تابعنا على

ثقافيا

اختتام فعاليات المنتدى الدولي”إنسانيات” بحضور رئيسة الحكومة

نشرت

في

متابعة وتصوير: جورج ماهر 

اختتمت رئيسة الحكومة نجلاء بودن وبحضور وزيرة الثقافة الدكتورة حياة قطاط أمس السبت الدورة التأسيسية للمنتدى الدولي “إنسانيات”الذي أقيم على مدى 5 أيام في الفترة من 20 إلى 24 سبتمبر 2022  

حيث كان اليوم الختامي لــ”إنسانيات” قد انطلق بحفل توزيع الجوائز التقديرية “المعرفة المشتركة” و”إنسانيات” بجامعة منوبة وأسندت في هذا السياق جائزة المعرفة المشتركة للبحوث باللغة العربية للأستاذ الجامعي صلاح الدين الشريف والذي قال عنه الدكتور شكري مبخوت قبل تسليمه الجائزة التقديرية إن تمكنه من النقد المزدوج للتراث والإنسانيات كان وراء صياغته لنظرات فلسفية تحتاج إليها اللسانيات اليوم حتى لا تكون مجرد ممارسة تقنية اختبارية.

أمّا جائزة المعرفة المشتركة للبحوث باللغة الفرنسية فأسندت للمفكر والباحث حمادي الرديسي وذلك لتميز بحوثه في العلوم السياسية من مقاربات طريفة بين الدين والسلطة السياسية في العالم الإسلامي وطرح زوايا نظر متجددة في قضايا تحديث الإسلام لملاءمته مع القيم الحديثة.

وحسب الجامعي شكري المبخوت، الذي اضطلع بمهمة الإعلان عن الفائزين فان بحوث حمادي الدريسي لا تعبر عن وعي حاد بمقتضيات الحداثة فلسفيا وأسسها المعرفية بقدر ما تعبر عن معرفة بالتراث والتاريخ العربي وكيفية تشكل النماذج السائدة إلى اليوم على نحو يضيء الكثير من مشاكل المسلمين في العالم المعاصر.

ومنح منتدى “إنسانيات” جائزتين أسندت الأولى للباحثة جوسلين دخلية وذلك لتقديمها صورة موضوعية تستند لأسس تاريخية وأنثروبولوجيا عن المسلمين في تاريخ أوروبا من مجرد الاتصال إلى الاندماج وكذلك عن أثر التفاعل الثقافي في حوض المتوسط في بناء تاريخ مشترك ولغة تخاطب مميزة علاوة على التفكيك النقدي لمفاهيم عن الإسلام والمسلمين والكليشيهات الاستشرافية وذلك ضمن رؤية إنسانية رحبة.

وتحصلت الباحثة في الفلسفة أولغا ليزيني بدورها على جائزة “إنسانيات” وذلك لعنايتها بجوانب من تاريخ الفلسفة العربية الإسلامية ووسائل “علم الكلام” خاصة أنها تناولت هذه المجالات المعرفية من زاويتين، الأولى هي نقل النصوص التأسيسية إلى بعض اللغات الغربية وزاوية ثانية تتمثل في تنزيل هذا الفكر الفلسفي في تاريخ الميتافزيقيا ومسارات الفلسفة الكونية برؤية إيبستيمولوجية واسعة.

وتجدر الإشارة إلى أن جائزة “المعرفة المشتركة” تسلمها جامعة منوبة في ختام الندوة الدولية متعددة الاختصاصات، التي تنظمها سنويا وهي جائزة تمنح لأكاديميين تونسيين وغير تونسيين ممّن كان لهم إسهامات في إحدى دوراتها…

وتزامنا مع تنظيم منتدى “إنسانيات” ارتأت هيئة تنظيم المنتدى ضمّ الدورة التاسعة من الندوة الدولية متعددة الاختصاصات إلى برمجة الاختتام وإسناد أربع جوائز تقديرية وهما جائزتا “المعرفة المشتركة باللغتين العربية والفرنسية واستحداث جائزتين بعنوان منتدى “إنسانيات”.

 يذكر أن هذا الحدث الدولي،  جعل من تونس عاصمة للعلوم الإنسانية والاجتماعية وذلك بمشاركة أكثر من 1500 ضيف يمثلون أعرق جامعات العالم ويقدمون للبشرية أهم البحوث المتخصصة.

برمجة ثرية شكلت تصور “إنسانيات” 2022 راوحت بين العلمي والثقافي فكانت جامعة منوبة ومدينة الثقافة فضاءين للتبادل الفكري والتفاعل المعرفي والإنساني.

أبحر الطلبة عميقا في معارف اقترحت في ندوات، جلسات وورشات تكوينية وتمتع المشاركون بشتى الفنون وعلوم الثقافة في بلادنا من معارض رقمية، فنون تشكيلية، مسرح، موسيقى ومهرجان لأفلام “إنسانيات” ولا يمكن في هذا التصور الملتزم فكريا وإنسانيا أن لا تلعب مكونات المجتمع المدني دورا أساسيا عبر الحضور والمشاركة فكانت “إنسانيات” فرصة للقاء المتجدد بين الأكاديميين والفاعلين الثقافيين.

 خاصة وأن ضمان الحريات الأكاديمية بعد 2011 ساهم في تقاطع قادة الفكر مع مجالات اهتمام ونضال منظمات المجتمع المدني ويمكن الإقرار بعد أكثر من عشرية كاملة من العمل المشترك وفي نفس الاتجاه أن رصيد البحوث الأكاديمية ودراسات وخبرات المجتمع المدني أًصبح يوفر أرضية مشتركة تضمن تواصل انفتاح البحث الاجتماعي والإنساني على الواقع والمجتمع.

.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

في معرض “طيب الذاكرة” للفنانة التشكيلية حذام سلطان… رحلة في جمالية الجسد

نشرت

في

أميرة قارشي

بدعم من صندوق التشجيع على الإبداع الأدبي والفني بوزارة الشؤون الثقافية يحتضن المركب الثقافي بتطاوين من 17 أكتوبر الجاري الى 1 نوفمبر القادم معرض”طيب الذاكرة” للرسامة الفنانة حذام سلطان وهو المعرض الشخصي الثالث في سجلّها الفني لتأخذنا من خلاله في رحلة فنية وترميم بصري للهوية التونسية، ينطلق من جماليات جسد المرأة وسحر “الحرقوس” ليمتد عبر جغرافيا تونس من شمالها إلى جنوبها.

وحسب الفنانة التشكيلية حذام سلطان فان هذا المعرض”يمزج بين الرموز الأمازيغية، اللباس التراثي كالجبة والسفساري والبرنوس، وعراقة المعمار من أزقة المدينة العتيقة إلى قصور مطماطة وشنني، ليعيد صياغة هذا المخزون الفريد بتقنيات تشكيلية معاصرة توظف المادة العطرية السوداء للحرقوس التي تسكن الوجدان التونسي…ففي هذا المعرض سيعيش زائره احتفاء بالحرقوس، تلك المادة السوداء الفواحة برائحة البلاد، التي تحولت في هذا المعرض من ذاكرة عطرية إلى نبض تشكيلي يحاكي تفاصيلنا المنسية”. وعموما إذ تتنوع المواضيع وتختلف الحكايات وتتعدد اللوحات في هذا المعرض فانها تلتقي وتتحد تحت راية واحدة تنبض باسم تونس.

أكمل القراءة

ثقافيا

إصدارات: “مدونة القبائل التونسية…” (ج2) لحاتم الضاوي: في الجذور الأسطورية للقبائل التونسية

نشرت

في

أميرة قارشي

ضمن عمل توثيقي مرجعي مهمّ، صدر مؤخرا الجزء الثاني من المجلد التاريخي الهام للمؤرّخ الأستاذ حاتم الضاوي والذي جاء تحت عنوان مدونة القبائل التونسية، تاريخ العامة من الزمن الاسطوري الى الزمن التاريخي”، لتبحث هذه المدونة في الجذور الأسطورية للقبائل التونسية بتناول سبل معيشتها وتحركاتها في المجال والتشابك العلائقي بينها وبين السلط المركزية المتعاقبة.

فبعد تناول المدونة في جزئها الأول قبائل الشمال يتناول هذا الجزء الثاني منها تاريخ قبائل بلاد التل التي تشمل المجموعات السكانية لولايات الكاف وسليانة والقصرين في جزئها التلي، متعرضا الى جوانب من حياة الفراشيش واحتجاجاتهم ضمن معاركهم القانونية الترابية بالأساس ضد السلطة المركزية في سنة 1859.

كما استعرض الكتاب العلاقات النضالية المشتركة بين هذه المناطق التونسية ونظيراتها الحدودية القبلية بالجزائر، وحرص هذه القبائل على الدفاع والمحافظة على مجالها الحيوي بالجهة الغربية وتأخير الترسيم النهائي للحدود، الذي لم يكتمل إلا سنة 1888، مكرسين بذلك دورهم الريادي كحرّاس للحدود الغربية للإيالة التونسية والوقوف في وجه الأطماع الاستعمارية المبكرة.

وعموما يعتبر هذا الأثر الورقي مرجعا تاريخيا كان مؤلفه حصيفا في نقل الأحداث التاريخية بالجهات التونسية بدقة وموضوعية، مع قراءة علمية موضوعية في حواف هذه الاحداث ومجالاتها، وهو ما يغري بقراءة هذا المنجز التوثيقي التاريخي الخاص بالتوثيق للأصول التونسية والصادر عن “أركاديا للنشر بتونس”.

أكمل القراءة

ثقافيا

السليمانية: احتفاء خاص برواية “تارميني” لفتحية الهاشمي

نشرت

في

أميرة قارشي

انتظم مؤخرا لقاء أدبي احتضنه مقر جمعية ابن عرفة بالسليمانية في قلب المدينة العربي “العتيقة” احتفاء بآخر إصدارات الروائية فتحية الهاشمي التي جاءت تحت عنوان”تارميني” ولعل في اختيار شهر سبتمبر الجاري لهذا الموعد شيئا يتجاوز الصدفة فرواية”تارميني” ذاتها رواية ولدت من سؤال الانسان حين يغادر وطنه ومن تلك المسافة الموجعة بين الأرض التي يغادرها والجذور التي لا تغادره ، إنّها رحلة في الهجرة والاغتراب والهوية والذاكرة وفي الانسان ومن الانسان المعلق بين أكثر من مكان وأكثر من احتمال,

وقد اشرف على تسيير هذا اللقاء الحواري الأستاذ عبدالعزيز بن عبدالله وقدمت خلاله مداخلة من قبل الأستاذة نجاح عزالدين وبحضور رئيس الجمعية الشاعر سوف عبيد إلى جانب الدكتورين الشاعرين رضا الماجري ومختار بن اسماعيل والروائية مسعودة بوبكر وعدد من المبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي والأدبي.

ودار الحوار حول رواية “تارميني” من خلال التعرض الى أسباب ولادتها وتعرجات مساراتها وأسئلتها ومبتغاها ،لتتعدد القراءات ويتحول اللقاء إلى حوار مفتوح بين الرواية وقرائها وبين التجارب الابداعية بصفة عامة . وكان تعقيب الدكتور منذر المرزوقي لافتا ومهما اذ تناول تجربة الكاتبة الابداعية في تونس واعتبرها من أهم .الأصوات الأدبية المتعددة التناول والمختلف عن السائد داعيا لتناولها بجدية سردا ومسرحا ورواية وشعرا

كما كان للأستاذ الناقد الهادي الرقيق تدخل أنيق أضاف للنقاش منعرجا أخر، فيما استعرضت من جانبها الروائية مسعودة بوبكر تجربة ثرية وذكريات تقاسمتها مع الكاتبة فتحية الهاشمي نظرا إلى ترافقهما لعدة سنوات.

وكان للأصوات الشعرية والسردية حظها الكبير في هذا اللقاء الذي تداول الحضور خلاله على قراءة عدد من منتجاتهم الشعرية والروائية الخاصة كما كان للموسيقى أيضا حضورها مع معزوفات على ألة الناي للفنان رشيد بن جوهرة .

وهكذا توقف قطار”تارميني” في محطة أولى لكنها حتما ليست الأخيرة بل وهو يطلق الصافرة كان يعلن عن انطلاق رحلة أخرى ستكون يوم 8 أكتوبر القادم لتنتقل بذلك رواية “تارميني”من أيلول الأسود لأكتوبر الثورة وتعود بذلك “تارميني”إلى لعبة الصدف في لقاء سيكون بمقرّ اتحاد الكتّاب التونسيين وبذلك تواصل هذه الرواية خط سيرها محطة بعد أخرى تحمل بين طياتها سؤالها الأزلي وهو “حين يغادر الانسان وطنه هل يستطيع الوطن أن يغادره ؟”،

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار