تابعنا على

صن نار

خلافة البابا: 15 اسما من القارات الخمس… وترامب له مرشحه المفضّل!

نشرت

في

روما ـ مصادر

أدخلت وفاة البابا فرنسيس، يوم الاثنين، الكنيسة الكاثوليكية في فترة حداد، لكنّها أطلقت أيضاً السباق لاختيار خليفته. ويشارك في جنازة البابا الراحل في روما كرادلة العالم أجمع، ومن بينهم 135 كاردينالاً تقلّ أعمارهم عن 80 عاماً ويحقّ لهم بالتالي التصويت في المجمع الانتخابي الذي سيختار الحبر الأعظم المقبل.

وفي ما يأتي لمحة عن 15 من أبرز الكرادلة المرشّحين لخلافة البابا فرنسيس، مقسّمين بحسب القارّات، علماً أنّ نتيجة تصويت المجمع الانتخابي لا يمكن توقّعها وبالتالي يمكن أن يأتي البابا المقبل من خارج هذه القائمة.

أوروبا- بييترو بارولين (إيطاليا) 70 عاماً: وزير خارجية الفاتيكان

كان هذا الدبلوماسي صاحب الخبرة الطويلة وزيراً للخارجية (الرجل الثاني في الفاتيكان) طوال فترة حبرية البابا فرنسيس تقريباً، وكان الذراع اليمنى للبابا وشخصية بارزة على الساحة الدولية.

سافر بارولين إلى كل أنحاء العالم وهو معروف لدى العديد من القادة السياسيين وكذلك لدى الكوريا الرومانية (الحكومة المركزية للكرسي الرسولي)، وهو يعرف كل ما يتعلق بعملها. وكونه عضوا في مجلس الكرادلة، أدّى بارولين دوراً رئيسياً في الاتفاق التاريخي لعام 2018 الذي أبرم بين الكرسي الرسولي والصين بشأن تعيين الأساقفة.

الكاردينال بييترو بارولين (Getty)
بييترو بارولين

بييرباتيستا بيتسابالا (إيطاليا) 60 عاماً: بطريرك القدس للاتين

وصل بيتسابالا، الخبير في شؤون الشرق الأوسط والذي يتحدث العبرية والإنكليزية، إلى القدس في العام 1990. في سبتمبر/ أيلول 2023، أصبح أول بطريرك للقدس، أعلى سلطة كاثوليكية في الشرق، بعد تعيينه كاردينالاً. وبعد شهر، اندلعت الحرب الإسرائيلية على غزة، وكانت لها تداعياتها في المنطقة. وقد وضعته دعواته العديدة إلى السلام في مركز الاهتمام. وفي عيد الميلاد عام 2024، ترأس القداس في كل من غزة والقدس.

بييرباتيستا بيتسابالا (فرانس برس)
بييرباتيستا بيتسابالا

ماتيو ماريا زوبي (إيطاليا) 69 عاماً: رئيس أساقفة بولونيا

ينفّذ هذا الدبلوماسي الحكيم وصاحب الخبرة الوساطة السياسية في الخارج منذ أكثر من 30 عاماً. كان عضواً في جماعة سانت إيجيديو، وعمل وسيطاً في الموزمبيق ومبعوثاً خاصاً للبابا فرنسيس من أجل السلام في أوكرانيا.

وزوبي، الذي اشتُهر بالتنقّل بدراجته الهوائية عبر مدينة بولونيا، هو شخصية محبوبة خصوصاً بسبب عمله في خدمة المحتاجين. كما أنه يدعو إلى استقبال المهاجرين والمثليّين الكاثوليك في الكنيسة. كما أنه رئيس مؤتمر الأساقفة الإيطاليين منذ العام 2022.

ماتيو ماريا زوبي (Getty)
ماتيو ماريا زوبي

كلاوديو غوجيروتي (إيطاليا) 69 عاماً:

يتحدر غوجيروتي، وهو دبلوماسي يتحدّث العديد من اللغات، من مدينة فيرونا الإيطالية، وهو خبير في الشؤون السلافية. قادته مسيرته المهنية إلى العمل سفيراً للكرسي الرسولي في العديد من بلدان المنطقة (جورجيا وأرمينيا وأذربيجان وبيلاروسيا وأوكرانيا)، وفي المملكة المتحدة. وبعد استشارته من البابا فرنسيس بشأن الحرب بين أوكرانيا وروسيا، عُيّن غوجيروتي رئيساً لدائرة الكنائس الشرقية عام 2022.

كلاوديو غوجيروتي (Getty)
كلاوديو غوجيروتي

جان مارك أفلين (فرنسا) 66 عاماً: رئيس أساقفة مرسيليا

أمضى أفلين المولود في الجزائر معظم حياته في مرسيليا، وهو شخصية رمزية للمدينة الساحلية الواقعة في جنوب فرنسا. كان صديقاً مقرّباً للبابا فرنسيس، وعُيِّن أسقفاً مساعداً لمرسيليا عام 2013 ثم رُسم كاردينالاً عام 2022. دعا أفلين إلى الحوار بين الأديان والثقافات، والدفاع عن المهاجرين، وهما من المبادئ الأساسية لبابوية البابا فرنسيس.

جان مارك أفلين (فرانس برس)
جان مارك أفلين

أندرز أربوريليوس (السويد) 75 عاماً: أسقف ستوكهولم

عُيِّن أربوريليوس عام 2017 أول كاردينال في السويد، وقد اعتنق الكاثوليكية في الدولة الاسكندنافية ذات الأغلبية البروتستانتية، موطن أحد أكثر المجتمعات علمانية في العالم. هو أول أسقف كاثوليكي سويدي منذ الإصلاح البروتستانتي ومدافع قوي عن عقيدة الكنيسة، ويعارض خصوصاً السماح للنساء بأن يصبحن شمامسة أو مباركة الأزواج من الجنس نفسه. وعلى غرار البابا فرنسيس، يدعو أربوريليوس إلى الترحيب بالمهاجرين إلى أوروبا.

أندرز أربوريليوس (Getty)
أندرز أربوريليوس

ماريو غريتش (مالطا) 68 عاماً: أسقف فخري لغوزو

غريتش هو الأمين العام لسينودس الأساقفة، وهي الهيئة التي تجمع المعلومات من الكنائس المحلية حول القضايا الحاسمة بالنسبة إلى الكنيسة، سواء كان وضع المرأة أو الأشخاص المطلقين المتزوجين مجدداً وتنقلها إلى البابا. كان عليه أن يقوم بعملية توازن دقيقة، متبعاً نهج البابا فرنسيس في إنشاء كنيسة منفتحة ومتيقظة مع الاعتراف بمخاوف المحافظين.

ماريو غريتش (Getty)
ماريو غريتش

بيتر إردو (المجر) 72 عاماً: رئيس أساقفة إزترغوم-بودابست

إردو خبير في القانون الكنسي ويتحدث سبع لغات، وقد نشر أكثر من 25 كتاباً، وهو معروف بانفتاحه على الديانات الأخرى. لكن علاقاته مع حكومة رئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي تتعارض آراؤه المتشددة المناهضة للهجرة مع آراء البابا فرنسيس، كانت موضع تدقيق في الماضي. ويُعرف الكاردينال الذي نشأ في ظل الشيوعية بحماسته للتبشير، وهو محافظ في ما يتعلق بقضايا حساسة مثل زواج المثليين والمطلقين الذين يتزوجون مرة ثانية.

بيتر إردو (فرانس برس)
بيتر إردو

جان كلود هولريش (لوكسمبورغ) 67 عاماً: رئيس أساقفة لوكسمبورغ

أمضى هولريش، وهو يسوعي مثل البابا فرنسيس، أكثر من 20 عاماً في اليابان، وهو متخصص في العلاقات الثقافية الأوروبية الآسيوية وأيضاً في الأدب الألماني. وعالم اللاهوت هذا ثابت على العقيدة المسيحية لكنه في الوقت نفسه منفتح على ضرورة تكيّف الكنيسة مع التغيرات المجتمعية، تماماً مثل البابا الأرجنتيني الذي كان قريباً منه والذي جعله مستشاراً له في مجلس الكرادلة. ودافع هولريش عن البيئة، وكان يدعو الناس، لا سيّما الشباب، إلى الانخراط بشكل أكبر في الكنيسة.

جان كلود هولريش (Getty)
جان كلود هولريش

آسيا- لويس أنتونيو تاغلي (الفيليبين) 67 عاماً: رئيس أساقفة مانيلا الفخري

يعدّ تاغلي المرشح الأوفر حظاً في آسيا لمنصب البابا، وهو شخصية معتدلة تتمتع بالكاريزما ولم يخش يوماً انتقاد الكنيسة لعيوبها، بما في ذلك الاعتداءات الجنسية على قاصرين. يتحدث الإنكليزية بطلاقة، وهو متحدث فصيح ومثل البابا فرنسيس، مدافع عن الفقراء والمهاجرين والمهمشين. يُلقب بـ”تشيتو” وقد عيّنه البابا بندكتوس السادس عشر كاردينالاً في العام 2012، وكان مرشحاً لمنصب البابا عام 2013، عندما انتُخب فرنسيس.

لويس أنتونيو تاغلي (Getty)
لويس أنطونيو تاغلي

تشارلز ماونغ بو (ميانمار) 76 عاماً: رئيس أساقفة رانغون

عيّن ماونغ بو، رئيس اتحاد مؤتمرات الأساقفة الآسيويين، كاردينالاً من قبل البابا فرنسيس في العام 2015، وهو الكاردينال الأول والوحيد في بلاده. دعا بو إلى الحوار والمصالحة في ميانمار التي مزقتها الصراعات، وبعد الانقلاب العسكري عام 2021 ناشد المتظاهرين المعارضين البقاء على نهج اللاعنف. دافع عن أقلية الروهينغا المسلمة المضطهدة، ووصفها بأنها ضحية “تطهير إثني” وتحدث ضد الاتجار بالبشر الذي يقلب حياة العديد من الشباب في ميانمار رأساً على عقب.

تشارلز ماونغ بو (Getty)
تشارلز ماونغ بو

إفريقيا- بيتر توركسون (غانا) 76 عاماً: رئيس أساقفة كيب كوست

يُعدّ توركسون واحداً من أكثر الكرادلة الأفارقة تأثيراً في الكنيسة، وكثيراً ما يُذكر باعتباره البابا الأسود الأول المحتمل، رغم أنه قال عام 2010 إنه لا يريد المنصب، وأصرّ على أنّ أيّ بابا أسود “سيواجه وقتاً عصيباً”. ويشغل توركسون منصب مستشار الأكاديمية البابوية للعلوم والأكاديمية البابوية للعلوم الاجتماعية. ويتحدّث توركسون المولود في عائلة متواضعة مكونة من عشرة أفراد، ست لغات، وقد زار المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس مرات عدة لإقناع قادة الأعمال بمخاطر الاقتصاد الانتقالي.

بيتر توركسون (Getty)
بيتر توركسون

فريدولين أمبونغو بيسونغو (جمهورية الكونغو الديمقراطية) 65 عاماً: رئيس أساقفة كينشاسا

أمبونغو هو الكاردينال الوحيد من أإفريقيا في مجلس الكرادلة الذي كان يرأسه البابا فرنسيس. وبصفته رئيساً لندوة المؤتمرات الأسقفية في أفريقيا ومدغشقر، وقّع رسالة في جانفي/ كانون الثاني 2024 أعرب فيها عن معارضته لإعلان الفاتيكان الذي يسمح للكهنة بإجراء بركات غير طقسية لزواج المثليين. وفي مقابلة أجريت معه عام 2023، أعلن أمبونغو أنّ “أفريقيا هي مستقبل الكنيسة”.

فريدولين أمبونغو بيسونغو (فرانس برس)
فريدولين أمبونغو بيسونغو

الأمريكتان- روبرت فرنسيس بريفوست (الولايات المتحدة) 69 عاماً: رئيس أساقفة تشيكلايو

بريفوست المولود في شيكاغو هو منذ العام 2023 رئيس مجمع الأساقفة النافذ الذي يتولى تقديم المشورة للبابا بشأن تعيين الأساقفة الجدد. أمضى سنوات مبشراً في البيرو وهو رئيس أساقفة تشيكلايو في البلد الواقع في أميركا الجنوبية، كما أنه رئيس اللجنة البابوية لأمريكا اللاتينية.

روبرت فرنسيس بريفوست (Getty)
روبرت فرنسيس بريفوست

تيموثي دولان (الولايات المتحدة) 75 عاماً: رئيس أساقفة نيويورك

دولان صاحب الجذور الإيرلندية-الأمريكية، هو لاهوتي محافظ ويعارض الإجهاض بشدة. كان رئيس أساقفة ميلووكي وأشرف على التعامل مع تداعيات فضيحة اعتداء جنسي كبرى في الأبرشية. وفي نيويورك، وسط تراجع الانخراط في الكنيسة، سعى دولان إلى احتضان السكان من أصل لاتيني ومعظمهم من الكاثوليك.

تيموثي دولان (Getty)
تيموثي دولان

ويعتبر الأب دولان مرشحا غير مباشر من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكان أشرف على قداس تنصيب ترامب في انتخابات 2017، وخاصة لاشتراك الرجلين في عدة وجهات نظر محافظة، والاختلاف العميق مع المسار المنفتح الذي كان ينتهجه البابا الرحل فرانسيس.،

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

نصف قرن من سحر العرائس: الدورة السابعة لأيام قرطاج تضيء المشهد الثقافي

نشرت

في

متابعة وتصوير: جورج ماهر

شهدت مدينة الثقافة صباح اليوم الاثنين 26 جانفي 2026، ندوة صحفية عن الدورة السابعة من مهرجان أيام قرطاج لفنون العرائس، بحضور أعضاء الهيئة المديرة للمهرجان وعدد من الصحفيين والإعلاميين والفنانين والفاعلين في المجال ، حيث تم تسليط الضوء على أبرز محاور هذه الدورة التي تأتي في سياق احتفالي مميز.

هذه الدورة تحمل اسم الفنان عبد العزيز الميموني، وتقام تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية على مدى اسبوع في الفترة من 1 إلى 8 فيفري 2026، متزامنة مع عطلة نصف الثلاثي الثاني. وتشمل فعالياتها مجموعة من الفضاءات الثقافية بالعاصمة، منها مدينة الثقافة ودار المسرحي بباردو، إلى جانب عروض مفتوحة في شوارع العاصمة، لتعزيز حضور فن العرائس في الفضاء العام وتقريبه من جميع شرائح الجمهور.

ولا تقتصر التظاهرة على العاصمة، بل تمتد إلى خمس ولايات أخري هي: أريانة، جندوبة، باجة، المهدية والمنستير، في إطار دعم اللامركزية الثقافية وتمكين الجهات من النفاذ إلى عروض فنية عالية الجودة، مع برمجة عروض خاصة لفائدة الجمعية التونسية لقرى الأطفال SOS ڨمرت، في بعد اجتماعي وإنساني يعكس رسالة المهرجان الثقافية.

تكتسي هذه الدورة طابعًا احتفاليًا خاصًا، تزامنًا مع الاحتفال بخمسينية المركز الوطني لفن العرائس، الذي شكّل منذ تأسيسه علامة فارقة في المشهد الثقافي التونسي، قبل أن يتحول من فرقة وطنية إلى مركز وطني يضطلع بأدوار إبداعية، تكوينية وتوثيقية، ويعمل على صون وتطوير هذا الفن العريق والانفتاح على التجارب العالمية.

وسيتمكن جمهور المهرجان من الاستمتاع ببرنامج فني غني يضم أكثر من 38 عرضًا محليًا ودوليًا بمشاركة 16 بلدًا منها تونس، مصر، فرنسا، رومانيا، اليونان، ايطاليا، المانيا ، اسبانيا ، ليبيا وغيرها، في تظاهرة تحتفي بفن العرائس كلغة فنية عالمية تجمع بين الخيال والحركة والفكر، وتخاطب الأطفال والكبار على حد سواء.

تؤكد أيام قرطاج لفنون العرائس من خلال هذه الدورة مكانتها كموعد ثقافي راسخ، يجدد الرؤى، ويحتفي بالذاكرة الفنية، ويواصل فتح آفاق جديدة لهذا الفن، مما يعزز إشعاعه على المستويين الوطني والدولي.

أكمل القراءة

صن نار

الضفة الغربية: هدم وتخريب وترويع أطفال…الاحتلال يقتحم مخيّم قلنديا وبلدة كفر عقب

نشرت

في

القدس المحتلة – معا

بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح الاثنين، عدوانا عسكريا واسعا شمالي مدينة القدس، شمل اقتحام بلدة كفر عقب ومحيط مخيم قلنديا، بذريعة تعزيز السيطرة على امتداد جدار الضم والتوسع العنصري، حيث باشرت بهدم منشآت فلسطينية.

وأفادت محافظة القدس في بيان لها، بأن قوات الاحتلال اقتحمت عددًا من العمارات السكنية في المنطقة، وأقدمت على إخلاء بعضها قسرًا، بالتزامن مع تمركز مكثف للجنود والقناصة على الشرفات وأسطح المباني المرتفعة، فيما أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، إضافة إلى الرصاص الحي والمطاطي.

كما تخلل الاقتحام تحرير مخالفات لعدد كبير من سيارات المواطنين، وإلحاق أضرار متعمدة بعدد آخر منها، في سياق سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها قوات الاحتلال بحق المواطنين في المنطقة.

وتزامنت هذه الاعتداءات مع انتشار واسع لقوات الاحتلال في شارع القدس المحاذي لمخيم قلنديا، وتمركزها في شارع المعهد وشارع المطار، حيث أقدمت آليات الاحتلال على إزالة مقاطع من جدار الضم والفصل العنصري في نهاية شارع المطار، تسهيلا لاقتحام عشرات الآليات والعربات العسكرية التي كانت متواجدة في محيط وأراضي مطار القدس الدولي سابقًا، إلى جانب اقتحام عشرات جنود المشاة للمكان.

وجاء هذا الاقتحام في وقت خروج التلاميذ إلى مدارسهم، مما تسبب بحالة من التوتر والارتباك الشديدين، واضطر المؤسسات التعليمية في المنطقة إلى تعليق الدروس حرصًا على سلامة الأطفال.

وتندرج هذه العملية ضمن سياسة ممنهجة لتشديد السيطرة الاستعمارية على محيط القدس، في ظل مزاعم تقارير رسمية إسرائيلية أعلمت مؤخرًا بوجود ثغرات واسعة في مسار الجدار، خاصة في محيط المدينة، يستغلها الاحتلال ذريعة لتكثيف إجراءاته العسكرية والعقابية في حق المواطنين.

أكمل القراءة

صن نار

مينيابوليس (الولايات المتحدة): احتجاجات عارمة… رصاص حيّ … اشتباكات…ومياسم حرب أهلية!

نشرت

في

واشنطن ـ وكالات

اشتباكات كر وفر، وقنابل غاز مسيل للدموع، وسيارات تحترق في شوارع مدينة مينيابوليس بولاية مينيزوتا الأمريكية، هذا ما بدا عليه المشهد المضطرب الذي أعاد مصطلحات “الحرب الأهلية”.

وللمرة الثانية خلال جانفي/ كانون الثاني الجاري، تُظهر مقاطع فيديو حادثة قتل أحد المواطنين في مينيزوتا برصاص عناصر فيدراليين من المسافة صفر ودون داع مُلِحّ.

في المرتين، تمسّك المسؤولون بروايتهم الدفاعية وصعدوا من حدة الخطاب السياسي، وسط غضب شعبي متزايد وتحذيرات من اندلاع حرب أهلية بسبب حملة ترحيل المهاجرين التي باتت تستهتر بحياة المواطنين.

في شوارع مينيابوليس السبت، طرح مسلّحون مقنعون من إدارة الهجرة والجمارك “آيس”، الممرض أليكس بريتي (37 عاما) أرضا، وقتلوه بإطلاق النار عليه أثناء تثبيته.

الواقعة حدثت على بعد ميل واحد تقريبًا من مكان قتل السيدة رينيه غود (37 عاما)، بإطلاق النار عليها في 7 جانفي/كانون الثاني الجاري.

قُتل بريتي وسط احتجاجات يومية واسعة تشهدها المدينة منذ مقتل غود، عندما أطلق ضابط من “آيس” النار عليها وهي داخل سيارتها.

في مينيابوليس، تعرض سياسيون محليون للعنف من جانب عناصر “آيس”، وطُرد طلاب من مدارسهم بغاز مسيل للدموع، وسُحب سائقون من سياراتهم، وفقا لصحيفة “الغارديان” البريطانية.

وحتى بعض الأمريكيين الأصليين، عاش أسلافهم فيها قبل تأسيس الولايات المتحدة، تم إيقافهم واستجوابهم، فمجرد تصوير هؤلاء العناصر (من إدارة آيس) يكفي لتصنيف الشخص “إرهابي داخلي”، بحسب الصحيفة.

وتنديدا بمقتل بريتي، تظاهر محتجون في مدينة نيويورك، ورفع مشاركون لافتة مكتوب عليها: “مينيسوتا بدأت الأمر وحان وقت إغلاق وطني شامل”.

وزارة الأمن الداخلي بررت سريعًا الحادثة، وادعت في بيان لها أن بريتي اقترب من عناصر حرس الحدود حاملا مسدّسا، وأنه بدا وكأنه يحاول “ارتكاب مجزرة بحق قوات إنفاذ القانون”.

وحسب موقع “أكسيوس” الأمريكي تُظهر مقاطع فيديو من مكان الحادث أن بريتي كان يحمل هاتفا خلويا وليس سلاحا، قبل أن يُطرح أرضًا، ولا توجد لقطات تُظهره وهو “يهز سلاحه”، كما ادعت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نوم.

فيما أشاد قائد دوريات حرس الحدود غريغوري بوفينو بالعناصر الفيدرالية الذين أطلقوا النار، وقتلوا الممرض.

وقال بوفينو، في برنامج “حالة الاتحاد” على شبكة “سي إن إن” الأحد، إن “المشتبه به وضع نفسه في هذا الموقف. الضحايا هم عناصر حرس الحدود الموجودون هناك”.

في المقابل، هاجم حاكم مينيسوتا، الديمقراطي تيم والز، رواية إدارة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، واصفًا إياها بـ”الأكاذيب”.

ووجه والز رسالة إلى الأمريكيين حثهم فيها على التعبير عن آرائهم ونبذ الخلافات السياسية.

وقال: “يحق لكم أن تقرروا في أي وقت أنكم لم تعودوا موافقين على هذا الأمر، إذا كنتم قد صوّتم لهذه الإدارة”.

و”أطلب منكم ألا تقفوا مكتوفي الأيدي، بل أن تتحدثوا بصراحة وأن تشاركوا ما ترونه وأن تحثوا الآخرين على تنحية السياسة جانبًا. لم نعد نخوض نقاشًا سياسيًا، بل نقاشًا أخلاقيًا”، بحسب والز.

وتابع: “هذه نقطة تحول يا أمريكا، إذا لم نتفق جميعًا على أن تشويه سمعة مواطن أمريكي وتلطيخ كل ما دافع عنه، ومطالبتنا بعدم تصديق ما رأيناه، أمرٌ مرفوضٌ تمامًا، فلا أدري ما أقول لكم”.

ومضى قائلا: “حاولوا للحظة أن تتجاهلوا الجانب السياسي للموضوع، وأن تعودوا إلى جوهره الإنساني”.

والز دعا ترامب إلى سحب 3 آلاف عنصر من قوات إنفاذ القانون الفيدراليين من مينيابوليس.

ويتصاعد التوتر بين المسؤولين الديمقراطيين في الولاية وبين ترامب وغيره من القادة الجمهوريين، الذين يتهمون الديمقراطيين بتأجيج المعارضة.

وقال ترامب عبر منصته “تروث سوشيال”: “يحرّض رئيس البلدية والحاكم على التمرد بتصريحاتهما المتغطرسة والخطيرة والمتعجرفة”.

لكنه عاد فأكد أن إدارته تنظر في العنف الذي تمارسه إدارة الهجرة والجمارك بالتعامل مع الاحتجاجات.

وفي مقابلة مع صحيفة “وول ستريت جورنال”، الأحد، علَّق ترامب على مقتل بريتي، قائلا: “ما كان ينبغي له أن يحمل سلاحا في الاحتجاجات”.

وأردف: “أنا لا أؤيد أي شكل من أشكال العنف المسلح، وخاصة لا أؤيد ذهاب شخص ما إلى احتجاج حاملا سلاحا قويا ومحشوا تماما وذخيرة احتياطية”.

التطور الأخطر في المشهد المضطرب ما رصده موقع “المؤسسة السوداء” الأمريكي، المعني بأحوال المجتمع الأمريكي الإفريقي، من إحياء لحركة “الفهود السوداء”.

وهذه الحركة تأسست عام 1966 بولاية كاليفورنيا، للدفاع عن حقوق الأمريكيين من أصل إفريقي ضد عنف الشرطة حينها.

الحركة الجديدة أطلقها رجل يدعى بول بيردسونغ من مدينة فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا، وتقول إنها تستلهم إرث الحركة الأصلية، وإنها تلقت تدريبًا من بعض أعضائها الباقين على قيد الحياة.

ومؤخرا برز أفراد من الحركة في مظاهرات مناهضة لإدارة الهجرة والجمارك أمام مبنى بلدية فيلادلفيا، حاملين أسلحة عسكرية مرخصة قانونيًا، دعماً للمتظاهرين، بحسب موقع “المؤسسة السوداء”.

وقال بيردسونغ لصحفيين: “لم يكن ليحدث ذلك لو كنا هناك، لم يكن أحد سيتعرض للأذى”.

ولخصت “الغارديان” المشهد المضطرب في مينيسوتا بالقول إن “الرعب في مينيابوليس يذكر بالحرب الأهلية (1861 – 1865)”.

واعتبرت أن “مقتل بريتي قد يشكل لحظة حساب للديمقراطيين لوضع حد لسياسات ترامب في شن الحرب على شعبه”.

أكمل القراءة

صن نار