صن نار

إيران: “مجتبى” يخلف والده كمرشد أعلى… فهل يتمّ استهدافه هو الآخر؟

نشرت

في

طهران ـ وكالات

أعلن الحرس الثوري والجيش في إيران ولاءهما للمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي المنتخَب خلفا لوالده علي خامنئي الذي قُتل في غارة جوية أمريكية إسرائيلية.

جاء ذلك في بيانين منفصلين من الحرس الثوري والجيش الإيراني في هذا الشأن نشرتهما وكالة أنباء “فارس”، الاثنين.

وأكدت القوات المسلحة الإيرانية في بيانها أنها ستستمر في حماية البلاد من أعدائها تحت قيادة المرشد الجديد.

على عكس الهياكل العسكرية التقليدية، تتألف القوات المسلحة الإيرانية من جيشين منفصلين: “الجيش الإيراني” و”الحرس الثوري الإيراني”.

ويمتلك كلا الجيشين قوات برية وبحرية وجوية.

ويُعد الجيش الإيراني امتدادا للجيش الذي كان موجودا في البلاد قبل ثورة 1979، بينما تأسس الحرس الثوري في 5 ماي/ أيار 1979 على يد قائد الثورة الخميني.

ويُعرف الحرس الثوري بأنه “حامي الأيديولوجية الرسمية” لإيران، ويتمتع بنفوذ كبير في اقتصاد البلاد وسياستها وإعلامها.

كما هنأ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، مجتبى خامنئي، عقب اختياره مرشدا جديدا للبلاد خلفا لوالده علي خامنئي، وقال إن حل المشكلات الحالية في البلاد يتطلب بيئة تقوم “على ثقة الشعب وتضامنه”.

جاء ذلك في رسالة تهنئة، نشرتها وكالة البرلمان الإيراني للأنباء (ICANA).

وقال بزشكيان في رسالته إن التغلب على المشكلات الحالية في البلاد لن يكون ممكنا إلا من “خلال تهيئة بيئة تقوم، إلى جانب قيادتكم الحكيمة، على ثقة الشعب وتضامنه ومشاركته ومقاومته الواسعة”.

وأعرب عن تمنيه التوفيق للمرشد الديني الجديد في “طريق الحفاظ على وحدة البلاد وبناء إيران متقدمة ومستقلة”.

بدورها أعلنت بيكين الاثنين معارضتها أي استهداف للمرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، بعد تهديدات إسرائيلية سابقة بقتل أي خليفة لوالده علي خامنئي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون خلال مؤتمر صحفي دوري ردا على سؤال “تعارض الصين أي تدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، تحت أية ذريعة كانت، ويجب احترام سيادة إيران وأمنها ووحدة أراضيها”.

وكانت إسرائيل قد حذرت بأن أي خلف لعلي خامنئي الذي قتل في اليوم الأول من هجومها المشترك مع الولايات المتحدة على طهران، سيكون “هدفا” لها، حتى قبل اختيار مجتبى خامنئي.

كما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأحد إن المرشد الأعلى الجديد “لن يبقى طويلا” ما لم يكن يحظى بموافقته.

وأشار المتحدث الصيني إلى أن تعيين مجتبى خامنئي مسألة داخلية إيرانية.

وقال “لقد اطلعنا على المعلومات المتعلقة بهذا الأمر. هذا قرار اتخذه الجانب الإيراني وفقا لدستوره”.

ونددت بيكين بالهجمات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت على إيران في 28 شباط/فيفري، واغتيال المرشد الأعلى السابق في اليوم الأول. كما أعربت عن دعمها لطهران في الدفاع عن نفسها والحفاظ على سيادة أراضيها.

ولفت المتحدث إلى أن “الصين تحث الأطراف على الوقف الفوري للعمليات العسكرية، واستئناف الحوار والمفاوضات في أسرع وقت ممكن، وتجنب أي تصعيد إضافي للتوترات”.

ووفقا لشركة التحليلات “كيبلر”، كانت أكثر من 80% من صادرات النفط الإيرانية الخاضعة لعقوبات أمريكية، تتجه إلى الصين قبل الحرب.

ولفتت “كيبلر” إلى أن الخام الإيراني مثّل 13% من واردات الصين من النفط عام 2025. وتتأثر الصين بشكل مباشر بالقيود على الملاحة في مضيق هرمز، إذ يأتي أكثر من نصف وارداتها من النفط الخام المنقول بحرا من الشرق الأوسط، ويمر معظمها عبر المضيق، وفق كيبلر.

مع ذلك، يستبعد خبراء أن تضحّي الصين بمصالحها وتواجه الولايات المتحدة لدعم إيران، لا سيما قبل زيارة محتملة للرئيس دونالد ترامب إلى الصين في أواخر آذار/مارس أو مطلع نيسان/أفريل.

وقد نشطت بيكين على الصعيد الدبلوماسي، إذ أجرى وزير خارجيتها وانغ يي محادثات هاتفية مع عدد من نظرائه في الأيام الأخيرة، وعيّنت بيكين مبعوثا للتوسط.

وأعلنت وزارة الخارجية الصينية الاثنين أن هذا المبعوث تشاي جون التقى الأحد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي.

وتجمّع آلاف الإيرانيين الاثنين في ساحة مركزية في طهران، لمبايعة المرشد الأعلى الجديد للجمهورية الإسلامية آية الله مجتبى خامنئي، بحسب ما أفاد صحفيون من وكالة فرانس بريس.

ورفع كثيرون في ساحة انقلاب (الثورة) الأعلام الإيرانية وصور مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي الذي قُتل في مطلع الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي المشترك في 28 شباط/فيفري.

والأحد، أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران اختيار مجتبى خامنئي مرشدا جديدا للبلاد خلفا لوالده علي خامنئي الذي قُتل في غارة جوية أمريكية إسرائيلية في 28 فيفري/ شباط الماضي.

ومنذ ذلك اليوم، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا ضد إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيرات باتجاه إسرائيل.

وتستهدف إيران بصواريخ ومسيرات ما تصفه بـ”مصالح أمريكية” في دول الخليج العربي والأردن والعراق، غير أن بعضها تسبب بقتلى وجرحى وبأضرار بمواقع مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة.

انقر للتعليق

صن نار

Exit mobile version