تابعنا على

ثقافيا

وفاة الفنان سمير صبري عن سن 86 عاما

نشرت

في

توفي اليوم الجمعة الفنان المصري سمير صبري بعد صراع مع مرض القلب، ونعاه فنانون مصريون بينهم منير مكرم عضو نقابة المهن التمثيلية.

وأفادت وسائل إعلام مصرية بوفاة الفنان سمير صبري، وذكرت صحيفة الأهرام المصرية أن الإعلامية بوسي شلبي أيضا أعلنت وفاته عن عمر ناهز 85 عاما بعد صراع مع المرض، وقد ترك خلفه إرثا فنيا كبيرا.

أزمة صحية

وكان سمير صبري قد تعرض لأزمة صحية قبل أيام، دخل على إثرها إلى أحد المستشفيات بالقاهرة، لإجراء جراحة دقيقة في القلب، إلا أن الأطباء كانوا في انتظار تحسن حالته لإجراء الجراحة.

ومؤخرا سجل سمير صبري حلقة لبرنامجه الإذاعي “ذكرياتي”، وتابعها بنفسه، مع المخرج محمد تركي، حيث تذاع على محطة الأغاني.

فنان شامل

يعد سمير صبري، المولود في 27 ديسمبر/كانون الأول عام 1936 فنانا شاملا، فهو ممثل ومطرب، وإعلامي قدم برامج إذاعية وتلفزيونية.

ولد في مدينة الإسكندرية، وكانت أسرته تهتم بالثقافة الفنية، من سينما ومسرح وموسيقى، فشكلت عائلته البدايات الفنية له في الصغر.

وكان صبري مطلعا بصورة كبيرة على الفنون، ويحرص على حضور العروض الفنية المختلفة، كما كان موهوبا في الغناء والاستعراض وتقليد الفنانين، ولكنه لم يخطط في تلك المرحلة للاحتراف.

ومن معاناته التي عاشها؛ انفصاله عن أمه وهو لا يزال طفلا في التاسعة من عمره، لينتقل للعيش مع والده وزوجته في القاهرة، بعيدا عن والدته، إضافة إلى شقيقه الوحيد الذي استشهد لاحقا في حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، كل ذلك كان سببا أيضا في الصدفة التي أدخلته المجال الإعلامي والفني، حيث كان جارا للفنان عبد الحليم حافظ، فظهر على الشاشة لأول مرة ضمن “المجاميع” (ممثلون صامتون في خلفية المشهد) في أغنية عبد الحليم حافظ بفيلم “حكاية حب”.

وكان في المشهد الإعلامية آمال فهمي والتي رشحته بعدها بسنوات لتقديم البرنامج الإذاعي الشهير “النادي الدولي” الذي انتقل لشاشة التلفزيون.

لكن الفرصة الأولى كانت حين رشحه عبد الحليم حافظ للممثلة لبنى عبد العزيز، والتي كانت تقدم فقرة ركن الطفل باللغة الإنجليزية، بالبرنامج الأوروبي في الإذاعة، خاصة أن سمير صبري كان يجيد أكثر من لغة، وقد أخرجته لبنى عبد العزيز من مدرسة فيكتوريا كوليدج العريقة بالإسكندرية.

وتمتع سمير صبري بشعبية كبيرة كواحد من أهم مقدمي البرامج، فقدم برنامج “ما يطلبه المستمعون” باللغة الإنكليزية، وفي التلفزيون قدم برنامج “كان زمان”، و”النادي الدولي” و”هذا المساء”.

وخلال هذه الفترة، استطاع أن يجري لقاءات مع الموسيقار محمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ وأم كلثوم وسعاد حسني ووردة الجزائرية، وكان أول إعلامي يجري حوارات مع السلطان قابوس بن سعيد حاكم سلطنة عُمان، وعلى الرغم من انشغاله بالتمثيل والإنتاج أيضا، ظل سمير صبري محافظا على وجوده الإعلامي.

كوميدي وتراجيدي واستعراضي

ظهور سمير صبري لأول مرة ككومبارس صامت في “حكاية حب”، تكرر في فيلم “اللص والكلاب”، بعدها قدم أدوارا صغيرة وثانوية في أفلام سينمائية منها “زقاق المدق” و”هارب من الأيام” حتى جاءته الفرصة ليقدم أدوارا مهمة في السينما، وكان يجيد تقديم الكوميديا، مثل دوره الشهير في فيلم “شباب مجنون جدا” أمام سعاد حسني، ودوره مع عادل إمام في فيلم “البحث عن فضيحة”.

وقدم بعض الاستعراضات والأغنيات، في أفلام “حكايتي مع الزمان” مع وردة، و”حب وكبرياء” مع نجلاء فتحي، و”نص ساعة جواز” أمام شادية، و”أهلا يا كابتن” مع نيللي.

كما قدمه المخرج حسن الإمام بطلا في الفيلم التراجيدي “وبالوالدين إحسانا”، وتميز بأدائه في فيلم “التوت والنبوت”، و”بنت من البنات”.

إنسانية ووفاء لزملائه

ويشهد لسمير صبري زملاؤه من الفنانين في دعمه لهم في أزماتهم الصحية والإنسانية، كما ظل وفيا للفنانة سعاد حسني، وعلى تواصل معها في أثناء فترة علاجها في لندن، حيث كان يسافر إليها خصيصا للاطمئنان على حالتها الصحية.

وبعد وفاتها، قدم سلسلة من الحلقات الوثائقية في برنامجه تحت عنوان “لغز رحيل السندريلا”، مؤكدا أنها لم تقدم على الانتحار، وحاول جمع المعلومات التي تفيد بأن في الحادث شبهة جنائية.

أما تحية كاريوكا والتي كان يعتبرها بمثابة الأم، فكان حريصا على زيارتها طوال الوقت ورعايتها، أثناء وجودها في المستشفى، ومساعدتها ماديا في هذه الفترة.

وفي لقاء تلفزيوني لنور الشريف قال إنه حين واجه اتهاما بالخيانة بعد فيلم “ناجي العلي”، كان سمير صبري الفنان الوحيد الذي يتواصل معه.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

في معرض “طيب الذاكرة” للفنانة التشكيلية حذام سلطان… رحلة في جمالية الجسد

نشرت

في

أميرة قارشي

بدعم من صندوق التشجيع على الإبداع الأدبي والفني بوزارة الشؤون الثقافية يحتضن المركب الثقافي بتطاوين من 17 أكتوبر الجاري الى 1 نوفمبر القادم معرض”طيب الذاكرة” للرسامة الفنانة حذام سلطان وهو المعرض الشخصي الثالث في سجلّها الفني لتأخذنا من خلاله في رحلة فنية وترميم بصري للهوية التونسية، ينطلق من جماليات جسد المرأة وسحر “الحرقوس” ليمتد عبر جغرافيا تونس من شمالها إلى جنوبها.

وحسب الفنانة التشكيلية حذام سلطان فان هذا المعرض”يمزج بين الرموز الأمازيغية، اللباس التراثي كالجبة والسفساري والبرنوس، وعراقة المعمار من أزقة المدينة العتيقة إلى قصور مطماطة وشنني، ليعيد صياغة هذا المخزون الفريد بتقنيات تشكيلية معاصرة توظف المادة العطرية السوداء للحرقوس التي تسكن الوجدان التونسي…ففي هذا المعرض سيعيش زائره احتفاء بالحرقوس، تلك المادة السوداء الفواحة برائحة البلاد، التي تحولت في هذا المعرض من ذاكرة عطرية إلى نبض تشكيلي يحاكي تفاصيلنا المنسية”. وعموما إذ تتنوع المواضيع وتختلف الحكايات وتتعدد اللوحات في هذا المعرض فانها تلتقي وتتحد تحت راية واحدة تنبض باسم تونس.

أكمل القراءة

ثقافيا

إصدارات: “مدونة القبائل التونسية…” (ج2) لحاتم الضاوي: في الجذور الأسطورية للقبائل التونسية

نشرت

في

أميرة قارشي

ضمن عمل توثيقي مرجعي مهمّ، صدر مؤخرا الجزء الثاني من المجلد التاريخي الهام للمؤرّخ الأستاذ حاتم الضاوي والذي جاء تحت عنوان مدونة القبائل التونسية، تاريخ العامة من الزمن الاسطوري الى الزمن التاريخي”، لتبحث هذه المدونة في الجذور الأسطورية للقبائل التونسية بتناول سبل معيشتها وتحركاتها في المجال والتشابك العلائقي بينها وبين السلط المركزية المتعاقبة.

فبعد تناول المدونة في جزئها الأول قبائل الشمال يتناول هذا الجزء الثاني منها تاريخ قبائل بلاد التل التي تشمل المجموعات السكانية لولايات الكاف وسليانة والقصرين في جزئها التلي، متعرضا الى جوانب من حياة الفراشيش واحتجاجاتهم ضمن معاركهم القانونية الترابية بالأساس ضد السلطة المركزية في سنة 1859.

كما استعرض الكتاب العلاقات النضالية المشتركة بين هذه المناطق التونسية ونظيراتها الحدودية القبلية بالجزائر، وحرص هذه القبائل على الدفاع والمحافظة على مجالها الحيوي بالجهة الغربية وتأخير الترسيم النهائي للحدود، الذي لم يكتمل إلا سنة 1888، مكرسين بذلك دورهم الريادي كحرّاس للحدود الغربية للإيالة التونسية والوقوف في وجه الأطماع الاستعمارية المبكرة.

وعموما يعتبر هذا الأثر الورقي مرجعا تاريخيا كان مؤلفه حصيفا في نقل الأحداث التاريخية بالجهات التونسية بدقة وموضوعية، مع قراءة علمية موضوعية في حواف هذه الاحداث ومجالاتها، وهو ما يغري بقراءة هذا المنجز التوثيقي التاريخي الخاص بالتوثيق للأصول التونسية والصادر عن “أركاديا للنشر بتونس”.

أكمل القراءة

ثقافيا

السليمانية: احتفاء خاص برواية “تارميني” لفتحية الهاشمي

نشرت

في

أميرة قارشي

انتظم مؤخرا لقاء أدبي احتضنه مقر جمعية ابن عرفة بالسليمانية في قلب المدينة العربي “العتيقة” احتفاء بآخر إصدارات الروائية فتحية الهاشمي التي جاءت تحت عنوان”تارميني” ولعل في اختيار شهر سبتمبر الجاري لهذا الموعد شيئا يتجاوز الصدفة فرواية”تارميني” ذاتها رواية ولدت من سؤال الانسان حين يغادر وطنه ومن تلك المسافة الموجعة بين الأرض التي يغادرها والجذور التي لا تغادره ، إنّها رحلة في الهجرة والاغتراب والهوية والذاكرة وفي الانسان ومن الانسان المعلق بين أكثر من مكان وأكثر من احتمال,

وقد اشرف على تسيير هذا اللقاء الحواري الأستاذ عبدالعزيز بن عبدالله وقدمت خلاله مداخلة من قبل الأستاذة نجاح عزالدين وبحضور رئيس الجمعية الشاعر سوف عبيد إلى جانب الدكتورين الشاعرين رضا الماجري ومختار بن اسماعيل والروائية مسعودة بوبكر وعدد من المبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي والأدبي.

ودار الحوار حول رواية “تارميني” من خلال التعرض الى أسباب ولادتها وتعرجات مساراتها وأسئلتها ومبتغاها ،لتتعدد القراءات ويتحول اللقاء إلى حوار مفتوح بين الرواية وقرائها وبين التجارب الابداعية بصفة عامة . وكان تعقيب الدكتور منذر المرزوقي لافتا ومهما اذ تناول تجربة الكاتبة الابداعية في تونس واعتبرها من أهم .الأصوات الأدبية المتعددة التناول والمختلف عن السائد داعيا لتناولها بجدية سردا ومسرحا ورواية وشعرا

كما كان للأستاذ الناقد الهادي الرقيق تدخل أنيق أضاف للنقاش منعرجا أخر، فيما استعرضت من جانبها الروائية مسعودة بوبكر تجربة ثرية وذكريات تقاسمتها مع الكاتبة فتحية الهاشمي نظرا إلى ترافقهما لعدة سنوات.

وكان للأصوات الشعرية والسردية حظها الكبير في هذا اللقاء الذي تداول الحضور خلاله على قراءة عدد من منتجاتهم الشعرية والروائية الخاصة كما كان للموسيقى أيضا حضورها مع معزوفات على ألة الناي للفنان رشيد بن جوهرة .

وهكذا توقف قطار”تارميني” في محطة أولى لكنها حتما ليست الأخيرة بل وهو يطلق الصافرة كان يعلن عن انطلاق رحلة أخرى ستكون يوم 8 أكتوبر القادم لتنتقل بذلك رواية “تارميني”من أيلول الأسود لأكتوبر الثورة وتعود بذلك “تارميني”إلى لعبة الصدف في لقاء سيكون بمقرّ اتحاد الكتّاب التونسيين وبذلك تواصل هذه الرواية خط سيرها محطة بعد أخرى تحمل بين طياتها سؤالها الأزلي وهو “حين يغادر الانسان وطنه هل يستطيع الوطن أن يغادره ؟”،

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار