيْطن كل من سبقونا في خدمة الوطن بعد كل وجع يشعر به جسد هذه الأمة؟ ألا يجدر بنا أن نعتبر مما حدث، ونبدأ بإصلاح حالنا وأحوالنا؟

أتساءل: ألا يتساءل أحدكم لماذا كل هذا العزوف عن تحمّل المسؤولية؟ أليس للفصل السادس والتسعين من المجلة الجزائية دور كبير في هذا العزوف، الذي أفرغ مؤسساتنا من كفاءات كنّا نفاخر بها، ونطمئن بوجودها على حالنا وحال مؤسساتنا وحال البلاد؟ ثم، أليس للفصل الرابع والعشرين من المرسوم عدد 54 نصيب مما نحن فيه، ومما عشناه ونعيشه؟ فمن كان يرى في السور عيبًا وخطرًا، لن يكتب عن الأمر، ولن يُنبّه لخطورته، خوفًا من أن يُتهم بنشر أخبار زائفة وإشاعات كاذبة…

ألم نغرق اليوم في وحل الفصل السادس والتسعين، ورعب المرسوم الرابع والخمسين؟ لماذا تنشر تشريعاتنا وبعض قوانيننا الخوف والرعب في نفوس كفاءاتنا، ومن يملكون القدرة على تحسين أوضاعنا؟ أيمكن للأمم أن ترتقي وهي تعيش تحت وطأة الخوف والرعب من قوانينها؟ كيف نطلب من بعضنا خدمة الوطن وهم يعيشون رعب القانون، ورعب الحقد، ودعوات الإقصاء والثأر والانتقام من كل قديم، وكل مخالف في الرأي، وكل من لا يعلن لنا البيعة، ولا يقف صارخًا “مزغردًا”، مصفقًا لأخطائنا، ملمّعًا لفشلنا، داعيًا لنا بطول العمر وجزيل الثواب؟

يا من تستمتعون بوجع خصومكم، ومن لا تتفقون معهم، ومن تركوا أثرًا طيبًا وانتصروا عليكم بما حققوه وأنجزوه…الوطن أمانة بين أيادينا جميعًا، فجنّبوه الفتنة، وجنّبوه الأحقاد، وحافظوا على سور الوطن…ولا تخربوا سقفه، فإن انهار سقف الوطن، فنحن، نحن الشعب، من سيدفع الثمن… نعم… نحن الشعب من سيدفع الثمن.

أكمل القراءة

صن نار