تابعنا على

ثقافيا

الكاف: على هامش تظاهرة “في دروب الشعر” … تعديل أوتار الحركة الشعرية بالجهة

نشرت

في

من منصف كريمي

في اطار نشاطها الثقافي السنوي وبالاشتراك مع المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالكاف والمكتبة الجهوية، نظّمت مؤخرا جمعية أحباء المكتبة والكتاب بالكاف الشرقية التي يرأسها الشاعر نور الدين بن يمينة فعاليات الدورة التأسيسية الأولى لتظاهرة “في دروب الشعر” لتنضاف لرصيد التظاهرات الأدبية التي تعزّز المشهد الإبداعي بولاية الكاف على غرار “آيام سيكا الشعرية”التي بلغت هذه السنة نسختها الرابعة.

واذ شهدت هذه التظاهرة مشاركة قرابة الـ50 شاعر منهم وليد السبيعي، نعيمة المديوني، فخر الدين بن ابراهيم، محبوبة الخماسي، خالد الرداوي، مريم الخضراوي، سمير العبدلي، كريمة الحسيني، عبد الكريم الخالقي، وسيلة المولهي، كمال بوعجيلة، ليلى الرحموني، شكري الدشراوي، جهاد المثناني، ونيّس السّلطاني، حمزة الهمّامي، زهرة الحوّاشي ولمياء بولعراس حيث أثثوا مجموعة من الامسيات واحتفوا برواية “أنطالاس” للشاعر والروائي ابن الجهة وليد السبيعي من خلال مداخلة نقدية بعنوان ” سردية الجمال والتصحيح في هذه الرواية ” من تقديم للناقد مراد الخضراوي، ثم انتظم حفل توقيع لهذه الرواية المحتفى بها كمولود جديد يعزز رصيد الاصدارات الأدبية لـ “رابطة سيكاالشعرية” .

وقد اختارت هذه الرابطة في اختتام التظاهرة تعديل أوتارها وتصحيح مسارها التأسيسي من خلال بيان كان نتاج حوار شفّاف وصريح حول رابطة شعراء سيكا دعا إليه كل من الشعراء المهدي القاطري الشهير بـ”الحلاج الكافي”ونورالدين بن يمينة ووليد السبيعي ومراد الخضراوي الذين وصموا رئيس هذه الرابطة بالانفراد في اتخاذ القرارات وإصدار المواقف فيها وتعمّد إقصاء بعض الفاعلات والفاعلين من أبناء الجهة من الشعراء والشاعرات لمجرد مواقف شخصية أو مزاجية حسب وصفهم الملخّص في نص البيان، الى جانب ما اعتبروه نيلا من كرامة البعض والزج بالرابطة في خلاف مع المندوبية الثقافية بالجهة رغم انها كانت الهيكل الوحيد الذي أمّن كافّة متطلبات تظاهرة”سيكا الشعرية” في كل الدورات، معتبرين حسب نص البيان ان التصرفات سابقة الذكر تعتبر إخلالا جسييما في حق الرابطة ومؤسسيها.

وللغرض دعوا إلى إجراء تعديلات في مستوى تركيبتها بما يضمن تجانس أعضائها وضمان استمراريتها وتحقيق الأهداف النبيلة التي انعقدت حولها ليتم الإعلان عقب ذلك عن إعادة التنظيم الهيكلي للرابطة بما يضمن النجاعة والفاعلية اللازمتين لتجويد العمل والارتقاء به قصد تحقيق الأهداف المرجوّة للرابطة.

هذا وقد تم انتخاب مهدي القاطري رئيسا للرابطة ونور الدين بن يمينة كاتبا عاما ووليد السبيعي عضوا مكلفا بالعلاقات العربية والدولية والتمثيلية الخارجية، وحنان العلوي عضوا مكلفا بالشعر الشعبي

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

في معرض “طيب الذاكرة” للفنانة التشكيلية حذام سلطان… رحلة في جمالية الجسد

نشرت

في

أميرة قارشي

بدعم من صندوق التشجيع على الإبداع الأدبي والفني بوزارة الشؤون الثقافية يحتضن المركب الثقافي بتطاوين من 17 أكتوبر الجاري الى 1 نوفمبر القادم معرض”طيب الذاكرة” للرسامة الفنانة حذام سلطان وهو المعرض الشخصي الثالث في سجلّها الفني لتأخذنا من خلاله في رحلة فنية وترميم بصري للهوية التونسية، ينطلق من جماليات جسد المرأة وسحر “الحرقوس” ليمتد عبر جغرافيا تونس من شمالها إلى جنوبها.

وحسب الفنانة التشكيلية حذام سلطان فان هذا المعرض”يمزج بين الرموز الأمازيغية، اللباس التراثي كالجبة والسفساري والبرنوس، وعراقة المعمار من أزقة المدينة العتيقة إلى قصور مطماطة وشنني، ليعيد صياغة هذا المخزون الفريد بتقنيات تشكيلية معاصرة توظف المادة العطرية السوداء للحرقوس التي تسكن الوجدان التونسي…ففي هذا المعرض سيعيش زائره احتفاء بالحرقوس، تلك المادة السوداء الفواحة برائحة البلاد، التي تحولت في هذا المعرض من ذاكرة عطرية إلى نبض تشكيلي يحاكي تفاصيلنا المنسية”. وعموما إذ تتنوع المواضيع وتختلف الحكايات وتتعدد اللوحات في هذا المعرض فانها تلتقي وتتحد تحت راية واحدة تنبض باسم تونس.

أكمل القراءة

ثقافيا

إصدارات: “مدونة القبائل التونسية…” (ج2) لحاتم الضاوي: في الجذور الأسطورية للقبائل التونسية

نشرت

في

أميرة قارشي

ضمن عمل توثيقي مرجعي مهمّ، صدر مؤخرا الجزء الثاني من المجلد التاريخي الهام للمؤرّخ الأستاذ حاتم الضاوي والذي جاء تحت عنوان مدونة القبائل التونسية، تاريخ العامة من الزمن الاسطوري الى الزمن التاريخي”، لتبحث هذه المدونة في الجذور الأسطورية للقبائل التونسية بتناول سبل معيشتها وتحركاتها في المجال والتشابك العلائقي بينها وبين السلط المركزية المتعاقبة.

فبعد تناول المدونة في جزئها الأول قبائل الشمال يتناول هذا الجزء الثاني منها تاريخ قبائل بلاد التل التي تشمل المجموعات السكانية لولايات الكاف وسليانة والقصرين في جزئها التلي، متعرضا الى جوانب من حياة الفراشيش واحتجاجاتهم ضمن معاركهم القانونية الترابية بالأساس ضد السلطة المركزية في سنة 1859.

كما استعرض الكتاب العلاقات النضالية المشتركة بين هذه المناطق التونسية ونظيراتها الحدودية القبلية بالجزائر، وحرص هذه القبائل على الدفاع والمحافظة على مجالها الحيوي بالجهة الغربية وتأخير الترسيم النهائي للحدود، الذي لم يكتمل إلا سنة 1888، مكرسين بذلك دورهم الريادي كحرّاس للحدود الغربية للإيالة التونسية والوقوف في وجه الأطماع الاستعمارية المبكرة.

وعموما يعتبر هذا الأثر الورقي مرجعا تاريخيا كان مؤلفه حصيفا في نقل الأحداث التاريخية بالجهات التونسية بدقة وموضوعية، مع قراءة علمية موضوعية في حواف هذه الاحداث ومجالاتها، وهو ما يغري بقراءة هذا المنجز التوثيقي التاريخي الخاص بالتوثيق للأصول التونسية والصادر عن “أركاديا للنشر بتونس”.

أكمل القراءة

ثقافيا

السليمانية: احتفاء خاص برواية “تارميني” لفتحية الهاشمي

نشرت

في

أميرة قارشي

انتظم مؤخرا لقاء أدبي احتضنه مقر جمعية ابن عرفة بالسليمانية في قلب المدينة العربي “العتيقة” احتفاء بآخر إصدارات الروائية فتحية الهاشمي التي جاءت تحت عنوان”تارميني” ولعل في اختيار شهر سبتمبر الجاري لهذا الموعد شيئا يتجاوز الصدفة فرواية”تارميني” ذاتها رواية ولدت من سؤال الانسان حين يغادر وطنه ومن تلك المسافة الموجعة بين الأرض التي يغادرها والجذور التي لا تغادره ، إنّها رحلة في الهجرة والاغتراب والهوية والذاكرة وفي الانسان ومن الانسان المعلق بين أكثر من مكان وأكثر من احتمال,

وقد اشرف على تسيير هذا اللقاء الحواري الأستاذ عبدالعزيز بن عبدالله وقدمت خلاله مداخلة من قبل الأستاذة نجاح عزالدين وبحضور رئيس الجمعية الشاعر سوف عبيد إلى جانب الدكتورين الشاعرين رضا الماجري ومختار بن اسماعيل والروائية مسعودة بوبكر وعدد من المبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي والأدبي.

ودار الحوار حول رواية “تارميني” من خلال التعرض الى أسباب ولادتها وتعرجات مساراتها وأسئلتها ومبتغاها ،لتتعدد القراءات ويتحول اللقاء إلى حوار مفتوح بين الرواية وقرائها وبين التجارب الابداعية بصفة عامة . وكان تعقيب الدكتور منذر المرزوقي لافتا ومهما اذ تناول تجربة الكاتبة الابداعية في تونس واعتبرها من أهم .الأصوات الأدبية المتعددة التناول والمختلف عن السائد داعيا لتناولها بجدية سردا ومسرحا ورواية وشعرا

كما كان للأستاذ الناقد الهادي الرقيق تدخل أنيق أضاف للنقاش منعرجا أخر، فيما استعرضت من جانبها الروائية مسعودة بوبكر تجربة ثرية وذكريات تقاسمتها مع الكاتبة فتحية الهاشمي نظرا إلى ترافقهما لعدة سنوات.

وكان للأصوات الشعرية والسردية حظها الكبير في هذا اللقاء الذي تداول الحضور خلاله على قراءة عدد من منتجاتهم الشعرية والروائية الخاصة كما كان للموسيقى أيضا حضورها مع معزوفات على ألة الناي للفنان رشيد بن جوهرة .

وهكذا توقف قطار”تارميني” في محطة أولى لكنها حتما ليست الأخيرة بل وهو يطلق الصافرة كان يعلن عن انطلاق رحلة أخرى ستكون يوم 8 أكتوبر القادم لتنتقل بذلك رواية “تارميني”من أيلول الأسود لأكتوبر الثورة وتعود بذلك “تارميني”إلى لعبة الصدف في لقاء سيكون بمقرّ اتحاد الكتّاب التونسيين وبذلك تواصل هذه الرواية خط سيرها محطة بعد أخرى تحمل بين طياتها سؤالها الأزلي وهو “حين يغادر الانسان وطنه هل يستطيع الوطن أن يغادره ؟”،

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار