تابعنا على

صن نار

مع انتهاء اتفاقية “نيو ستارت”… العالم يحبس أنفاسه!

نشرت

في

لندن ـ مصادر

انتهت صلاحية آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا يوم الخميس، 5 فيفري/ شباط 2026، مما يثير مخاوف من سباق تسلح جديد.

ومعاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية، المعروفة باسم “نيو ستارت” الموقعة عام 2010، هي إحدى الاتفاقيات القليلة المصممة للمساعدة في منع نشوب حرب نووية كارثية.

وقد حدّت المعاهدة عدد الرؤوس النووية الاستراتيجية المنشورة لدى كل طرف بـ 1550 رأساً نووية. كما أرست قدراً من الشفافية، شمل تبادل البيانات، والإخطارات، وعمليات التفتيش في المواقع.

ويمثل انتهاء سريان المعاهدة نهاية فعلية للتعاون في مجال الحد من التسلح بين واشنطن وموسكو، وهو التعاون الذي أسهم في إنهاء الحرب الباردة.

يوم الأربعاء، حث البابا البابا لاون الرابع عشر (بابا الفاتيكان) الولايات المتحدة وروسيا على تجديد معاهدة ستارت، قائلاً إن الوضع العالمي الراهن يستدعي “بذل كل ما في وسعنا لتجنب سباق تسلح جديد”.

كانت معاهدة ستارت الأصلية – الموقعة عام 1991 بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي – تحظر على أي من الدولتين نشر أكثر من 6,000 رأس نووي.

وقد حلت محلها معاهدة “نيو ستارت” الموقعة عام 2010 في براغ بين الولايات المتحدة وروسيا، بوصفها الدولة الوريثة للاتحاد السوفياتي السابق.

ورغم أن روسيا علقت المعاهدة قبل ثلاث سنوات مع تصاعد التوترات بسبب الحرب الأوكرانية، إلا أنه كان يُعتقد أن البلدين لا يزالان ملتزمين بها.

وقد حالت الاتفاقية دون التراكم غير المنضبط للأسلحة النووية، ومنحت البلدين اللذين يمتلكان أكبر ترسانتين نوويتين تدابير شفافة لتجنب سوء فهم نوايا بعضهما البعض.

ويأتي انتهاء صلاحية هذه المعاهدة في سياق نمط مقلق، حيث سقطت معاهدات أخرى طويلة الأمد للحد من التسلح.

وتشمل هذه الاتفاقيات:

  • اتفاقية القوات النووية متوسطة المدى، التي قضت إلى حد كبير على نشر الأسلحة النووية قصيرة المدى داخل أوروبا.
  • معاهدة الأجواء المفتوحة، التي سمحت للدول الموقعة، بما فيها الولايات المتحدة وروسيا، بتسيير رحلات استطلاع غير مسلحة فوق أراضي بعضها بعضاً لمراقبة القوات العسكرية.
  • معاهدة القوات المسلحة التقليدية في أوروبا، التي حددت أعداد الدبابات والقوات وأنظمة المدفعية، التي يمكن لكل من روسيا وقوات حلف الناتو نشرها داخل أوروبا.

وقد حذر الأدميرال السير توني رادكين، القائد السابق للقوات المسلحة البريطانية، من أن البنية والأطر التي ساعدت في الحفاظ على أمن العالم “تواجه الآن خطر الانهيار”.

وفي خطاب ألقاه العام الماضي، وصف انهيار هذه المعاهدات الرئيسية للحد من التسلح بأنه “أحد أخطر جوانب أمننا العالمي الحالي”، إلى جانب “تزايد أهمية الأسلحة النووية”.

وقال ديمتري ميدفيديف، الذي وقّع معاهدة “نيو ستارت” عام 2010 حين كان رئيساً للبلاد، إن انتهاء صلاحيتها يجب أن “يثير قلق الجميع”. وهذا تعليق يدعو للتأمل من سياسي تضمنت تصريحاته الأخيرة تهديدات نووية.

والأربعاء، صرح مستشار رفيع المستوى للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بأن الأخير يعتزم “التصرف بحكمة ومسؤولية” في حال انتهاء العمل بالمعاهدة.

وفي وقت لاحق من اليوم ذاته، قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها: “الظروف الحالية تفترض أن أطراف معاهدة نيو ستارت لم تعد مقيّدة بأي التزامات أو إعلانات متبادلة في إطار المعاهدة، بما في ذلك أحكامها الجوهرية، وأنها من حيث المبدأ حرة في اختيار خطواتها التالية”.

وأضاف البيان: “تعتزم روسيا الاتحادية، في هذا الصدد، التصرف بمسؤولية وتوازن”، مؤكداً أن موسكو “لا تزال على أهبة الاستعداد لاتخاذ تدابير عسكرية-تقنية حاسمة، لمواجهة أية تهديدات إضافية محتملة للأمن القومي”.

أما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فقد بدا أقل قلقاً. ففي الشهر الماضي، صرّح لصحيفة نيويورك تايمز: “إذا انتهت صلاحيتها، فقد انتهت… سنعمل ببساطة على اتفاقية أفضل”.

وترى واشنطن أن أية معاهدة مستقبلية للحد من التسلح يجب أن تشمل الصين أيضاً، التي تعمل على تعزيز ترسانتها النووية.

في المقابل، لطالما جادلت روسيا بأن أي معاهدة مستقبلية للحد من التسلح يجب أن تشمل فرنسا وبريطانيا، باعتبارهما القوتين النوويتين الأوروبيتين.

تقول داريا دولزيكوفا، باحثة أولى في برنامج منع انتشار الأسلحة النووية التابع لمعهدRUSI في بريطانيا، إن انتهاء صلاحية معاهدة نيو ستارت “مقلق، لأن هناك دوافع لدى كلا الجانبين لتوسيع قدراتهما الاستراتيجية”.

وتعمل كل من الولايات المتحدة وروسيا حالياً على تحديث قواتهما النووية وتعزيز قدراتهما الاستراتيجية، ويبدو أن سباق تسلّح جديداً قد بدأ بالفعل.

وأشارت دولزيكوفا إلى أن روسيا “تبدو قلقة بشأن قدرتها على اختراق الدفاعات الجوية الأمريكية”. وقد ازداد هذا القلق مع خطط ترامب لبناء “القبة الذهبية”، لحماية أمريكا الشمالية من الأسلحة بعيدة المدى.

لكن روسيا تعمل أيضاً على تطوير أسلحة جديدة مصممة لاختراق الدفاعات الجوية. تشمل هذه الأسلحة “بوسيدون”، وهو طوربيد جديد عابر للقارات، مزود برأس نووي ويعمل بالطاقة النووية تحت الماء، بالإضافة إلى “بوريفستنيك”، وهو صاروخ كروز مزود برأس نووي ويعمل بالطاقة النووية.

وتعمل الولايات المتحدة وروسيا والصين على تطوير صواريخ فرط صوتية بعيدة المدى، قادرة على المناورة بسرعات تتجاوز 6437 كيلومتراً في الساعة، ويصعب إسقاطها.

وقالت دولزيكوفا إن توسيع القدرات العسكرية “سيزيد من صعوبة” التوصل إلى معاهدة جديدة للحد من التسلح.

ويأتي هذا بالتزامن مع ما وصفته بـ “تنامي الأهمية المحورية للأسلحة النووية”، إذ يبدو أن دولاً أكثر، لا أقل، تسعى إلى امتلاكها بوصفها أداة ردع.

ولا يبدو أن الولايات المتحدة أو روسيا في عجلة من أمرهما لتوقيع معاهدة جديدة للحد من التسلح.

وقد طُرح الموضوع على جدول أعمال لقاء الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مع نظيره الأمريكي ترامب في ألاسكا العام الماضي، لكن لم يُسفر ذلك عن شيء.

لا يزال التوصل إلى اتفاق جديد ممكناً، لكن انتهاء اتفاقية “نيو ستارت” ينذر ببداية حقبة أكثر اضطراباً وخطورة.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صن نار

تركيا: نائبة أردوغان تستقيل… بعد تورّطها في فضيحة مالية

نشرت

في

اسطنبول ـ مصادر

أطاحت أزمة صناديق الاستثمار التي أحدثت هزة عميقة في بورصة إسطنبول، بنائبة رئيس حزب “العدالة والتنمية” الحاكم، بعدما كشفت المعارضة عن تورطها وزوجها في تحقيق مكاسب ضخمة من خلال التلاعب بالأسهم.

وأعلنت نائبة رئيس حزب “العدالة والتنمية” ووزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية السابقة، فاطمة بتول صايان كايا، استقالتها من منصبها بالحزب بعد الكشف عن تورطها وزوجها في فضيحة صناديق الاستثمار بالبورصة التي انطلقت التحقيقات فيها في 16 سبتمبر (أيلول) الحالي، وطالت عدداً من الشركات الكبيرة مع تجميد 131 صندوق استثمار تمهيداً لتصفيتها بسبب التورط في التلاعب والاحتيال بالأسهم، مما ألحق الضرر بأكثر من 455 ألف مستثمر.

وقالت صايان كايا، عبر حسابها على “إيكس” في ساعة متأخرة من ليل السبت – الأحد، إنها “ترى من الضروري تحمل المسؤولية السياسية لضمان عدم تعرض موقفها لأي جدل خلال عملية توضيح الادعاءات الموجهة ضدها، ولضمان إجراء التحقيق والاستجواب بشكل مستقل ونزيه، دون أي تلاعب أو تحريف… ولذلك طلبت من رئيسنا الموقر إعفائي من جميع مهامي”.

وأعلن نائب رئيس حزب العدالة والتنمية والمتحدث باسمه عمر تشيليك، في مؤتمر صحفي الأحد، أن الرئيس إردوغان قبل استقالة صايان كايا، من منصبها، كما لم تعد أيضاً عضوة في اللجنة التنفيذية المركزية، ولجنة الانضباط المركزية بالحزب.

وأكد تشيليك أنه لا يمكن لأحد الاستيلاء على مدخرات الشعب، أو الكذب، أو التلاعب بالاقتصاد أو اغتيال وعرقلة مسيرة الأمة، لافتاً إلى استمرار التقييم الدقيق لأوضاع المتضررين، وأنه لا يوجد خطر بنيوي في الاقتصاد التركي، وسيُحاسب المسؤولون، وفي الوقت نفسه، تتخذ جميع التدابير اللازمة لمنع تكرار هذه الأمور.

جاء الكشف عن تورط كايا وزوجها، خلال مؤتمر صحفي للمتحدث باسم “الحزب الجديد”، أكبر أحزاب المعارضة التركية، زينل إمره، في إسطنبول مساء السبت، كشف فيه بالوثائق أنه ابتداءً من 8 أفريل (نيسان) الماضي، اشترت صايان كايا 250 ألف سهم من أسهم شركة “أوزاتا” بسعر 255 ليرة للسهم الواحد، وبحلول شهر سبتمبر الحالي، باعت هذه الأسهم بسعر 4482 ليرة تركية للسهم الواحد، واشترى زوجها 155 ألف سهم وباعها بالطريقة ذاتها.

وأضاف أن الزوجين دفعا ما مجموعه 163 مليوناً و46 ألف ليرة تركية، وسحبا مليارين و170 مليون ليرة تركية عن طريق 3 حسابات بنكية في داخل تركيا وواحد خارجها، منذ بداية سبتمبر الحالي، وحققا ربحاً قدره ملياران و6 ملايين و954 ألف ليرة تركية من خلال هذه المعاملات.

أكمل القراءة

صن نار

الضفة الغربية: قضاء الاحتلال يوقف مشروع استيطان… فقط فترة الانتخابات!

نشرت

في

القدس المحتلة – وكالات

قضت المدعية العامة الإسرائيلية الأحد بتأجيل الموعد النهائي لتقديم عروض البناء الخاصة بمشروع “إي وان” الاستيطاني المثير للجدل والذي من شأنه فصل شمال الضفة الغربية المحتلة عن جنوبها، لما بعد الانتخابات.

وكان يفترض أن تبدأ الإثنين فترة استقبال العروض، على أن تنتهي بعد 21 يوما، أي قبل الانتخابات التشريعية المقررة في 27 تشرين الاول/أكتوبر.

وقالت متحدثة باسم المدعية العامة غالي بهراف-ميارا “أوعزت المدعية العامة إلى الجهات المعنية بتأجيل الموعد النهائي لتقديم العروض لمدة شهر إلى ما بعد الانتخابات، بما يقلل المخاوف من استخدام المناقصة في الدعاية الانتخابية وهو أمر محظور”.

وكانت وزارة الإسكان الإسرائيلية وافقت الشهر الماضي على طرح مناقصة لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية استيطانية في إطار المشروع، مما دفع منظمات غير حكومية للجوء إلى القضاء والطعن في المناقصة ومحاولة إلغائها، فيما دعت دول أوروبية إسرائيل إلى التخلي عن المشروع.

ويهدف المخطط بشكل رئيسي إلى بناء نحو 3400 وحدة سكنية في هذه المنطقة شديدة الحساسية، الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية.

وتمثل هذه الوحدات السكنية التي طرحت في المناقصة المعلن عنها، ثلث المشروع المخطط له وفق ما أفادت منظمة “السلام الآن” الإسرائيلية الشهر المنصرم.

ومن شأن المشروع أن يزيد من فصل القدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل وضمتها إليها وغالبية سكانها من الفلسطينيين، عن الضفة الغربية.

العام الماضي، أدانت كل من بريطانيا وفرنسا ونحو 20 دولة أخرى موافقة إسرائيل على مشروع “إي وان”، واعتبرت الخطوة انتهاكا للقانون الدولي، ودعت إسرائيل إلى التراجع عن القرار.

وكانت محكمة إسرائيلية رفضت الشهر الماضي التماسا لوقف المشروع قدمته منظمات حقوقية قالت إن “إي وان” سيؤدي إلى تهجير مئات الفلسطينيين من منازلهم.

ورأى القاضي حينها بأنه “لا توجد تغييرات مادية لا رجعة فيها وشيكة، كما أن الضمانات القانونية الكافية قائمة” فيما يتعلق بالمشروع.

من جانبه، انتقد وزير المال اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش وهو أحد قادة حركة الاستيطان، بشدة قرار المدعية العامة.

وفي مقطع فيديو نشره عبر حسابه على منصة إيكس، اتهم سموتريتش المدعية العامة “بالتدخل في الحملة الانتخابية” و”بالعمل لصالح غادي آيزنكوت” زعيم حزب “مستقيم” الوسطي وهو منافس رئيسي لنتنياهو على منصب رئيس الوزراء.

وقالت بلدية معاليه أدوميم إنها ستطعن في قرار تأجيل الموعد النهائي للمناقصة.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، وقرابة 500 ألف مستوطن إسرائيلي.

من جهته طالب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الأحد، المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، بإلغاء قرار تأجيل طرح مناقصة لبناء وحدات استيطانية في منطقة إي 1 شرقي القدس الشرقية المحتلة إلى ما بعد انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وحسب الموقع الإخباري العبري “كيكار شبات”، أصدرت المستشارة القضائية الإسرائيلية، السبت، قرارًا بتأجيل الموعد النهائي لتقديم العطاءات في مناقصة بناء مشروع إي 1 لمدة شهر، بحيث لا تُستكمل بقية الإجراءات إلا بعد انتخابات الكنيست.

وعزت بهاراف ميارا قرار التأجيل إلى الرغبة في منع أي تدخل خلال فترة الانتخابات، بحسب الموقع.

أكمل القراءة

ثقافيا

ضجة أدبية في فرنسا: رواية تُقصَى من جوائز “غونكور”… بتهمة كتابتها بالذكاء الاصطناعي!

نشرت

في

باريس ـ مصادر

اتخذت أكاديمية غونكور، وهي أرفع جائزة أدبية في فرنسا، خطوةً مفاجئة، إذ استبعدت الجائزة العريقة التي تُسند منذ سنة 1892، رواية تيليسون أوريليان الأكثر مبيعًا حاليا، من قائمتها الطويلة.

ويقول المحكمون إن الرواية “على الأرجح” كُتبت لواسطة الذكاء الاصطناعي إلى حد كبير، وهو ادعاء ينفيه الكاتب الهايتي-الكندي بشدة.

تدور أحداث الرواية، التي تحمل اسم “C’etait Ca ou Mourir” (كان الخيار إما ذلك أو الموت)، حول رجل يفر من عنف العصابات في هايتي في رحلة طويلة إلى كندا. وكانت الرواية قد فازت بالفعل بعدة جوائز وكانت في طريقها للترجمة، بحسب تقارير اطلعت عليها “العربية Business”.

لكن حسابًا غير معروف على منصة “إيكس” يحمل اسم Balance ton Claude اتهم قبل أيام أوريليان باستخدام الذكاء الاصطناعي. وقد قام الحساب بتحليل مقاطع من الرواية باستخدام “Pangram”، وهي أداة كشف الذكاء الاصطناعي التي تستخدمها منصة “Substack” حاليًا لفحص المنشورات، والتي صنّفت الرواية على أنها مكتوبة آليًا بالكامل تقريبًا.

واعترف كاتب المقالات صامويل فيتوسي لاحقًا بأنه كان جزءًا من المجموعة التي تقف وراء حساب “إيكس”. ثم ظهرت تقارير تزعم أن أوريليان سرق مقاطع في قصة قصيرة كتبها عام 2012 من الكاتب الفرنسي لويس باويل.

قالت أكاديمية غونكور إنها اتخذت هذه الخطوة لحماية نزاهة الجائزة من خلال رفض النصوص التي أُنشئت بمساعدة الذكاء الاصطناعي. واستشهدت بادعاءات استخدام الذكاء الاصطناعي والانتحال الأدبي وراء قرارها.

لكن أورليان يصر على أنه يستطيع إعادة كتابة الكتاب نفسه باستخدام قلم. وأثارت القضية جدلا في فرنسا حول العِرق والقيمة الأدبية والأصالة. وسرعان ما تجاوز الجدل حدود كتاب واحد، مرددًا أصداء مزاعم استخدام الذكاء الاصطناعي التي هزت جائزة الكومنويلث للقصة القصيرة في وقت سابق من هذا العام.

وقد أدان الكاتب الهجومات العنصرية التي تعرض لها بحكم لونه الأسود وجنسيته الهايتية، وقد آزرته في ذلك ناشرته “غراسيه” وهي إحدى أهم دور النشر الفرنسية، مذكّرة بالنجاحات والجوائز السابقة التي حصل عليها نفس المؤلف، ومشككة في مصداقية الموقع الذي أثار الضجة، ومعتبرة أن عددا من البرمجيات المدعية كشفها لمنتجات الذكاء الاصطناعي، ليست موثوقة بما يكفي وفيها حتى ما طعن في بعض الكتب القديمة والمقدسة.

كما تثير القضية تساؤلات حول ما إذا كان ينبغي لأدوات الكشف عن الذكاء الاصطناعي أن تؤثر في قرارات يمكن أن تحدد المسيرة المهنية للمؤلف.

كما حذرت نقابة المؤلفين الأمريكية من أن بعض أدوات الكشف عن الذكاء الاصطناعي غير دقيقة إلى حد كبير، وأنها لا ينبغي أبدًا أن تكون السبب الوحيد لسحب كتاب. والمفارقة هي أن معظم القراء يميلون إلى تقييم القصص المكتوبة بالذكاء الاصطناعي بدرجة أعلى، لكنهم ما زالوا يثقون أكثر في وصف العمل بأنه من إبداع بشري.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار