تابعنا على

اقتصاديا

في إطار سياسة “العين بالعين”… شركتا “آبل” و”ميتا” (فايسبوك) تدفعان ثمن خلافات ترامب مع أوروبا

نشرت

في

واشنطن ـ وكالات

في خضمّ الحرب التجارية الدائرة مع الولايات المتحدة، أعلنت المفوّضية الأوروبية الأربعاء فرض غرامتَين باهظتين على عملاقي التكنولوجيا الأمريكيين “آبل” و”ميتا” لمخالفتهما قواعد المنافسة.

وقد فرضت المفوّضية الأوروبية غرامة مقدارها 500 مليون يورو على “آبل”، على خلفية بنود تعسّفية في متجر التطبيقات الخاص بها، على حساب مقدّمي التطبيقات وعملائهم.

أما “ميتا”، فقد غُرّمت 200 مليون يورو بسبب انتهاكها إحدى قواعد استخدام البيانات الشخصية.

وهذه العقوبات هي الأولى التي تصدر بموجب النظام الأوروبي الجديد للأسواق الرقمية “دي ام ايه” الذي دخل حيّز التنفيذ العام الماضي للتصدّي لاستغلال عمالقة التكنولوجيا مواقعها المهيمنة في السوق.

واتّخذت المفوّضية الأوروبية هذا القرار بعد عام من إطلاق ملاحقات في حقّ المجموعتين المتمركزتين في كاليفورنيا، لكن خصوصا في وقت حرج بالنسبة إلى العلاقات الأمريكية الأوروبية.

ويجري الاتحاد الأوروبي راهنا مفاوضات مع الإدارة الأمريكية في مسعى إلى رفع الرسوم الجمركية على الواردات الأوروبية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.

وبدأ تطبيق زيادات جمركية بنسبة 25% على واردات العربات والألومينيوم والصلب وبنسبة 10% على بقية السلع الأوروبية الواردة إلى الولايات المتحدة.

وانتقد ترامب مرارا الضرائب والغرامات والقيود التنظيمية المفروضة على الخدمات الرقمية الأميركية في أوروبا.

لكن قيمة هذه الغرامات تبدو معتدلة نسبة إلى الأرباح الصافية التي حقّقتها “آبل” (93,7 مليار دولار) و”ميتا” (62,4 مليار دولار) العام الماضي.

وتؤكّد المفوّضية الأوروبية أنها تسعى إلى ضمان امتثال الشركات للقواعد المعمول بها من خلال الحوار وليست العقوبات الهدف الأساسي من النظام الجديد بل وسيلة ردع.

غير أن الغرامات قد ترتفع بسرعة إذا لم تظهر “آبل” أو “ميتا” أيّ حسن نيّة، إذ ينبغي للشركتين “الالتزام بقرارات المفوّضية في مهلة 60 يوما، وإلا تفرض عليهما غرامات تهديدية”، بحسب ما حذّرت المفوّضية.

وخلافا للعادة، أُعلنت الغرامتان الجديدتان في بيان من دون مؤتمر صحفي.

وقالت تيريزا ريبيرا المفوّضة المعنية بشؤون المنافسة في بيان إن “قرارات اليوم توجّه رسالة قويّة وواضحة”، واصفة العقوبات بـ”الحازمة والمتوازنة”.

وسارعت “آبل” إلى الاحتجاج على قرار “مجحف”، معلنة نيّتها الطعن فيه مع مواصلة الحوار مع الاتحاد الأوروبي.

واعتبرت “ميتا” من جهتها أن “المفوّضية الأوروبية تضع العصي في الدواليب للشركات الأمريكية المزدهرة مع السماح للشركات الصينية والأوروبية بالعمل وفق معايير مختلفة”، على ما قال جويل كابلان مدير الشؤون الدولية في المجموعة والعضو السابق في الحزب الجمهوري والحليف الوثيق لترامب.

واتّخذ هذا التدبير في حقّ “آبل” على خلفية قيود في متجرها للتطبيقات “آب ستور”. واعتبرت المفوّضية أن المجموعة الأميركية تقوّض قدرة مزوّدي التطبيقات الموزّعة في متجرها على التواصل مباشرة مع المستخدمين النهائيين لعرض أسعار أدنى عبر قنوات أخرى.

أما “ميتا”، فانتهكت القاعدة التي تلزمها الحصول على موافقة المستخدمين قبل دمج بيانات شخصية من خدماتها المختلفة، مثل “فيسبوك” و”إنستغرام” لأغراض تكييف الإعلانات.

وعرض مدير المجموعة مارك زوكربرغ تعديلا يتيح الامتثال للقواعد المعمول بها، لذا أتت الغرامة أدنى من تلك المفروضة على “آبل”. ومن شأن هذا الاقتراح الذي تنظر فيه المفوضية راهنا أن ينهي الملاحقات إذا اعتُبر مرضيا.

وتلاحق “آبل” و”ميتا”، فضلا عن عملاق الإنترنت “ألفابت” (غوغل) في قضايا عدة في أوروبا والولايات المتحدة على خلفية استغلالها هيمنتها.

وأعلنت أكثر من مائتي مجموعة إعلامية فرنسية الأربعاء نيّتها مقاضاة “ميتا” بسبب “ممارسات غير قانونية” في مجال الإعلانات الرقمية.

وفي قضيّة منفصلة، فسحت المفوّضية الأوروبية المجال لفرض عقوبات على “آبل” باعتبار أنها لا تفي بالتزام عرض بدائل لمتجر “آب ستور” على هواتف “آي فون”.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاديا

برغم الحرب: نموّ قياسي للصناعة الروسية

نشرت

في

موسكو ـ مصادر

أظهر مسح أجرته مؤسسة “ستاندرد آند بورز غلوبال”، يوم الاثنين، أن قطاع التصنيع الروسي سجَّل أسرع وتيرة نمو له في 18 شهراً خلال يوليو (تموز)، مدفوعاً بارتفاع الطلب المحلي، الذي دعم الإنتاج والطلبات الجديدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الروسي إلى 50.7 نقطة في يوليو/جويلية، مقارنة مع 50.3 نقطة في حزيران (جوان). وتشير القراءة فوق مستوى 50 نقطة إلى نمو النشاط، في حين تعكس القراءة دون هذا المستوى انكماشاً، وفق “رويترز”.

وسجَّل الإنتاج ارتفاعاً للشهر الثالث على التوالي في يوليو/جويلية، مع تسارع وتيرة النمو إلى أسرع مستوى لها منذ جانفي (كانون الثاني) 2025. كما ارتفعت الطلبات الجديدة للشهر الثاني على التوالي، محققة أسرع وتيرة نمو منذ ماي (أيار) 2025.

في المقابل، ظل الطلب الخارجي ضعيفاً، إذ تراجعت طلبات التصدير الجديدة مجدداً وبأسرع وتيرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، في ظل انخفاض طلب العملاء في الأسواق الدولية الرئيسية، مما أثَّر سلباً في المبيعات الخارجية.

كما واصل التوظيف تراجعه، إذ لم يعمد المصنعون إلى تعويض الموظفين الذين غادروا وظائفهم طواعية، رغم تباطؤ وتيرة خفض الوظائف إلى أدنى مستوى لها في أربعة أشهر. وفي الوقت نفسه، انخفض حجم الأعمال المتراكمة للشهر الثامن عشر على التوالي، مع إشارة الشركات إلى توافر طاقة إنتاجية كافية.

أكمل القراءة

اقتصاديا

سفارة الهند بالقاهرة: فرص متاحة لشركات السياحة المصرية

نشرت

في

متابعة وتصوير: جورج ماهر ـ القاهرة

نظمت سفارة الهند بالقاهرة، بالتعاون مع مجلس الترويج السياحي لولاية ماديا براديش، ندوة إلكترونية بعنوان “الهند – مصر: ندوة خاصة حول السياحة”، بمشاركة ممثلين عن شركات السياحة ومنظمي الرحلات المصريين، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون السياحي بين البلدين والتعريف بإحدى أبرز الوجهات السياحية في الهند.

وشهدت الندوة تقديم عرض شامل عن ولاية ماديا براديش، المعروفة بـ”قلب الهند”، حيث استعرض مسؤولو الولاية ما تتمتع به من مقومات سياحية متنوعة تجمع بين التراث التاريخي، والطبيعة الخلابة، والمحميات الطبيعية، ورحلات السفاري لمشاهدة الحياة البرية، إلى جانب المزارات الدينية والثقافية التي تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم.

كما استعرض خبراء السياحة بالولاية برامج السفر والمسارات السياحية المتنوعة، وأبرز التجارب التي تقدمها ماديا براديش، مؤكدين حرصهم على تعزيز التعاون مع شركات السياحة المصرية وإدراج الولاية ضمن البرامج السياحية الموجهة للسائح المصري.

وتناول اللقاء فرص بناء شراكات جديدة بين الجانبين، بما يسهم في تنشيط حركة السياحة المتبادلة، وتوسيع آفاق التعاون بين منظمي الرحلات في مصر والهند، فضلا عن التعريف بالفرص الاستثمارية والسياحية التي توفرها الولاية.

وتأتي هذه الندوة في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها سفارة الهند بالقاهرة لتعزيز التبادل السياحي والثقافي بين البلدين، والترويج للمقاصد السياحية الهندية المتميزة، بما يدعم العلاقات الثنائية ويعزز التعاون في قطاع السياحة.

أكمل القراءة

اقتصاديا

البورصة المصرية: مؤتمر للإعلان عن إصلاحات لسوق المال

نشرت

في

متابعة وتصوير: جورج ماهر ـ القاهرة

استضافت البورصة المصرية، بمقرها بوسط القاهرة صباح اليوم الاثنين 3 اغسطس 2026، مؤتمر الإعلان عن حزمة الإصلاحات الأخيرة لتطوير سوق المال وتعزيز جاذبيته للاستثمارات، بحضور السيد أحمد كجوك وزير المالية، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إلى جانب السيد عمر رضوان رئيس البورصة المصرية، والسيد محمد صبري نائب رئيس البورصة، وعدد من قيادات سوق المال وخبراء الاقتصاد.

وأكد عمر رضوان، رئيس البورصة، أن سوق المال المصري يشهد مرحلة جديدة من النمو مدعومة بالإصلاحات الاقتصادية والتشريعية والتنسيق المستمر بين الجهات المعنية، بما يعزز تنافسية السوق ويزيد من قدرته على جذب الاستثمارات. وأشار إلى أن القيمة السوقية للأسهم المقيدة بلغت نحو 1.4 تريليون جنيه، فيما تجاوز متوسط قيم التداول اليومية 13 مليار جنيه، مع انضمام أكثر من 385 ألف مستثمر جديد منذ بداية العام، بما يعكس تنامي الثقة في السوق.

وأوضح رضوان أن البورصة تواصل تطوير بنيتها التكنولوجية، والاستعداد لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب العمل على استحداث منتجات وأدوات مالية جديدة، مؤكدًا أن الحوافز والتسهيلات الضريبية الأخيرة ستشجع المزيد من الشركات على القيد بالبورصة والاستفادة من مزاياها التمويلية، بما يدعم برنامج الطروحات الحكومية ويعزز دور سوق المال في تمويل الاقتصاد.

وخلال الجلسة النقاشية التي أدارها محمد صبري، نائب رئيس البورصة، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن التسهيلات الضريبية الجديدة جاءت ثمرة حوار واسع مع مجتمع الأعمال والمتخصصين، وتهدف إلى دعم سوق المال وزيادة قدرته على جذب الشركات والاستثمارات. وأوضح أن الحزمة تتضمن حافزًا استثماريًا يمنح خصمًا بنسبة 15% من الضريبة المستحقة لمدة ثلاث سنوات للشركات الكبرى التي تقيد أسهمها بالبورصة، إلى جانب استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة دمغة مخفضة لتقليل الأعباء وتحفيز التداول.

وأضاف وزير المالية أن الحكومة تنظر إلى سوق المال باعتباره محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي وتمويل الاستثمار، مؤكدًا استمرار الدولة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتحسين بيئة الاستثمار، مع تعزيز دور القطاع الخاص الذي أصبح يستحوذ على نحو 60% من إجمالي الاستثمارات المنفذة، في ظل مؤشرات اقتصادية إيجابية وزيادة ملحوظة في الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

من جانبه، أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الدولة تعمل على إعادة تصميم رحلة المستثمر بالكامل لتصبح أكثر سهولة وسرعة وشفافية من خلال التوسع في الرقمنة، وتوحيد الجهات المتعاملة مع المستثمر، وتبسيط الإجراءات، بما يسهم في خفض تكلفة ممارسة الأعمال وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري. وأشار الوزير إلى أن منصة الكيانات الاقتصادية والربط الإلكتروني بين الجهات المعنية سيسهمان في تسريع إجراءات تأسيس الشركات وزيادة رؤوس الأموال، مؤكدًا أن تطوير سوق رأس المال يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحسين مناخ الاستثمار، إلى جانب التوسع في تعريف الشركات بمزايا القيد والطرح في البورصة كمصدر رئيسي لتمويل النمو والتوسع.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن التعديلات الضريبية الجديدة تمثل خطوة مهمة لدعم تنافسية سوق المال المصري، مشددًا على أن جذب الاستثمارات يتطلب منظومة متكاملة من الإصلاحات التشريعية والإجرائية، وليس الاعتماد على الحوافز الضريبية فقط. وأوضح عزام أن الحزمة الجديدة جاءت بعد سنوات من التنسيق بين الجهات المعنية لمعالجة التحديات المرتبطة بضريبة الأرباح الرأسمالية، مشيدًا بما تضمنته من تطبيق ضريبة دمغة مخفضة، وإعفاء صانع السوق من الضريبة، إلى جانب الحوافز الممنوحة للشركات الكبرى التي تطرح أسهمها في البورصة، بما يسهم في زيادة عمق السوق، ورفع معدلات التداول، وتعزيز قدرة البورصة المصرية على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار