تابعنا على

ثقافيا

أيام قرطاج السينمائية: ”ريش” يتوج بالذهب والسينما التونسية تتألق

نشرت

في

مدينة الثقافة بالعاصمة تزيّنت لحفل الاختتام كما تتزي المدن الباذخة  مساء 6 نوفمبر 2021 واستقبلت بكل حب صناع السينما وأحباب الثقافة والفن والفكر.

الحفل إحتضنته كبرى القاعات بالمدينة ونشطه الممثل والمخرج السينمائي التونسي ” نجيب بلقاضي ” الذي لاطف الجمهور ببعض الامثلة التونسية ” إللي حج حج.. يوم الامتحان يكرم المرء أو يهان…” ووصلته بالموسيقى العازفة المتميزة ياسمين عزيز. 

المخرج السينمائي رضا الباهي مدير عام الدورة 32 لأيام قرطاج السينمائية ومن خلال كلمته في حفل الاختتام أشار بأنه سعيد ليس لأن المهرجان كان من دون نقائص بل لأن المهرجان قام بوظائفه الاساسية والمتمثلة في إختيار وجلب أهم الافلام العربية والافريقية والتونسية والعالمية المتاحة موضحا أن هذه الافلام خلقت نقاشات وأعادت إلينا الحياة ، وأيضا الندوات التي كان فيها الحوار مؤسسا وراقيا حول الاسئلة الملحة في السينما اليوم، مشيرا أن بقية الفعاليات تمت في أحسن الظروف مثل سينما الجهات وسينما السجون وسينما الثكنات .

كما عبر رضا الباهي عن اعتزازه بالاشرطة  التي تم اقتباسها من الأدب التونسي ، ونوه أيضا بالموائد المستديرة حول السينما الليبية والسينما البلجيكية وختم كلمته بأن أهم شيء هو خلود المهرجان.

أما جوائز الدورة 32 فكانت على النحو التالي : 

ـ جائزة أفضل فيلم للسينما الواعدة والتي تتكون لجنة تحكيمها من نيكول كاماتو من  لبنان وفاتو كيني سيني من السينغال ولينا شعبان من تونس  وتحصل عليها فيلم ” من تحرقن الليل ” للمخرجة سارة مسفر من المملكة العربية السعودية وسلمها الاسعد زروق مدير عام تعاونية التامين للتعليم . 
ــ جائزة لينا بن مهني لحقوق الانسان  والتي تتكون لجنة تحكيمها من سارة بيرتو من فرنسا وبشرى بلحاج حميدة والهاشمي بن فرج من تونس  وتحصل عليها فيلم ” كما أريد ” للمخرجة سماهر القاضي  من فلسطين  : وسلمها الصادق بن مهني ( والد لينا بن مهني ) . 
ــ جائزة العمل الاول ” الطاهر شريعة ” والتي تتكون لجنة تحكيمها من سيكو تراوري من بوركينافاسو بسمة من مصر ورمسيس محفوظ من تونس وتحصل عليها فيلم ” ريش ” للمخرج عمر الزهيري  من مصر . ونوهت اللجنة تنويها خاصا بشريط    ” كباتن زعتري ” للمخرج علي العربي من مصر .   
ــ جائزة تي في 5 موند : وتحصل عيها شريط ” فلسطين الصغرى ” للمخرج عبد الله الخطيب من فلسطين    
ــ جائزة الافلام الوثائقية الطويلة والقصيرة والتي تتكون لجنة تحكيمها من صوفي سالابو من فرنسا وكلويي عائشة بورو من بوركينا فاسو وحمزة العوني  من تونس ونجاتي سنميز من تركيا ونجوى الغانم من الامارات العربية المتحدة وتحصل عليها :

 ــ في الاشرطة الوثائقية الطويلة :

 ـ التانيت الذهبي  وتحصل عليه فيلم : ” فلسطين الصغرى ” للمخرج عبد الله الخطيب من فلسطين 
ـ التانيت الفضي وتحصل عليه فيلم ” المأوى الاخير ” للمخرج سما ساكو أوصمان من مالي .
ـ التانيت البرونزي وتحصل عليه فيلم : ” كما اريد ” للمخرجة سماهر القاضي من فلسطين . 

