تابعنا على

عربيا دوليا

“سارانج” يحلق في سماء العلمين.. استعراض لقدرات الهند المتطورة في الطيران والدفاع

نشرت

في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

متابعة وتصوير: جورج ماهر ـ القاهرة

تستعد مدينة العلمين لاستقبال واحدة من أبرز المشاركات الدولية في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، مع مشاركة فريق “سارانج” للاستعراض الجوي بالمروحيات التابع للقوات الجوية الهندية، خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر المقبل بمطار العلمين الدولي، في مشاركة تعكس التطور المتسارع الذي تشهده الصناعات الدفاعية والطيران والفضاء في الهند، وتفتح في الوقت نفسه آفاقًا جديدة للتعاون الدفاعي والتكنولوجي بين مصر والهند.

ويقدم فريق “سارانج” عروضه باستخدام المروحية الخفيفة المتقدمة “هال درو” (ALH Dhruv)، وهي مروحية هندية متعددة المهام جرى تصميمها وتطويرها وتصنيعها محليًا بواسطة شركة “هندوستان آيرونوتيكس ليمتد” (HAL)، وتمثل إحدى أبرز ثمار قدرات التصنيع والتطوير الهندية في مجال الطيران ذي الأجنحة الدوارة. وتتمتع “دروف” بإمكانات متعددة تتيح استخدامها في مجموعة واسعة من المهام العسكرية والخدمية، كما تمثل قاعدة تكنولوجية لعائلة من المنصات الهندية المتطورة في مجال المروحيات.

طفرة في الصناعات الدفاعية الهندية

شهدت الهند خلال العقد الأخير توسعًا كبيرًا في قدراتها الإنتاجية الدفاعية، بالتوازي مع زيادة مشاركة القطاع الخاص، ونمو منظومة الشركات الناشئة العاملة في التكنولوجيا الدفاعية، وهو ما عزز موقع الهند كمنتج ومُصدّر متنامٍ للمعدات الدفاعية. وتشير البيانات الهندية إلى أن الإنتاج الدفاعي المحلي يلبي حاليًا نحو 65% من الاحتياجات السنوية للهند من المعدات الدفاعية، فيما أصبحت المنتجات الدفاعية الهندية تُصدّر إلى أكثر من 80 دولة. وتنتج الهند مجموعة واسعة من المنظومات الدفاعية، تشمل الطائرات المقاتلة والمروحيات والسفن الحربية والغواصات والصواريخ ومنظومات المدفعية والدفاع الجوي والمركبات المدرعة والرادارات وأنظمة الحرب الإلكترونية والطائرات المسيّرة ومنظومات مكافحتها، إلى جانب أجهزة الاستشعار المتقدمة ومعدات الاتصالات العسكرية.

ويمثل القطاع الخاص أحد المحركات الرئيسية لهذا التحول، إذ تستحوذ الشركات الخاصة حاليًا على نحو 24% من إجمالي الإنتاج الدفاعي الهندي، بينما أبرمت منظمة البحث والتطوير الدفاعي “DRDO” نحو ألفي اتفاقية لنقل التكنولوجيا مع شركات خاصة، بما يدعم توسيع قاعدة التصنيع والابتكار الدفاعي. أكثر من ألفي شركة ناشئة في التكنولوجيا الدفاعية.

ومن أبرز ملامح التطور الذي يشهده القطاع الدفاعي الهندي، النمو اللافت في أعداد الشركات الناشئة المتخصصة في التكنولوجيا الدفاعية. فبعد أن كان عددها لا يتجاوز بضع عشرات عام 2018، تضم الهند اليوم أكثر من 2000 شركة ناشئة تعمل في هذا المجال. وتتخصص هذه الشركات في مجالات متقدمة، من بينها الأنظمة الجوية والبحرية غير المأهولة، وأسراب الطائرات المسيّرة، وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي، والمنصات ذاتية التشغيل، والأنظمة الكهروبصرية، والروبوتات، والاتصالات الآمنة، وتكنولوجيات الفضاء، والتكنولوجيات الكمية وأجهزة الاستشعار المتطورة.

وتبرز في هذا المجال تجارب عدد من الشركات الهندية، من بينها “Grene Robotics” التي طورت منظومات لحماية الأصول البحرية من الطائرات المسيّرة، و “AquaAirX Autonomous Systems” التي طورت طائرة مسيّرة برمائية قادرة على العمل في الجو وعلى سطح الماء وتحت الماء، إلى جانب “NewSpace Research & Technologies” المتخصصة في الأنظمة الجوية غير المأهولة، وأسراب الطائرات المسيّرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

كما طورت «Big Bang Boom Solutions» منظومات لمكافحة الطائرات المسيّرة تعتمد على تقنيات الكشف بالترددات الراديوية وأجهزة الاستشعار الكهروبصرية والذكاء الاصطناعي، بينما تعمل “Sagar Defence Engineering” على تطوير منصات بحرية غير مأهولة، وتوفر “Tonbo Imaging” حلولًا متقدمة للرصد الكهروبصري والتصوير الحراري. وفي مجال الاتصالات الآمنة، تتعاون “QNu Labs” مع الجيش الهندي في تكنولوجيا الاتصالات الكمية، بما في ذلك توزيع مفاتيح التشفير الكمية لتعزيز أمن الاتصالات أمام التهديدات السيبرانية المستقبلية.

وتعكس هذه التجارب انتقال جزء متزايد من الابتكار الدفاعي في الهند من المختبرات والمؤسسات الحكومية الكبرى إلى شركات تكنولوجية متخصصة، قادرة على تحويل الاحتياجات التشغيلية إلى نماذج أولية ثم اختبارات ميدانية ومنتجات قابلة للتصنيع. “تيجاس” و”براتشاند” و”براهموس”..

منظومات هندية متقدمة

ويظهر التطور الذي حققته الهند في مجال الصناعات الدفاعية من خلال عدد من المنظومات التي جرى تصميمها وتطويرها وتصنيعها محليًا. ففي قطاع الطيران، طورت الهند المقاتلة الخفيفة “تيجاس”، والمروحية الخفيفة المتقدمة “دروف”، والمروحية المسلحة “رودرا”، والمروحية القتالية الخفيفة “براتشاند”، إلى جانب المروحية الخفيفة متعددة الاستخدامات من الجيل الجديد. وتبرز “براتشاند” بقدرتها على العمل في البيئات الجبلية المرتفعة، حيث صُممت للعمل والإقلاع والهبوط على ارتفاعات تصل إلى 5000 متر، مع حمل كميات كبيرة من الوقود والأسلحة.

كما تمتلك الهند قدرات متقدمة في مجال الصواريخ، من بينها صاروخ “براهموس” الجوال الأسرع من الصوت، ومنظومة “أكاش” للدفاع الجوي، وقاذف الصواريخ متعدد الفوهات “بيناكا”.

وفي المجال البحري، طورت الهند قدراتها على تصميم وبناء المدمرات والفرقاطات والغواصات وحاملات الطائرات، ومن أبرز نماذج ذلك حاملة الطائرات “INS Vikrant”، وهي أول حاملة طائرات هندية يتم تصميمها وبناؤها محليًا. شراكة دفاعية تتجاوز التعاون العسكري التقليدي.

وتأتي مشاركة فريق “سارانج” في معرض العلمين في وقت تشهد فيه العلاقات الدفاعية بين مصر والهند تطورًا متزايدًا، لتصبح أحد المكونات المهمة في الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وتعود العلاقات بين القوات الجوية الهندية والمصرية إلى أكثر من ستة عقود، حيث شارك مدربون طيارون هنود في تدريب طيارين مصريين منذ ستينات القرن الماضي وحتى الثمانينات، وهو ما أسهم في بناء علاقات مهنية بين أجيال متعاقبة من أطقم الطيران في البلدين. وتطورت العلاقات العسكرية لاحقًا لتشمل الزيارات رفيعة المستوى، والحوار المؤسسي المنتظم، والتدريبات المشتركة، والتعاون بين القوات الخاصة، والتدريب العسكري، والتعاون البحري، إلى جانب الحوار حول الإنتاج الدفاعي والتكنولوجيا.

وفي ديسمبر 2025، زار رئيس أركان القوات الجوية الهندية الفريق أول جوي إيه. بي. سينج مصر، بدعوة من قائد القوات الجوية المصرية. كما عُقد الاجتماع الحادي عشر للجنة الدفاع المشتركة بين الهند ومصر في القاهرة خلال أبريل 2026، حيث بحث الجانبان مختلف أوجه التعاون الدفاعي، واتفقا على خطة للتعاون الدفاعي لعامي 2026 و2027، مع التركيز على التدريب المشترك والأمن البحري وتوسيع نطاق التدريبات والتعاون في الإنتاج الدفاعي والتكنولوجيا. وشهد تدريب “النجم الساطع” متعدد الجنسيات الذي استضافته مصر عام 2025 مشاركة هندية هي الأكبر في تاريخ مشاركة الهند في التدريب، بأكثر من 700 فرد من القوات البرية والبحرية والجوية وهيئة الأركان المتكاملة للدفاع، إلى جانب مشاركة الفرقاطة الهندية “INS Trikand”. كما تواصل التعاون بين القوات الخاصة في إطار تدريب «سيكلون»، الذي عقدت نسخته الرابعة في القاهرة خلال أبريل 2026، وركز على مكافحة الإرهاب والعمليات المنقولة جوًا بالمروحيات والطب الميداني القتالي والتعامل مع العبوات الناسفة وسيناريوهات الاقتحام وإنقاذ الرهائن.

فرص واسعة للتعاون بين مصر والهند

وتتمتع مصر والهند بمقومات عديدة تعزز فرص التعاون الدفاعي والصناعي بينهما، في ظل امتلاك البلدين قوات مسلحة كبيرة وموقعين جغرافيين يتمتعان بأهمية استراتيجية، إلى جانب متطلبات مشتركة في مجالات الأمن البري والبحري وحماية السواحل والممرات البحرية والبنية التحتية الحيوية. ويمثل الموقع الجغرافي لمصر عند ملتقى إفريقيا والبحر المتوسط والبحر الأحمر وقناة السويس عنصرًا مهمًا في منظومة الأمن البحري، بينما توفر خبرة الهند في المحيط الهندي ومجالات الوعي بالمجال البحري والمراقبة الساحلية وبناء السفن والمنظومات البحرية غير المأهولة فرصًا إضافية للتعاون. كما تبرز مجالات الطائرات المسيّرة ومكافحتها، والدفاع الجوي، والحرب الإلكترونية، والمراقبة البحرية، والأنظمة الكهروبصرية، وأجهزة الاستشعار، والاتصالات الآمنة، كمساحات واعدة للتعاون بين البلدين.

ولا يقتصر التعاون المحتمل على شراء المعدات والأنظمة، بل يمكن أن يمتد إلى نقل التكنولوجيا والتصنيع المحلي والتطوير والإنتاج المشترك والصيانة والإصلاح والعمرة والتدريب والدعم الفني طوال دورة حياة الأنظمة. وتوفر منظومة الصناعات الدفاعية الهندية، التي تجمع بين مؤسسات البحث الحكومية وشركات التصنيع الكبرى والقطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، قاعدة واسعة لبناء شراكات صناعية وتكنولوجية طويلة الأمد مع مصر.

“سارانج”.. عرض جوي يحمل رسالة أكبر

وفي هذا السياق، تكتسب مشاركة فريق “سارانج” في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026 أهمية تتجاوز مجرد المشاركة في فعالية جوية دولية. فالعروض التي تقدمها المروحيات الهندية “ALH Dhruv” في سماء العلمين تمثل استعراضًا حيًا لما حققته الهند من تطور في مجالات التصميم والتصنيع والتكنولوجيا الدفاعية، كما تعكس التحول الذي شهده قطاع الصناعات الدفاعية الهندي خلال السنوات الأخيرة. وفي الوقت ذاته، تحمل المشاركة رسالة واضحة بشأن تنامي الشراكة الاستراتيجية بين مصر والهند، وما تتيحه من فرص لتعزيز التعاون في مجالات الطيران والدفاع والتكنولوجيا والتصنيع المشترك، بما يفتح آفاقًا جديدة لشراكة صناعية ودفاعية أكثر اتساعًا خلال السنوات المقبلة..

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صن نار

هل يتكرر سيناريو العراق؟!… إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن

نشرت

في

فيينا ـ وكالات

أحال مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، إيران إلى مجلس الأمن الدولي للمرة الأولى منذ 20 عاماً، بسبب عدم امتثالها لالتزاماتها المتعلقة بالضمانات وعدم الانتشار النووي.

وصوّتت 23 دولة من أصل 35 عضواً في مجلس المحافظين لمصلحة القرار في مقر الوكالة بفيينا، بينما عارضته روسيا والصين والنيجر، وامتنعت 8 دول عن التصويت.

ولم تشارك دولة واحدة في التصويت بسبب تأخرها في سداد مساهماتها، وفق دبلوماسيين تحدثوا شريطة عدم كشف هوياتهم لوصف نتيجة الاقتراع الذي جرى خلف أبواب مغلقة.

وقدمت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا مشروع القرار، في خطوة كانت موضع بحث منذ جوان (حزيران) 2025.

وقال دبلوماسيون لـ”رويترز” إن قرار الأربعاء يأتي متابعة لقرار أقره مجلس المحافظين في 12 جوان/حزيران 2025، قبل يوم واحد من بدء إسرائيل قصف منشآت نووية إيرانية.

وانضمت الولايات المتحدة بعد ذلك إلى الضربات على المواقع النووية الإيرانية خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً.

وكان قرار يونيو قد خلص رسمياً إلى أن إيران في حالة “عدم امتثال” لالتزاماتها المتعلقة بالضمانات وعدم الانتشار النووي، لكن إحالتها إلى مجلس الأمن بسبب هذا الإخلال تطلبت قراراً جديداً.

وتعود القضية إلى تحقيق طويل تجريه الوكالة بشأن آثار يورانيوم عثر عليها مفتشوها في مواقع إيرانية غير معلنة، وعدم تقديم طهران تفسيرات تراها الوكالة كافية بشأن مصدر تلك المواد والأنشطة التي جرت هناك.

ويشتبه مسؤولون غربيون في أن آثار اليورانيوم قد تقدم أدلة إضافية على أن إيران كانت تدير برنامجاً سرياً للأسلحة النووية حتى عام 2003.

وتنفي إيران السعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وتقول إن برنامجها النووي مخصص بالكامل للأغراض السلمية.

ورفضت طهران قرار الإحالة، وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن الخطوة “لا أساس لها”، لأن إيران، “لم ترتكب أي عدم امتثال”.

ووصف بقائي القرار بأنه «متناقض»، قائلاً إنه يطالب إيران بتنفيذ التزاماتها المتعلقة بالضمانات من دون الإشارة إلى أن تعذر وصول مفتشي الوكالة إلى بعض المواقع جاء نتيجة الضربات الأمريكية – الإسرائيلية.

أكمل القراءة

صن نار

سوريا: نتنياهو يصول في جبل الشيخ… ووزير حربه للجولاني: لن نتحرك من هنا!

نشرت

في

القدس المحتلة ـ وكالات

اقتحم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، منطقة جبل الشيخ في الأراضي السورية المحتلة، برفقة وزير الحرب يسرائيل كاتس، في خطوة تأتي بالتزامن مع حملة انتخابية للكنيست مقررة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وفي مقطع فيديو صوره خلال وجوده في المنطقة مرتديا سترة واقية من الرصاص، قال نتنياهو: “عشية رأس السنة العبرية، نحن نقف هنا في قمة جبل الشيخ؛ فدمشق هنا، ولبنان هناك، وهضبة الجولان السورية هناك، ونحن نسيطر على المنطقة بأكملها، من جبل الشيخ وحتى نهر اليرموك، ومن هناك وصولا إلى البحر الأبيض المتوسط، وهي سيطرة مطلقة لم يسبق لها مثيل”، على حد زعمه.

وأضاف نتنياهو: “لن نسمح لأي جيش إرهابي بأن يرسخ وجوده على حدودنا”، على حد تعبيره.

وادعى أن ذلك أحد “الإنجازات العظيمة” التي حققتها إسرائيل في ما سماه “حرب النهضة”.

وقال: “نحن قريبون جدًا من تحقيق ذلك، ونعلم أن هذا المحور بأكمله سينهار نهائيًا. نحن ملتزمون بإنجاز هذه المهمة وسننجزها”.

ويظهر في الفيديو أيضا وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس.

وتعهد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس أثناء مرافقته نتنياهو، بعدم الانسحاب من هذه المنطقة، وذلك في رسالة موجّهة الى الرئيس أحمد الشرع.

وقال كاتس “نوجه من هنا رسالة قوية وواضحة جدا إلى رئيس سوريا، الذي يجلس على بُعد 35 كيلومترا من هنا، في قصره بدمشق: نحن هنا على جبل الشيخ، نحن في المنطقة الأمنية، ولن نتحرك من هنا”.

أكمل القراءة

صن نار

ردا على موقفها من الاستيطان اللاّقانوني: الكيان يعلن عن إجراءات ضد بريطانيا

نشرت

في

القنصلية البريطانية بالقدس المحتلة

لندن ـ تل أبيب ـ مصادر

قال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إن حكومته توافق على وجود “تطهير عرقي للفلسطينيين” في الضفة الغربية يرتكبه “إرهابيو المستوطنين” الإسرائيليون.

وكان ميليباند قال الأسبوع الماضي، بعد 6 أسابيع من توليه منصبه، إنه يدرس إعادة ‌صياغة سياسة بريطانيا تجاه إسرائيل، ومن المقرر أن يدلي ببيان بشأن القيود التجارية المرتقبة عليها في مجلس العموم.

وتحدث ‌رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام، الذي يتولى منصبه أيضا منذ يوليو، إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الإثنين، للتأكيد على “أهمية حل الدولتين”، في ما يعتقد أنه إشارة إلى العقوبات.

وقال إد ميليباند ‌الأسبوع الماضي ⁠إن مشروع “إي1” الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة “سيمر عبر أراض يطالب الفلسطينيون بها لإقامة دولتهم، مما يعرض حل الدولتين للخطر”.

وتعتبر هيئات الأمم المتحدة ومعظم الحكومات، بما في ذلك بريطانيا، المستوطنات الإسرائيلية في الضفة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتعتبر الضفة أرضا خاضعة للاحتلال العسكري الإسرائيلي.

في المقابل، تجادل إسرائيل بأن هذه الأراضي “متنازع عليها” وليست محتلة، وتؤكد أن لليهود حقا تاريخيا ‌في هذه الأرض.

وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الثلاثاء، إغلاق القنصلية البريطانية في القدس، ومنع 12 مسؤولًا بريطانيًا منتخبًا من دخول إسرائيل، ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها تل أبيب عقب إعلان لندن حظر استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

جاء ذلك في كلمة مصورة لساعر، تعليقًا على إعلان وزير الخارجية البريطاني إيد ميليباند، أمام مجلس العموم، فرض حظر على استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.

وكان ميليباند قال إن الضفة الغربية تشهد “تطهيرًا عرقيًا للفلسطينيين” يرتكبه “إرهابيو المستوطنين” الإسرائيليون.

وفي المقابل، قال ساعر إن إسرائيل قررت إغلاق القنصلية البريطانية في القدس، معتبرًا أن الخطوة البريطانية تمثل “محاولة غير مقبولة” من حكومة أجنبية للتأثير على إسرائيل خلال فترة الانتخابات العامة للكنيست.

وأضاف أن الإجراءات الإسرائيلية تشمل أيضًا طرد ممثلي بريطانيا من مركز المساعدات الدولي لقطاع غزة في كريات غات، جنوبي إسرائيل، وإنهاء الأنشطة البريطانية الخاصة بتدريب قوات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

كما أعلن ساعر منع دخول 12 مسؤولا بريطانيًا منتخبًا، إلى جانب مواطنين بريطانيين آخرين، إلى إسرائيل، بدعوى مشاركتهم في أنشطة وصفها بأنها “معادية للسامية”.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار