تابعنا على

صن نار

الصحراء الغربية: مجلس الأمن يتبنّى خطة المغرب… ويقرّ مشروع “الحكم الذاتي”

نشرت

في

نيويورك ـ وكالات

صوّت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الجمعة، وبمبادرة أمريكية، لصالح دعم خطة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب في الصحراء الغربية، ورأى فيها الحل “الأكثر واقعية” للإقليم المتنازع عليه.

وجاء في القرار، الذي أُقرّ بـ11 صوتا مؤيدا من دون معارضة، مقابل 3 دول امتنعت عن التصويت، فيما رفضت الجزائر المشاركة، أن الخطة التي قدّمتها الرباط عام 2007 وتقضي بمنح الإقليم حكما ذاتيًا تحت سيادتها “قد تمثل الحل الأكثر واقعية”، ويمكن أن تشكل “الأساس” لمفاوضات مستقبلية لإنهاء نزاع مستمر منذ خمسة عقود.

ويدعو نص المشروع، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ومبعوثه الخاص ستافان دي ميستورا إلى مواصلة المفاوضات “استنادا” إلى هذه الخطة.

وفور التصويت، وصف ملك المغرب محمد السادس دعم مجلس الأمن الدولي لخطة بلاده بأنه “تحوّل تاريخي” في مسار هذا الصراع المستمر منذ عقود. وقال في خطاب له: “نبدأ، بعون الله وتوفيقه فتحا جديدا في مسار ترسيخ مغربية الصحراء، والطيّ النهائي لهذا النزاع المفتعل، في إطار حل توافقي، على أساس مبادرة الحكم الذاتي”.

وكان مسؤول الشؤون الخارجية في البوليساريو محمد يسلم بيسط أكد في تصريحات سابقة، أن الجبهة قد تقبل بالخطة المغربية شرط أن يصادق عليها الشعب الصحراوي عبر استفتاء، فيما تعارض الجزائر تلك المقاربة بشدة.

أما موقف الجزائر، فقد عبر عنه ممثلها الدائم في الأمم المتحدة عمار بن جامع قائلا: “بلادي لم تشارك في التصويت على مشروع القرار حرصا على النأي بنفسها بكل مسؤولية، عن نص لا يعكس بشكل كاف، المبادئ الأممية فيما يتعلق بإزالة الاستعمار”.

وشدد الممثل الجزائري على أن “المقرر النهائي للمستقبل لا يمكن أن يعود إلا إلى الشعوب التي لا تزال ترزح تحت نير الاستعمار”، مؤكدا تمسك الجزائر بمبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها وفقا للشرعية الدولية.

و حسب وكالة الأنباء الجزائرية, فإن المشروع الأمريكي للقرار المقدم بتاريخ 22 أكتوبر 2025 عكس موقفا منحازا بشكل صارخ للمغرب, مكافأة له على تطبيعه مع الكيان الصهيوني ودعمه له, لاسيما في حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني في غزة.

وتعتبر الأمم المتحدة الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة حتى 1975، من بين “الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي” في ظل غياب تسوية نهائية. وهي الإقليم الوحيد في إفريقيا الذي لا يزال وضعه معلقا بعد انتهاء الاستعمار، ويشهد نزاعا بين الرباط وجبهة البوليساريو الانفصالية التي تساندها الجزائر.

وكان مجلس الأمن يدعو حتى الآن المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا إلى استئناف المفاوضات المتوقفة منذ 2019 للتوصل إلى “حل سياسي واقعي ودائم ومقبول من الطرفين”. لكن مشروع القرار الأمريكي الذي عُرض للتصويت الجمعة تبنّى موقفا مؤيدا للخطة المغربية.

وتشهد العلاقات بين الجزائر وفرنسا توترًا حادًا منذ صيف 2024 بعد اعتراف باريس بخطة المغرب، كما أبدت الجزائر استياءها في أفريل/نيسان من تجديد واشنطن دعمها للرباط.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن خلال ولايته الأولى عام 2020، دعم بلاده لخطة الرباط مقابل تطبيع الأخيرة علاقاتها مع تل أبيب، مما فتح الباب أمام اعترافات متتالية من إسبانيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا بمقترح المغرب.

وخلال اجتماع مغلق لمجلس الأمن مطلع أكتوبر/تشرين الأول، أشاد دي ميستورا بـ”الجهود الدبلوماسية” الأمريكية في هذا الملف، لكنه أعرب عن قلقه من “غموض” الخطة المغربية، بحسب نص خطابه. ودعا الرباط إلى تقديم “تفاصيل إضافية وشرح مقترحها”، بما يشمل خصوصًا “مبدأ تقرير المصير” للشعب الصحراوي.

وينص مشروع القرار أيضا على تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الصحراء الغربية (مينورسو) لمدة عام واحد، بعدما كانت نسخة سابقة من المشروع تنص على تمديدها ستة أشهر فقط، مع مطالبة الأمين العام بتقديم “تقييم استراتيجي” للبعثة خلال ستة أشهر.

وتعد الصحراء الغربية منطقة غنية بالفوسفات وذات مياه بحرية غنية بالثروة السمكية.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صن نار

بعد مقتل مستوطن في الضفة: نتنياهو يهدم بيت منفذ العملية… وليبرمان يدعو إلى دمار كامل القرية!

نشرت

في

تل ابيب – معا

دعا زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان الجيش الإسرائيلي إلى مداهمة القرية التي خرج منها منفذ عملية إطلاق النار قرب مستوطنة نفيه تسوف شمال غربي رام الله، و”تسويتها بالأرض”، وفق ما نقلته وسائل إعلام يوم الأحد.

وجاءت تصريحات ليبرمان عقب عملية إطلاق نار قرب مستوطنة نفيه تسوف، أسفرت، وفق التقارير الإسرائيلية، عن مقتل إسرائيلي، فيما أعلنت القوات الإسرائيلية لاحقًا اعتقال منفذ الهجوم.

وبحسب التقارير، أطلق المسلح النار من عربة باتجاه إسرائيليين قرب نبع مياه في المنطقة قبل أن ينسحب، بينما شرعت القوات الإسرائيلية في عمليات بحث واسعة، وأغلقت عددًا من الحواجز ومداخل البلدات والقرى المحيطة برام الله.

وفي أعقاب الهجوم، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعزيز القوات في الضفة الغربية، وأعطى توجيهات بتنفيذ عمليات واعتقالات، كما أعلن أنه أمر باتخاذ إجراءات لهدم منزل منفذ الهجوم

أكمل القراءة

صن نار

بعد سوريا: هل تتواصل “الحرب الباردة” الإيرانية التركية… على أرض اليمن؟

نشرت

في

عمان – مصادر

بعد أن صدر نفي تركي عبر تقرير صحفي نشره موقع “تركيا اليوم”، للمساعدة في نقل مقاتلين سوريين للقتال في اليمن، ونشر الموقع نفسه لرفض سوري بـ”أدب” للطلب السعودي بهذا الشأن، ها هي تركيا وفي تصريحات رسمية، تقول إنها بصدد مساعدة السعودية.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قال إن بلاده مستعدة للمساعدة في تلبية احتياجات السعودية العسكرية، في ظل الهجمات التي يشنّها الحوثيون اليمنيون على المملكة، وذلك بموجب اتفاق دفاعي ثلاثي يضم تركيا والسعودية وباكستان.

وهُنا “تلبية الاحتياجات العسكرية” توحي بأن أنقرة ستبيع للرياض ما يلزمها عسكريا، أو السؤال مطروح إذا كانت هذه “التلبية التركية” (مُستبعدة تبدو) تشمل تدخلا عسكريا تركيًا تطبيقا لاتفاق مكة، وبالتالي مشاركة تركية مباشرة في توجيه ضربات عسكرية لأنصار الله في صنعاء؟

لافت أن تصريحات فيدان، لقناة “إن.تي.في”، جاء فيها أن بلاده ترى “هجمات خطيرة جدا” تستهدف وحدة الأراضي السعودية وسيادتها، مشيرًا إلى أن اتفاق التحالف بين الدول الثلاث يفرض عليها “التضامن” في مُواجهة مثل هذه الهجمات.

وتابع الوزير التركي: “ربما تكون لديهم بعض الاحتياجات العسكرية، وخاصة فيما يتعلق ببعض المسائل الفنية، ولن تكون لدينا أي مشكلة في تلبيتها”.

وكثّفت حركة أنصار الله اليمنية ” هجماتها على السعودية، بعد الإعلان في تموز/ جويلية عن فرض حظر بحري على المملكة، واستهدفت الهجمات مدنا سعودية ومنشآت للبُنية التحتية للطاقة وحركة الشحن.

وبينما كان فيدان يرى أن هجمات الحوثي تستهدف وحدة أراضي السعودية، أكد على أنه من “غير المقبول” أن تُصبح السعودية طرفا في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وأضاف أن الرياض لا ترغب في الانخراط فيها. وأضاف أن مقترحات لإنهاء القتال نُقلت إلى جميع الأطراف، ولكنه لم يشرح هذه تفاصيل هذه المُقترحات.

الحوثيون كانوا حذّروا كُلا من تركيا وباكستان من مغبّة أي تدخّل عسكري مباشر ضدهم إلى جانب العربية السعودية، مؤكدة أن ذلك سيكلفهم “ثمنًا باهظًا” وسيُجابه “بيدٍ من حديد”.

وجاء هذا الموقف اليمني على لسان القيادي في الحركة محمد البخيتي، ردًّا على توقيع وتفعيل “اتفاق مكة للدفاع المشترك”.

وتوعّد البخيتي قائلاً: “كما نؤدب اليوم السعودية، وكما سبق وأدّبنا أمريكا وبريطانيا، سنؤدب أية دولة تتورط في العدوان على اليمن”.

وتُعارض المعارضة التركية من جهتها بشدّة أي تورّط عسكري مباشر لبلادها ضد الحوثيين، محذرةً من مغبّة جر أنقرة إلى حرب خارجية استنزافية، وجاءت هذه المواقف بالتزامن مع تصاعد التوترات إثر الهجمات الحوثية الأخيرة بالطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية التي استهدفت أراضي المملكة العربية السعودية ومحيط مكة المكرمة.

أكمل القراءة

صن نار

وزير مصري: سد النهضة غير شرعي… وأثيوبيا ليس هدفها إنتاج الكهرباء!

نشرت

في

القاهرة ـ مصادر

قال وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم، الأحد، إن سد النهضة الإثيوبي “غير شرعي”، مؤكدا أن للقاهرة الحق في اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة لحماية أمنها المائي.

جاء ذلك خلال جلسة إحاطة بالعاصمة القاهرة، مع ممثلي وسائل الإعلام الأجنبية في مصر، نظمته الهيئة العامة للاستعلامات (حكومية)، وحضرها مراسل الأناضول.

وتختلف مصر وإثيوبيا منذ سنوات بشأن سد النهضة الذي بدأت أديس أبابا بإنشائه على النيل الأزرق عام 2011، وسط مطالبة القاهرة بالتوصل إلى اتفاق ملزم بشأن تشغيله بما يضمن أمنها المائي.

وأوضح سويلم أن اكتمال بناء السد ومرور الوقت لا يعنيان قبول مصر بالأمر الواقع أو تخليها عن حقوقها، مشددا على أن القاهرة تحتفظ بكل الإجراءات التي يتيحها القانون الدولي لحماية مصالحها.

وأشار إلى أن وثيقة إعلان المبادئ التي وقعت عام 2015 كانت بمثابة خريطة طريق أرست التزامات تتعلق بالتعاون، والتوصل إلى اتفاق بشأن الملء الأول والتشغيل السنوي، إلى جانب التنسيق وتبادل البيانات

وأكد أن إعلان المبادئ لا يمنح إثيوبيا حق اتخاذ إجراءات أحادية بشأن السد، ومصر تعتبر مواصلة الملء والتشغيل من دون اتفاق، إخلالا بهذه الالتزامات.

وتابع: “السد غير شرعي وسيبقى كذلك. ومن حق مصر اتخاذ الإجراء المناسب لرفع الضرر عنها”.

وزاد: “أعطينا إثيوبيا أكثر من فرصة، وحاولنا بكل الطرق التوصل إلى تفاهمات لكنها لم تستجب، وانتهكت إعلان المبادئ أيضاً.

وحذر سويلم من أن التشغيل غير المنسق قد يؤدي إلى زيادات مفاجئة في تدفقات المياه أو انخفاضات حادة فيها، بما يؤثر في السدود الواقعة في مصر والسودان.

وشدد على أن القضية الأساسية بالنسبة إلى مصر تتمثل في توقيت وصول المياه وكمياتها وقواعد إدارتها، وليس فقط في طبيعة استخدام السد لتوليد الكهرباء.

وتابع: “تصرفات إثيوبيا وتصريحات المسؤولين هناك تدل على أن الغرض من بناء السد ليس إنتاج الكهرباء في المقام الأول”.

كما شدد على ضرورة وجود اتفاق قانوني ملزم حول الإجراءات التي سيتم اتباعها حال حدوث جفاف ممتد لعدة سنوات، أو فيضانات متكررة.

وفيما يتعلق بتوزيع الموارد المائية، رفض سويلم ما وصفه بالطرح الإثيوبي الذي يعتبر أن مصر تحصل على “نصيب الأسد” من مياه النيل.

وأوضح أن حصة مصر البالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويا تمثل نحو 2.7 بالمائة فقط من إجمالي الأمطار على حوض النيل، والتي تقدر بنحو ألفي مليار متر مكعب.

وأشار إلى أن إثيوبيا تلقت أكثر من ألف مليار متر مكعب من الأمطار خلال 2023، بينها نحو 467 مليار متر مكعب فوق الجزء الإثيوبي من حوض النيل، فيما تقدر مواردها المائية المتجددة بنحو 122 مليار متر مكعب سنويا.

وأضاف أن تقديرات تغذية المياه الجوفية في إثيوبيا تتراوح بين 51 و81 مليار متر مكعب سنويا، وترتبط بالأمطار، بخلاف المياه الجوفية العميقة في مصر التي وصفها بأنها غير متجددة.

الوزير المصري قال إن الأراضي الزراعية في إثيوبيا تتجاوز 18 مليون هكتار ، مقابل نحو 4.03 ملايين هكتار في مصر.

وذكر أن الزراعة المطرية في إثيوبيا تستخدم نحو 148 مليار متر مكعب سنويا من “المياه الخضراء”، إلى جانب نحو 9.68 مليار متر مكعب من “المياه الزرقاء”.

ويقصد بالمياه الخضراء مياه الأمطار، بينما يطلق لفظ المياه الزرقاء على كميات المياه المتدفقة من الأنهار ومصادر المياه الجوفية.

سويلم قال إن إجمالي الاستخدام الزراعي يصل إلى نحو 158 مليار متر مكعب، فيما تبلغ البصمة المائية للثروة الحيوانية بإثيوبيا نحو 85.5 مليار متر مكعب سنويا، معظمها من المياه الخضراء.

كما دعا إلى تعزيز التعاون بشأن المياه الخضراء وحصاد الأمطار والمياه الجوفية ورفع كفاءة استخدام المياه في الزراعة.

وأشار إلى امتلاك إثيوبيا إمكانات كبيرة في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، معتبرا أن تنويع مزيج الطاقة يمكن أن يسهم في تخفيف الضغوط المرتبطة بالمياه.

وبشأن موقف بلاده، قال سويلم إن مصر تدعو إلى السلام، لكنها “قوية، وتعرف متى وكيف تتصرف”.

وشدد على أن مصر تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات التي يسمح بها القانون الدولي لحماية أمنها المائي، وأن جميع الخيارات القانونية تظل مفتوحة أمامها.

وأضاف أن السيادة على الأراضي لا تعني سيادة مطلقة على نهر دولي، وأن دول المنبع لا يمكنها التعامل مع موارد النهر باعتبارها موردا وطنيا خالصا.

وأكد أن مياه النيل ليست “منحة أو منّة”، وإنما تخضع لحقوق والتزامات متبادلة وقواعد القانون الدولي.

وأشار إلى أن مصر تدعم مشروعات التنمية في دول حوض النيل، شريطة التزامها بالقانون الدولي وعدم فرض أمر واقع أو اتخاذ إجراءات أحادية بشأن النهر.

وتطالب القاهرة والخرطوم بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي قانوني وملزم بشأن قواعد ملء السد وتشغيله، بما يضمن عدم الإضرار بحقوقهما ومصالحهما المائية.

في المقابل، ترى إثيوبيا أن تشغيل السد لا يستلزم توقيع اتفاق ملزم، وتؤكد أنها لا تعتزم الإضرار بمصالح أية دولة أخرى.

وأدى الخلاف إلى تجميد المفاوضات بين الدول الثلاث لمدة 3 أعوام، قبل استئنافها في 2023، ثم تجميدها مجددا في 2024.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار