تابعنا على

صن نار

قاسم: الاحتلال اعتدى على لبنان في 78 و82… و “حزب الله” لم يكن موحودا

نشرت

في

بيروت (لبنان) ـ مصادر

أكد الأمين العام الجديد لحزب الله نعيم قاسم الأربعاء الاستمرار في “تنفيذ خطة الحرب” التي وضعها سلفه حسن نصرالله.

وقال قاسم في كلمة مسجّلة هي الأولى له بعد إعلان انتخابه الثلاثاء خلفا لنصرالله الذي اغتيل في غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 أيلول/سبتمبر، “برنامج عملي هو استمرارية لبرنامح عمل قائدنا السيد حسن نصرالله في كل المجالات”، مضيفا “سنستمر في تنفيذ خطة الحرب التي وضعها مع قيادة المقاومة وسنبقى في مسار الحرب ضمن الوجهة السياسية المرسومة”.

وأكد قاسم أنّ الحزب يقاتل إسرائيل دفاعا عن الأراضي اللبنانية ولا يقاتل “نيابة عن أحد”.

وقال قاسم في كلمته “نحن لا نقاتل نيابة عن أحد نحن نقاتل من أجل مشروعنا، نحن مشروعنا حماية لبنان وتحرير أرضنا ومؤازرة أخواننا في فلسطين (…) أن يكون بلدنا مستقلا”.

واضاف الشيخ قاسم “نتعامل مع تطورات هذه المرحلة بمراحلها. من هنا سأتناول بعض القضايا كمحطة لتبيانها وتحديد موقفنا منها. ‫أولا، مساندة غزة، كانت واجبة لمواجهة خطر إسرائيل على المنطقة بأسرها من بوابة غزة. ‫ولحقّ أهل غزة علينا وعلى الجميع أن ينصروهم، لهم حق إنساني وعربي وإسلامي وديني وقومي. ‫لا يقال لنا لماذا ساندتموهم. بل يقال للآخرين لماذا لم تساندوا أهل غزة؟

وتابع: ‫وُجدت مقاومتنا لمواجهة الاحتلال ‫ونواياه التوسعية ومن أجل تحرير الأرض، ‫بعضهم يعتبر أن إسرائيل استفزت، ‫وهل تحتاج إسرائيل إلى ذريعة؟ ‫هل نسينا 75 سنة من قتل الفلسطينيين وتهجيرهم وسلب الأرض والمقدسات والأملاك والقدرات وارتكاب المجازر، ‫ورأينا فقط ما حصل في طوفان الأقصى كتعبير حقيقي عن هذا الرفض لهذا الاحتلال لمدة 75 سنة؟

‫واردف: في لبنان قبل أن يكون حزب الله موجوداً اعتدت إسرائيل سنة 1978 ودخلت إلى جزء من الأرض ولم تخرج، ‫رغم القرار الدولي 425. ‫اجتاحت إسرائيل لبنان سنة 1982 ولم يكن حزب الله موجوداً بحجة ضرب المقاومة الفلسطينية والمقاومة الوطنية اللبنانية. ‫بقيت من سنة 1982 إلى سنة 2000. ‫لماذا؟ لأنها كانت تريد ان تؤسس لشريط حدودي يهيئ لها التوسع في المستوطنات وتستغل وجودها في الداخل اللبناني كي تضمن أن لا يعارضها أحد.

‫واكد ان “مقاومة حزب الله، مقاومة حركة أمل، مقاومة الأحزاب الذين اجتمعوا جميعاً على المستوى اللبناني في مواجهة العدو الإسرائيلي هي التي أخرجت إسرائيل. ‫القرارات الدولية لم تخرج إسرائيل. ‫المقاومة هي التي أخرجت إسرائيل في تضافر جهود بين المقاومة والجيش والشعب. “

واكمل: بعد عدوان تموز سنة 2006 كان القرار 1701، ‫وانتهى العدوان بناءاً للطلب الإسرائيلي وبناءاً لقناعتنا بأن هذا العدوان يجب أن يكون له حد. ‫ماذا كانت النتيجة؟ ‫

