تابعنا على

صن نار

بعد رفض دعوة رسمية من طهران… هل تتجه علاقات لبنان وإيران إلى القطيعة؟

نشرت

في

بيروت ـ وكالات

عَكَس رفض وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، تلبية دعوة نظيره الإيراني عباس عراقجي لزيارة طهران في الوقت الراهن، واقتراحه عقد لقاء في دولة ثالثة، مؤشراً على تغيّر في العلاقات الدبلوماسية بين بيروت وطهران.

وقال رجي، في تغريدة، الأربعاء، إنه يعتذر عن عدم قبول دعوة لزيارة طهران في الوقت الراهن، واقترح بدلاً من ذلك عقد لقاء “في دولة ثالثة محايدة يتم التوافق عليها”. وأضاف أن “الظروف الحالية” هي سبب قراره عدم زيارة إيران، دون ذكر مزيد من التفاصيل. وشدد على أن هذا “لا يعني رفضاً للنقاش، إنما الأجواء المؤاتية غير متوافرة”. وشدد على أن أية انطلاقة جديدة بين بيروت وطهران يجب أن تقوم على أسس واضحة، تشمل احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والالتزام المتبادل بالمعايير التي تحكم العلاقات بين الدول. كما أعرب عن استعداد بلاده لبناء علاقة «بنّاءة» مع إيران تتسم بالوضوح والاحترام.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي دعا نظيره اللبناني لزيارة طهران في المستقبل القريب لمناقشة العلاقات الثنائية.

وقالت مصادر رسمية لبنانية إن قرار الوزير رجي “متعلق به حصراً لأن الدعوة وصلت إليه، ولم تصل إلى الدولة اللبنانية”. وأشارت المصادر إلى أن هذا الموقف “عائد له (رجي)، ويعبّر عنه”.

ولا تزال العلاقات بين لبنان وإيران مستمرة، رغم المواقف الحادة التي تبلغها بيروت للمسؤولين الإيرانيين تأكيداً لموقف لبنان الرسمي الرافض لأي تدخل بشؤونه الداخلية.

واستقبل مسؤولون لبنانيون، وتحديداً رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان، في أوت (آب) الماضي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في بيروت.

لكن في تلك الزيارة، برز توتر في العلاقة مع الوزير رجي، إذ قال لاريجاني إنه ليس لديه الوقت الكافي للقاء رجي، مما دفع الأخير للردّ: “حتى لو كان لديّ الوقت، لم أكن لألتقي به”.

وليست تلك المرة الأولى التي يتحدث فيها رجي عن الاجتماع ببلد ثالث، لكنها المرة الأولى التي تأخذ الطابع الرسمي. ففي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، دعا رجي نظيره الإيراني للتفاوض خلال لقاء تلفزيوني، وردّ عراقجي بالقول: “نحن لا نتدخّل في الشؤون الداخلية للبنان، لكننا نرحب بأي حوار بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين إيران ولبنان، ولا حاجة لبلد ثالث”. وأضاف: “أدعو زميلي يوسف لزيارة طهران، وأنا مستعد أيضاً لزيارة بيروت بكل سرور إذا تلقيت دعوة رسمية لذلك”.

ويحمل موقف رجي الأخير إشارة دبلوماسية إلى أن العلاقة بين لبنان وإيران “غير مكتملة”، حسبما يقول وزير الخارجية اللبناني الأسبق فارس بويز، الذي يرى أن هذا الموقف “يشير بوضوح إلى أن العلاقات الدبلوماسية اللبنانية – الإيرانية ليست على ما يُرام”، موضحاً: “عندما تكون هناك تباينات أو إشكالات، عادة ما يُعقد الاجتماع الأول في بلد ثالث، بغرض وضع أسس لحلحلة الإشكالات والتوصل إلى تفاهمات”.

وأكّد بويز أن وزير الخارجية، في العادة “لا يخرج عن الموقف الرسمي، حتى لو كان له خروج طفيف وشكلي عن هذا الموقف”. وعليه، “يُنظر إلى هذا الموقف على أنه يعبر عن موقفي رئيسي الجمهورية جوزيف عون، والحكومة نواف سلام، ويحمل محاولة للقول إنه يفترض أن توقف طهران دعمها لفريق معين في لبنان، وتوقف التدخل”، مشدداً على ضرورة أن يوجد اللقاء المقترح في دولة ثالثة حلولاً للملفات المطروحة.

ويتهم لبنان إيران بالتدخل في شؤونه الداخلية. وأعاد رئيس الجمهورية في لقائه مع لاريجاني في أوت/آب الماضي، التأكيد على الموقف المبدئي والرسمي اللبناني، إذ أكد أنه من غير المسموح لأية جماعة في لبنان حمل السلاح أو الاعتماد على مساندة طرف خارجي.

وأضاف في بيان: “نرفض أي تدخل في شؤوننا الداخلية من أية جهة”، موضحاً أن “لبنان الذي لا يتدخل مطلقاً في شؤون أية دولة أخرى، ويحترم خصوصياتها، ومنها إيران، لا يرضى أن يتدخل أحد في شؤونه الداخلية”. كما أكّد أن لبنان منفتح على التعاون مع إيران، لكن في حدود السيادة الوطنية والاحترام المتبادل.

وشهدت العلاقة الدبلوماسية بين إيران ولبنان استقراراً منذ عام 1990، حين أعاد بويز تصويب العمل الدبلوماسي “وفق الأصول والتزاماً بمقررات اتفاقية فيينا”. وأشار في تصريح لـه إلى أنه خلال فترة الحرب، كانت الوفود الإيرانية تصل إلى بيروت عبر سوريا، من دون إبلاغ السلطات اللبنانية، وكانت تلتقي بـ”حزب الله”.

ويذكّر بويز بموقفه الذي قاله في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني في وزارة الخارجية اللبنانية، حين قال: “لا توجد مقاومة إلا تحت سقف الدولة، وعليها أن تتناغم مع سياسة الدولة لإنتاج تكامل يؤدي إلى تحرير جنوب لبنان”، لافتاً إلى أنه دعا “المقاومة للتناغم مع السياسة الرسمية لتقوية موقف الدولة والقضية معاً”.

ويرى لبنانيون أن موقف وزير الخارجية الأخير يؤشر إلى تراجع الدور الإيراني في لبنان، والتأثير الذي كانت تمتلكه طهران في الدولة اللبنانية، كامتداد لنفوذ “حزب الله” فيها.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صن نار

مصرّة على تحدّي سياساته… إسبانيا: ترامب يريد فرض حالة طوارئ على العالم!

نشرت

في

مدريد- معا

أعلنت نائبة رئيس الوزراء الإسباني يولاندا دياز أن بلادها لا تخشى مواجهة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولا تشعر بأي خوف تجاه تهديداته بقطع العلاقات التجارية معها.

ونقلت صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية في مقابلة مع دياز تأكيدها أن إسبانيا مستعدة للرد بجرأة في هذه اللحظات التي وصفتها بـ”الألم وعدم اليقين المطلق”، مشيرة إلى أن ترامب فرض حالة طوارئ عالمية بسياساته.

وتأتي هذه التصريحات الحادة في وقت تشهد فيه العلاقات الإسبانية الأمريكية توترا متصاعداً بسبب الخلاف حول التعامل مع الصراع الدائر مع إيران. فبينما تقود واشنطن وتل أبيب عمليات عسكرية ضد أهداف إيرانية، ترفض مدريد بشدة هذه العمليات، معتبرة أنها لا تتوافق مع القانون الدولي.

وكانت إسبانيا قد اتخذت خطوة غير مسبوقة بمنع استخدام قاعدتي “روتا” و”مورون” العسكريتين الأمريكيتين على أراضيها في أي عمليات عسكرية ضد إيران. ورد ترامب بتهديد مدريد بإجراءات اقتصادية قد تصل إلى حد قطع العلاقات التجارية.

ورغم حدة التهديدات الأمريكية، أعربت مصادر إسبانية عن ثقتها في عدم تأثر التعاون الثنائي بين البلدين، مؤكدة أن مدريد تتمسك بموقفها القانوني والأخلاقي الرافض للحرب، وغير مستعدة للتخلي عن مبادئها تحت أي ضغوط.

أكمل القراءة

صن نار

ترامب وتهديدات العادة… وصحيفة أمريكية: الفاتورة وصلت إلى 11 مليار دولار، في أسبوع واحد!

نشرت

في

واشنطن – وكالات

اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء أن إيران على وشك الهزيمة، لكنه حذر من أن القوات الأمريكية قادرة على تصعيد ضرباتها بحيث يصبح من “شبه المستحيل” إعادة بناء البلاد.

وقال ترامب لصحافيين في واشنطن “لقد وصلوا تقريبا إلى نهاية المطاف”.

وأضاف “بإمكاننا ضرب مناطق في طهران وأماكن أخرى، وإذا فعلنا ذلك، فسيكون من شبه المستحيل عليهم إعادة بناء بلادهم، وهذا ما لا نريده”.

هذا وأُبلغ نواب أمريكيون خلال إحاطة في البنتاغون أن تكلفة الاسبوع الأول للحرب ضد إيران بلغت أكثر من 11,3 مليار دولار، وفقا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز يسلط الضوء على الوتيرة التي يستهلك بها هذا النزاع الأسلحة والموارد.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على الإحاطة المغلقة التي عقدت الثلاثاء، إن أعضاء الكونغرس أُبلغوا بأن الرقم لا يشمل العديد من التكاليف الأخرى المرتبطة بالتحضير للضربات، ما يشير إلى أن التكلفة النهائية للأسبوع الأول قد ترتفع بشكل كبير.

وكان مسؤولون دفاعيون قد أبلغوا الكونغرس في وقت سابق أنه تم انفاق ما قيمته نحو 5,6 مليار دولار على الذخائر في أول يومين فقط من القتال، وفقا لوسائل الإعلام الأمريكية، وهو معدل أعلى بكثير من التقديرات العامة السابقة.

أكمل القراءة

صن نار

حرب الخليج 3… الجيش الإيراني: مضيق هرمز مفتوح للجميع، إلاّ هاتين الدولتين!

نشرت

في

طهران ـ وكالات

جددت إيران، الأربعاء، التأكيد على عدم منحها “حق العبور للولايات المتحدة وشركائها في العدوان” من مضيق هرمز.

جاء ذلك في بيان صادر عن القوات المسلحة الإيرانية، أكدت فيه سيطرتها على مضيق هرمز.

وقالت: “يخضع مضيق هرمز لإدارة حكيمة من قبل القوات البحرية الشجاعة في الحرس الثوري الإيراني، ولا يحق للمعتدين الأمريكيين وشركائهم المرور من هنا”.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قال المتحدث باسم هيئة الأركان العامة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، في بيان: “لن نسمح بعبور نوعين من السفن في مضيق هرمز؛ السفن التابعة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني”.

وعقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، أعلنت الأخيرة، في 2 مارس/ آذار الجاري، إغلاق مضيق هرمز أمام السفن التابعة للدول المرتبطة بالهجمات.

أكمل القراءة

صن نار