تابعنا على

اجتماعيا

اتحاد الشغل: فشلت الثورة … بعد الانقضــاض عليها، وتحويــلها إلى غنيـمة !

نشرت

في

بمناسبة إحياء الذكرى الحادية عشرة لثورة الشغل والحرية والكرامة الوطنية 17 ديسمبر 2010 – 14 جانفي 2011، أصدر الاتحاد العام التونسي للشغل بيانا، جاء فيه أن يوم 14 جانفي 2011 مثل حدثا مفصليّا في تاريخ تونس إذ توّجت المسيرة الوطنية في شارع الحبيب بورقيبة مسارا طويلا من نضالات التونسيين والتونسيات ضدّ القمع والدكتاتورية وخنق الحريات العامّة والفردية وتجويع التونسيين والتونسيات.

 واعتبر الاتحاد هذا الحدث مسارا راكمته هبّات وانتفاضات منذ ستينات القرن الماضي كان أوج شرارتها الإضراب العام سنة 1978 وانتفاضة الخبز في 3 جانفي  1984 حتّى بلغت أوجها مع انتفاضة الحوض المنجمي في جانفي 2008 وما خلّفته من شهداء بررة، ثمّ أكّدته انطلاقة الثورة في سيدي بوزيد يوم 17 ديسمبر 2010 لتعمّ كلّ معتمديّاتها قبل أن تنتقل إلى القصرين وتلتحم بعدها كلّ الجهات في ملحمة بطولية لم تقدر عليها آلة القمع التي واجهت المحتجّين السلميين بالحديد والنار.

واكد المكتب التنفيذي للاتحاد في بيانه اليوم ان المئات من التونسيين والتونسيات ضحوا بحياتهم وسقطوا شهداء وخضّبوا بدمائهم أرض الوطن، وقدّم الآلاف من الجرحى أجسامهم لتحقيق حلم التخلّص من الحكم الدكتاتوري ولعب النقابيون والنقابيات دورا أساسيّا في الثورة واحتضنت دور الاتحاد العام التونسي للشغل مركزيّا وجهويّا ومحليّا المحتجّين وساهمت بنجاح  في تأطيرهم ورفع سقف مطالبهم، بل كان دورهم حاسما انطلاقا من الإضرابات الجهوية وخاصّة منها الإضراب العام الجهوي بصفاقس يوم    12 جانفي 2011 ثمّ الإضراب العام بتونس الكبرى يوم 14 جانفي ليكون إعلانا نهائيّا لرحيل رأس النظام ودخول تونس مرحلة جديدة علّق عليها ون والتونسيات آمالا كبيرة وحلموا بحياة أفضل في وطن تسوده الحرية والعدالة الاجتماعية.

واعتبر الاتحاد ان أمل التونسيين والتونسيات، قد  خاب خلال العشر سنوات الماضية بعد أن انقضّ التحالف الحاكم بقيادة الإسلام السياسي على ثورتهم وسيطروا على الحكم بعقلية الغنيمة والتمكّن بغاية تفكيك الدولة والسيطرة على مفاصلها، فعمّت الفوضى وانتشر الإرهاب تحت شعار تغيير النمط المجتمعي، فدفع الثمن مئات الشهداء من مدنيين وعسكريين وأمنيين ورموز سياسيين وفي طليعتهم الشهيدين شكري بلعيد والحاج محمد البراهمي، وتبخّرت الأحلام وارتفعت نسب الفقر وازدادت البطالة استفحالا واستشرى الفساد بكلّ مظاهره من تهريب وسيطرة اللّوبيّات على مسالك التوزيع وتفكّك أغلب النسيج الاقتصادي وفقد آلاف العمّال مواطن رزقهم واندثرت عديد المؤسسات والتهبت الأسعار وتدهورت المقدرة الشرائية وتدحرجت فئات وشرائح إلى أدنى السلّم الطبقي ودفع أبناء الشعب فاتورة ذلك وهو وضع استفحل في الأشهر الأخيرة نتيجة مراكمة الفشل لعقد كامل.

وقد جاء في بيان الاتحاد ان انتخابات 2019 ساهمت في مزيد تأزّم الأوضاع وتعميق الفوضى تحت قبّة باردو، وعمّ الخطاب التحريضي وتبييض الإرهاب وثقافة العنف داخله ممّا جعله عاجزا عن أداء المهمّة التي يتحمّلها كسلطة تشريعية، فانجرّ عن ذلك تعاقب الحكومات التي فشلت في تحقيق أهداف الثورة وعجزت عن إقرار منوال تنموي بديل يخلق الثروة ويقطع مع منوال الحيف الاجتماعي واستبداد أقلّية متحكّمة في المال والأعمال فتتالت الحكومات وظلت قاصرة حتّى عن حماية حياة التونسيات والتونسيين ومجابهة آفة كورونا التي حصدت أرواح الآلاف من أبناء شعبنا.