وقال: من 2006 إلى تشرين الأول 2023 أي 17 عاماً والعدو الإسرائيلي يعتدي يومياً على لبنان. ‫اسألوا الجيش اللبناني واسألوا الأمم المتحدة واسألوا قوات الطوارئ الدولية، ‫39 ألف خرق جوي وبحري، ‫ماذا كانوا يفعلون؟ ‫كانوا يصورون وكانوا يرصدون تحركاتنا ‫وكانوا يجمعون داتا للمعلومات، ‫حتى حصل ما حصل في هذا الوقت. اذاً، لا تقولوا كانت إسرائيل ملتزمة ونحن تحرشنا بها، ‫لم تكن إسرائيل ملتزمة، ‫39 ألف خرق ‫هذا يعني أنهم كانوا يعتدون.

وتوجه الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في كلمته للامين العام الشهيد السيد حسن نصرالله قائلا انه كان وسيبقى راية المقاومة. وأضاف “سيدي أبا هادي سماحة السيد حسن نصر الله رضوان الله تعالى عليه، 32 عاماً وأنت تضخّ الإيمان والولاية والمقاومة في قلوب الشباب والنساء والشيوخ والأطفال”.

وأضاف الشيخ قاسم “كنا ننتظر إطلالتك تعبئنا بالصبر والأمل بالنصر. صدقناك في كل كلمة كنت تقولها، وهكذا سقط الكذابون الدجالون”. وتابع: أحببناك حتى عندما نرى طيفك والمعادون مأزومين. كنت وستبقى راية المقاومة المنصورة وحبيب المقاومين وخزان الأمل وبشير النصر ومعشوق التواقين إلى الحياة العزيزة.

وفي جانب آخر من كلمته، أكد الشيخ نعيم قاسم، ان القائد الشهيد السيد هاشم صفي الدين “أحد أبرز الذين اتكأ عليهم سيدنا الشهيد السيد حسن نصرالله”.

وفي اول كلمة له اليوم الاربعاء، افتتح الشيخ قاسم كلمته ‫بالقرآن الكريم قائلا ان القرآن “الذي يدلنا ويرشدنا إلى ما جرى عبر الزمن. قال تعالى “لَن يَضُرُّوكُمْ إِلا أَذًى ۖ وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنصَرُونَ”. ” واضاف: ‫هناك أذى سيحصل، تضحيات كبيرة ستكون موجودة. لكن في النهاية سيهربون وسيكون النصر للمؤمنين. ‫

وتابع: قال تعالى “بِنَصْرِ اللَّهِ ۚ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ وَعْدَ اللَّهِ ۖ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ”.

واردف “‫في هذا اللقاء لابد من كلمات وفاء، أولا لشهيدنا الكبير القائد سماحة السيد هاشم صفي الدين رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، ‫وقد مضى على إعلان شهادته أسبوع من الزمن”.

وتابع: هذا القائد الرسالي الشهيد هو القائد الخلوق المتواضع العاشق للإسلام والولاية. ‫قدم إلى لبنان بعد دراسة في قم المقدسة وعمل مباشرة في حزب الله، وبدأ من الجنوب ومع أهل الجنوب ومع المقاومة في الجنوب.

‫واضاف الشيخ قاسم “هو شخص منظم يواكب الأعمال، له رؤية ثاقبة. اهتم بالمقاومين وعمل على تلبية متطلبات الجبهة”، واعتبر ان السيد صفي الدين “هو أحد أبرز الذين اتكأ عليهم سيدنا الشهيد السيد حسن نصر الله رضوان الله تعالى عليه.”

وقال “‫بالنسبة لي، كان أخا ملازما وكنا دائما نتبادل التعاون بحكم المسؤوليات التي اضطلعنا بها.، هو رفيق الدرب والجهاد. خسرناه وربح، لكن ثماره باقي بإذن الله تعالى”.

وتحدّث الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عن الشهيد القائد يحيى السنوار وعن خصاله وعمله في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي طوال حياته. وقال الشيخ قاسم إن الشهيد الكبير يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، هو أيقونة البطولة والمقاومة لفلسطين وأحرار العالم.

وأضاف أن السنوار ‫استشهد في المواجهة حتى آخر رمق، هو صلب شجاع مؤمن مستقيم عزيز وحر. وأخاف العدو في سجنه وفي حريته، وسيبقى مخيفا للعدو بعد شهادته. واعتبر ان “‫أمة أنجبت يحيى ستحيا في قلوب الفلسطينيين، عشاق التحرير وأسطورة الصمود ومفخرة الثبات.”

وأضاف “لقد التحق بأخيه الشهيد رئيس المكتب السياسي السابق الحاج إسماعيل هنية منارة وقدوة للأحرار”.

وشكر الشيخ نعيم قاسم “ثقة قيادة حزب الله، قيادة الشورى الموقرة، المؤتمنة من المجاهدين والناس على هذه المسيرة، لاختياره لهذا الحمل الثقيل، معتبراً أن هذا دليل ثقة. وقال “أطلب العون من الله تعالى أن أكون خادماً لهذه المسيرة، ‫مسيرة المجاهدين والشهداء، وأن أتحمل هذا الحمل الثقيل إن شاء الله تعالى”.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

القاهرة: منتدى دولي حول الحضارة الصينية

نشرت

في

متابعة وتصوير: جورج ماهر ـ القاهرة

شهد أحد الفنادق الكبرى بالقاهرة، صباح اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، انطلاق فعاليات “الحوار العالمي حول الدراسات الصينية: دورة الدول العربية”، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء والمتخصصين في الدراسات الصينية والعلاقات الدولية، إلى جانب عدد من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية، وذلك لبحث آفاق تطوير الدراسات الصينية في الوطن العربي وتعزيز التواصل والتعاون بين الصين والدول العربية.

ويأتي انعقاد الحوار في إطار الاهتمام المتزايد بتعميق التفاهم المتبادل بين الجانبين، ودعم التعاون الأكاديمي والبحثي والثقافي، بما يواكب تطور العلاقات الصينية العربية وتنامي مجالات التعاون بين الطرفين.

وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لعدد من المسؤولين والأكاديميين، من بينهم منغ تشونغجي، رئيس جامعة شنغهاي للدراسات الدولية، وهونغ داوي، نائب رئيس دائرة الإعلام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، والدكتور محمد كمال، مدير معهد البحوث والدراسات العربية ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ المصري، وأشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، إلى جانب تشيانغ تاو، القائم بالأعمال بالإنابة بالسفارة الصينية لدى مصر، والسفير عزت سعد، المدير التنفيذي للمجلس المصري للشؤون الخارجية وسفير مصر الأسبق، والدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون الدراسات العليا والبحوث.

الدراسات الصينية ودورها في تعزيز الحوار

ركزت الكلمات الرئيسية على أهمية الدراسات الصينية في بناء جسور معرفية وثقافية بين الصين والوطن العربي، ودور الجامعات ومراكز البحوث في تطوير المعرفة المتبادلة، وتشجيع الباحثين والطلاب على التخصص في اللغة والتاريخ والثقافة والشؤون الصينية. كما ناقش المشاركون سبل توسيع التعاون بين المؤسسات الأكاديمية ومراكز الدراسات في الصين والدول العربية، وتطوير برامج بحثية وأكاديمية مشتركة، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الباحثين المتخصصين في العلاقات الصينية العربية.

وشهدت الفعاليات كذلك إطلاق قائمة “جسر الحوار” للكتب البحثية للدارسين الشباب الصينيين والعرب، في خطوة تستهدف دعم الباحثين الشبان وإتاحة مساحة أوسع أمام الإنتاج البحثي المتخصص، وتعزيز التواصل العلمي بين الأجيال الجديدة من الباحثين في الجانبين.

الحزام والطريق.. فرص جديدة للتعاون العربي الصيني

وتناول المحور الأول من جلسات الحوار “الإجراءات والفرص الجديدة للتعاون الصيني العربي في بناء الحزام والطريق بجودة عالية”، حيث ناقش المشاركون فرص تطوير التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق، وآليات الاستفادة من الفرص الجديدة المتاحة أمام الدول العربية والصين. وشارك في هذا المحور عدد من الأكاديميين والباحثين المتخصصين، من بينهم أحمد قنديل، نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، وسليمان أعرج، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر 3، ولو لين، أستاذ وعميد كلية الدراسات الأجنبية في جامعة بيكين للغات والثقافة، إلى جانب عدد من الباحثين والأساتذة من جامعات ومؤسسات أكاديمية عربية وصينية. وتناولت المناقشات الأبعاد الاقتصادية والسياسية والأكاديمية للتعاون في إطار الحزام والطريق، مع التركيز على أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين المؤسسات المختلفة والاستفادة من الخبرات المتبادلة.

من التاريخ إلى الحاضر.. التواصل بين الحضارتين

أما المحور الثاني، فجاء تحت عنوان “المسار التاريخي والممارسات المعاصرة للتواصل والتفاعل بين الحضارتين الصينية والعربية”، وناقش جذور التواصل التاريخي بين الحضارتين، إلى جانب الممارسات والتجارب المعاصرة التي تسهم في تعزيز التفاهم والتفاعل بين الشعوب. وشارك في المحور عدد من الباحثين والأكاديميين، من بينهم تشنغ فوتشاي، باحث ومدير مكتب التعاون الدولي بأكاديمية شنغهاي للعلوم الاجتماعية، وفو تشينغجين، أستاذ ونائب مدير معهد اللغات الأجنبية بجامعة بيكين، وعاصم حفني، سفير مصر السابق لدى الصين والباحث بجامعة شنغهاي للدراسات الدولية، وسي تيشينغ، أستاذ بكلية الدراسات الأجنبية في جامعة بيكين للغات والثقافة، إلى جانب عدد من المتخصصين في التاريخ واللغات والدراسات الدولية. وأكدت المناقشات أن التواصل بين الحضارتين الصينية والعربية يمتد عبر تاريخ طويل، وأن تعزيز الدراسات والأبحاث المشتركة يمكن أن يسهم في تقديم قراءة أكثر عمقًا للعلاقات الحضارية والثقافية بين الجانبين.

منصة للحوار وتبادل الخبرات

كما شهدت جلسات الحوار مشاركة أكاديميين وباحثين من مؤسسات وجامعات عربية وصينية، تناولوا عددًا من القضايا المرتبطة بالدراسات الصينية والعلاقات العربية الصينية، بما يعكس تنوع الرؤى والخبرات المشاركة في الفعالية. وأكد المشاركون أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات العلمية، باعتبارها منصة للحوار وتبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز الدراسات، إلى جانب تشجيع الباحثين الشباب على الانخراط بصورة أكبر في مجال الدراسات الصينية والعلاقات العربية الصينية.

ويعكس تنظيم “الحوار العالمي حول الدراسات الصينية: دورة الدول العربية” أهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به المؤسسات الأكاديمية والبحثية في دعم التواصل بين الصين والوطن العربي، ليس فقط على المستوى السياسي والاقتصادي، وإنما أيضًا عبر تعزيز المعرفة المتبادلة والتقارب الثقافي والحضاري.

واختتمت فعاليات الحوار بالتأكيد على أهمية مواصلة التعاون الأكاديمي والبحثي، وتطوير المبادرات التي تجمع الباحثين من الصين والدول العربية، بما يفتح مجالات جديدة أمام الدراسات المشتركة ويعزز جسور التواصل بين الحضارتين.

أكمل القراءة

صن نار

ترامب: قريبا جدّا… تنتهي الحرب مع إيران!

نشرت

في

واشنطن – معا

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن الحرب مع إيران ستنتهي “قريباً جداً”، مجدداً تأكيده أن الولايات المتحدة ستحقق أهدافها، بالتزامن مع استمرار الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران عبر وسطاء لإنهاء الحرب.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة “ستنتصر” في الحرب مع إيران، مؤكداً أن الأمر “سيجري بسرعة”، فيما أشار إلى أن أسعار الوقود ستتراجع بعد انتهاء الحرب. وتأتي تصريحاته في وقت لا تزال فيه المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين مستمرة دون التوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي المقابل، قال مسؤول أمريكي إن المحادثات مع إيران عبر الوسطاء كانت “إيجابية وبنّاءة”، لكنه أكد أن أي اتفاق يتطلب معالجة الملف النووي الإيراني. وبحسب التقارير، تجري اتصالات عبر وسطاء قطريين وباكستانيين، فيما التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وسطاء قطريين في نيويورك لبحث مقترح يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات.

أكمل القراءة

صن نار

المغرب الأقصى: تعيين أول امرأة رئيسة للحكومة

نشرت

في

الرباط ـ وكالات

استقبل الملك محمد السادس، يوم الثلاثاء، بالقصر الملكي بالرباط، فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وعيّنها رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، طبقاً لأحكام الفصل 47 من الدستور.

وأفادت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، في بلاغ لها، بأن الملك استقبل المنصوري بالقصر الملكي بالرباط، في 17 ربيع الثاني 1448 هـ الموافق لـ29 سبتمبر/أيلول 2026، قبل أن يكلفها رسمياً بتشكيل الحكومة الجديدة.

ويأتي تعيين المنصوري عقب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 سبتمبر الجاري، والتي تصدر نتائجها حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً، وفق النتائج المؤقتة التي أعلنها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، متقدماً على التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً والاستقلال بـ65 مقعداً.

وبموجب هذا التعيين، تنتقل المنصوري من رئاسة وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة إلى رئاسة الحكومة، في انتظار تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة والإعلان عن تركيبتها.

ويأتي تكليفها في أعقاب حسم حزب العدالة والتنمية، الذي حل رابعاً بـ54 مقعداً، موقعه في المعارضة، بعدما قرر مجلسه الوطني بالإجماع عدم المشاركة في الحكومة المقبلة.

وتحتاج المنصوري، بالنظر إلى عدم حصول حزب الأصالة والمعاصرة على أغلبية مطلقة، إلى إجراء مشاورات مع أحزاب أخرى لتشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة. وكانت المنصوري قد أعلنت، عقب التكليف الملكي، أن المشاورات ستنطلق داخل الحزب قبل الانتقال إلى التواصل مع باقي الأحزاب السياسية.

وتصبح المنصوري، البالغة من العمر 50 عاماً بحسب وكالة “أسوشايتد بريس”، أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في المغرب، بعدما راكمت تجربة سياسية ومؤسساتية امتدت إلى رئاسة بلدية مراكش وعضوية الحكومة وقيادة حزب الأصالة والمعاصرة.

وقالت المنصوري، في تصريح صحفي عقب استقبالها من طرف الملك، إن تعيينها يمثل”لحظة تاريخية”، مضيفة أن تحمل امرأة مسؤولية رئاسة الحكومة لأول مرة في تاريخ المغرب يشكل، وفق تعبيرها، مناسبة لفخر جميع النساء المغربيات، ومشيرة إلى أن الملك “دائماً آمن بالمرأة المغربية”.

المنصوري محامية التكوين وسياسية من مدينة مراكش. وتولت منذ أكتوبر 2021 منصب وزيرة التهيئة الترابية والتعمير والإسكان، كما أعيد انتخابها عمدة لمراكش سنة 2021، بعدما سبق لها أن تولت رئاسة مجلس المدينة بين 2009 و2015.

وفي فيفري/شباط 2024، انتُخبت ضمن قيادة جماعية لحزب الأصالة والمعاصرة إلى جانب محمد المهدي بن سعيد وصلاح الدين أبو الغالي، بعد اعتماد الحزب صيغة القيادة الجماعية. وكانت المنصوري تتولى موقع المنسقة الرئيسية لهذه القيادة.

وخاضت المنصوري الانتخابات التشريعية الأخيرة في دائرتها بمراكش، وتمكنت من الفوز بمقعد برلماني، قبل أن يفضي تصدر حزبها للانتخابات إلى تكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة.

وخلال الحملة الانتخابية، قدم حزب الأصالة والمعاصرة برنامجاً تضمن أهدافاً اقتصادية واجتماعية، من بينها رفع معدل النمو واستحداث فرص عمل، وهو ما سيضع القيادة الحكومية الجديدة أمام اختبار ترجمة الوعود الانتخابية إلى سياسات وبرامج حكومية

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار