تابعنا على

صن نار

هل يبقى ترامب لولاية ثالثة… رغم أنف الدستور الأمريكي؟!

نشرت

في

واشنطن ـ مصادر

أكد الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب أنه “لم يكن يمزح” حين أعلن رغبته في تولي رئاسة الولايات المتحدة لولاية ثالثة.

وبحسب الدستور الأمريكي، فإنه “لا يجوز انتخاب أي رئيس أكثر من مرتين لرئاسة البلاد”، لكن بعض مناصري ترامب يرون أن هناك طرقاً يمكن من خلالها الالتفاف على الدستور.

خلال مقابلة مع قناة NBC، ما أثار هذا الموضوع هو أحد الأسئلة التي وُجهت لترامب حول إمكانية ترشحه لولاية ثالثة، فأجاب: “هناك طرق لتحقيق ذلك”.

وأضاف ترامب: “أنا لا أمزح، الكثير يريدون مني أن أفعل ذلك، وأقول لهم ببساطة إن أمامنا طريقاً طويلاً. كما تعلمون، ما زلنا في بداية الإدارة الحالية”.

وعندما سُئل ترامب – الذي سيبلغ 82 عاماً في نهاية ولايته الثانية – عما إذا كان يرغب في الاستمرار في العمل في “أصعب وظيفة في البلاد”، أجاب قائلاً: “حسناً، أنا أحب هذا العمل”.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها ترامب عن الترشح لولاية ثالثة، ففي جانفي/كانون الثاني الماضي، قال الرئيس الأمريكي أمام أنصاره: “سيكون أعظم شرف في حياتي أن أخدم ليس مرة واحدة، بل مرتين أو ثلاثاً أو أربع مرات”، قبل أن يقول بعدها إن تلك كانت مزحة لـ”وسائل الإعلام الكاذبة”.

دستوريا، في الظاهر، يبدو أن دستور الولايات المتحدة يستبعد أي شخص من الترشح لولاية ثالثة.

إذ ينص التعديل الثاني والعشرون على أنه “لا يجوز انتخاب أي شخص لمنصب الرئيس أكثر من مرتين، ولا يجوز انتخاب أي شخص شغل منصب الرئيس أو تولى مهامه لأكثر من عامين، لمنصب الرئيس أكثر من مرة واحدة”.

ويتطلب تغيير الدستور موافقة ثلثي مجلسي الشيوخ والنواب، بالإضافة إلى موافقة ثلاثة أرباع الحكومات في الولايات.

ويسيطر حزب ترامب الجمهوري على مجلسي الكونغرس، لكنه لا يتمتع بالأغلبية اللازمة لتعديل الدستور، إضافة إلى أن الحزب الديمقراطي يسيطر على 18 من أصل 50 هيئة تشريعية في الولايات.

وعن كيفية وصول ترامب إلى تحقيق حلمه بهدة ثالثة، يقول مناصروه إن هناك ثغرة في الدستور لم يتمّ اختبارها أمام القضاء، ويدّعون أن التعديل الثاني والعشرين يحظر صراحةً “انتخاب” أي شخص لأكثر من فترتين رئاسيتين، ولا يذكر شيئاً عن “الخلافة”.

وبموجب هذا الطرح، يمكن لترامب أن يكون نائب الرئيس المرشح، لشخص آخر يُرشح للرئاسة – ربما نائبه جيه دي فانس – في انتخابات 2028.

وفي حال فوز المرشح للرئاسة، يمكن أن يؤدي اليمين الدستورية في البيت الأبيض ثم يستقيل فوراً، ما يفتح الطريق أمام ترامب – نائبه في هذه الحالة – بتولي المنصب عن طريق الخلافة.

ويقول ستيف بانون، وهو مقدم بودكاست ومستشار سابق لترامب، إنه يعتقد أن ترامب “سيترشح ويفوز مرة أخرى”، مضيفاً أن هناك “حلّين” لتحديد كيفية تحقيق ذلك.

وقدّم آندي أوغلز، وهو جمهوري من تينيسي في مجلس النواب، مقترح قانون في جانفي/كانون الثاني الماضي، يدعو إلى تعديل دستوري يمكّن الرئيس من البقاء في منصبه حتى ثلاث فترات شريطة أن تكون غير متتالية، وهذا يعني أن ترامب فقط من بين جميع الرؤساء السابقين الباقين على قيد الحياة سيكون مؤهلاً لولاية ثالثة. إذ شغل كل من باراك أوباما وبيل كلينتون وجورج دبليو بوش، المنصب خلال فترات متتالية، بينما فاز ترامب في عام 2016، وخسر في عام 2020، ثمّ فاز مرة أخرى في عام 2024.

وعلى الرغم من ذلك، فإن المعايير العالية للتعديلات الدستورية تجعل اقتراح أوغلز حلماً بعيد المنال – حتى وإن جعل الناس يتحدثون عنه.

وتجد “ولاية ترامب الثالثة” رفضا من عدة أطراف أولهم الديمقراطيون الذين لديهم اعتراضات كبيرة.

يقول دانيال غولدمان، النائب عن نيويورك الذي شغل منصب المستشار القانوني الرئيسي في محاكمة عزل ترامب الأولى، إن “هذا تصعيد آخر في مساعيه (ترامب) الواضحة للسيطرة على الحكومة وتفكيك ديمقراطيتنا”.

ويضيف غولدمان: “إذا كان الجمهوريون في الكونغرس يؤمنون بالدستور، فسيُعلنون معارضتهم لطموحات ترامب لولاية ثالثة”.

بينما اعتبر كين مارتن، رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية، في برنامج “إكس” أن “هذا ما يفعله الديكتاتوريون”.

وداخل حزب ترامب أيضاً، يعتقد البعض أن فكرة ترشحه لولاية ثالثة هي “فكرة سيئة”.

وقال السيناتور الجمهوري ماركوين مولين، من أوكلاهوما، في فيفري/شباط إنه لن يدعم محاولة إعادة ترامب إلى البيت الأبيض.

وأضاف مولين بحسب شبكة إن بي سي: “أولاً وقبل كل شيء، لن أُغير الدستور، إلا إذا اختار الشعب الأمريكي ذلك”.

من جهة الخبراء القانونيين، يقول ديريك مولر، أستاذ قانون الانتخابات بجامعة نوتردام، إن التعديل الثاني عشر للدستور ينص على أنه “لا يجوز لأي شخص غير مؤهل دستورياً لمنصب الرئيس أن يكون مؤهلاً لمنصب نائب رئيس الولايات المتحدة”.

وهذا يعني – من وجهة نظر مولر – أن شغل منصب الرئيس لفترتين، يمنع أي شخص من الترشح لمنصب نائب الرئيس.

ويوضح مولر: “لا أعتقد أن هناك أي حيلة يمكن من خلالها الالتفاف على بنود فترات الرئاسة”.

وأكد جيريمي بول، أستاذ القانون الدستوري بجامعة نورث إيسترن في بوسطن، لشبكة سي بي إس نيوز، أنه “لا توجد حجج قانونية موثوقة” لولاية ثالثة.

وحده فرانكلين روزفلت بقي في البيت الأبيض لأكثر من فترتين، إذ انتُخب أربع مرات لمنصب الرئيس، وتُوفي بعد ثلاثة أشهر من ولايته الرابعة، في أفريل/نيسان 1945.

طغت عوامل مثل الكساد العظيم (1936) والحرب العالمية الثانية على فترة رئاسة روزفلت، وغالباً ما يبرر البعض امتداد رئاسة روزفلت لفترة طويلة بهذين العاملين.

في ذلك الوقت، لم تكن مدة ولاية رؤساء الولايات المتحدة محددة بفترتين قانونياً، بل كانت عُرفاً تمّ الالتزام به بعد أن رفض جورج واشنطن الترشح لولاية ثالثة عام 1796.

لكن رئاسة روزفلت التي امتدت لأربع فترات، كانت سبباً لإجراء التعديل الثاني والعشرين وتحديد مدة ولاية الرئيس بنص قانوني عام 1951.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صن نار

محمد البرادعي عن ترامب: أوقفوا هذا المجنون… قبل أن يحول المنطقة إلى كرة من النار!

نشرت

في

لندن ـ القاهرة ـ مصادر

دعا محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والحائز على جائزة نوبل للسلام، يوم الأحد، المجتمع الدولي إلى وقف أعمال العنف التي يقوم بها الرئيس الامريكي دونالد ترامب..

وكتب البرادعي على منصة إيكس باللغة العربية: “إلى حكومات الخليج: مرة أخرى، من فضلكم ابذلوا كل ما في وسعكم قبل أن يحول هذا المجنون المنطقة إلى كرة من النار”.

وفي منشور آخر باللغة الإنكليزية على نفس الشبكة الاجتماعية، أعاد الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الرسالة التي أعطى فيها دونالد ترامب إيران مهلة حتى يوم الاثنين للتوصل إلى اتفاق أو إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي بالقوة، تحت عنوان “إطلاق العنان للجحيم”.

وعلق البرادعي قائلاً: “ألا يمكن فعل أي شيء لوقف هذا الجنون؟!”، داعياً الأمم المتحدة والحكومتين الصينية والروسية والمجلس الأوروبي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى إيقاف “جنون” ترامب.

محمد البرادعي، رجل دولة مصري مخضرم يبلغ من العمر 83 عاماً، تولى رئاسة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الفترة من 1997 إلى 2009، وهي السنوات التي قاد خلالها العديد من المفاوضات الحاسمة مع العراق وإيران بشأن برنامجيهما النووين. حصل على جائزة نوبل للسلام عام 2005 بالاشتراك مع منظمته لجهودهما لصالح الاستخدام السلمي للطاقة الذرية.

أكمل القراءة

ثقافيا

في قلب القاهرة: “مهرجان التحرير الثقافي” يسدل الستار على دورة استثنائية

نشرت

في

متابعة وتصوير: جورج ماهر ـ القاهرة

اختتمت مساء اليوم السبت 4 افريل بالجامعة الأمريكية بالقاهرة فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان التحرير الثقافي، في محطة بارزة تؤكد تطوره كأحد أهم المنصات الثقافية في العاصمة.

وعلى مدار ثلاثة أيام، نجح المهرجان في جذب آلاف الزوار من خلال برنامج متنوع جمع بين الثقافة والتكنولوجيا والحوار المجتمعي، مسلطًا الضوء على ملامح مستقبل القاهرة. وفي هذا السياق، صرّح الدكتور أحمد دلاّل، رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة، بأن فكرة المهرجان هذا العام تدعو إلى التفكير المشترك في شكل التطور المنشود للعاصمة، وكيفية صياغة مستقبلها بشكل مسؤول، من خلال البناء على تاريخها العريق والانفتاح في الوقت نفسه على الابتكار وأنماط التفكير الحديثة.

وجاء المهرجان، الذي أقيم في قلب القاهرة وكان مفتوحا للجمهور، ليعزز دور الجامعة كمركز ثقافي جامع، يربط بين مختلف فئات المجتمع عبر برنامج ثري ومتعدد التخصصات، شمل معارض فنية، وعروضًا أدائية، وجلسات نقاش، وتجارب تفاعلية. وتحت شعار “مستقبل القاهرة والذكاء الاصطناعي” (Future C-AI-RO)، ركزت هذه الدورة على العلاقة بين الإبداع والتكنولوجيا، واستكشفت تأثيرات الذكاء الاصطناعي على مجالات الإعلام والتعليم والاقتصاد والفنون، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على البعد الإنساني في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.

كما أتاح المهرجان مساحة لحوار معمّق جمع بين الخبرات الأكاديمية والمهنية والإبداعية، لمناقشة التحديات والفرص التي ترسم مستقبل المدينة، إلى جانب إبراز دور الشباب من خلال مبادرات طلابية متميزة، من بينها إطلاق فعالية TEDx AUC Tahrir Square للمرة الأولى.

وبهذه النسخة، عزز مهرجان التحرير الثقافي مكانته كأحد أبرز الفعاليات السنوية في المشهد الثقافي بالقاهرة، مجسدًا التزام الجامعة الأمريكية بدعم الإبداع وترسيخ قيم المشاركة المجتمعية.

أكمل القراءة

ثقافيا

بيت الشعر بالقيروان: أمسية شعرية موسيقية… ومصافحة لذكرى ابن رشيق

نشرت

في

محمد علي العباسي

نظم بيت الشعر بالقيروان مؤخرا أمسية جمعت بين الشعر والموسيقى والمحاضرة الأدبية، بمشاركة ثلة من الشعراء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي في عاصمة الأغالبة.

وقد افتتحت الأمسية بقراءات للشاعرين عامر مجدولي وفاطمة عكاشة اللذين قدما مجموعة من القصائد التي تنوعت مضامينها بين الذاتي والوجداني والانساني، قد تخللت هذه القراءات الشعرية وصلات موسيقية مع الفنان معز بن سعيد. ثم كان الموعد مع محاضرة أدبية للدكتورة سماح حمدي بعنوان “ابن رشيق شاعرا” تناولت فيها تجربة ابن رشيق القيرواني الشعرية (الخصائص،الصور الفنية،المضامين…) على اعتبار ان صاحب “العمدة” لم يكن ناقدا فحسب بل كان شاعرا نشأ وعاش في القيروان واتصل بحياتها الثقافية والعلمية، وقدم استحضارا للذاكرة الأدبية من تاريخ المدينة عبر مرثية قدمها عندما غادر القيروان نهائيا.

هكذا هو بيت الشعر بالقيروان تحت اشراف الشاعرة العربية والدكتورة جميلة الماجري، التى تعمل على تنشيط الحياة الثقافية واحياء التراث الأدبي لعاصمة الأغالبة، من خلال الامسيات الشعرية الأسبوعية وغيرها من الأنشطة.

أكمل القراءة

صن نار