وذكّر الاتحاد انه اعتبر منذ بيانه يوم 26 جويلية، وفي سائر بيانات سلطات قراره وآخرها يوم 4 ديسمبر 2021، أنّ حدث        25 جويلية 2021 جاء استجابة للإرادة الشعبية وتجسيما لدعواته ودعوات أطياف سياسية واجتماعية كثيرة لإنهاء التجاذبات العقيمة وعمليات التعطيل الممنهجة لأجهزة الدولة ودواليبها وإيجاد الحلول للأزمة السياسية الخانقة التي تفاقمت بعد انتخابات 2019، غير أنّ الاتحاد، وإن اعتبرها خطوة مهمّة لكنّه أكد أنها في حاجة إلى تحويلها إلى مسار وذلك عبر مطالبة رئيس الجمهورية بتقديم خارطة طريق واضحة تحدّد المهام والمضامين والأهداف وخاصّة ما تعلّق بتنقيح الدستور والنظام الانتخابي وتعديل الهيئات الدستورية ومراجعة قانون الجماعات المحلية مع ضبط الآجال لإنهاء المرحلة الاستثنائية من خلال انتخابات تشريعية سابقة لأوانها تعيد للمؤسّسات اعتبارها وتجسّم استقلالية السلطات الثلاث. وترسي في البلاد استقرارا سياسيا يدفع إلى البناء بعد الإنقاذ ويسهم في حل المعضلات الاقتصادية والاجتماعية المستشرية باعتبارها أولويات لا يجب التأخير في معالجتها.

وشدّد الاتحاد العام التونسي للشغل على رفض الارتداد إلى الوراء والعودة إلى ما قبل 25 جويلية ولكن، في الآن نفسه، عبّر عن هواجسه لغموض الوضع وضبابيّته رغم الاستجابة لوضع خارطة طريق هي في حاجة إلى تصويب وتدقيق، ولغياب الحلول العاجلة ولتجاهل النهج الحواري والتشاركي بين الأطراف الوطنية المتبنّية لتغيير 25 جويلية من منظّمات وطنية وأحزاب سياسية وشخصيات وطنية تساهم جميعا في وضع التصوّرات التي ستقدّم في استفتاء شعبي تُزال من خلاله عوامل الأزمة السياسية  وتعزّز  ممارسة الحريّات العامّة والفردية دون قيود وتكرّس الحقوق الاقتصادية والاجتماعية دون حيف وتمييز ويتّفق بعدها على برنامج اقتصادي واجتماعي للإنقاذ.

غير أنّ الواقع يشير إلى ضعف الإرادة في تغيير حقيقي وتردّد في إنجازه و يتجسم ذلك في مواصلة تهميش القوى الوطنية الحيّة في البلاد وفي اتخاذ قرارات أحادية اقتصادية ومالية لاشعبية في ميزانية2022 وفي نزعة التفرّد في أغلب القرارات المصيرية ومنها التفاوض مع الدوائر المالية العالمية فضلا عن نزعة متنامية من العداء للعمل النقابي ووضع العراقيل أمامه.

واعتبر اتحاد الشغل الذكرى الحادية عشرة مناسبة لتجديد المطالب العاجلة لشعبنا وفي مقدّمتها:

*إنهاء معاناة عائلات الشهداء وآلام الجرحى وتسوية الملف نهائيا.
*كشف حقيقة الانتهاكات والاغتيالات التي حدثت خلال الثورة وفي الأسابيع اللاحقة لها.
*كشف حقيقة الاغتيالات السياسية وشبكات التسفير الإرهابية والتمويل المشبوه لعدد من الجمعيات والأحزاب وملفات الاعتداءات والانتهاكات ومنها أحداث الرش وعملية الاعتداء على الاتحاد يوم 4 ديسمبر 2012 وإنهاء حالة الإفلات من العقاب.
*فتح حوار شامل يشرك القوى الوطنية في رسم ملامح الخروج من الأزمة وتحديد الخيارات الوطنية الكبرى في جميع المجالات.  
*الالتزام التامّ باحترام القانون وضمان الحقوق والحريات وفي مقدّمتها حقوق التظاهر والتعبير وحرية الإعلام واستقلاليته.
*جعل المسألة الاجتماعية أولوية مطلقة استجابة لمطالب الشعب وفي مقدّمتها الشباب الثائر من أجل الشغل والحرية والكرامة الوطنية.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اجتماعيا

فرنسا: الاحتجاجات التلمذية تتمدد إلى كامل قطاع التعليم…وحتى خارجه!

نشرت

في

باريس – مصادر

تشهد عدة مدن فرنسية أبرزها باريس وليل ومرسيليا احتجاجات واسعة للمطالبة بظروف تعليمية أفضل, تخللتها مواجهات بين تلامذة المعاهد الثانوية وقوات الشرطة أسفرت عن عشرات الإصابات ومئات الاعتقالات, حسب ما نقلته يوم الخميس وسائل إعلام.

وبدأت الاحتجاجات التلمذية الأسبوع الماضي من ضواحي باريس تنديدا بالأقسام الدراسية المتخمة وأوقات التعليم الطويلة وتغيب المدرسين, فضلا عن ارتفاع درجات الحرارة داخل الأقسام خلال موجات الحر التي شهدتها البلاد هذا العام.

فمن مدينة ليل إلى مناطق أخرى في البلاد, خرج التلاميذ ومعهم المدرسون إلى الشوارع للتنديد بتدهور البنية التحتية ونقص الموارد التعليمية, مطالبين بظروف دراسة أكثر ملاءمة.

واستنادا إلى تقارير صحفية, فإن موجة الاحتجاجات تتسع دائرتها يوما بعد يوم, بعد أن انضم تلاميذ المعاهد الثانوية إلى جانب أكثر من 300 ألف موظف في القطاع العمومي ورجال الحماية المدنية للاحتجاج على تدهور ظروف العمل والمعيشة.

ففي الوقت الذي يحتج فيه العاملون على الأجور وفرص العمل وارتفاع أسعار البنزين, يرفع التلاميذ شعارات تندد باكتظاظ الفصول الدراسية وغياب المدرسين دون تعويض وتدهور البنية التحتية للمؤسسات التعليمية.

وامتدت التحركات التلمذية الأربعاء لتشمل عددا من المدن والضواحي الفرنسية, لا سيما في سان دوني بضواحي باريس وسترازبورغ وليون, حيث شهدت منطقة إيل دي فرانس وحدها اضطرابات في نحو 75 معهدا ثانويا.

وبحسب الاتحاد النقابي لتلاميذ الثانويات, فقد تأثرت نحو 400 مؤسسة تعليمية من أصل قرابة 3700 في عموم البلاد, وسط توقعات بتصاعد الاحتجاجات يوم الخميس بانضمام طلاب الجامعات.

وواكبت هذه التحركات موجة من الاشتباكات بين قوات الأمن والمحتجين.

وبحسب ما أعلنه وزير الداخلية الفرنسي, لوران نونييز, فقد تم اعتقال أكثر من 600 شخص.

وأفاد نونييز بإيقاف 625 شخصا الأربعاء على خلفية إغلاق المعاهد الثانوية, مشيرا إلى “اتساع نطاق الحراك” ومنددا بـ”تصاعد أعمال العنف” أمام بعض المؤسسات التعليمية.

ولفت إلى أن الاحتجاجات طالت 356 مؤسسة تعليمية. كما أصيب 119 طالبا وموظفا في المؤسسات التعليمية منذ بدء التحركات الأسبوع الماضي, وفق ما أعلن عنه وزير التربية إدوار جيفري.

وتزامنت المظاهرات التلمذية مع إضرابات على مستوى البلاد نظمتها نقابات تمثل المعلمين وموظفي المستشفيات والموظفين المدنيين احتجاجا على قضايا من بينها تدني الأجور وسوء ظروف العمل.

أكمل القراءة

اجتماعيا

من قلبي، أشكركم

نشرت

في

على إثر توعك صحي، أجرى زميلنا الصحفي الكبير محمد الزمزاري عملية حراحية بمستشفى الرابطة كللت بالنجاح، وهاهو يعبر عن امتنانه لذوي الفضل في هذا التدخل الناجح، وتنضم أسرة “جلنار” إليه في اعترافه بجميل من سهروا على علاجه وراحته، وتتمنى له نقاهة طيبة وشفاء قريبا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد الزمزاري:

تمت العملية الجراحية في أحسن الظروف والحمد لله، ولا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر لكل الطاقم الطبي وشبه الطبي من أطباء وممرضات وممرضين وفنيين سامين ونظار أقسام..

شكري وامتناني للأستاذ الدكتور رئيس قسم الجراحة بمستشفى الرابطة. البروفيسور محمد الجويني، وكذلك الدكتور اللامع محجوب كما اشكر الدكتورة منال عطية و كل الفريق المشارك من ممرضين وممرضات وفنية التبنيج وكل الفريق الممتاز، وأخص بالذكر السيدة الناظرة العامة زينب على جهودها وسعيها الكبير لخدمة المرضى.

ولا يسعني أيضا إلا الامتنان والشكر لكل اصدقائي وأقاربي وزملائي الصحفيين ومديري المستشفيات على اهتمامهم بي.

رعى الله الجميع بالصحة و السعادة، لكم شعرت بالفخر وأنا أتابع قسم الجراحة “أ” بمستشفى الرابطة العريق، لا كمدير مستشفيات سابق فقط بل أيضا كصحفي و كمريض، وأشاهد بعينيّ كل هذا الزخم من الكفاءة العالية والجهود الجبارة والانضباط والنظافة العامة بكل مساحات القسم والعناية التلقائية بالمرضى المقيمين.

كذلك أوجه تحية خالصة لكل اعوان العيادات الخارجية وأخص بالذكر الناظر الأزهر والمصالح الفنية من مختبر تحاليل وتبنيج وأشعة وغيرها.

ولكم كل التوفيق في قادم أدائكم لرسالتكم النبيلة.

أكمل القراءة

اجتماعيا

إصدارات: كتاب “سوسيولوجيا المدرسة وإعادة بناء الفعل التربوي” للد. منذر عافي… نحو مشروع جاهز لإصلاح المدرسة

نشرت

في

أميرة قارشي

تزامنت العودة المدرسية مع صدور كتاب “سوسيولوجيا المدرسة وإعادة بناء الفعل التربوي:نحو نموذج تفاعلي لانتاج المعرفة والهوية في المجتمع المعاصر” لمؤلّفه الدكتور منذر عافي والذي حاول من خلاله الاقتراب من المدرسة كمكان حيوي من حيث مثاله الهندسي ومن حيث تشابك العلاقات ضمن المحيط التربوي، وخاصة بين العلاقة بين المدرس والتلميذ، وبين التلاميذ بعضهم ببعض بما يعكس نسقا حياتيا يتجاوز بيروقراطية الإدارة ببرامجها وقراراتها.

يؤكّد المؤلّف في هذا الأثر تحوّل التلميذ داخل الحرم المدرسي الى شخص آخر يعيش تجربة تغير شيئًا من نظرته إلى نفسه في ظل مجموعة جديدة من العلاقات التشابكية التي ستظلّ راسخة في ذاكرته ووجدانه مدى حياته، وهو ما يحمّل المدرسة إدارة واطارا تربويا وعماليا مسؤولية ادماجه صلب محيطه التربوي الضيق، وانفتاحا على المحيط الخارجي العام الذي يتكامل مع الدور الرئيسي للأسرة، ووسطه العائلي الذي يوفّر له ويمنحه ثقة وتشجيعا مستمرا.

ويتعرّض الكتاب في جانب منه الى أهمية العلاقات بين التلاميذ والتي يجمع بينها قاسم مشترك من الصداقات والتحالفات والمنافسات التي تؤهّل التلميذ الى معرفة مفهوم المجموعة وخصوصياتها، خاصة أن الصداقة تساعد أحيانًا على تجاوز صعوبة دراسية، وقد تسبب أحيانا الخلافات التي تتدخل فيها الإدارة ومن المفروض ان يكون هذا التدخّل بحنكة وموضوعية لتطويق الاشكال.

ومن جهة أخرى يستعرض الكتاب مجموعة من التجارب من داخل الوسط المدرسي ليطرح مسائل التفاوت الاجتماعي داخل هذا المحيط وعلاقة التلميذ بالتكنولوجيات الحديثة كجهاز ووسيلة قد تسبب عزلة بعض التلامذة عن شبكة العلاقات الاجتماعية داخل محيطهم التربوي، معتبرا أن هذه الوسائل التكنولوجية ليست مشروعًا تربويًا في حد ذاته،

كما يعرض الكتاب لأنموذج من التدخلات المشجّعة للتلامذة والمحفّزة لهم بما يتناغم مع قدراتهم الذهنية وحساسية عواطفهم، وأهمية التنشيط الفكري لذاكرة التلميذ بما يمنحه القدرة على التحقق والفهم والربط، وقد حرص المؤلّف من خلال كتابه هذا تقديم مشروع جاهز لإصلاح المدرسة من خلال تصور واقع مدرسي أكثر تنوعًا من أن يستجيب لوصفة واحدة ومن خلال استعراض بعض، التفاصيل عن علاقة التلميذ بالمعرفة، علاقته بزملائه، موقع المدرس، دور الإدارة، أثر الفوارق الاجتماعية، حدود التكنولوجيا، وطرق التقييم باعتبارها عناصر مؤثرة وهامة داخل الحياة المدرسية.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار