تابعنا على

صن نار

العراق: بين المحاصصات والتدخل الخارجي… تعطّل تعيين رئيس للبلاد!

نشرت

في

بغداد- مصادر

قرر مجلس النواب العراقي، الأحد، تأجيل جلسته المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، وذلك للمرة الثانية، وسط استمرار الخلاف القائم بين القطبين الكرديين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني.

وأفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع”، بأن “مجلس النواب يؤجل انعقاد جلسته الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية”، دون مزيد من التفاصيل.

وقبيل ذلك، تحدث رئيس حكومة إقليم كردستان شمالي العراق مسرور بارزاني، عن عدم التوصل لاتفاق بشأن منصب الرئيس، في ظل خلافات بين الحزبين الكرديين الرئيسيين بشأن الاستحواذ على المنصب، وفق وكالة “واع”.

ويعكس التصريح عمق الخلاف القائم بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، تزامنا مع الحراك السياسي المحتدم في بغداد لتشكيل الحكومة الجديدة وتجاوز عقدة الاستحقاقات الدستورية.

ومساء الجمعة، أعلن مجلس النواب العراقي تحديد جلسة الأحد موعدا لانتخاب رئيس للبلاد، بعد إرجائه جلسة بالخصوص الثلاثاء، بعدما تسلم رئيس المجلس هيبت الحلبوسي، طلبا من الحزبين بشأن ذلك.

والخميس، أكد مجلس القضاء الأعلى في العراق أهمية الالتزام بالتوقيتات الدستورية في إكمال إجراءات تعيين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ورفض أية تدخلات خارجية في ذلك.

وتنص الفقرة “ب” من المادة 72 في الدستور العراقي على أنه “يستمر رئيس الجمهورية في ممارسة مهامه إلى ما بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب الجديد واجتماعه، على أن يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوما من تاريخ أول انعقاد للمجلس”.

وكان البرلمان العراقي عقد أولى جلساته في الـ29 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

فيما تنص الفقرة “أ” من المادة 76 على أنه “يكلف رئيس الجمهورية، مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا، بتشكيل مجلس الوزراء، خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية”.

ووفقا لنظام محاصصة بين القوى السياسية النافذة، فإن منصب رئيس الجمهورية من حصة المكون الكردي، ويتنافس عليه عادة الحزب الديمقراطي، والاتحاد الوطني، الحزبان الكرديان الكبيران في إقليم كردستان شمال العراق.

وفي سياق آخر، تحدثت تقارير إعلامية عراقية، الأحد، عن نشوء خلافات داخل “الإطار التنسيقي”، في ظل إصرار نوري المالكي على الترشح لرئاسة الحكومة، رغم اعتراض أمريكي.

وفيما أفادت التقارير بأن زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم قاطع اجتماع الإطار وأعلن رفضه تسمية “شخصية جدلية”، قال ائتلاف النصر، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، إن “مصالح الشعب تعلو على الأشخاص”.

و”الإطار التنسيقي” هو أكبر وأبرز تحالف سياسي شيعي بالعراق، ويؤدي الدور الرئيسي في اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة، وأعلن في 24 جانفي/ كانون الثاني ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء.

ويضم “الإطار” تحالف الفتح (منظمة بدر، وعصائب أهل الحق، وغيرهما)، وائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، وتحالف قوى الدولة الوطنية (تيار الحكمة الوطني بزعامة الحكيم وائتلاف النصر بزعامة العبادي)، وحركة عطاء بقيادة فالح الفياض، وكتائب حزب الله، والنجباء.

والأحد، نقل موقع “شفق” الإخباري عن مصدر سياسي لم يسمه إن الحكيم لم يحضر اجتماع “الإطار التنسيقي” مساء السبت، بسبب رفضه تسمية شخصية وُصفت بالجدلية لرئاسة الحكومة.

وأوضح المصدر أن “تيار الحكمة يرفض المشاركة في حكومة المالكي”.

فيما شدد ائتلاف النصر، في بيان نقله الموقع: على “ضرورة المضي بالاستحقاقات الدستورية لإقرار السلطات”.

غير أنه استدرك: لكن “نشدد على أولوية المصالح المصيرية للشعب والدولة في التعاطي مع أي مرشح أو معادلة حكم قادمة، بعيدا عن التبعية أو الحزبية الضيقة أو المصالح الشخصية، ولاسيما في هذه الظروف الاستثنائية التي يعيشها العراق والمنطقة”.

وأضاف أن “وحدة قرار الإطار التنسيقي ووحدة الصف الوطني تجاه أي مرشح، تضمنان وحدة الموقف الوطني في حماية النظام السياسي وتدعيمه، داخليا، وعلى المستويين الإقليمي والدولي”.

“كما نؤكد أن مصالح الشعب تعلو على مصالح الأشخاص، وأن الدولة وديعة لا يجوز المقامرةُ بها تحت أي ظرف”، بحسب ائتلاف النصر.

ومساء السبت، جدد “الإطار التنسيقي” تمسكه بترشيحه المالكي لرئاسة الوزراء، “بعيدا عن الإملاءات الخارجية”.

جاء ذلك رغم تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل أيام، من أن بلاده ستوقف دعمها للعراق، في حال عودة المالكي لرئاسة الوزراء.

والسبت، شدد المالكي في تصريحات للصحفيين على أن اختيار الحكومة في العراق “شأن وطني يجب أن يُحترم”.

واستقبل المالكي، الجمعة، القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى العراق جوشوا هاريس، وبحث معه “سبل تعزيز العلاقات الثنائية، ومناقشة الحوارات الجارية بين القوى السياسية نحو تشكيل بقية الرئاسات، ورؤية الإطار التنسيقي لمسار الحكومة المقبلة”.

وقبل أيام اعتبر المالكي طلب واشنطن استبعاده من الترشح لرئاسة الوزراء “تدخلا سافرا” في الشؤون الداخلية لبلاده، كما رفضت الرئاسة العراقية وقوى سياسية بالبلاد ما قالت إنها تدخلات أمريكية.

وشغل المالكي منصب رئاسة الوزراء لفترتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014.

وتقول واشنطن إنها تسعى لتحجيم نفوذ إيران في الجوار العراقي، وسط تهديدات أمريكية بتوجيه ضربة عسكرية لطهران.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاديا

السودان: متشبثا بتقسيم البلاد… “الدعم السريع” يصدر عُملة موازية!

نشرت

في

الخرطوم ـ وكالات

لم يعد الانقسام في السودان مقتصراً على الجغرافيا والإدارة والخدمات، بل بدأ يلامس واحدة من أكثر مؤسسات الدولة حساسية، فقد تم رصد تداول أوراق نقدية جديدة من فئتي 1000 و500 جنيه، وهي إصدارات صادرة عن بنك السودان المركزي في ماي (أيار) 2022، في مناطق سيطرة “قوات الدعم السريع”، الأمر الذي أثار تساؤلات حول مستقبل وحدة العملة الوطنية وقدرة البنك المركزي على بسط ولايته على الكتلة النقدية في البلاد.

وسمحت الحكومة الموالية لـ”الدعم السريع”، والتي تتخذ من نيالا عاصمة لها، بتداول فئات ورقية تحمل توقيع محافظ بنك السودان المركزي السابق “حسين يحيى جنقول”، بعد أن أعادت تعيينه في المنصب نفسه، باعتباره محافظاً لـ”البنك المركزي” الموازي.

كما حظرت حكومة “نيالا” فئات أخرى موقعة من المحافظ الحالي، برعي الصديق، في وقت أعلن فيه رئيس وزراء الحكومة الموازية محمد حسن التعايشي، عن سياسات نقدية ومصرفية من قبل حكومته، تهدف لبناء نظام مالي متكامل.

وبحسب مصرفيين وخبراء اقتصاديين، فإن الخطر لا يكمن في تداول الورقة النقدية نفسها، بل في الجهة التي تتحكم في إصدارها وتداولها، وما قد يترتب على ذلك من آثار على فاعلية السياسات الاقتصادية، والثقة بالعملة الوطنية، واستقرار النظام المالي.

ووفقاً لآراء الخبراء، فإن فاعلية السياسة النقدية تعتمد أساساً على قدرة بنك السودان المركزي على بسط ولايته على الكتلة النقدية، وإدارة السيولة، والحد من الضغوط على سوق النقد الأجنبي، والتحكم في التضخم ودعم استقرار سعر الصرف.

وفي حال تداول كتل نقدية خارج هذه الولاية، فإن قياس المعروض النقدي (عرض النقود) يصبح أكثر تعقيداً، ويضعف قدرة السلطات النقدية على مكافحة التضخم، وإدارة السيولة، واحتواء الضغوط على سعر الصرف، والحفاظ على استقرار الأسعار وسلامة النظام المالي.

أكمل القراءة

صن نار

لبنان/فحوى الاتفاق: الاحتلال يضع شروطا تعجيزية… للانسحاب من الجنوب

نشرت

في

القدس المحتلة ـ مصادر

أعلن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، السبت، أن الجيش يستعد لـ”بقاء طويل” في ما تسميه تل أبيب “المنطقة الأمنية” جنوبي لبنان، غداة توقيع اتفاق الإطار بين بيروت وتل أبيب برعاية أمريكية.

وفي كلمة مصورة نشرها مكتبه، قال كاتس، إن إسرائيل “ستواصل التمركز في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان، بما في ذلك منطقة الشقيف، ولن تنسحب قبل نزع سلاح حزب الله، في جميع أنحاء البلاد”.

وتعد سلسلة جبال الشقيف من أبرز المواقع الاستراتيجية في جنوب لبنان، إذ تقع قرب منعطف نهر الليطاني، وتشرف على مساحات واسعة من الجنوب ومناطق واسعة شمالي فلسطين المحتلة.

وأضاف كاتس، أنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وجها الجيش بالاستعداد لـ”بقاء طويل” في “المنطقة الأمنية”.

وتقصد إسرائيل بـ”المنطقة الأمنية” شريطا عازلا بعمق عدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية على طول الحدود، أقامته خلال الحرب الأخيرة مع “حزب الله” عامي 2024 و2025، ووسعت وجودها فيه بعد تصعيد عدوانها اعتبارا من 2 مارس/ آذار الماضي.

وتقول تل أبيب إن هدف تلك المنطقة “منع حزب الله من الاقتراب من الحدود وتشكيل تهديد لسكان الشمال”، فيما يعتبرها لبنان “انتهاكا لسيادته واحتلالا” لأراض جنوبية.

وادعى كاتس، أن اتفاق الإطار الموقع مع بيروت يمثل “حدثا تاريخيا وإنجازا سياسيا وأمنيا مهما لدولة إسرائيل”، وأنه “قد يرسم للمرة الأولى منذ عقود واقعا أمنيا جديدا وأكثر استقرارا على الحدود الشمالية وفي لبنان”.

وتابع: “المبدأ الأهم الذي ثبت في الاتفاق هو أنه لن تكون هناك أية إعادة انتشار أو أي انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان، ما دام حزب الله، لم يُنزع سلاحه في جميع أنحاء البلاد، وما لم يُضمن أمن سكان شمالي إسرائيل”.

وكانت القوات الإسرائيلية انسحبت من جنوب لبنان عام 2000، منهية وجودها في ما كان يعرف بـ”الشريط الأمني” الذي أقامته بين عامي 1982 و2000.

ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن استشهاد 4 آلاف و230 شخصا وإصابة 12 ألفا و179 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.

وهدد كاتس إيران قائلا: “إذا حاولت إيران مهاجمة إسرائيل لمنع تنفيذ الاتفاق بين إسرائيل ولبنان، فسنتحرك ضدها بقوة كبيرة وسنُظهر فارق القدرات القائم بيننا”.

وفي 26 جوان/ حزيران 2026، وقعت بيروت وتل أبيب، برعاية أمريكية، “اتفاق إطار” ينص على انسحاب إسرائيلي “متسلسل” من كامل الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين غير مسماتين.

غير أن الاتفاق لم يحدد جدولا زمنيا للانسحاب من المنطقتين أو من كامل الأراضي، كما ربط ذلك بتولي الجيش اللبناني وحده المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة في المناطق التي يتم الانسحاب منها، ونزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، في إشارة خاصة إلى “حزب الله”.

وفيما رأى مسؤولون لبنانيون أن الاتفاق يمثل “خطوة أولى” على طريق استعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها وعودة النازحين إلى بلداتهم، قال “حزب الله” إن الاتفاق “منعدم الوجود” و”مذل”، واعتبر ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاحه “تجاوزا للخطوط الحمراء”.

أكمل القراءة

صن نار

جنوب لبنان: “حزب الله” يرفض اتفاقية لبنان والكيان… و”لن يتم فرضها إلا بحرب أهلية” كما قال

نشرت

في

بيروت ـ وكاات

ندّد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم السبت باتفاق الإطار الذي وقّع بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية باعتباره “سقطة مريعة” و”تنازلا عن السيادة”، مؤكدا أن الحزب سوف يتعامل معه على أنه “منعدم الوجود”.

وأبرم لبنان واسرائيل برعاية الولايات المتحدة الجمعة اتفاق إطار يمهّد الطريق أمام التوصل إلى وقف الحرب، بعد خمس جولات تفاوضية بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية، وهو ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله، وانسحاب اسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من منطقتين “تجريبيتين”.

وقال قاسم في بيان له: “اتفاق الإطار في واشنطن مذلة وعار وتنازل عن السيادة. هذا الاتفاق منعدم الوجود، ويجب تطبيق مندرجات مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية” في إشارة إلى التفاهم الذي أبرم بين واشنطن وطهران في سويسرا الأسبوع الماضي لوقف الحرب ويشمل لبنان.

ودعا قاسم السلطة إلى التراجع عن “خطيئاتها التي تخرب لبنان”.

ووصف الاتفاق بأنه “سقطة مريعة” و”خطيئة كبرى بالتخلي عن السيادة للعدو الإسرائيلي”، معتبرا أن “السلطة تشرعن بقاء الاحتلال إلى سنوات طويلة وقد تصل إلى ضمّ هذه الأراضي إلى الكيان الصهيوني!”.

وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون اعتبر أن الاتفاق الإطاري “خطوة أولى على طريق استعادة لبنان لسيادة دولته”، فيما حذّر النائب عن حزب الله حسن فضل الله حذّر الجمعة من أن الاتفاق لا يمكن “فرضه” إلا من خلال “حرب أهلية”.

وخرج مناصرون لحزب الله إلى شوارع بيروت ليل الجمعة احتجاجا على الاتفاق.

واندلعت الحرب الأخيرة في لبنان في الثاني من آذار/مارس مع إطلاق حزب الله الحليف لطهران، صواريخ على إسرائيل قال إنها ردّ على مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في أولى الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فيفري. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية والاجتياح البري، مما أسفر عن استشهاد أكثر من أربعة آلاف شخص بحسب السلطات اللبنانية.

وبدأت الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية مفاوضات مباشرة في نيسان/أفريل، أكد حزب الله مرارا رفضها.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار