تابعنا على

ثقافيا

وادي مليز… عودة الروح لدار الثقافة

نشرت

في

من أميرة قارشي

باشراف الاستاذ منصف كريمي كاهية مدير المؤسسات والتظاهرات الثقافية ونيابة عن المندوب الجهوي للشؤون الثقافية بجندوبة وبحضور الاساتذة محمود النغموشي رئيس مصلحة الاعلامية والتنظيم والاساليب وزياد همامي عن مصلحة التجهيز والبناءات بالمندوبية سالفة الذكر، تم اليوم 24 ديسمبر فتح دار الثقافة وادي مليز رسميا والاذن للاستاذ كريم عوّادي مدير هذه المؤسسة في الانطلاق الرسمي في العمل بانتظار تدشينها رسميا بعد ان تم الانتهاء من أشغال اعادة بنائها وتوسعتها التي تواصلت منذ يوم 8 جانفي 2022 لتضم حاليا جناحا اداريا و3 قاعات لنوادي الاختصاص وقاعة متعددة الاختصاصات تستوعب أكثر من 300 فرد.

جدير بالذكر ان هذه المؤسسة لها تاريخ مهم ومميّز مع الفعل الثقافي والابداعي منذ يوم 28 فيفري 1977 تاريخ أول عرض فني بها قدمته فرقة “عاكف” المصرية والى حدود ديسمبر 2021 تاريخ غلقها لاعادة بنائها كما تشرّفت باستقبال عدد من المبدعين التونسيين منهم الدكاترة كمال عمران وألفة يوسف والعادل خضر الذين قدّموا محاضرات لفائدة تلامذة الباكالوريا.

واذ تعاقب على ادارتها على التوالي المرحوم الشاعر محمد المدفعي فالاستاذ عبد الكريم بن حمودة ثم الاستاذ الطاهر أولاد علي فآخرهم الاستاذ الشاعر والاعلامي منصف كريمي فانها كانت تعجّ بعديد التظاهرات الكبرى على غرار مهرجان “السنابل” سنة 1992 و”المهرجان الجهوي للموسيقى والفنون الشعبية” سنة 1985 ومهرجان “سيدي جاب الله للتراث” سنة 1993، كما شهدت السنوات الاخيرة خاصة تنظيم تظاهرات عدة منها “الملتقى الاقليمي للأدباء الشبّان بربوع الشمال الغربي” سنة 2012 و”الايام التنشيطية والثقافية للطفل بالوسط الريفي” تحت شعار (أطفال مبدعون من أجل الحياة ودفء الشتاء)، و”أسبوع الفن” سنة 2015 و”ملتقى التراث والاعلام والجمعيات الثقافية” تحت شعار” (بتكار واستثمار)،

كما نظمت الدار “يوم الابداع الأدبي التونسي الجزائري” سنة 2016، و”الايام التنشيطية للطفل بالوسط الريفي بوادي مليز” و”ملتقى 4 أفريل 1938 التونسي الجزائري للتاريخ والذاكرة” وتظاهرة “خيمة الفنون بوادي مليز” سنة 2017 و”آيام الفنون بالوسط الريفي بوادي مليز” سنة 2018 وتظاهرة “ثورتنا…ضفة أخرى لابداعنا” و”مهرجان الورود والفنون بوادي مليز” سنة 2019 وتظاهرة “عطلتي…متعتي” سنة 2020 وتظاهرة “لتونس نجنّح ابداعا” وتظاهرة “فنوننا تجنّح لثورتنا” وتظاهرة “أطفالنا دفء حياتنا” والتظاهرة الثقافية والرياضية “لتونس نغني” وتظاهرة “مؤانسات أكتوبر الثقافي” تحت شعار (بالفن نعود) سنة 2021 و”ليالي السهر والسمر الرمضانية” ـ ولسنوات خاصة بعد الثورة ـ وتظاهرة “آيام هنشير ميرة لمسرح الطفل” سنة 2022 والتي تبنت المشروع الثقافي التربوي (في مدرستي حكاية) للحكواتي هشام درويش.

يذكر ان تاريخ هذه المؤسسة سجّل تميّزها باصدار مجلة “الباقة”وهي مجلة فكرية وأدبية جمعت بين دفتيها مجموعة من المقالات والانتاجات الادبية الشعرية والقصصية لمبدعي ولاية جندوبة ولمواهبها الشابة. وتميّزت ايضا بتألّق تاريخي لنادي “كورال الصنوبر” الذي أشعّ وطنيا من خلال مشاركاته في مختلف التظاهرات الموسيقية وحصوله على عدة تتويجات وطنية وكانت آخر مشاركة له في مهرجان تستور الدولي في جوان 2004 في فترة ادارة المؤسسة من قبل الاستاذ منصف كريمي. كما كانت هذه الدار ولسنوات وخاصة ما قبل الثورة فضاء لعدة عروض سينمائية لمختلف الشرائح العمرية وللألعاب الفكرية والمسابقات ونوادي البيئة والتراث حيث كانت تعجّ بالمنخرطين والروّاد.

وقد لقيت مختلف هذه التظاهرات صدى اعلاميا طيبا في مختلف وسائل الاعلام التونسية والعربية ومنها مواكبة مباشرة للقناة التلفزية العراقية “الحرة” لتظاهرة “أطفالنا دفء حياتنا” التي نظمتها دار الثقافة سنة 2021 بعدد من المؤسسات التربوية الابتدائية الريفية بالمنطقة حيث تميّزت انشطة هذه المؤسسة في السنوات الاخيرة بانفتاحها بنسبة كبيرة على المؤسسات التربوية بالوسط الريفي بالدخايلية و20 مارس وحكيم وهنشير ميرة وأم هاني وسيدي مسكين وخاصة من خلال تقديم عروض فرجوية تنشيطية للاطفال من انتاج مبدعي ولاية جندوبة ومن خارجها، الى جانب انفتاح هذه المنارة على المعهد الثانوي والمدرسة الاعدادية ومدرسة التكوين المهني الفلاحي بسيدي مسكين وخاصة على المقيمين من التلامذة من خلال مجموعة من برامج وعروض فنية موسيقية ومسرحية ومباريات ثقافية وحوارات فكرية وأدبية ورشات تكوينية للشباب التلمذي في المواطنة وكل ما يتعلّق بها من قيم وسلوكيات.

ويحسب لهذه المؤسسة وعبر صفحتها على شبكة التواصل الاجتماعي “فايسبوك” التي بعثت سنة 2015 تكريسها لمبدإ الشفافية وضمانا لحق المواطن الدستوري في النفاذ الى المعلومة حيث تضع على ذمّة العموم التقرير الاعلامي والمالي الخاص بأنشطتها سنويا وذلك منذ انشاء هذه الصفحة التي تحظى بمتابعة عدة أشخاص من تونس ومن خارج حدود الوطن الى جانب تضمن هذه الصفحة لعديد المعطيات بالارقام والصور والصدى الاعلامي والفيديوات عن المشهد الثقافي بوادي مليز بما من شأنه ان يكون مرجعا على ذمّة الباحثين والدّارسين المختصين في العلوم الثقافية وطلبة معاهد التنشيط للاستئناس به في بحوثهم.

كما انه من مميّزات هذه الصفحة تضمّنها لملف خاص فيه جرد لأبرز الانشطة الثقافية المنتظمة بوادي مليز ولصداها الاعلامي من 1974 الى 2020 وعبر عدد من الصفحات المضيئة من تاريخ الفعل الثقافي المنظّم خاصة من دار الثقافة، كما تتضمّن هذه الصفحة مجموعة من القوانين ذات الصلة بالقطاع الثقافي عموما الى جانب بعثها لقناة تلفزية على الـ”يوتيوب” في 21 جانفي 2021، واذ تشتغل وزارة الشؤون الثقافية على مشروع “المؤسسة الثقافية الرائدة” انطلاقا من سنة 2025 فان عودة الروح لدار الثقافة وادي مليز اذ تمثّل مكسبا مهما في اطار لامركزية المؤسسات الثقافية فان المسؤولية كبيرة على المشرفين على ادارة وتنشيط هذه المؤسسة لتثمين تاريخها الزاخر بالتظاهرات والانشطة بعدف المحافظة عليها ومزيد تطويرها ولمزيد تأطير الناشئة وتكوينهم ضمن نوادي اختصاص في مختلف المجالات الفنية.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

جندوبة: ولغار الدماء أيضا… رمّان ومهرجان!

نشرت

في

أميرة قارشي

تحت اشراف المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بجندوبة تنظم دار الثقافة التي تشرف على ادارتها الأستاذة سهام عريضي والاتحاد المحلي للفلاحين بغار الدماء برئاسة السيد منذر الحفصوني فعاليات الدور 7 لـ”مهرجان الرمان”وذلك من 23 الى 25 أكتوبر وهو مهرجان فلاحي ثقافي لتثمين شجرة الرمان من خلال تظاهرات تنشيطية متنوعة وعبر محمل ترويجي ثقافي استشهاري للقطاع الفلاحي بالمنطقة ولخصوصياتها السياحية والايكولوجية باعتبار ارتباط انتاج الرمان بغار الدماء وهو منتج بيولوجي خاص له فوائد صحية متعددة.

وتتضمن فقرات المهرجان مجموعة من المسابقات في الصورة الفوتوغرافية وفي أحسن ضيعة تنتج الرمان ومسابقة افضل جناح في المعرض الحرفي الذي تنظمه المندوبية الجهوية للصناعات التقليدية لفائدة العارضين المختصين في الإنتاج الحرفي من مستغلات الطبيعة خاصة.

ويفتتح المهرجان في يومه الأول من الفضاء العام وتحديدا ساحة الشهداء التي تحتضن معرضا تجاريا للرمان ومعرضا حرفيا يتخلله تنشيط المدينة بفرقة ماجوريت قصر هلال كما يتضمن المعرض جناحا خاصا بالمكتبة العمومية حول الكتب المختصة في المجال الفلاحي وحول إصدارات مبدعي منطقة غار الدماء في المجالات الأدبية والفكرية والتاريخية.

كما تتخلل هذه المعارض خيمة صحية تحسيسية للوقاية الصحية في أجواء تنشيطية يؤمّنها عدد من الموسيقيين الشبان من الطلبة من رواد نوادي التنشيط الثقافي بالمركز الثقافي الجامعي “محمود المسعدي” بجندوبة. ومن جهتها تؤمّن دار الشباب النموذجية بغار الدماء في الحصة المسائية من اليوم الأول مجموعة من الحوارات الإعلامية المفتوحة مع الشباب حول السلوكات المحفوفة بالمخاطر Micro-territoire

يوم 24 أكتوبر تحتضن ساحة الشهداء عرضا تنشيطيا في التعبير الجسماني و حصة توعوية حول التغذية السليمة وفوائد الرمان و لقاء حواريا في الإرشاد الفلاحي حول “طرق زراعة وإنتاج الرمان” مع عرض خاص بالمنتجات البيولوجية و ورشة براعات يدوية.

في الفترة المسائية عرض في رياضتي الكاراتيه و”الكونغ فو” للثنائي عبد المجيد جديدي و مجد علوي يليه بثّ مباشر لمائدة مستديرة إعلامية خاصة بالشباب حول مخاطر الإدمان بمشاركة مركز إعادة التأهيل والإدماج بجندوبة ثم ينتظم لقاء صحي حول مخاطر الإدمان لتكون السهرة مع عرض سلسلة من الأشرطة الوثائقية حول إنتاج الرمان بالجهة من تقديم الفنان ومنسق المهرجان محمد بن موسى.

يوم 25 أكتوبر وفي جانب كبير منه للانتاجات الثقافية والفنية باستغلال منتجات الرمان ومن خلال احتضان ساحة الشهداء لمجموعة من الورشات التنشيطية للأطفال في الرسم والبراعة باستغلال منتج الرمان وألعاب جماعية وعروض في التعبير الجسماني ومسرحية بعنوان Pomegranate story of فالاختتام بحفل موسيقي جماهيري بوسط المدينة يتخلله توزيع الجوائز على الفائزين في المسابقات وتكريم المساهمين والداعمين لهذا المهرجان الذي ساهمت في إنجاز فقراته عدة هياكل محلية منها رياض الأطفال ومركب الطفولة ودار الشباب ورغش وغيرها والذي سيسجّل بصمته في ذاكرة متابعيه من خلال رسم جدارية خاصة به وبشجرة الرمان على حيطان ساحة الشهداء بالمدينة من قبل عدد من الطلبة الناشطين في المجال الثقافي ضمن المركز الثقافي الجامعي بجندوبة.

أكمل القراءة

ثقافيا

في معرض “طيب الذاكرة” للفنانة التشكيلية حذام سلطان… رحلة في جمالية الجسد

نشرت

في

أميرة قارشي

بدعم من صندوق التشجيع على الإبداع الأدبي والفني بوزارة الشؤون الثقافية يحتضن المركب الثقافي بتطاوين من 17 أكتوبر الجاري الى 1 نوفمبر القادم معرض”طيب الذاكرة” للرسامة الفنانة حذام سلطان وهو المعرض الشخصي الثالث في سجلّها الفني لتأخذنا من خلاله في رحلة فنية وترميم بصري للهوية التونسية، ينطلق من جماليات جسد المرأة وسحر “الحرقوس” ليمتد عبر جغرافيا تونس من شمالها إلى جنوبها.

وحسب الفنانة التشكيلية حذام سلطان فان هذا المعرض”يمزج بين الرموز الأمازيغية، اللباس التراثي كالجبة والسفساري والبرنوس، وعراقة المعمار من أزقة المدينة العتيقة إلى قصور مطماطة وشنني، ليعيد صياغة هذا المخزون الفريد بتقنيات تشكيلية معاصرة توظف المادة العطرية السوداء للحرقوس التي تسكن الوجدان التونسي…ففي هذا المعرض سيعيش زائره احتفاء بالحرقوس، تلك المادة السوداء الفواحة برائحة البلاد، التي تحولت في هذا المعرض من ذاكرة عطرية إلى نبض تشكيلي يحاكي تفاصيلنا المنسية”. وعموما إذ تتنوع المواضيع وتختلف الحكايات وتتعدد اللوحات في هذا المعرض فانها تلتقي وتتحد تحت راية واحدة تنبض باسم تونس.

أكمل القراءة

ثقافيا

إصدارات: “مدونة القبائل التونسية…” (ج2) لحاتم الضاوي: في الجذور الأسطورية للقبائل التونسية

نشرت

في

أميرة قارشي

ضمن عمل توثيقي مرجعي مهمّ، صدر مؤخرا الجزء الثاني من المجلد التاريخي الهام للمؤرّخ الأستاذ حاتم الضاوي والذي جاء تحت عنوان مدونة القبائل التونسية، تاريخ العامة من الزمن الاسطوري الى الزمن التاريخي”، لتبحث هذه المدونة في الجذور الأسطورية للقبائل التونسية بتناول سبل معيشتها وتحركاتها في المجال والتشابك العلائقي بينها وبين السلط المركزية المتعاقبة.

فبعد تناول المدونة في جزئها الأول قبائل الشمال يتناول هذا الجزء الثاني منها تاريخ قبائل بلاد التل التي تشمل المجموعات السكانية لولايات الكاف وسليانة والقصرين في جزئها التلي، متعرضا الى جوانب من حياة الفراشيش واحتجاجاتهم ضمن معاركهم القانونية الترابية بالأساس ضد السلطة المركزية في سنة 1859.

كما استعرض الكتاب العلاقات النضالية المشتركة بين هذه المناطق التونسية ونظيراتها الحدودية القبلية بالجزائر، وحرص هذه القبائل على الدفاع والمحافظة على مجالها الحيوي بالجهة الغربية وتأخير الترسيم النهائي للحدود، الذي لم يكتمل إلا سنة 1888، مكرسين بذلك دورهم الريادي كحرّاس للحدود الغربية للإيالة التونسية والوقوف في وجه الأطماع الاستعمارية المبكرة.

وعموما يعتبر هذا الأثر الورقي مرجعا تاريخيا كان مؤلفه حصيفا في نقل الأحداث التاريخية بالجهات التونسية بدقة وموضوعية، مع قراءة علمية موضوعية في حواف هذه الاحداث ومجالاتها، وهو ما يغري بقراءة هذا المنجز التوثيقي التاريخي الخاص بالتوثيق للأصول التونسية والصادر عن “أركاديا للنشر بتونس”.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار