تابعنا على

ثقافيا

“كاف الفنون” تحتفي بالأسطورة ورمزيتها في الأدب العربي

نشرت

في

من منصف كريمي

نظّم المكتبة الجهوية بالكاف التي تشرف على ادارتها الاستاذة زينب مزّي بالشراكة مع جمعية أحبّاء المكتبة والكتاب بالكاف والتي يرأسها الشاعر نور الدين بن يمينة فعاليات الدورة الثالثة من التظاهرة السنوية “كاف الــفــنـون” وذلك من 15 الى 17 ديسمبر حيث ستخصص هذه الدورة للتدارس والتباحث في محور “الرّمزي والأسطوري في الأدب العربي” من خلال عدد من المداخلات ذات الصلة الى جانب مجموعة من الامسيات الشعرية والموسيقية والمعارض الفنية وحلقات حوار ونقاش وتبادل للأفكار والغوص في مجالات الثّقافة الهادفة وبما يتماهى مع البرنامج الوطني”حوارات ثقافية” الذي تشرف على تنظيمه وزارة الشؤون الثقافية.

واذ تحتفي هذه الدورة بعديد الشعراء من تونس والجزائر ومصر وليبيا فان افتتاحها سيكون مساء يوم 15 ديسمبر من مركـز فضاء أليـف ومع معرض إصدارات أبناء الجهة وأصداء الدورة الماضية في الإعلام فالأمسية الشعرية الأولى بمشاركة الشعراء خالد الجباري، عادل بوعقة، عزيز الوسلاتي، زكية الجريدي، محمد العلاقي، عادل الجريدي، الحلاج الكافي وصالح الفضلاوي (تونس)، ومحمد الأخضر الجويني و وحيدة الرجيمي ميرا و الطيب عبادلية وعبد المجيد قنز (الجزائر)، وأمينة عبد الله (مصر)، وعبد الحفيظ العابد (ليبيا). وتتخلل هذه القراءات مراوحة موسيقية مع الأستاذة إيـنـاس الكوساني.

وتحتضن المكـتـبة الجهـوية بالكاف صباح يوم 17 ديسمبر فعاليات الندوة الفكرية والادبية العلمية الخاصة بمحور هذه التظاهرة حيث تنعقد الجلسة العلمية الأولى برئاسة الشاعر نورالدين بن يمينة ومن خلال مداخلة بعنوان “رمزية الرحلة والموت في الشعر الصوفي” تقدّمها دكتورة مريم الدزيري، تليها مداخلة بعنوان “الأبعاد الرمزية للماء في معلقة إمرئ القيس” يقدّمها الدكتور عبد الحفيظ العابد من ليبيا لتتوّج بحلقة نقاش عام لمحتوى هذه المداخلات.

في الفترة المسائية وفي اطار انفتاح هذه التظاهرة على محيطها الثقافي الجهوي تنتظم بالمكتبة العمومية بالطويرف الأمسية الشعرية الثانية وذلك بمشاركة الشعراء التونسيين وليد السبيعي،عبد العزيز الحاجي، وهيبة المهذبي، لطفي الشابي، سعيدة الباشطبجي، سوف عبيد، محمد عادل الهمامي، فتحية جلاد ونورالدين بن يمينة، والشعراء الجزائريين عاشور بوكلوة، جمال الدين بن خليفة و صابر بوزيد، والشاعر الليبي خالد الدرويش. وتتخلل هذه الامسية مراوحة موسيقية من تأثيث الفنانة إينـاس الكوســـانـي.

صباح يوم 17 ديسمبر تختتم هذه التظاهرة من فضاء المكتبة الجهوية بالكاف بمواصلة أشغال ندوتها الفكرية عبر جلسة علمية ثانية برئاسة الشاعر الحلاج الكافي ومن خلال مداخلة بعنوان “المتعالى الأسطوري في الرواية التونسية : روايات حفيظة القاسمي نموذجا” يقدّمها الدكتور مراد الشابي، تليها مداخلة بعنوان “البعـد اليـوتوبـي للعلامات التي تشـكـل الـظاهـرة الشعـرية الحديــثة، محــمـود درويش نموذجا ” ويقدّمها الدكتور إبراهيم بادي من الجزائر.

واثر نقاش عام تتوّج أشغال التظاهرة بتكريم المشاركين فيها وداعميها وهذه التظاهرة تندرج حسب ما أفادنا رئيس جمعية أحبّاء المكتبة والكتاب بالكاف الشاعر نور الدين بن يمينة “في إطار البرنامج الوطني حوارات ثقافية و انفتاح المكتبة الجهوية بالكاف على محيطها الإبداعي والثقافي والتنشيطي وحرصها على تعزيز حضورها كقاطرة للفعل الأدبي الراقي” وأضاف “نشتغل حاليا على استمرار هذه التظاهرة بعد النجاح المتميز الذي حققته في الدورتين السابقتين واستثمار ذلك لمزيد الإحاطة بالمبدعين من مختلف المجالات”.

جدير بالذكر انه وعملا بمبدإ جعل الحوار وسيلة تواصل ومساحة من النقاش والتفكير بين الجميع نظّمت المكتبة الجهوية بالكاف يوم 10 ديسمبر تظاهرة بعنوان “نتحاور من أجل مجتمع انساني أفضل” وقد اشتملت على مداخلة حول “العنف داخل الوسط المدرسي” من الاستاذة جبارة رحيم، الى جانب تقديم عرض بعنوان “صرحة طفل فلسطيني” لكورال المدرسة الاعدادية “يوغرطة” بالكاف، كما قدّم عدد من التلامذة من روّاد المكتبة مجموعة من الخواطر والالقاءات الشعرية من انتاجهم كمواهب وذات الصلة بمساندة قضية الشعب الفلسطيني.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

في معرض “طيب الذاكرة” للفنانة التشكيلية حذام سلطان… رحلة في جمالية الجسد

نشرت

في

أميرة قارشي

بدعم من صندوق التشجيع على الإبداع الأدبي والفني بوزارة الشؤون الثقافية يحتضن المركب الثقافي بتطاوين من 17 أكتوبر الجاري الى 1 نوفمبر القادم معرض”طيب الذاكرة” للرسامة الفنانة حذام سلطان وهو المعرض الشخصي الثالث في سجلّها الفني لتأخذنا من خلاله في رحلة فنية وترميم بصري للهوية التونسية، ينطلق من جماليات جسد المرأة وسحر “الحرقوس” ليمتد عبر جغرافيا تونس من شمالها إلى جنوبها.

وحسب الفنانة التشكيلية حذام سلطان فان هذا المعرض”يمزج بين الرموز الأمازيغية، اللباس التراثي كالجبة والسفساري والبرنوس، وعراقة المعمار من أزقة المدينة العتيقة إلى قصور مطماطة وشنني، ليعيد صياغة هذا المخزون الفريد بتقنيات تشكيلية معاصرة توظف المادة العطرية السوداء للحرقوس التي تسكن الوجدان التونسي…ففي هذا المعرض سيعيش زائره احتفاء بالحرقوس، تلك المادة السوداء الفواحة برائحة البلاد، التي تحولت في هذا المعرض من ذاكرة عطرية إلى نبض تشكيلي يحاكي تفاصيلنا المنسية”. وعموما إذ تتنوع المواضيع وتختلف الحكايات وتتعدد اللوحات في هذا المعرض فانها تلتقي وتتحد تحت راية واحدة تنبض باسم تونس.

أكمل القراءة

ثقافيا

إصدارات: “مدونة القبائل التونسية…” (ج2) لحاتم الضاوي: في الجذور الأسطورية للقبائل التونسية

نشرت

في

أميرة قارشي

ضمن عمل توثيقي مرجعي مهمّ، صدر مؤخرا الجزء الثاني من المجلد التاريخي الهام للمؤرّخ الأستاذ حاتم الضاوي والذي جاء تحت عنوان مدونة القبائل التونسية، تاريخ العامة من الزمن الاسطوري الى الزمن التاريخي”، لتبحث هذه المدونة في الجذور الأسطورية للقبائل التونسية بتناول سبل معيشتها وتحركاتها في المجال والتشابك العلائقي بينها وبين السلط المركزية المتعاقبة.

فبعد تناول المدونة في جزئها الأول قبائل الشمال يتناول هذا الجزء الثاني منها تاريخ قبائل بلاد التل التي تشمل المجموعات السكانية لولايات الكاف وسليانة والقصرين في جزئها التلي، متعرضا الى جوانب من حياة الفراشيش واحتجاجاتهم ضمن معاركهم القانونية الترابية بالأساس ضد السلطة المركزية في سنة 1859.

كما استعرض الكتاب العلاقات النضالية المشتركة بين هذه المناطق التونسية ونظيراتها الحدودية القبلية بالجزائر، وحرص هذه القبائل على الدفاع والمحافظة على مجالها الحيوي بالجهة الغربية وتأخير الترسيم النهائي للحدود، الذي لم يكتمل إلا سنة 1888، مكرسين بذلك دورهم الريادي كحرّاس للحدود الغربية للإيالة التونسية والوقوف في وجه الأطماع الاستعمارية المبكرة.

وعموما يعتبر هذا الأثر الورقي مرجعا تاريخيا كان مؤلفه حصيفا في نقل الأحداث التاريخية بالجهات التونسية بدقة وموضوعية، مع قراءة علمية موضوعية في حواف هذه الاحداث ومجالاتها، وهو ما يغري بقراءة هذا المنجز التوثيقي التاريخي الخاص بالتوثيق للأصول التونسية والصادر عن “أركاديا للنشر بتونس”.

أكمل القراءة

ثقافيا

السليمانية: احتفاء خاص برواية “تارميني” لفتحية الهاشمي

نشرت

في

أميرة قارشي

انتظم مؤخرا لقاء أدبي احتضنه مقر جمعية ابن عرفة بالسليمانية في قلب المدينة العربي “العتيقة” احتفاء بآخر إصدارات الروائية فتحية الهاشمي التي جاءت تحت عنوان”تارميني” ولعل في اختيار شهر سبتمبر الجاري لهذا الموعد شيئا يتجاوز الصدفة فرواية”تارميني” ذاتها رواية ولدت من سؤال الانسان حين يغادر وطنه ومن تلك المسافة الموجعة بين الأرض التي يغادرها والجذور التي لا تغادره ، إنّها رحلة في الهجرة والاغتراب والهوية والذاكرة وفي الانسان ومن الانسان المعلق بين أكثر من مكان وأكثر من احتمال,

وقد اشرف على تسيير هذا اللقاء الحواري الأستاذ عبدالعزيز بن عبدالله وقدمت خلاله مداخلة من قبل الأستاذة نجاح عزالدين وبحضور رئيس الجمعية الشاعر سوف عبيد إلى جانب الدكتورين الشاعرين رضا الماجري ومختار بن اسماعيل والروائية مسعودة بوبكر وعدد من المبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي والأدبي.

ودار الحوار حول رواية “تارميني” من خلال التعرض الى أسباب ولادتها وتعرجات مساراتها وأسئلتها ومبتغاها ،لتتعدد القراءات ويتحول اللقاء إلى حوار مفتوح بين الرواية وقرائها وبين التجارب الابداعية بصفة عامة . وكان تعقيب الدكتور منذر المرزوقي لافتا ومهما اذ تناول تجربة الكاتبة الابداعية في تونس واعتبرها من أهم .الأصوات الأدبية المتعددة التناول والمختلف عن السائد داعيا لتناولها بجدية سردا ومسرحا ورواية وشعرا

كما كان للأستاذ الناقد الهادي الرقيق تدخل أنيق أضاف للنقاش منعرجا أخر، فيما استعرضت من جانبها الروائية مسعودة بوبكر تجربة ثرية وذكريات تقاسمتها مع الكاتبة فتحية الهاشمي نظرا إلى ترافقهما لعدة سنوات.

وكان للأصوات الشعرية والسردية حظها الكبير في هذا اللقاء الذي تداول الحضور خلاله على قراءة عدد من منتجاتهم الشعرية والروائية الخاصة كما كان للموسيقى أيضا حضورها مع معزوفات على ألة الناي للفنان رشيد بن جوهرة .

وهكذا توقف قطار”تارميني” في محطة أولى لكنها حتما ليست الأخيرة بل وهو يطلق الصافرة كان يعلن عن انطلاق رحلة أخرى ستكون يوم 8 أكتوبر القادم لتنتقل بذلك رواية “تارميني”من أيلول الأسود لأكتوبر الثورة وتعود بذلك “تارميني”إلى لعبة الصدف في لقاء سيكون بمقرّ اتحاد الكتّاب التونسيين وبذلك تواصل هذه الرواية خط سيرها محطة بعد أخرى تحمل بين طياتها سؤالها الأزلي وهو “حين يغادر الانسان وطنه هل يستطيع الوطن أن يغادره ؟”،

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار