القدس المحتلة – وكالات
وصف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجمعة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بـ”ديكتاتور معاد للسامية”، متعهدا أن إسرائيل “ستواصل التصدي بقوة لمحاولات تركيا زعزعة استقرار المنطقة”.
كما يأتي ذلك عقب إعلان تركيا الجمعة إصدار مذكّرة توقيف دولية بحق نتنياهو وشخص إسرائيلي آخر، في إطار تحقيق بشأن اعتراض إسرائيل “أسطول الصمود” الذي كان متوجها إلى قطاع غزة في أيار/ماي وتوقيف الناشطين على متنه.
وأفاد مكتب نتنياهو في بيان له بأن “إردوغان ديكتاتور معاد للسامية ارتكب مجازر بحق الأكراد ويؤيد مجزرة منظمة حماس الإرهابية، ويقمع شعبه”، مؤكدا أن “إسرائيل ستواصل التصدي بقوة لمحاولات تركيا زعزعة استقرار المنطقة ولأي تهديد لأمنها”، ومندّدا بما اعتبره “نفاق تركيا”.
وكانت سوريا اتّهمت الثلاثاء إسرائيل بقصف القاعدة الجوية الواقعة قرب حلب في شمال غرب سوريا.
والقاعدة خارج الخدمة منذ العام 2012.
وقالت إسرائيل إن وفدا عسكريا تركيا تفقّد المطار مؤخرا، في حين أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الزيارة اندرجت “في إطار مساع لإعادة تشغيله”.
والخميس، نفت وزارة الدفاع التركية أي حضور لقواتها في المطار، مشدّدة على أنها ستواصل “حماية سيادة سوريا وسلامة أراضيها”.
الجمعة، اتّهم نتنياهو إردوغان في بيان بالانكليزية بالسعي إلى “توسيع نطاق عدوانه على إسرائيل ليشمل سوريا”.
وأضاف البيان “إن إسرائيل لن تتسامح مع ذلك”.
من جهتها أصدرت تركيا مذكرة إيقاف دولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على ما أعلن وزير العدل التركي أكن غورليك الجمعة على إكس، وذلك في إطار تحقيق بشأن اعتراض إسرائيل “أسطول الصمود” الذي كان متوجها إلى قطاع غزة في أيار/ماي وإيقاف الناشطين على متنه.
كذلك، تمّ إصدار مذكرة إيقاف بحق إسرائيلي آخر بسبب تصويره تحرّكات للجيش الإسرائيلي في غزة ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب ما أفادت وكالة IHA التركية للأنباء.
وكتب غورليك أنه “في سياق الإجراءات القضائية المتعلقة بالهجوم على ناشطي الأسطول في المياه الدولية… وبناء على مذكرتي الإيقاف الصادرتين في 14 تموز/جويلية بحق بنيامين نتانياهو وأفيق موسكوفيتش بتهمة الإبادة الجماعية، طلبت وزارة العدل من وزارة الداخلية إصدار نشرات حمراء بهدف اعتقالهما على المستوى الدولي”.
ويلاحق نتنياهو وموسكوفيتش في تركيا على خلفية ارتكاب “جرائم ضدّ الإنسانية وإبادة جماعية وحرمان مشدَّد من الحرّيات وضرب وجرح متعمّد وتعذيب وتدمير للمقتنيات ونهب مشدد وتحويل مسار وسائل نقل”، بحسب الوزارة.
وقام الجيش الإسرائيلي في أيار/ماي باحتجاز أكثر من 430 ناشطا كانوا على متن نحو خمسين مركبا في البحر المتوسط بعد اعتراضهم في المياه الدولية غرب السواحل القبرصية، واقتادهم إلى سجن كتسيعوت في جنوب إسرائيل قبل طردهم إلى بلدانهم.
وكان الهدف من مبادرة “أسطول الصمود” الذي أبحر من تركيا تسليط الضوء على الوضع الإنساني في قطاع غزة المدمر بفعل الحرب التي استمرت أكثر من سنتين بين إسرائيل وحركة حماس، من خلال كسر الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل.
وسبق أن اعترضت اسرائيل في نيسان/أفريل أسطولا كان متجها ايضا إلى غزة، قبالة سواحل اليونان.
وأثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرّف إيتمار بن غفير موجة استنكار في إسرائيل والخارج إثر نشره شريط فيديو له يظهر فيه الناشطون راكعين وأيديهم مقيدة بعد اعتقالهم في البحر.
وبحسب وكالة IHA، التي نقلت لائحة الاتهام الجديدة بالكامل، فإنّ أفيق موسكوفيتش “جندي في الكتيبة المدرّعة 71” التابعة للجيش الإسرائيلي.
وقالت الوكالة إنّ “أفيق موسكوفيتش نشر على حسابه على إنستغرام صورا تظهر ثماني دبابات وجرافة بينما كانت تدمّر المستشفى وكلية الطب التابعتين للجامعة الإسلامية في غزة”.
وبحسب الاتهام، فإنّ “الفيديو يكشف بوضوح أنّ هذه كانت عملية منهجية لا تستهدف المستشفى فحسب، بل أيضا مبنى الجامعة المجاور”.