علّق المحقّقون في كوريا الجنوبية الجمعة تنفيذ مذكرة إيقاف أصدرها القضاء بحقّ الرئيس المعزول يون سوك يول لاستجوابه بشأن محاولته الفاشلة قبل شهر فرض الأحكام العرفية في البلاد، بعدما منعهم من ذلك الأمن الرئاسي.
وقال “مكتب التحقيق بفساد كبار المسؤولين” في بيان إنّه “في ما يتعلّق بتنفيذ مذكرة الإيقاف، فقد تقرّر أنّ تنفيذها كان مستحيلا على أرض الواقع بسبب المواجهة المستمرة. إنّ القلق على سلامة الموظفين في الموقع أدّى إلى اتخاذ قرار بوقف التنفيذ”.
وصباح الجمعة كان المكتب أعلن أنّ “تنفيذ مذكرة الإيقاف الصادرة بحقّ الرئيس يون سوك يول قد بدأ”.
لكن سرعان ما أفادت وكالة يونهاب للأنباء أنّ المحقّقين الذين دخلوا مقرّ الإقامة الرئاسي لم يتمكّنوا في الحال من إيقاف الرئيس المعزول لأنّ وحدة عسكرية في الداخل تصدّت لهم.
وعلى ما يبدو فإنّ المحقّقين تمكّنوا من تجاوز هذه العقبة ليجدوا أمامهم عقبة أخرى تتمثّل في حرس الرئيس، وفق المصدر نفسه.
وقالت يونهاب إنّ المحقّقين باتوا في “حالة مواجهة مع الأمن الرئاسي” بعدما تصدّت لهم في وقت سابق وحدة عسكرية داخل المقرّ.
وقرابة الساعة الثامنة صباحا (23,00 ت غ الخميس)، شاهد مراسلو وكالة فرانس بريس فريقا من محقّقي المكتب يتقدّمهم المدّعي العام لي داي-هوان، يدخلون بمؤازرة أمنية مقرّ الإقامة الرئاسي الواقع في وسط العاصمة من بوابته الحديدية الضخمة.
وجرت العملية بينما تجمّع حشد من أنصار يون أمام المقرّ، بحسب مراسلي فرانس بريس.
ويون ملاحق بشبهة “التمرّد” بعد فشل محاولته فرض الأحكام العرفية في البلاد قبل شهر.
لكنّ وكيل الدفاع عن الرئيس المعزول أكّد الجمعة لفرانس بريس أنّ المحقّقين الذين حاولوا إيقاف موكله تصرّفوا خلافا للقانون، متعهّدا باتخاذ إجراءات قانونية ضدهم.
وقال المحامي يون كاب-كيون إنّ “تنفيذ مذكرة إيقاف غير قانونية وباطلة يتعارض في الواقع مع القانون”، مضيفا “سيتمّ اتّخاذ إجراءات قانونية في ما يتعلق بتنفيذ التفويض خلافا للقانون”.
ويون لا يزال رسميا رئيسا للجمهورية إذ إنّ قرار عزله الصادر عن البرلمان لم يصبح نهائيا بعد بانتظار أن تبتّ فيه المحكمة الدستورية، وفي الانتظار كُفّت يده وعيّن البرلمان قائما بأعماله.
وإذا تمّ تنفيذ المذكرة، سيصبح يون أول رئيس في المنصب يتمّ إيقافه في تاريخ كوريا الجنوبية.
وليل الثالث إلى الرابع من كانون الأول/ديسمبر، أعلن يون (63 عاما) بصورة مفاجئة فرض الأحكام العرفية قبل أن يضطر بعد ستّ ساعات فقط إلى التراجع عن هذه الخطوة بضغط من البرلمان والشارع.
وتفاقمت الأزمة السياسية في كوريا الجنوبية نهاية الأسبوع الماضي عندما عزل البرلمان أيضا هان داك-سو الذي حلّ مكان يون وذلك لعدم توقيعه مشاريع قوانين لإجراء تحقيقات بشأن يون.
وليل الخميس-الجمعة احتشد قرب مقر الإقامة الرئاسي مئات من عتاة المؤيّدين ليون، من بينهم يوتيوبر من اليمين المتطرف ودعاة إنجيليون مسيحيون، في تحرك تخلّلته هتافات داعمة للرئيس المعزول وأمسيات صلاة.
أحيت سفارة الجمهورية التركية بالقاهرة، مساء اليوم الأربعاء، فعاليات الذكرى العاشرة لـ”يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية” الموافق 15 يوليو/جويلية، بحضور عدد كبير من السفراء المعتمدين لدى مصر، وأعضاء بمجلس الشيوخ، وشخصيات أكاديمية وإعلامية مصرية، ورجال أعمال، إلى جانب أبناء الجالية التركية.
وجاءت المناسبة هذا العام تحت شعار “النصر لنا، والإرادة لنا”، حيث بدأت مراسم الاحتفال بالوقوف دقيقة حداد على أرواح ضحايا أحداث 15 يوليو 2016، أعقبها عزف النشيدين الوطنيين التركي والمصري، ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت القارئ الدكتور أحمد نعينع، كما تضمن الحفل معرضًا للصور الفوتوغرافية يوثق محاولة انقلاب 15 يوليو، أعدته رئاسة الاتصال بالرئاسة التركية.
وفي كلمته، أعرب سفير الجمهورية التركية لدى مصر، صالح مطلو شن، عن سعادته بمشاركة الدكتور أحمد نعينع في الاحتفال، مشيدًا بتلاوته للقرآن الكريم، ومؤكدًا أنه يعده امتدادًا لمدرسة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد. وأكد السفير شن أن أحداث 15 يوليو 2016 مثلت محطة فارقة في تاريخ الجمهورية التركية، مشيرًا إلى أن الشعب التركي تصدى لمحاولة الانقلاب دفاعًا عن مؤسسات الدولة والنظام الدستوري، وأن تلك الليلة ستظل رمزًا لانتصار الإرادة الشعبية والديمقراطية. وأوضح أن محاولة الانقلاب لم تكن مجرد تحرك عسكري، بل كانت، بحسب وصفه، “عملا إرهابيًا دمويًا” استهدف إسقاط الحكومة المنتخبة ورئيس الجمهورية، مؤكدًا أن المسؤولين عن مقتل 253 مواطنًا تركيًا سيخضعون للعدالة عاجلا أم آجلا.
وأشار السفير التركي إلى أن الشعب التركي خرج إلى الشوارع وواجه الدبابات والأسلحة دفاعًا عن الديمقراطية، معتبرًا أن الجمهورية التركية عززت في تلك الليلة مكانة الديمقراطية، وأن إرادة الشعب أثبتت أنها أقوى من أية محاولة للانقلاب على الشرعية. كما شدد على أن تنظيم “فتح الله غولن” (فيتو)، وفق التصنيف التركي، لا يشكل تهديدًا لتركيا وحدها، بل يمثل، بحسب قوله، شبكة دولية تمارس أنشطة غير قانونية تحت غطاء التعليم والعمل الخيري والمجتمع المدني، داعيًا إلى استمرار التعاون الدولي لمواجهة أنشطته.
وأضاف أن وفاة زعيم التنظيم فتح الله غولن في الولايات المتحدة خلال أكتوبر 2024 لن تغير من موقف الدولة التركية، مؤكدًا استمرار جهودها حتى القضاء الكامل على التنظيم. واستعرض السفير شن تاريخ الانقلابات العسكرية التي شهدتها تركيا، مؤكدًا أن الشعب التركي تعلم من تجاربه السابقة، وأصبح أكثر تمسكًا بحماية إرادته الديمقراطية، مشددًا على أن “الديمقراطية نعمة تُنال بجهود عظيمة وبالدم والعرق”، وأن ما تحقق في 15 يوليو جعل التفكير في أي انقلاب مستقبلي أمرًا مرفوضًا.
وفي جانب آخر من كلمته، تناول السفير التركي العلاقات المصرية التركية، مؤكدًا وجود إرادة مشتركة بين الرئيس رجب طيب أردوغان والرئيس عبد الفتاح السيسي لتعزيز التعاون الثنائي وترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي، من خلال الحوار والتنسيق المستمر بشأن قضايا المنطقة. وأشار إلى أن التعاون بين البلدين يشهد تطورًا متواصلا، خاصة في المجالات العسكرية والدفاعية، لافتًا إلى أن زيارة الفريق أشرف سالم زاهر إلى أنقرة وإسطنبول مؤخرًا تعكس هذا التوجه، كما أكد أن اتفاقيات التعاون في مجالات التدريب العسكري والصناعات الدفاعية تسهم في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.
واختتم السفير صالح مطلو شن كلمته بالتأكيد على أن العلاقات المصرية التركية مرشحة لمزيد من التقدم خلال المرحلة المقبلة، لاسيما في قطاعات السياحة، والنقل الجوي والبحري، والتعليم، والثقافة، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.
احتفلت البورصة المصرية أمس بمقرها التاريخي بوسط القاهرة، بمرور 30 عامًا على إطلاق البنك التجاري الدولي (CIB) برنامج شهادات الإيداع الدولية (GDRs) في الأسواق العالمية، وذلك خلال مراسم خاصة لقرع جرس التداول، بحضور نخبة من قيادات سوق المال المصري والدولي.
وشهد الاحتفالية كل من عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، ومحمد صبري نائب رئيس البورصة، وهشام عز العرب الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي – مصر (CIB)، وإسلام زكري الرئيس المالي للمجموعة وقطاع العمليات وعضو مجلس الإدارة التنفيذي بالبنك، وياسمين حميدة مدير إدارة علاقات المستثمرين، إلى جانب طوني توما مسؤول تطوير الأعمال لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا ببنك أوف نيويورك، ومحمود سالم العضو المنتدب لقطاع خدمات الإصدار ببنك نيويورك ميلون (BNY Mellon)، والدكتورة غادة عبدالهادي قنديل رئيس مكتب تمثيل بنك أوف نيويورك في مصر، ومحمد عقل مدير المبيعات لمنطقة إفريقيا والشرق الأوسط بمجموعة بورصة لندن، بالإضافة إلى عدد من خبراء سوق المال وشركاء النجاح في السوقين المصري والدولي.
وأكد عمر رضوان أن مرور ثلاثة عقود على إطلاق أول برنامج لشهادات الإيداع الدولية يمثل محطة بارزة في تاريخ سوق المال المصري، مشيرًا إلى أن المقر التاريخي للبورصة وقاعة التداول شهدا العديد من المحطات التي أسهمت في تطوير السوق، وفي مقدمتها إطلاق أول برنامج لشهادات الإيداع الدولية عام 1996. وأضاف أن الاحتفال بهذه المناسبة يعكس التزام البورصة المصرية بمواصلة تطوير سوق المال، وتعزيز التعاون مع مختلف الشركاء، بما يسهم في زيادة عمق السوق ورفع جاذبيتها أمام المستثمرين المحليين والدوليين، موجّهًا الشكر إلى جميع المؤسسات والشركات التي ساندت هذه المناسبة وأسهمت في دعم مسيرة سوق المال المصري على مدار العقود الماضية.
من جانبه، أكد هشام عز العرب أن البنك التجاري الدولي نجح على مدار السنوات الماضية في بناء قاعدة متوازنة من المساهمين والمؤسسات الاستثمارية العالمية، مستفيدًا من الخبرات المتراكمة في إدارة علاقات المستثمرين، الأمر الذي ساهم في استقطاب مستثمرين دوليين وصناديق استثمار كبرى، وعزز مكانة البنك في الأسواق المالية العالمية ورسخ ثقة المستثمرين في أدائه.
وأشار عز العرب إلى أن الشركات الساعية إلى تحقيق نمو مستدام وتنويع مصادر التمويل ينبغي أن تعمل على زيادة نسبة الأسهم حرة التداول (Free Float)، لما لذلك من أثر مباشر في تعزيز جاذبية السهم وتحسين تقييمه في السوق. وشدد على أن رفع نسبة التداول الحر يجب أن يتزامن مع الالتزام الكامل بمعايير الإفصاح والشفافية، باعتبارهما من أهم الركائز التي تعزز ثقة المستثمرين، وتسهم في تحقيق تقييمات عادلة للشركات، ودعم قدرتها على جذب رؤوس الأموال وتحقيق النمو المستدام.
انطلقت الثلاثاء 14 جويلية 2026 فعاليات القمة السنوية الخامسة للاستثمار في التعليم 2026، التي نظمتها شركة CASI Media بأحد الفنادق الكبرى المطلة علي نيل القاهرة، بمشاركة واسعة من الوزراء، وكبار المسؤولين، ورؤساء الجامعات، وممثلي المؤسسات التعليمية، والمستثمرين، وخبراء قطاع التعليم، إلى جانب ممثلي القطاع المالي والإعلام.
وناقشت القمة أحدث التطورات في قطاع التعليم، والفرص الاستثمارية المتاحة، وآليات تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تطوير المنظومة التعليمية ودعم خطط التنمية المستدامة. وتضمنت جلسات المؤتمر عددًا من الحوارات والنقاشات حول التحول الرقمي في التعليم، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومستقبل التعليم الجامعي وما قبل الجامعي، إلى جانب استعراض تجارب ناجحة في الاستثمار بالمؤسسات التعليمية، وسبل تحسين جودة التعليم وتوسيع نطاق الخدمات التعليمية.
وشهدت القمة حضورًا لافتًا من ممثلي الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع التعليم، الذين استعرضوا أحدث المبادرات والحلول التكنولوجية الداعمة للعملية التعليمية، مؤكدين أهمية التعاون بين مختلف الجهات لدفع عجلة الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
واختُتمت فعاليات القمة بعدد من التوصيات التي أكدت ضرورة مواصلة دعم الاستثمار في التعليم، وتشجيع الابتكار، وتعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في بناء منظومة تعليمية أكثر كفاءة وقدرة على مواكبة المتغيرات العالمية.