تابعنا على

ثقافيا

اصدارات… “الشعر العربي المعاصر إلى أين؟” للتهامي الهاني

نشرت

في

من منصف كريمي

في 172 صفحة وبغلاف خارجي للفنان التشكيلي سمير مجيد البياتي صدر عن دار البياتي للنشر والتوزيع كتاب جديد للباحث التونسي التهامي الهاني بعنوان “الشعر العربي المعاصر؛ إلى أين؟” وهو اصدار جديد انخرط خلاله صاحبه في أفق جمالي وفكري مفتوح، لا يرضى بالجاهز ولا يكتفي بالمألوف ليتناول من خلاله التجديد في القصيدة وتحديثها كمشروع مستقبلي يتراوح بين التراث كقيد ورافعة وعبر رحلة اختارها المؤلف وهي رحلة مداها واسع في مواجهة واقع شعري تتقاطع فيه التقاليد والابتكارات، وتتصارع فيه مدارس الشعر من العمودي إلى قصيدة النثر، مرورًا بالتفعيلة وتيارات ما بعد الحداثة.

في هذا الأثر ينظر الكاتب إلى القصيدة العربية بوصفها مرآةً لتحولات الذائقة والأسئلة الثقافية، ويرصد كيف تراجع دور الشعر، لا بسبب فتور إبداعه فحسب، بل أيضًا لانكسار المرجعيات، وانشطار الذات، وتنازع الهويات في زمن عربي مأزوم وما يميز هذا العمل هو حياده الجمالي؛ فهو لا يصطف مع الشكل العمودي بدعوى الأصالة، ولا مع قصيدة النثر بدعوى الحداثة، بل يؤمن بأن كل شكل شعري قابل للحياة إذا ما تلبّسه الوعي، وانحاز إلى الجمال والمعنى. ومن هنا يغدو الكتاب وثيقة فكرية مفتوحة، ترفض الأحكام المسبقة، وتدعو إلى إعادة التفكير في معنى الشعر، وفي شروطه، ووظيفته في زمننا المتحول و بهذا المعنى، يواصل المبدع التهامي الهاني مشروعه النقدي الرصين، الذي لا ينفصل فيه الجمالي عن الفكري، ولا الشعر عن الثقافة، مؤكدًا مرة أخرى أن القصيدة الحقيقية ليست إجابة، بل سؤالٌ دائم التجدد.

الكتاب سيكون حاضرا قريبا في معرض الكتاب الدولي بتونس.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

نصف قرن من سحر العرائس: الدورة السابعة لأيام قرطاج تضيء المشهد الثقافي

نشرت

في

متابعة وتصوير: جورج ماهر

شهدت مدينة الثقافة صباح اليوم الاثنين 26 جانفي 2026، ندوة صحفية عن الدورة السابعة من مهرجان أيام قرطاج لفنون العرائس، بحضور أعضاء الهيئة المديرة للمهرجان وعدد من الصحفيين والإعلاميين والفنانين والفاعلين في المجال ، حيث تم تسليط الضوء على أبرز محاور هذه الدورة التي تأتي في سياق احتفالي مميز.

هذه الدورة تحمل اسم الفنان عبد العزيز الميموني، وتقام تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية على مدى اسبوع في الفترة من 1 إلى 8 فيفري 2026، متزامنة مع عطلة نصف الثلاثي الثاني. وتشمل فعالياتها مجموعة من الفضاءات الثقافية بالعاصمة، منها مدينة الثقافة ودار المسرحي بباردو، إلى جانب عروض مفتوحة في شوارع العاصمة، لتعزيز حضور فن العرائس في الفضاء العام وتقريبه من جميع شرائح الجمهور.

ولا تقتصر التظاهرة على العاصمة، بل تمتد إلى خمس ولايات أخري هي: أريانة، جندوبة، باجة، المهدية والمنستير، في إطار دعم اللامركزية الثقافية وتمكين الجهات من النفاذ إلى عروض فنية عالية الجودة، مع برمجة عروض خاصة لفائدة الجمعية التونسية لقرى الأطفال SOS ڨمرت، في بعد اجتماعي وإنساني يعكس رسالة المهرجان الثقافية.

تكتسي هذه الدورة طابعًا احتفاليًا خاصًا، تزامنًا مع الاحتفال بخمسينية المركز الوطني لفن العرائس، الذي شكّل منذ تأسيسه علامة فارقة في المشهد الثقافي التونسي، قبل أن يتحول من فرقة وطنية إلى مركز وطني يضطلع بأدوار إبداعية، تكوينية وتوثيقية، ويعمل على صون وتطوير هذا الفن العريق والانفتاح على التجارب العالمية.

وسيتمكن جمهور المهرجان من الاستمتاع ببرنامج فني غني يضم أكثر من 38 عرضًا محليًا ودوليًا بمشاركة 16 بلدًا منها تونس، مصر، فرنسا، رومانيا، اليونان، ايطاليا، المانيا ، اسبانيا ، ليبيا وغيرها، في تظاهرة تحتفي بفن العرائس كلغة فنية عالمية تجمع بين الخيال والحركة والفكر، وتخاطب الأطفال والكبار على حد سواء.

تؤكد أيام قرطاج لفنون العرائس من خلال هذه الدورة مكانتها كموعد ثقافي راسخ، يجدد الرؤى، ويحتفي بالذاكرة الفنية، ويواصل فتح آفاق جديدة لهذا الفن، مما يعزز إشعاعه على المستويين الوطني والدولي.

أكمل القراءة

ثقافيا

افتتاح الصالون الوطني للفنون التشكيلية

نشرت

في

متابعة وتصوير: جورج ماهر

افتتحت مساء اليوم السبت وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي فعاليات الدورة الثانية للصالون الوطني للفنون التشكيلية، وذلك بـمتحف الفنون التشكيلية بمدينة الثقافة، في أجواء احتفالية عكست أهمية هذا الموعد الفني الوطني.

ويعدّ صالون الفنون التشكيلية أحد أبرز التظاهرات الفنية التي تحتفي بالإبداع البصري، حيث يجمع أعمال نخبة من الفنانين التشكيليين من مختلف الأجيال والتجارب، مقدّمًا بانوراما فنية تعكس تنوّع المدارس والأساليب والرؤى الجمالية في المشهد التشكيلي التونسي المعاصر.

وخلال جولتها في أروقة المعرض، اطلعت الوزيرة على المعروضات الفنية، وتفاعلت مع عدد من الفنانين المشاركين، مؤكدة دعم الوزارة المتواصل للفنون التشكيلية ودورها في ترسيخ ثقافة الإبداع وتعزيز مكانة الفن كرافد أساسي من روافد التنمية الثقافية.

ويهدف هذا الصالون إلى توفير فضاء للعرض والحوار والتبادل الفني، وإبراز التجارب التشكيلية الوطنية، إلى جانب تعزيز العلاقة بين الفنان والجمهور، بما يسهم في تنشيط الحركة الفنية ودعم حضور الفنون البصرية داخل الفضاء الثقافي العام.

وتتواصل فعاليات الصالون إلى غاية 24 فيفري 2026، ليظلّ متحف الفنون التشكيلية بمدينة الثقافة موعدًا مفتوحًا لعشّاق الفن والمهتمين بالجمال والإبداع.

أكمل القراءة

ثقافيا

من الحوار الثقافي إلى الإشعاع السياحي: اختتام ناجح لتظاهرة “The Bridge 2026”

نشرت

في

متابعة: جورج ماهر

اختُتمت مساء أمس الأحد 18 جانفي 2026 فعاليات الدورة الثانية من تظاهرة “The Bridge” بمدينة الحمامات، في أجواء احتفالية عكست النجاح اللافت الذي حققته هذه التظاهرة الثقافية والسياحية، مؤكدة قدرتها على ترسيخ مكانتها كموعد سنوي يجمع بين فنون الطهي والحوار الثقافي، ويجعل من المطبخ جسراً للتلاقي بين الشعوب والثقافات.

يذكر أن هذه الدورة جاءت تتويجاً لمسار انطلق بنجاح في نسخته الأولى، حيث تمكنت “The Bridge” في دورتها الثانية من البناء على التجربة السابقة وتطوير برنامجها من حيث حجم المشاركة الدولية وتنوّع الأنشطة وجودتها، مما أسهم في استقطاب اهتمام واسع من الأوساط الدبلوماسية والإعلامية والمهنية، إلى جانب إقبال ملحوظ من جمهور المهتمين بفنون الطهي والسياحة الثقافية.

اوقد شهد حفل الاختتام حضوراً دبلوماسياً وإعلامياً مكثفاً، تمثل في مشاركة عدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية، إلى جانب فاعلين في القطاع السياحي ومديري نزل ومهنيين في مجالي السياحة وفنون الطهي، فضلاً عن تغطية إعلامية ساهمت في تسليط الضوء على أهداف التظاهرة ورسائلها الثقافية والسياحية.

وعلى امتداد أيام التظاهرة في الفترة من 14 إلى 18 جانفي، قدّم المنظمون والمشاركون “The Bridge 2026” برنامجاً ثرياً ومتنوّعاً، جمع بين عروض الطهي الحي التي أبدع فيها طهاة محترفون من تونس وعدد من الدول الأوروبية، وورشات عمل تفاعلية لتبادل الخبرات بين المهنيين، إلى جانب لقاءات هدفت إلى تعزيز التعاون وبناء الشراكات في قطاعي السياحة وفنون الطهي، فضلاً عن تجارب تذوّق عكست ثراء النكهات وتنوّع المدارس المشاركة.

وتميّزت هذه الدورة بمشاركة نخبة من الطهاة من فرنسا وإيطاليا وتركيا، من بينهم الشيف التركي Hüdaverdi Akgün، والإيطالي Luca Codiglione Giannone، والفرنسي Cédric Ivon، إلى جانب الشيف الإيطالية Vincenza Arena، فضلاً عن أسماء تونسية بارزة، في إطار حوار مهني وثقافي أبرز القواسم المشتركة بين المطابخ المتوسطية وسلّط الضوء على خصوصية المطبخ التونسي باعتباره مكوّناً أساسياً من الهوية الثقافية الوطنية ورافداً مهماً من روافد الجذب السياحي.

وفي تصريح له، أكد طارق السالمي، منظم التظاهرة، أن “The Bridge 2026” نجحت في ترسيخ موقعها كمنصة للحوار الثقافي عبر فنون الطهي، ومثلت خطوة متقدمة في مسار الترويج لتونس كوجهة سياحية وثقافية منفتحة، قادرة على توظيف تراثها اللامادي، وعلى رأسه المطبخ التونسي، لدعم السياحة البديلة وتعزيز التنمية المستدامة.

من جهتها، عبّرت ألفة الطرابلسي، المنسقة العامة للتظاهرة، عن ارتياحها لنجاح هذه الدورة، مؤكدة أن التظاهرة أبرزت المطبخ كرافد ثقافي وسياحي فاعل، وأسهمت في تعزيز صورة تونس كفضاء للحوار والتبادل بين الثقافات. كما جدّدت “The Bridge 2026” التزامها بالمقاربة المستدامة، من خلال تشجيع استعمال المنتجات المحلية والتعريف بقيمتها الغذائية والثقافية، والعمل على الحد من التبذير الغذائي، انسجاماً مع التوجّهات العالمية الداعية إلى سياحة مسؤولة تحترم البيئة وتثمّن الموارد المحلية، وهي مقاربة لاقت استحسان المشاركين والمهنيين.

ونُظّمت التظاهرة بدعم من الجامعة التونسية للنزل والجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة، في إطار شراكة تهدف إلى تطوير المنتوج السياحي الوطني، والارتقاء بجودة الخدمات، وتعزيز مكانة تونس على خارطة السياحة الثقافية والبديلة، وهو دعم أسهم في إنجاح هذه الدورة تنظيمياً وإعلامياً.

ومع اختتام فعالياتها، تكون تظاهرة “The Bridge” قد أكدت استمراريتها وجدواها، ورسّخت صورة تونس كوجهة سياحية وثقافية منفتحة وقادرة على الابتكار، حيث تلتقي الثقافة بالسياحة ويتحوّل المطبخ إلى لغة عالمية للحوار والتفاهم، في نجاح يفتح آفاقاً واعدة لمزيد من التطوير في الدورات القادمة.

أكمل القراءة

صن نار