ــ في الاشرطة الوثائقية القصيرة : 

ـ التانيت الذهبي وتحصل عليه فيلم  : ” شيفرد ” للمخرج تيبورو أدكينز من جنوب افريفيا .
ـ التانيت الفضي وتحصل عليه فيلم : ” فأحترق البحر ” للمخرج ماجد الرميحي من قطر

ـ التانيت البرونزي وتحصل عليه فيلم : ” لا ترتاح كثيرا ” للمخرجة شيماء التميمي من اليمن   

ــ جائزة الافلام الروائية الطويلة والقصيرة  والتي تتكون لجنة تحكيمها من أنزو بورسيللي من ايطاليا وأوجي فورتونا من أنغولا وطارق الشناوي من مصر وداود أولاد سيد من المغرب وجيسيكا فابيولا جينوس من هايتي وسفيان بن فرحات من تونس وأحمد بهرامي من ايران وتوزعت الجوائز على النحو التالي :

جوائز الفيلم الروائي القصير :

  ـ التانيت الذهبي  للفيلم الروائي القصير وتحصل عليه فيلم :
    للمخرج الصومالي مو هرواي .               Life on the Horn    
  ـ التانيت الفضي للفيلم الروائي القصير  وتحصل عليه شريط : كيف تحولت جدتي الى كرسي للمخرج نيكولا فتوح من لبنان .  
  ـ التانيت البرونزي للفيلم الروائي القصير وتحصل عليه شريط :  في بلاد العم سالم للمخرج سليم بالهيبة من تونس .

 جوائز الفيلم الروائي الطويل : 

ـ التانيت الذهبي للفيلم الروائي الطويل وتحصل عليه  فيلم  : ” ريش ” للمخرج عمر الزهيري من مصر وسلمتها حياة قطاط وزيرة الشؤون الثقافية  .
ـ التانيت الفضي للفيلم الروائي الطويل وتحصل عليه  فيلم : ” نار الربيع التي لا تروض ” للمخرج ليومنغ جيريميا موساس من ليسوتو وسلمه المخرج رضا الباهي .  
ـ التانيت البرونزي للفيلم الروائي الطويل وتحصل عليها فيلم ” عصيان ” للمخرج الجيلاني السعدي من تونس وسلمه سليم الدرقاشي .
ــ جائزة أفضل ممثلة وتحصلت عليها : الممثلة ” دميانة ناصر ” عن دورها في فيلم ” ريش ” للمخرج عمر الزهيري من مصر وسلمها الممثل حلمي الدريدي 
ــ جائزة أفضل ممثل وتحصل عليها : الممثل عمر عبدي عن دوره في شريط ” زوجة حفار القبور ” للمخرج خضر ايدروس أحمد من الصومال  وسلمتها الممثلة  نادية بوستة
ــ جائزة افضل سيناريو وتحصل عليها  شريط : ” ريش ” للمخرج عمر الزهيري من مصر وسلمتها المخرجة رجاء العماري 
ــ جائزة أفضل موسيقى وتحصل عليها شريط : ” علّي صوتك ”  للمخرج نبيل عيوش من المغرب وسلمها فادي بن عثمان .
ــ جائزة أحسن صورة وتحصل عليها  شريط : ” النار التي لا تروض ” للمخرج ليمونغ جيريميا موساس من ليسوتو وسلمها أحمد بنيس .
ــ جائزة أفضل مونتاج وتركيب وتحصل عليها شريط ” النار التي لا تروض ” للمخرج ليمونغ جيريميا موساس من ليسيتو  وسلمها فخر الدين العامري .

تنويهات لجنة التحكيم : 

هذا ونوهت اللجنة تنويهين خاصين شملت فيلم ” أميرة ” للمخرج محمد دياب من مصر وفيلم ” فرططو الذهب” لعبد الحميد بوشناق من تونس .  

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

السليمانية: احتفاء خاص برواية “تارميني” لفتحية الهاشمي

نشرت

في

أميرة قارشي

انتظم مؤخرا لقاء أدبي احتضنه مقر جمعية ابن عرفة بالسليمانية في قلب المدينة العربي “العتيقة” احتفاء بآخر إصدارات الروائية فتحية الهاشمي التي جاءت تحت عنوان”تارميني” ولعل في اختيار شهر سبتمبر الجاري لهذا الموعد شيئا يتجاوز الصدفة فرواية”تارميني” ذاتها رواية ولدت من سؤال الانسان حين يغادر وطنه ومن تلك المسافة الموجعة بين الأرض التي يغادرها والجذور التي لا تغادره ، إنّها رحلة في الهجرة والاغتراب والهوية والذاكرة وفي الانسان ومن الانسان المعلق بين أكثر من مكان وأكثر من احتمال,

وقد اشرف على تسيير هذا اللقاء الحواري الأستاذ عبدالعزيز بن عبدالله وقدمت خلاله مداخلة من قبل الأستاذة نجاح عزالدين وبحضور رئيس الجمعية الشاعر سوف عبيد إلى جانب الدكتورين الشاعرين رضا الماجري ومختار بن اسماعيل والروائية مسعودة بوبكر وعدد من المبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي والأدبي.

ودار الحوار حول رواية “تارميني” من خلال التعرض الى أسباب ولادتها وتعرجات مساراتها وأسئلتها ومبتغاها ،لتتعدد القراءات ويتحول اللقاء إلى حوار مفتوح بين الرواية وقرائها وبين التجارب الابداعية بصفة عامة . وكان تعقيب الدكتور منذر المرزوقي لافتا ومهما اذ تناول تجربة الكاتبة الابداعية في تونس واعتبرها من أهم .الأصوات الأدبية المتعددة التناول والمختلف عن السائد داعيا لتناولها بجدية سردا ومسرحا ورواية وشعرا

كما كان للأستاذ الناقد الهادي الرقيق تدخل أنيق أضاف للنقاش منعرجا أخر، فيما استعرضت من جانبها الروائية مسعودة بوبكر تجربة ثرية وذكريات تقاسمتها مع الكاتبة فتحية الهاشمي نظرا إلى ترافقهما لعدة سنوات.

وكان للأصوات الشعرية والسردية حظها الكبير في هذا اللقاء الذي تداول الحضور خلاله على قراءة عدد من منتجاتهم الشعرية والروائية الخاصة كما كان للموسيقى أيضا حضورها مع معزوفات على ألة الناي للفنان رشيد بن جوهرة .

وهكذا توقف قطار”تارميني” في محطة أولى لكنها حتما ليست الأخيرة بل وهو يطلق الصافرة كان يعلن عن انطلاق رحلة أخرى ستكون يوم 8 أكتوبر القادم لتنتقل بذلك رواية “تارميني”من أيلول الأسود لأكتوبر الثورة وتعود بذلك “تارميني”إلى لعبة الصدف في لقاء سيكون بمقرّ اتحاد الكتّاب التونسيين وبذلك تواصل هذه الرواية خط سيرها محطة بعد أخرى تحمل بين طياتها سؤالها الأزلي وهو “حين يغادر الانسان وطنه هل يستطيع الوطن أن يغادره ؟”،

أكمل القراءة

ثقافيا

جندوبة :الدورة الثالثة لتظاهرة “Cinema’Jet”

نشرت

في

أميرة قارشي

في اطار مشروع ثقافي هام وبالشراكة بين مبادرة “سينما تدور” والاتحاد الأوروبي والسلط والإدارات الجهوية بولاية جندوبة تنتظم من 30 سبتمبر الجاري والى حدود 11 أكتوبر القادم فعاليات الدورة الثالثة لتظاهرة “Cinema’Jet” لتجوب هذه التظاهرة وفي رحلة عبر الشاشة السينمائية قلب مدن وقرى وغابات ولاية جندوبة و بعيدًا عن القاعات التقليدية وذلك عبر مجموعة من العروض في الهواء الطلق وأنشطة ثقافية وتكوينية متنوّعة، تؤكد دور السينما كجسر للتواصل بين الجهات، ومساحة للإبداع والنقاش والانخراط المجتمعي.

وإذ تكون جميع الأنشطة مجانية ومفتوحة للعموم فان برنامج هذه التظاهرة ينطلق يوم 30 سبتمبر بورشة ورشة مسرح وسلام يؤمّنها لفائدة المعاقين والقاصرين عن الحركة العضوية بمركز الدفاع والاندماج الاجتماعي بجندوبة حاتم القروي، ثم يكون للجمهور وبالمحيط الخارجي المفتوح للحرم الجامعي بجندوبة الشمالية موعد مع الافتتاح الرسمي لبرنامج شاشة الحافلة السينمائية ومن خلال عرض تنشيطي يجمع بين الرقص والغناء لفرقة LA KOMPANIJA الفلكلورية من بولندا ويوم 1 أكتوبر القادم وبفضاء شاشة الحافلة السينمائية بجندوبة الشمالية يؤمّن فريق الشاحنة السينمائية مجموعة من الحصص التكوينية في تقنيات الفن السابع لفائدة قرابة الـ2500 تلميذ، ثم يعرض فيلم للأطفال بعنوان” LIVING LARGE”ثم يعرض الفيلم الإسباني” SORDA”فعرض الفيلم التونسي الجديد “دار العرس”، كما تنتظم”رحلة سينما جات”الخاصة بالتصوير في الفضاء العام المفتوح لفائدة القاصرين عن الحركة العضوية.

ويوم 2 أكتوبر القادم تحلّ حافلة Cinema’Jet بالمدرسة الابتدائية 2 مارس 1934 بالموخر بغار الدماء لتقدم تظاهرة تنشيطية تجمع السینما والمسرح والرقص والرسم وورشة تجارب الواقع الافتراضي بالتعاون مع المعهد الفرنسي بتونس، ليكون الموعد كذلك بمقر فرع جندوبة للجمعية التونسية لمساعدة الصم مع ورشة المسرح تؤمّنها فاطمة صفر وبفضاء شاشة الحافلة السينمائية يعرض شريط سينمائي اسباني بعنوان” LA PARADOJA DE ANTARES” وبدار الثقافة فرنانة يعرض الفيلم التونسي”PARASOL ” يليه عرض الشريط التونسي” لقشبة مالسماء” لسامي مسعود.

كما ينتظم مهرجان الفيلم الأوروبي من خلال عرض أفلام قصيرة وطويلة وورشات ولقاءات وعروض للفنون الحية ويوم 3 أكتوبر القادم وبالمركب الثقافي”عمر السعيدي”بجندوبة تنتظم ورشة حول الإدماج وعرض خاص لإنتاجات الفائزين في مسابقة مستمر التصوير تحت الماء” وبالشاحنة السينمائية بجندوبة الشمالية يعرض للأطفال الفيلمين الإسبانيين” BUFFALO KIDS” و” EL TESORO DE BARRACUDA” الى جانب فيلم ” SLOCUM ET MOI”ليعرض اثر ذلك الفيلم التونسي”دار العرس” أدار الثقافة بني مطير .

ويوم 4 أكتوبر ينتظم لقاء توعوي حول”الكشف المبكر عن ضعف السمع” بالتعاون مع جمعية إشارة، ثم يعرض فيلم تونسي للأطفال بعنوان “خاتم عليسة”، كما تنتظم مجموعة من الألعاب منها لعبة غامرة “إيجا جرّب”، وتعرض للأطفال مجموعة من أفلام الرسوم المتحركة البولندية الى جانب عرض 6 أفلام قصيرة 6 و وفيلم ألماني للشباب بعنوان” TOO FAR AWAY” وعرض الفيلم التونسي” STARTUP”كما تعرض بالشاحنة السينمائية مجموعة من الأفلام القصيرة والطويلة وتنتظم مجموعة من الورشات واللقاءات وتقدّم عروض للفنون الحية وورشة تعريفية بالسينما لفائدة التلامذة الى جانب عرض فيلم أوروبي بعنوان” SEVEN DAYS”وعرض الفيلم التونسي الجديد “لص شايح”.

وعن أهمية هذه التظاهرة أفادتنا منسقتها السيدة خلود الميلي” بعد دورة أولى بمدينة طبرقة في 2025 تعود هذه التظاهرة الى ولاية جندوبة ومن خلال شاحنة سينمائية مجهّزة، بهدف تمكين سكان الجهات من التمتع بتجربة سينمائية متكاملة ومجانية ومن خلال برنامج متنوع ومفتوح للجميع، وبمشاركة فاعلة من أهالي المناطق، والشباب، والفنانين، والخبراء لنؤكّد من خلاله أنّ الثقافة ليست ترفًا، بل حق أصيل لجميع المواطنين وتحت شعار الإدماج وفي موعد السينما مع الأجيال والخيال لنجعل من السينما تتجاوز حدود القاعات التقليدية ومن خلال شراكة بين بعثة الاتحاد الأوروبي في تونس والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مع سينما تدور، وهي مبادرة تحمل في صميم رؤيتها مبدأ اللامركزية الثقافية، انطلاقًا من الإيمان بأن السينما ينبغي أن تصل إلى جميع المناطق وجميع الفئات، اذ لا تقتصر سينما جات على كونها مهرجانًا متنقلًا، بل تطمح الى جعل السينما جسرًا يربط بين الجهات والأجيال والجمهور، وترسيخ الثقافة في صميم الحياة اليومية للمناطق وسكّانها، حيث تتيح الأفلام التونسية والأوروبية، والأفلام القصيرة والطويلة، إلى جانب المقترحات الفنية المتنوعة، للجمهور اكتشاف رؤى وخيالات قادمة من تونس ومن مختلف أنحاء العالم”.

أكمل القراءة

ثقافيا

القاهرة: منتدى دولي حول الحضارة الصينية

نشرت

في

متابعة وتصوير: جورج ماهر ـ القاهرة

شهد أحد الفنادق الكبرى بالقاهرة، صباح اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، انطلاق فعاليات “الحوار العالمي حول الدراسات الصينية: دورة الدول العربية”، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء والمتخصصين في الدراسات الصينية والعلاقات الدولية، إلى جانب عدد من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية، وذلك لبحث آفاق تطوير الدراسات الصينية في الوطن العربي وتعزيز التواصل والتعاون بين الصين والدول العربية.

ويأتي انعقاد الحوار في إطار الاهتمام المتزايد بتعميق التفاهم المتبادل بين الجانبين، ودعم التعاون الأكاديمي والبحثي والثقافي، بما يواكب تطور العلاقات الصينية العربية وتنامي مجالات التعاون بين الطرفين.

وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لعدد من المسؤولين والأكاديميين، من بينهم منغ تشونغجي، رئيس جامعة شنغهاي للدراسات الدولية، وهونغ داوي، نائب رئيس دائرة الإعلام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، والدكتور محمد كمال، مدير معهد البحوث والدراسات العربية ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ المصري، وأشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، إلى جانب تشيانغ تاو، القائم بالأعمال بالإنابة بالسفارة الصينية لدى مصر، والسفير عزت سعد، المدير التنفيذي للمجلس المصري للشؤون الخارجية وسفير مصر الأسبق، والدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون الدراسات العليا والبحوث.

الدراسات الصينية ودورها في تعزيز الحوار

ركزت الكلمات الرئيسية على أهمية الدراسات الصينية في بناء جسور معرفية وثقافية بين الصين والوطن العربي، ودور الجامعات ومراكز البحوث في تطوير المعرفة المتبادلة، وتشجيع الباحثين والطلاب على التخصص في اللغة والتاريخ والثقافة والشؤون الصينية. كما ناقش المشاركون سبل توسيع التعاون بين المؤسسات الأكاديمية ومراكز الدراسات في الصين والدول العربية، وتطوير برامج بحثية وأكاديمية مشتركة، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الباحثين المتخصصين في العلاقات الصينية العربية.

وشهدت الفعاليات كذلك إطلاق قائمة “جسر الحوار” للكتب البحثية للدارسين الشباب الصينيين والعرب، في خطوة تستهدف دعم الباحثين الشبان وإتاحة مساحة أوسع أمام الإنتاج البحثي المتخصص، وتعزيز التواصل العلمي بين الأجيال الجديدة من الباحثين في الجانبين.

الحزام والطريق.. فرص جديدة للتعاون العربي الصيني

وتناول المحور الأول من جلسات الحوار “الإجراءات والفرص الجديدة للتعاون الصيني العربي في بناء الحزام والطريق بجودة عالية”، حيث ناقش المشاركون فرص تطوير التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق، وآليات الاستفادة من الفرص الجديدة المتاحة أمام الدول العربية والصين. وشارك في هذا المحور عدد من الأكاديميين والباحثين المتخصصين، من بينهم أحمد قنديل، نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، وسليمان أعرج، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر 3، ولو لين، أستاذ وعميد كلية الدراسات الأجنبية في جامعة بيكين للغات والثقافة، إلى جانب عدد من الباحثين والأساتذة من جامعات ومؤسسات أكاديمية عربية وصينية. وتناولت المناقشات الأبعاد الاقتصادية والسياسية والأكاديمية للتعاون في إطار الحزام والطريق، مع التركيز على أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين المؤسسات المختلفة والاستفادة من الخبرات المتبادلة.

من التاريخ إلى الحاضر.. التواصل بين الحضارتين

أما المحور الثاني، فجاء تحت عنوان “المسار التاريخي والممارسات المعاصرة للتواصل والتفاعل بين الحضارتين الصينية والعربية”، وناقش جذور التواصل التاريخي بين الحضارتين، إلى جانب الممارسات والتجارب المعاصرة التي تسهم في تعزيز التفاهم والتفاعل بين الشعوب. وشارك في المحور عدد من الباحثين والأكاديميين، من بينهم تشنغ فوتشاي، باحث ومدير مكتب التعاون الدولي بأكاديمية شنغهاي للعلوم الاجتماعية، وفو تشينغجين، أستاذ ونائب مدير معهد اللغات الأجنبية بجامعة بيكين، وعاصم حفني، سفير مصر السابق لدى الصين والباحث بجامعة شنغهاي للدراسات الدولية، وسي تيشينغ، أستاذ بكلية الدراسات الأجنبية في جامعة بيكين للغات والثقافة، إلى جانب عدد من المتخصصين في التاريخ واللغات والدراسات الدولية. وأكدت المناقشات أن التواصل بين الحضارتين الصينية والعربية يمتد عبر تاريخ طويل، وأن تعزيز الدراسات والأبحاث المشتركة يمكن أن يسهم في تقديم قراءة أكثر عمقًا للعلاقات الحضارية والثقافية بين الجانبين.

منصة للحوار وتبادل الخبرات

كما شهدت جلسات الحوار مشاركة أكاديميين وباحثين من مؤسسات وجامعات عربية وصينية، تناولوا عددًا من القضايا المرتبطة بالدراسات الصينية والعلاقات العربية الصينية، بما يعكس تنوع الرؤى والخبرات المشاركة في الفعالية. وأكد المشاركون أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات العلمية، باعتبارها منصة للحوار وتبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز الدراسات، إلى جانب تشجيع الباحثين الشباب على الانخراط بصورة أكبر في مجال الدراسات الصينية والعلاقات العربية الصينية.

ويعكس تنظيم “الحوار العالمي حول الدراسات الصينية: دورة الدول العربية” أهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به المؤسسات الأكاديمية والبحثية في دعم التواصل بين الصين والوطن العربي، ليس فقط على المستوى السياسي والاقتصادي، وإنما أيضًا عبر تعزيز المعرفة المتبادلة والتقارب الثقافي والحضاري.

واختتمت فعاليات الحوار بالتأكيد على أهمية مواصلة التعاون الأكاديمي والبحثي، وتطوير المبادرات التي تجمع الباحثين من الصين والدول العربية، بما يفتح مجالات جديدة أمام الدراسات المشتركة ويعزز جسور التواصل بين الحضارتين.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار