تابعنا على

ثقافيا

الفنان المصري محمود الليثي يُشعل المسرح الأثري بأوذنة

نشرت

في

متابعة وتصوير: جورج ماهر

في واحدة من أجمل سهرات المهرجان الدولي للفنون الشعبية تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية، وبدعم من الإدارة العامة للمؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية، ووكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية، احتضن المسرح الأثري بأوذنة مساء امس الثلاثاء 29 جويلية 2025، حفلاً فنيًا استثنائيًا للفنان المصري محمود الليثي وذلك ضمن فعاليات الدورة الأولى للمهرجان الدولي للفنون الشعبية باوذنة، وسط حضور جماهيري غفير وتفاعل منقطع النظير.

جاء هذا الحدث الفني الكبير بحضور المندوب الجهوي للشؤون الثقافية بولاية بن عروس الأستاذ مهذب القرفي،، إلى جانب عدد من إطارات وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية، ووجوه ثقافية وإعلامية بارزة من تونس ومصر وغيرها.

الجدير بالذكر أن الفنان المصري محمود الليثي، يُعدّ من أبرز الأصوات الشعبية في مصر ، استُقبل بحفاوة كبيرة من قبل الجمهور التونسي، واستهلّ عرضه الذي تواصل علي مدي حوالي ساعتين بأغنية “بونبوناية”، تبعتها باقة من أشهر واجمل أغانيه على غرار: “عم يا صياد”، “أنا البطل يا وحش”، “يا لهوي”، و”إذا كان قلبك كبير”، “سطلانه”، “عم المجال” “زلزال” ، صعبان عليا ” وغيرها من الأغاني التي رددها الجمهور عن ظهر قلب وتفاعل معها ، في مشهد جماعي نابض بالحياة. وفي تنقلات فنية سلسة، قدّم الليثي أيضًا فقرات غنائية من روائع الطرب العربي، فغنّى لعمالقة الطرب: عبد الحليم حافظ، أم كلثوم وجورج وسوف، مما أضفى على السهرة لمسة طربية رفيعة المستوى.

يذكر ايضا ان العرض تميز بالتفاعل العفوي بين الفنان والجمهور، الذي لم يتوقف عن الرقص والتصفيق والزغاريد طوال السهرة، في أجواء احتفالية ساحرة على إيقاع الأغنية الشعبية، وعلى الرمال الناعمة للمسرح الأثري العريق.

في سياق متصل عبر الليثي، عن سعادته الغامرة بهذه المشاركة، وتفاعل بدوره مع الجمهور بكل عفوية، متنقلاً على الركح برشاقة وحضور فني مؤثر.

واخُتمت هذه السهرة الفنيةالشعبية والطربية بندوة صحفية التأمت في نهاية العرض، حضرها ممثلون عن وسائل الإعلام التونسية والعربية ، حيث عبّر الليثي عن سعادته بالغناء في تونس لاول مرة ، مثنيًا على التنظيم، وعلى قيمة المسرح الأثري بأوذنة الذي وصفه بـ”التحفة الاثرية النادرة”، مؤكّدًا أهمية هذه الفضاءات في تعزيز جسور التواصل الثقافي والفني بين الشعوب.

كانت ليلة من ليالي الفن الأصيل، جمعت بين الصوفي والشعبي، بين التاريخ والحداثة، وبين مصر وتونس، وأكّدت مرّة أخرى على دور مهرجان أوذنة الدولي للفنون الشعبية في إحياء الذاكرة الفنية وتعزيز التواصل الثقافي في فضاء أثري يحمل من الرمزية ما يكفي ليجعل من كل عرضٍ ذاكرة لا تُنسى. لتجسيد أحد أسمى أبعاد التبادل الثقافي العربي، من خلال تقاطع تجارب الغناء الشعبي بين تونس ومصر، حيث تتقاطع الهموم اليومية، وتتشابه الإيقاعات، وتتلاقى الألحان والإيقاعات الموسيقية المختلفة، في حب الحياة، والحنين ، والفرح الشعبي والطرب والفن الاصيل .

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

مهرجان برلين يواصل جُبن ألمانيا: تجاهل مُشين لغزّة… تصريح غريب لـ”فيم فيندرس”… واستنكار عاصف وانسحاب !

نشرت

في

برلين ـ مصادر

أعلنت الكاتبة الهندية الحائزة العديد من الجوائز، أرونداتي روي، يوم الجمعة، انسحابها من مهرجان برلين السينمائي الدولي، بسبب تعليقات لرئيس لجنة التحكيم، فيم فيندرز، قال فيها إن السينما يجب أن “تبقى بعيدة عن السياسة” عندما سُئل عن غزة.

وقالت روي، في بيان أرسلته إلى وكالة “فرانس بريس”، إنها “صُدمت واشمأزت” من إجابات فيندرز وأعضاء آخرين في لجنة التحكيم على سؤال حول القطاع الفلسطيني في مؤتمر صحفي الخميس.

وأُعلنت روي التي فازت روايتها “ذي غود أوف سمال ثينغز” بجائزة بوكر عام 1997، ضيفة في المهرجان لتقديم نسخة مرممة من فيلم “إن ويتش آني غيفز إت ذوز وانز” لعام 1989 الذي أدت فيه دور البطولة، وكتبت السيناريو الخاص به.

لكنها قالت إن التصريحات “غير المعقولة” التي أدلى بها فيندرز وأعضاء آخرون في لجنة التحكيم دفعتها إلى إعادة النظر في الأمر “مع أسف عميق”. 

وعندما سُئل فيندرز عن دعم ألمانيا لإسرائيل، في مؤتمر صحفي الخميس، قال “يجب أن نبقى بعيدين عن السياسة”، واصفًا صناع الأفلام بأنهم “الثقل الموازن للسياسة”.

وقالت المنتجة البولندية، إيفا بوشتشينسكا، وهي عضو في لجنة التحكيم: “من غير العدل بعض الشيء” التوقع من لجنة التحكيم اتخاذ موقف مباشر بشأن هذه القضية.

وقالت روي، في بيانها، إن “سماعهم يقولون إن الفن لا ينبغي أن يكون سياسيًا أمر مستغرب”.

وتابعت: “ما حدث في غزة، وما زال يحدث هناك، هو إبادة جماعية للشعب الفلسطيني ترتكبها دولة إسرائيل.. إذا لم يستطع أعظم المخرجين والفنانين في عصرنا أن يقفوا ويقولوا ذلك، فليعلموا أن التاريخ سيحاسبهم”.

وتُعد روي من أشهر المؤلفين الأحياء في الهند، وهي منتقدة لحكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، كما أنها داعمة قوية للقضية الفلسطينية.

وأكد مهرجان برلين السينمائي الدولي سحب نسختين مرممتين من فيلمي “أغنية توحة الحزينة” للمخرجة المصرية الراحلة عطيات الأبنودي، و”انتزاع الكهرمان” للمخرج السوداني الراحل حسين شريف.

وأوضح “سيماتيك – مركز الفيلم البديل” في القاهرة، و”عائلتا” المخرجيْن، في بيان مشترك على “فايسبوك”، أن هذا القرار “جاء استجابة للدعوة التي وجهتها “مؤسسة الفيلم الفلسطيني لصناع السينما” بمقاطعة المهرجان”.

وردًا على سؤال عن تلك الانسحابات، قالت إدارة المهرجان، مساء الجمعة، إنها “تحترم هذه القرارات”، و”تأسف لعدم مشاركتها (الأفلام)، لأن وجودها كان سيثري المهرجان”. 

وهذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها المهرجان جدلا بسبب حرب غزة، فعام 2024، ذهبت جائزة الفيلم الوثائقي للمهرجان إلى فيلم “لا أرض أخرى” الذي يتناول تهجير إسرائيل لأهل فلسطين من الضفة الغربية المحتلة.

وانتقد مسؤولون حكوميون ألمان تصريحات “أحادية الجانب” حول غزة، أدلى بها مخرجو ذلك الفيلم وآخرون في احتفال توزيع الجوائز في ذلك العام.

وأسفرت الحرب الإسرائيلية على غزة عن مقتل 71 ألف شخص على الأقل، وفقًا لوزارة الصحة في القطاع الذي تديره حماس، والتي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.

أكمل القراءة

ثقافيا

مهرجان المدينة: من “رياض العاشقين” إلى نبيهة كراولي… عبق التراث، وألوان العصر

نشرت

في

متابعة وتصوير: جورج ماهر

في إطار الاستعداد لسهرات شهر رمضان المعظّم لسنة 1447هـ / 2026م، نظمت جمعية مهرجان المدينة بتونس الندوة الصحفية الخاصة بالدورة الثانية والأربعين لمهرجان المدينة، والتي انتظمت مساء اليوم الجمعة 13 فيفري 2026 بمقر النادي الثقافي الطاهر الحداد.

وقد مثّلت هذه الندوة مناسبة كشفت خلالها الهيئة المنظمة عن أبرز ملامح برنامج المهرجان، الذي يُعدّ من أهم التظاهرات الثقافية في تونس، حيث واصل عبر دوراته المتعاقبة ترسيخ مكانته كموعد سنوي يجمع بين الفنون والإبداع ويحتفي بالموروث الثقافي. كما أفادت الجمعية بأن فعاليات الدورة تحتوي على برنامج فني متنوع جمع بين الأصالة والتجديد، وضمّ عروضًا موسيقية وثقافية لتنشيط ليالي المدينة العتيقة وتستقطب جمهورًا واسعًا من محبّي الفن.

تؤثث برنامج هذه الدورة عديد الأسماء منها فوزي الشكيلي وآية دغنوج وإقبال الجمني ومحرزية الطويل وأحمد جلمام وسلاطين الطرب (سوريا) وعلي حسين (العراق) إضافة إلى فرق نادي الأصيل بصفاقس وأحمد عبيد وعروض صوفية وعزف منفرد وعروض فنية أجنبية وغيرها، مع العلم بأن حفل الافتتاح (السبت 21 فيفري) سيكون في المسرح البلدي بإمضاء زياد المهدي (رياض العاشقين) فيما تختتم نبيهة كراولي بنفس الفضاء، فعاليات هذه الدورة يوم الأحد 15 مارس.

وأكد المنظمون خلال الندوة أنّ هذه الدورة حافظت على الهوية الفنية للمهرجان، مع تقديم رؤية متجددة تعكس ثراء المشهد الثقافي التونسي وتواكب تطلعات الجمهور، بما يعزّز مكانة مهرجان المدينة كأحد أبرز المواعيد الثقافية الرمضانية في البلاد.

أكمل القراءة

ثقافيا

سليانة: فن الزخرفة… في ملتقى دولي

نشرت

في

من منصف كريمي

ينظّم المعهد العالي للفنون والحرف بسليانة، بالشراكة مع المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بسليانة، وبالتعاون مع جامعة جندوبة، وبدعم من المعهد الفرنسي بتونس وسفارة فرنسا بتونس من 11 الى 13 فيفري وبفضاء المركب الثقافي بسليانة فعاليات ملتقى دولي بعنوان “الزخرفة: الشكل، الذاكرة، والنقل”.

واذ يهدف هذا الملتقى إلى إعادة مساءلة مفهوم الزخرفة خارج التصنيفات التقليدية التي تحصرها في بعدها التزييني، والنظر إليها باعتبارها لغة بصرية، وذاكرة مادية، وإيماءة جمالية تسهم في بناء المعنى، وصياغة العلاقة بين الإنسان والمكان، وبين الشكل والهوية، في الفضاءات المعمارية، الحضرية، المنزلية، والرقمية، فان برنامجه يتضمن ثلاثة محاور علمية كبرى تتعلق بالزخرفة والذاكرة الثقافية: (الأشكال، المسارات، وآليات النقل والتوارث) والزخرفة والفضاء المعاش (الماديات، الإدراك الحسي، وتجربة المكان) والاستعمالات المعاصرة للزخرفة (الإبداع، الإلهام، التحوير، والتجريب).

سيشارك في تأثيث أشغال هذا الملتقى باحثون وفنانون ومعماريون ومصممون من تونس ومن الخارج ومن خلال مجموعة من الجلسات العلمية والمداخلات البحثية التي ستتناول العلاقة بين التراث والابتكار وبين الهوية الثقافية والتحولات التكنولوجية وبين الشكل والوظيفة في الفنون البصرية وفي التصميم والعمارة.

كما يتضمّن برنامج الملتقى تنظيم ورشات فنية وعروض موازية لتُترجم مضامينه الفكرية إلى تجارب حسية ومفتوحة على الجمهور وذلك من خلال معرض فني جماعي لاتحاد الفنانين التشكيلي بتونس يقدّم أعمالا تستلهم مفهوم الزخرفة في تجلياته المعاصرة الى جانب حفل موسيقي بعنوان”الصوت كزخرفة حيّة” للفنان منير الطرودي وفرقته، في تجربة تجمع بين الجاز الصوفي والارتجال والخلق الصوتي، مع عرض الفيلم الوثائقي”رجل أصبح متحفًا” للسينمائي مروان الطرابلسي والذي يشفع بنقاش مفتوح مع المخرج حول الجسد، الذاكرة، وتحول الإنسان إلى أرشيف حي.

أكمل القراءة

صن نار