“هذه رؤيتي للإصلاح التربوي …. ولاختصاصَيْ الطب والهندسة”
هي فتاة هادئة، تشعّ ذكاء وأملا وطموحا…. عقلانية وواقعية إذا ما استندنا على تفوّقها في شعبة الرياضيات وقدرتها على الملاحظة الدقيقة والإنصات… لكنها عاطفية أيضا بدليل رهافة إحساسها وعشقها للرسم والموسيقى وقربها من أخويها وتعلقها الكبير بعائلتها وحنينها لمعهدها النموذجي.
أحرزت تسنيم التي تنتمي لشعبة الرياضيات على المرتبة الأولى بولاية بن عروس بمعدل 19.36 وأصبحت بذلك أيقونة منتظرة من أيقونات العلم والمعرفة.
معها أجرينا هذا اللقاء العفوي الذي أردناه تكريما لها… فما هي آفاقها وما هي رؤيتها الإصلاحية للنظام التعليمي؟ وما هو منهجها للتفوق؟
حاورتها: نجاة ملايكي
من المعروف أن لكل عمل جيد منطلقا صحيحا ولكل بناء سليم أساسا صلبا، ماذا لو تحدثيننا عن بداياتك على خطى التميّز. هل هي حكاية صدفة أم نتيجة لعمل دؤوب؟
كنت موفّقة من السنة الأولى من التعليم الأساسي حيث كنت دائما الأولى على الفصل الذي أدرس به وكثيرا ما كنت الأولى على المدرسة وأشعر بسعادة عارمة أثناء التتويج خلال حفل نهاية السنة الدراسية.
ويعود تميّزي في حقيقة الأمر لوالدتي بالأساس، حيث كانت دائما تدرّسني وتساعدني وتوجّهني، وهي التي وضعتني على الطريق الصحيح ، هذا بالنسبة للتعليم الأساسي الذي توجّهت منه إلى التعليم النموذجي، أما خلال الإعدادي والثانوي فقد كان أخي الأكبر، وهو طالب جامعي لامع بدوره في الرياضيات، يساعدني كلما احتجت لذلك، كما وجدت صحبة زملائي عناية من أساتذتنا الذين يقدمون لنا دروسا خصوصية داخل معهدنا.
برعم في حديقة…
… اسمها الوطن
بعض الأولياء يشجعون أبناءهم على اجتياز مناظرات الدخول للمدارس الإعدادية والمعاهد النموذجية، لكنهم في حالة النجاح يتردّدون في تسجيلهم بهذه المؤسسات خشية على أبنائهم من ضغوط الدراسة التي يواجهها تلاميذ هذه المدارس. هل واجهت مثل هذا الضغط أم أن تميّزك أنقذك من ذلك؟
شعرت في البداية بصعوبة مثل جميع المتوجهين للمؤسسات التعليمية النموذجية ومثل بُعد المدرسة الإعدادية النموذجية عن البيت أول صعوبة لطفل في الثانية عشرة من عمره عليه أن يخرج من بيته على الساعة السادسة والنصف ولا يعود إليه إلا بالليل. لكن ما خفف علي هذا الضغط اقتناعي بأنها وضعية مشتركة بين جميع زملاء الدراسة، ثم هان الأمر عندما أصبح لديّ أصدقاء نتشارك معهم في دفع ضريبة التميّز.
كما كنت عند العودة إلى البيت أتسلى وأرتاح وأستعيد نشاطي واستعدادي للدراسة ولم يكن أبواي يفرضان عليّ مراجعة دروسي باعتبار أنهما يرياني قد كبرت وأصبح ذلك من ضمن مسؤولياتي.
تسنيم رفقة الشقيق القدوة
كنت تعودين إلى البيت عند حلول الظلام، هل حرمتك الدراسة بالمدرسة الإعدادية والمعهد النموذجي من ممارسة بعض هواياتك إن وجدت؟
كنت الى غاية السنة السادسة أساسي أمارس رياضة كرة السلة وأشارك في الكورال والغناء بدار الثقافة، لكن منذ التحاقي بالتعليم النموذجي لم أعد أمارس هواياتي مثلي مثل أصدقائي في حين شاركت في بعض النوادي داخل المعهد كما أنني أبقيت على هواية الرسم بصفة فردية في البيت.
إن عاد بك الزمن إلى الوراء وكانت لديك حرية القرار والاختيار هل ستختارين من جديد التعليم النموذجي حيث العديد من الضغوطات أم ستفضلين المؤسسة التعليمية العادية ؟
لا أعرف، لكن في حقيقة الأمر رغم أن الدراسة بالنموذجي تحتوي على الكثير من التعب إلى حد البكاء لكنها تجربة جيدة وفريدة، كما أنه لديّ مع المعهد النموذجي تاريخ لا يمكن التخلي عنه فهناك مسيرتي وأصدقائي وأساتذتي الذين أحييهم بالمناسبة وأتوجه لهم بالشكر والتقدير
توجهت إلى شعبة الرياضيات وتميزت بها فهل أن هذا الاختيار مبني على حب لهذه المادة أم لنظرة مستقبلية واستشرافية؟ ثم بالمناسبة كيف وجدت دليل التوجيه الجامعي؟
في الحقيقة أعجبت بمادتي الرياضيات والفيزياء واقتنعت بأن الرياضيات تفتح آفاقا واسعة وارتأيت بالتالي التوجه لهذه الشعبة.
أما بخصوص دليل التوجيه الجامعي فهو يحتوي حسب رأيي على متطلعات التلميذ ويتضمن روابط تقود إلى المزيد من المعطيات لكن أعتبر أنه يجب تكثيف الأيام الإعلامية داخل المعاهد لتبسيط المعلومات حول التوجيه الجامعي حيث هي في الواقع قليلة جدا ولا تفي بالحاجة.
(لم يبق من هواياتي سوى الرسم… وفي البيت فقط)
نود أن نستطلع رأي التلميذة المتفوقة ونستشيرها حول الإصلاح التربوي. لو أتيحت لك فرصة التغيير والإصلاح فماذا ستغيرين؟
أهم إصلاح بالنسبة لي هو التخفيف من التوقيت المدرسي لأن التلميذ يعيش ضغطا كبيرا على هذا المستوى ولا يجد أي وقت لممارسة هواياته. كما يجب التقليص من البرنامج الدراسي الطويل والثقيل هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى هناك مواد كنت أتمنى أن لا ندرسها في السنتين الثالثة والرابعة على غرار مادتي التاريخ والجغرافيا اللتين تثقلان كاهل التلميذ الذي تخصّص في شعبة علمية كالرياضيات وتمنعانه من الإعداد الجيد في المواد الأساسية ، خصوصا أمام كثرة دروسهما، إذ يمكن – عند الرغبة في ذلك – متابعتهما في نواد خارج الدروس ، ويا حبذا لو يتم الاستغناء عنهما بالنسبة للسنوات الثالثة والرابعة حتى يتم التركيز على المواد موضوع التوجيه.
كثيرا ما يختار المتفوقون في الباكالوريا الطب أو الهندسة، فما هو اختيارك؟ وهل تفضلين أن تكون وجهتك في ذلك المؤسسات الجامعية داخل تونس أم خارجها ؟
أنا أفكر في اختيار أحدهما لكن إن توجهت للطب فليس هناك أفضل من جامعاتنا ذات المستوى المعترف به دوليا، أما إن توجهت للهندسة فإنني أفضل دراستها بالخارج حيث أفاقها أوسع وهناك تثمين خاص للمهندسين، لكن تظل أمنيتي العمل لبعض الوقت في الخارج إلى أن أدّخر أموالا تمكنني من العودة وفتح مشروع في تونس تتوفر فيه كل أسباب النجاح.
انطلقت الثلاثاء 14 جويلية 2026 فعاليات القمة السنوية الخامسة للاستثمار في التعليم 2026، التي نظمتها شركة CASI Media بأحد الفنادق الكبرى المطلة علي نيل القاهرة، بمشاركة واسعة من الوزراء، وكبار المسؤولين، ورؤساء الجامعات، وممثلي المؤسسات التعليمية، والمستثمرين، وخبراء قطاع التعليم، إلى جانب ممثلي القطاع المالي والإعلام.
وناقشت القمة أحدث التطورات في قطاع التعليم، والفرص الاستثمارية المتاحة، وآليات تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تطوير المنظومة التعليمية ودعم خطط التنمية المستدامة. وتضمنت جلسات المؤتمر عددًا من الحوارات والنقاشات حول التحول الرقمي في التعليم، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومستقبل التعليم الجامعي وما قبل الجامعي، إلى جانب استعراض تجارب ناجحة في الاستثمار بالمؤسسات التعليمية، وسبل تحسين جودة التعليم وتوسيع نطاق الخدمات التعليمية.
وشهدت القمة حضورًا لافتًا من ممثلي الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع التعليم، الذين استعرضوا أحدث المبادرات والحلول التكنولوجية الداعمة للعملية التعليمية، مؤكدين أهمية التعاون بين مختلف الجهات لدفع عجلة الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
واختُتمت فعاليات القمة بعدد من التوصيات التي أكدت ضرورة مواصلة دعم الاستثمار في التعليم، وتشجيع الابتكار، وتعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في بناء منظومة تعليمية أكثر كفاءة وقدرة على مواكبة المتغيرات العالمية.
انطلقت منذ قليل على نيل القاهرة، اليوم الثلاثاء 30 يونيو 2026، فعاليات إطلاق مدونة السلوك الخاصة بتنظيم تدريب وتشغيل الأطفال، بالتزامن مع الاحتفال بتخريج 141 طالبًا وطالبة من المستفيدين ببرنامج التلمذة المهنية، وذلك بحضور ممثلين عن الحكومة ومنظمة العمل الدولية واتحاد الصناعات المصرية والشركاء الدوليين.
تأتي الفعالية في إطار جهود تعزيز بيئة عمل آمنة للأطفال المسموح لهم بالتدرب المهني وفقًا للتشريعات الوطنية والمعايير الدولية، بما يضمن حماية حقوقهم، وتنظيم عملية التدريب داخل المنشآت الصناعية، ورفع مستوى الالتزام بمبادئ العمل اللائق.
واستُهلت الفعاليات بجلسة افتتاحية شارك فيها إيريك أوشلان مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، وعبد المنعم الجمل رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، والمهندس هاني محمود رئيس لجنة العمل باتحاد الصناعات المصرية، إلى جانب وزير العمل محمد جبران، الذين أكدوا أهمية الشراكة بين الحكومة وأصحاب الأعمال ومنظمات العمال والشركاء الدوليين في دعم منظومة التدريب المهني، وتوفير فرص عمل لائقة وآمنة للشباب.
كما تضمنت الفعالية عرضًا قدمه محمد عاطف، مدير برامج المسؤولية المجتمعية وخبير قانون العمل باتحاد الصناعات المصرية، تناول خلاله أبرز ملامح مدونة السلوك، وآليات تطبيقها داخل المنشآت، ودورها في تنظيم تدريب وتشغيل الأطفال بما يتوافق مع القوانين المصرية واتفاقيات العمل الدولية.
واختُتمت الفعاليات بالاحتفال بتخريج 141 طالبًا وطالبة من برنامج التلمذة المهنية بمصنع إي إس إي وبرنامج سيستمز، في خطوة تعكس نجاح برامج التدريب المهني في تأهيل الكوادر الشابة لسوق العمل، وربط التعليم الفني باحتياجات القطاع الصناعي، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز فرص التشغيل المستدام.
وتُعد هذه المبادرة نموذجًا للتعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والشركاء الدوليين، بهدف تطوير منظومة التدريب المهني، وترسيخ ثقافة العمل اللائق، وحماية الفئات الأصغر سنًا خلال مراحل التدريب، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتنمية رأس المال البشري ودعم الصناعة الوطنية.
في خطوة تستهدف دعم الشباب وتأهيلهم لسوق العمل، أطلقت الجامعة الأمريكية بالقاهرة، السبت 27 يونيو/جوان، مشروع “مسار” لتسريع المسار الوظيفي، وذلك خلال فعالية استضافتها ساحة التحرير بالجامعة، بمشاركة واسعة من الطلاب والخريجين والمهتمين بالتطوير المهني.
واستمرت فعاليات المشروع من الثانية ظهرًا وحتى التاسعة مساءً، حيث تضمن البرنامج مجموعة متنوعة من الأنشطة التفاعلية التي ركزت على تنمية المهارات المهنية وتعزيز جاهزية المشاركين لسوق العمل. كما شملت الفعالية ورش عمل تطبيقية، وجلسات لتقييم المهارات، إلى جانب استشارات مهنية فردية قدمها متخصصون، بهدف مساعدة المشاركين على التعرف إلى نقاط قوتهم، وتحديد مجالات التطوير، ووضع خطط واضحة لمساراتهم المهنية.
كما أتاح مشروع “مسار” للمشاركين فرصة التواصل المباشر مع خبراء ومتخصصين في مختلف القطاعات، مما وفر بيئة مناسبة لتبادل الخبرات والتعرف إلى أحدث متطلبات سوق العمل، بالإضافة إلى بناء شبكة من العلاقات المهنية التي قد تسهم في فتح فرص مستقبلية للتوظيف والتطوير.
ويأتي إطلاق المشروع في إطار جهود الجامعة الأمريكية بالقاهرة لدعم الابتكار والاستثمار في قدرات الشباب، من خلال تقديم برامج عملية تسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة في سوق العمل المحلي والإقليمي، وتعزيز فرصهم في بناء مستقبل مهني ناجح.