تابعنا على

فلسطينيّا

وثائق يتكتم الاحتلال عليها: طرد وقتل ونهب الفلسطينيين إبان النكبة

نشرت

في

بيت لحم- معا

حصل معهد “عكيفوت” لبحث الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني على القائمة الكاملة للوثائق السرية الإسرائيلية التي تتناول جرائم حرب ارتكبتها إسرائيل وبضمنها تهجير الفلسطينيين، في العام 1948، وذلك إثر توجه المعهد بموجب قانون حرية المعلومات. ولم يُسمح بالاطلاع على مضمون هذه الوثائق، وإنما على المواضيع التي يحتوي عليها قسم من الوثائق.

ولفت المعهد إلى أن السرية المفروضة منذ أكثر من 73 عاما على هذه الوثائق، هي نتيجة عمل “اللجنة الوزارية لشؤون السماح بالاطلاع على مواد أرشيفية سرية”. وخلافا لتسميتها، فإن هذه اللجنة الوزارية تعمل من أجل فرض رقابة على الوثائق ومنع نشرها، وبشكل خاص تلك التي توصف بأنها حساسة. وهذه اللجنة الوزارية لا تعمل في هذه الأثناء لأنه لم يعين وزراء في عضويتها، وفق ما ذكرت صحيفة “هآرتس” الجمعة.

وأقيمت هذه اللجنة الوزارية أثناء ولاية رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، مناحيم بيغن، إثر طلب مكتب رئيس الحكومة بمنع الاطلاع على عشرات الملفات في وزارة الأقليات في السنوات الأولى بعد قيام الكيان، مبررا ذلك بأنه “يوجد فيها ذكر لطرد سكان عرب، ومصادرة أملاكهم وأفعال قاسية نفذها جنود”.

ملف وزارة الأقليات: 1948 – 1949

المضمون: طرد العرب، “أمور ليست لطيفة”، بحسب أمين المحفوظات في الأرشيف الإسرائيلي.

الوضع: قررت اللجنة الوزارية، في العام 1985، أن تبقى الملفات سرية. وبناء على طلب أمين المحفوظات، سُمح بالكشف عن 40 من بين 80 ملفا. وليس معلوما حتى اليوم ما هي الملفات التي بقيت سرية، ويبدو أنه لم يتم نشر معظمها.

“تقرير ريفتين”: 1948

المضمون: نتائج تقصي حقائق طلبه رئيس الحكومة الإسرائيلية، دافيد بن غوريون، حول سلسلة أحداث “حساسة”، اشتبه فيها عناصر “الهاغانا” بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وسطو ونهب.

الوضع: فرضت اللجنة الوزارية السرية على التقرير مرة تلو الأخرى. وأمين المحفوظات السابق دعا إلى نشر التقرير، لكن اللجنة رفضت موقفه وما زال التقرير سريا حتى العام 2022. ونُشرت أجزاء من التقرير، عام 2018، لكن لم يتم الكشف بعد عن 35 ملحقا فيه.

بحث عن اللاجئين: 1964

المضمون: تقرير طلبه بن غوريون من باحثين إسرائيليين حول “أسباب هروب اللاجئين في 1948”.

الوضع: أيّد أمين المحفوظات النشر، لكن أرشيف الجيش الإسرائيلي عارض ذلك. وهو مصنف على أنه “سري” حتى العام 2022، بسبب التخوف من المس بمكانة إسرائيل ومن “تأثير النشر على مفاوضات مستقبلية مع الفلسطينيين أو على قرارات مؤسسات الأمم المتحدة المتعلقة بقضية اللاجئين”.

ملف دير ياسين

المضمون: تقرير “الهاغانا” عن المذبحة التي ارتكبها عناصر “الإتسل” و”الليحي” في دير ياسين في العام 1948، ويتضمن الملف صورا للضحايا.

الوضع: قرر المستشار القضائي للحكومة، في العام 2000، أنه “لا يُفتح (الملف) للاطلاع على المواد في هذه القضية المؤلمة والمشحونة”. وصادقت اللجنة الوزارية على توصيته، ولاحقا مددت سرّيّته مرة تلو الأخرى. وفي العام 2007، قررت اللجنة أن “المشاكل المرتبطة بعلاقات إسرائيل الخارجية المتعلقة بالأحداث التي وقعت في العام 1948؛ لم تُحل”. وفي العام 2010، رفضت المحكمة العليا التماسا طالب بالكشف عن الملف، وفي العام 2017 تم تمديد السرية إلى العام 2022.

39 صفحة من بروتوكولات اجتماعات الحكومة: 1948 – 1949

المضمون: طرد العرب، هدم قرى عربية، عمليات نهب، سطو، اغتصاب وقتل ارتكبها عناصر “الهاغانا” وجنود الجيش الإسرائيلي.

الوضع: كان يفترض انتهاء فترة السرية في العام 2007، لكن لم يتم نشر المواد بقرار من الرقابة العسكرية.

10 وثائق من أرشيف الجيش الإسرائيلي: 1948

المضمون: وثائق عسكرية من حرب العام 1948، ومضمونها ليس معروفا.

الوضع: انتهت السرية عن الوثائق في العام 2007، لكن مضمونها لم يُنشر بعد.

تقرير يعقوب شمشون شبيرا: 1948

المضمون: تقرير أعده المستشار القضائي الأول للحكومة بإيعاز من بن غوريون، بادعاء التدقيق في ما “إذا استهدف جنود والجيش، حياة سكان عرب في الجليل وجنوبي البلاد، ليس بموجب قوانين الحرب المتعارف عليها”.

الوضع: كتب أمين المحفوظات، عام 1985، أن الوثائق تحتوي على “أوصاف لأحداث مرعبة”، وطلب الإبقاء على سرية التقرير بسبب “ضرر سيلحق بأمن الدولة وعلاقاتها الخارجية”. وصادقت اللجنة الوزارية على موقفه.

وكتب أمين المحفوظات في حينه بهذا الخصوص، أن طرد الفلسطينيين نفذه “قادة مرموقون في المستوى السياسي الإسرائيلي”. وأضاف أن “الأمور ليست لطيفة غالبا”. إلا أنه أيد كشف هذه الوثائق وأشار إلى عدم وجود ذريعة لإغلاقها ومنع الجمهور من الاطلاع عليها. لكنه لم يفعل شيئا من أجل تنفيذ ذلك، وإنما نقل الموضوع إلى اللجنة الوزارية التي قررت، كما هو متوقع، أن تبقى الملفات سرية، بحجة التخوف من المس بعلاقات إسرائيل الخارجية.

اللجنة الوزارية تجاوزت صلاحياتها

وتجاوزت اللجنة الوزارية صلاحياتها باستمرار. فقد نص القانون على منح اللجنة صلاحية المصادقة أو رفض قرارات أمين المحفوظات، بفرض الرقابة على المواد الأرشيفية. لكن اللجنة كانت غالبا تفرض الرقابة على الوثائق، خلافا لموقف أمين المحفوظات.

وفي العام 2000، عُقدت مداولات في مكتب المستشار القضائي للحكومة حول ضرورة إخفاء تقرير “الهاغانا” بخصوص مجزرة دير ياسين عن أنظار الجمهور، وفرض رقابة على عدة صور توثق الجريمة. وجاء في خلاصة المداولات أن “الحديث يدور عن صورة دولة إسرائيل، وعن تفاصيل من شأنها، برأي جميع المشاركين في المداولات تقريبا، أن تمس بعلاقات إسرائيل الخارجية، وهذه الفترة ليست ملائمة لنشر مواد حساسة إلى هذه الدرجة على الملأ”.

وبعد هذه المداولات بثمانية أشهر، اجتمعت اللجنة الوزارية وقررت استمرار السرية على المواد لسنة واحدة. وفي العام 2002، مددت اللجنة الوزارية السرية لخمس سنوات. وفي أعقاب طلب للاطلاع على الوثائق، قدمته المخرجة نيتاع شوشاني، عام 2007، اجتمعت اللجنة الوزارية وقررت تمديد السرية لخمس سنوات اخرى. ورفضت المحكمة العليا التماسا بهذا الخصوص. وفي العام 2017، مددت اللجنة الوزارية السرية لخمس سنوات أخرى.

وقررت اللجنة الوزارية، عام 2017، تمديد السرية للمرة الخامسة على وثائق “تقرير ريفتين”، حول جرائم “الهاغانا”، التي شملت قتل وتعذيب وسطو ونهب ضد فلسطينيين إبان النكبة. وخلافا لموقف سلفه، أيد أمين المحفوظات، يعقوب لزوفيك، نشر التقرير.

لكن اللجنة الوزارية رفضت موقفه ولا يزال “تقرير ريفتين” سريا، بادعاء التحسب من أنه سيؤدي إلى “غضب عارم وربما أعمال انتقامية”.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صن نار

جنود جيش الاحتلال: كنا نقتل مئات الفلسطينيين… لملاحقة عنصر من “حماس” يختبئ تحت سكناهم!

نشرت

في

القدس المحتلة ـ مصادر

أقر 4 جنود من شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) بتلقيهم تعليمات بإلقاء “قنابل ثقيلة” على مبان مأهولة بالسكان في قطاع غزة دون إخلائها، ما قتل وأصاب مئات الفلسطينيين.

وأدلى الجنود بشهاداتهم لصحيفة “هآرتس” في تقرير نشرته الاثنين، فيما تواصل إسرائيل، بدعم أمريكي، الإبادة الجماعية في غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ويكرر الجيش الإسرائيلي في بياناته، أنه ينذر السكان بإخلاء منازلهم قبل قصفها، ولطالما تباهى بذلك مسؤولون إسرائيليون، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ولكن شهادات الجنود تكذب هذه الادعاءات، إذ كشفوا عن تغيير كامل لتعليمات إطلاق النار منذ بداية الحرب على غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني.

وقال (أ)، وهو جندي استخبارات كان مسؤولا عن ملاحقة قادة حركة “حماس” في غزة: “لم نكن نعرف شيئا عن حماس وجناحها العسكري على المستوى الميداني”.

وأضاف: “في أكتوبر 2023، بدأنا العمل من الصفر تقريبا، لتحديد مواقع أفرادهم وناشطيهم”.

وتابع: “كانت هناك مرونة سريعة في معايير تعريف الإرهابي، وتغيير حاد في مفهوم التناسب واستخدام الأسلحة الثقيلة، وتخفيف كبير للسياسة التي تسمح بقتل المدنيين غير المشاركين، باعتبارهم أضرارا جانبية للأهداف”.

ووفق “هآرتس”، فإن شهادات الجنود الأربعة “توضح مفهوما مختلفا تماما للحرب، حيث يُعتبر حتى أصغر هدف مبررا لإيذاء المدنيين”.

وأضافت: “تشير الشهادات إلى أن الأعداد الكبيرة مما يسميه الجيش الأضرار الجانبية لم تكن إخفاقات أو أخطاء في التعريف، بل كانت نتيجة سياسة توسيع إطلاق النار إلى أقصى حد”.

وأردفت: “تم تقديم شهادات مماثلة في هآرتس خلال السنوات الثلاث من الحرب، كما أن محاولة التعويض عن الفشل الاستخباراتي في 7 أكتوبر أدت إلى غض الطرف عن خسائر مدنية غير مسبوقة”.

وتابعت الصحيفة أنه “مثلا، في 31 أكتوبر 2023، أسقطت مقاتلات إسرائيلية قنابل ثقيلة على مجمع (سكني) كبير في مخيم جباليا للاجئين” شمالي قطاع غزة.

وزادت أن “هدف الهجوم كان إبراهيم البياري، قائد كتيبة (وسط) جباليا في حماس”.

وقال الجندي (د): “كنا نعلم أن البياري تحت الأرض، تحت مبان كبيرة، لكننا لم نكن نعرف تحت أي مبنى”.

وأضاف: “لذا اختاروا مباني لا تزال مأهولة، وقرروا هدم جميع المباني فوق النفق الذي كان يتواجد فيه. لم نقم بعملية إخلاء، لأن من المهم قتله دون أن يهرب”.

وبحسب الجندي (أ)، الذي شارك في المهمة، فإنه “كان واضحا لأفراد خلية الهجوم أن عدد غير المستهدفين الذين يمكن أن يتعرضوا للأذى مرتفع للغاية”.

وأكمل: “في حسابات الأضرار الجانبية المحتملة، التي أعدتها الاستخبارات العسكرية، كان هناك حديث عن 250 إلى 300 شخص، ولذلك تم نقل القرار للحصول على موافقة مباشرة من رئيس الأركان”.

واستطرد: “بعد الهجوم (…) ومع مرور الوقت، أدركنا أن عدد القتلى يصل إلى حوالي 250” مدنيا فلسطينيا.

وتابع: “أتذكر شعوري بالذهول حين سُوّيت بالأرض عدة مبان مكتظة بالسكان، مما أسفر عن مقتل المئات من أجل قتل قائد كتيبة لم يكن حتى قبل أسابيع قليلة يعتبر هدفا”.

أكمل القراءة

صن نار

غزة: شهيد ومصابون… الاحتلال يقصف حتى الدرّاجات!

نشرت

في

غزة- معا

استشهد مواطن وأصيب عدد آخر، مساء السبت، إثر استهداف طائرة مسيرة للاحتلال، ثلاث دراجات كهربائية في محيط صالة عابدين على طريق صلاح الدين، شرقي مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة.

وكانت مصادر طبية قد أعلنت، السبت، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 74,370 شهيدا، والإصابات إلى 175,371.

وأشارت إلى أن حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 ارتفعت إلى 1,481 شهيدا، فيما بلغ عدد الإصابات 5,254، إضافة إلى 836 شهيدا جرى انتشالهم.

أكمل القراءة

صن نار

إعلام عبري: هل كان نتنياهو على علم مسبق… بهجوم 7 أكتوبر؟!

نشرت

في

تل أبيب -معا

كشف السكرتير العسكري السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اللواء احتياط أفي غيل، تفاصيل جديدة بشأن التحذيرات التي سبقت هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما جرى داخل دوائر صنع القرار الإسرائيلية قبل الهجوم وبعده.

وقال غيل، في مقابلة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، إنه كانت هناك عشرات التحذيرات والإشارات قبل هجوم 7 أكتوبر، مشيرًا إلى أن المعلومات المتعلقة باستعدادات حركة حماس كانت موجودة لدى الجهات الأمنية.

وبحسب ما نقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية عن المقابلة، تحدث غيل أيضًا عن مقترحات قدمها جهاز الأمن العام الإسرائيلي “شاباك” قبل الحرب لاستهداف قادة في حركة حماس، إضافة إلى مسائل تتعلق بتغيير بروتوكولات خلال فترة الحرب.

وقال الصحفي الإسرائيلي يوآف ليمور، الذي أجرى المقابلة، إن غيل اختار عرض الوقائع دون إصدار أحكام شخصية، معتبرًا أن ما ورد في شهادته يثير تساؤلات حول كيفية اتخاذ القرارات في الفترة التي سبقت هجوم 7 أكتوبر.

كما أشار ليمور إلى أن غيل، الذي كان من المقربين من نتنياهو، قدم ما وصفه بأنه معلومات مباشرة حول التحذيرات التي وصلت إلى القيادة الإسرائيلية، معتبرًا أن هذه المعطيات تطرح تساؤلات بشأن تعامل القيادة مع المعلومات التي كانت متوفرة قبل الهجوم.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل داخل إسرائيل بشأن المسؤولية عن الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، وسط مطالب بإجراء تحقيق شامل في طريقة جمع المعلومات الاستخبارية ونقلها واتخاذ القرارات بناءً عليها.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار