القدس المحتلة ـ مصادر
وصف زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة والسعودية بأنه “أحد أكبر وأخطر إخفاقات السياسة الخارجية الإسرائيلية على مر التاريخ”.
جاء ذلك في منشور على منصة “إيكس”، تعليقا على الاتفاق الذي قال إنه عرض على الكونغرس للموافقة عليه هذا الأسبوع.
وقال لابيد: “تفعل إدارة ترامب ما تراه مناسبا للمصالح الأمريكية، لكن هذا الاتفاق سيصبح رمزا لانهيار نفوذ إسرائيل في واشنطن”.
وأشار إلى أن اتفاقا مماثلا عرض خلال ما يعرف في إسرائيل بـ”حكومة التغيير” عام 2021، مدعيا أنه ورئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت تمكنا آنذاك من عرقلته.
واعتبر لابيد أن الاتفاق الحالي “يسمح بتخصيب اليورانيوم على أراضي دولة عربية لطالما أبدت اهتماما بالتطورات العسكرية”، مضيفا أن “مطلب إسرائيل بتطبيع وتوسيع اتفاقات أبراهام (للتطبيع بين إسرائيل ودول عربية) لم يُذكر على الإطلاق”.
وأردف: “هذه كارثة سياسية”، مضيفا: “تتخلى حكومة نتنياهو مرة أخرى عن أمن إسرائيل”.
وسبق أن عارضت الحكومة الإسرائيلية الاتفاق، لكنها لم تتمكن من وقفه.
والشهر الماضي، أفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن ترامب ما زال متمسكا بشرط تطبيع السعودية علاقاتها مع إسرائيل لتفعيل الاتفاق النووي المبرم بين واشنطن والرياض في جويلية/ تموز الماضي.
ولم يصدر تعليق سعودي على ما أوردته التقارير الأمريكية، بينما سبق أن اشترطت الرياض في أكثر من مناسبة قيام دولة فلسطينية مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وفي 23 جويلية/ تموز أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية أن الوزير كريس رايت ونظيره السعودي عبد العزيز بن سلمان وقعا اتفاقا للتعاون النووي السلمي يعرف باسم “اتفاقية 123″، إلى جانب اتفاق ثنائي للضمانات.
ووفق صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، تتضمن الاتفاقية بناء مفاعلات نووية بتقنية شركة “وستنغهاوس” الأمريكية، من بينها مفاعل “إيه بي 1000” الذي ينتج نحو 1100 ميغاواط من الكهرباء.
كما تنص على إجراء دراسة أمريكية سعودية مشتركة على مدى عامين لتقييم الجدوى التجارية لتخصيب اليورانيوم داخل المملكة.
وبموجب الاتفاقية، تلتزم السعودية بعدم اللجوء إلى أي شريك آخر لمدة 10 أعوام إذا اعترضت الولايات المتحدة.
وبحسب “وول ستريت جورنال”، تتطلب عرقلة الاتفاقية في الكونغرس إقرار تشريع يحظى بأغلبية ثلثي الأصوات لتجاوز أي استخدام رئاسي لسلطة النقض.
ومع تقديم الاتفاقية إلى الكونغرس، تبدأ فترة مراجعة تمتد نحو 90 يوما من الجلسات المتواصلة، يمكن خلالها للمشرعين الاعتراض عليها، وإلا تدخل حيز التنفيذ.