تابعنا على

تونسيّا

استعدادات أمنية مكثفة … لمواجهة حراك الغد 25 جويلية

نشرت

في

كتب / محمد الزمزاري

يبدو ان القوات الأمنية المتعددة الاختصاصات مثلما كان متوقعا وربما اكثر بكثير، قد بدأت منذ اليوم السبت 24 جويلية ما يمكن تسميته بعمليات بيضاء ميدانية للتحضير و الاستعداد الناجع ليوم غد. كما تقوم بشن حملة مراقبة مكثفة على المسافرين و مطالبتهم بالاستظهار بتراخيص تنقلهم تجاه العاصمة أو تبرير مقنع لسفرهم ذاك. و وصل الأمر الى منع اعداد منهم من مواصلة الرحلة الى تونس!

هذا على مستوى الأحواز . أما ما لاحظناه وسط العاصمة لا سيما بباب البحر و شارع بورقيبة، فهو كثافة الحضور الأمني من كافة الفرق تقريبا كما نلاحظ طلب الاستظهار ببطاقات هوية بعض الأشخاص الذين قد يلفتون نظر العين الثاقبة للامن المتحفز والمستنفر …

وعلمنا من مصدر مطلع أن الاوامر الدقيقة صدرت لكل قوات الأمن الداخلي بالتحضير الكبير لمواجهة يوم غد وحراك 25 جويلية الذي سيدعو الى حل البرلمان و التنديد بما صرح به عبد الكريم الهاروني (رئيس مجلس شورى حركة النهضة) المطالب بـ”جبر ضرر” من الحكومة لا يقل عن مبلغ. 3000 مليار في اوضاع يعيش فيها شعبنا الفقر و المرض و الموت … كما علمنا من مصدر جدير بالثقة ان تعليمات صدرت بغلق كل المنافذ المؤدية الى العاصمة غدا لمنع حشود الحراك المذكور، و أن هذه التعليمات تشدد على اجتناب أي استفزاز أو القيام بأي عنف غير مبرر تجاه المواطنين المشاركين في هذا الحراك ..

هكذا و مثلما كان متوقعا، فقد لجأت السلطة الى سد كل المنافذ و افشال حركة تنديد باوضاع مجلس نواب يعيش البلطجة و الاعتداءات و الولاءات وضعفا فادحا وفشلا في تسيير دواليبه و محاولات لتوظيفه لصالح جهة معينة. كما يهدف الحراك الشبابي في جل تركيبته إلى رفض مطلب حركة النهضة التي اشترطت على لسان الهاروني أن تقع الاستجابة لابتزازها يوم 25 جويلية المصادف لعيد الجمهورية و المتمثل في التعويض ـ مرة أخرى ـ من خزينة الدولة المفلسة لمن اسماهم بـ “المناضلين” بقسط جديد يصل كما ذكرنا الى 3000 مليون دينار وهو لعمري ما يكفي لتركيز اكثر من 100 مستشفى مجهز. لخدمة صحة الشعب ..

جدير بالذكر ان رئيس الحكومة و وزير الداخلية هشام المشيشي قد أختار بعد منهجه الداعم لحزامه البرلماني على حساب جزء من الشعب يضمن له الدستور التحرك السلمي والتظاهر .. و يعتبر عد كبير من الملاحظين بأن هناك حلقات مفقودة ضمن الحراك المبرمج ليوم غد 25 ، منها التساؤل عمن وراءه ؟ و يجيب المنظمون بان الحراك لا ينتمي لأية جهة أو حزب و يرفض رفع أية إشارة أو ركوب أي توجه على مظاهراته المفترضة، وحدد هدفه المتمثل في الدعوة اساسا إلى حل البرلمان و رفض ابتزاز الهاروني.

الأسئلة التي تبقى مطروحة بحدة هي: هل سيتواصل هذا الحراك بصور اخرى اذا ما تم كبحه و غلق منافذ مروره نحو شارع بورقيبة وربما المراكز السيادية داخل البلاد وهو سيقتصر على طرح ما ينادي به من شعارات؟ و هل ان هذا التنظيم احضر بعد برنامجا سياسيا وتحركات مسترسلة لبلوغ اهدافه؟ ..

ان غلق منافذ الوصول الى اماكن التعبير عن غضب هؤلاء ضد منظومة لم يبق أحد يرغب في بقائها أو يشك في فشلها، هذا الغلق قد يمثل سلاحا ذا حدين. و كان الاجدى حسب نظرنا احترام رغبة الحراك في اطار سلمي محمي بامن جمهوري، أقل خطورة من دفعه مجبرا الى استعمال وسائل أخرى للتعبير و التغيير..

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تونسيّا

الأمطار الأخيرة: تأكيد للعقيدة الوطنية ولحرفية فرق الحماية المدنية

نشرت

في

من محمد الزمزاري

لقد تجاوزت البلاد جل المشاكل والاخطار التي نجمت عن تهاطل استثنائي للأمطار الغزيرة وبعض مخلفاتها التي يعى الجميع من مصالح وطنية ومواطنين ضرورة تجاوزها. لكن محنة هذه الأمطار الغزيرة لا يجب أن تمضي دون أن تسجل استحقاقا وتستدعي إنصافا وعرفانا لما بذلته فرق الحماية المدنية وجنودها البواسل أينما كانوا.

وان كان تعداد الجهود اليومية و الليلية أيضا يبقى مدوّنا في الاحصاءات الرسمية، فإنه لا بد من التنويه بما قامت به كل الوحدات العاملة بالبلاد ومنها ما قدمته فرق ولاية نابل تحت إشراف مدير جهوي وطني وحازم، كما نخص بالذكر فرقة قرمبالية التي اثبتت كمثيلاتها بكامل الولاية روحا وطنية وشعورا حادا بواجب المهنة ونجدة المواطنين.

وبما اننا كصحفيين وطنيين لا نعرض بعض الثغرات التي لاحظناها إلا بغاية تجاوزها، عكس ما فعلته وتفعله لعض الزمر ذات الخلفيات السياسية للركوب على النقائص او التحامل عبرها على مكاسب الوطن العزيز ، فإننا نعتبر أن التنويه بجهود رجال الحماية المدنية المدنية لا يكفي يوما واحدا من معاناتها وروحها الوطنية وتضحياتها.

أجمل التحايا إذن لجهاز حمايتنا المدنية العتيد ودوره المنقذ في الملمّات، والذي لولا وقفة فرقه وعناصرها وتضحياتهم لكانت خسائرنا أفدح بكثير على كافة الأصعدة.

أكمل القراءة

تونسيّا

ندوة وطنية حول الأمن الغذائي حتى أفق 2070

نشرت

في

متابعة: جورج ماهر

نظّم المجلس الوطني، صباح اليوم السبت 27 ديسمبر 2025، ندوة وطنية بالمعهد الوطني للعلوم الفلاحية بتونس، في إطار برنامج عمله المتعلق بدراسة ترابط الماء/الطاقة/الغذاء/النظام البيئي (WEFE Nexus). وقد خُصصت الندوة لعرض واستنتاجات دراسة استشرافية حول التأمين الغذائي في تونس في أفق 2070*، تحت عنوان: *”ورقة سياسات في مجال الأمن الغذائي الوطني”.

خلال الندوة، تم الإعلان عن دراسة وطنية رائدة تقدّم تشخيصًا علميًا وعمليًا مدعّمًا بالبيانات الدقيقة*، حول وضعية المنظومات الفلاحية والغذائية في تونس. وشملت الدراسة تحليلًا معمقًا لأسباب العجز المتنامي في هذا القطاع الحيوي، في ظل تحديات متصاعدة مثل *التغيرات المناخية، تدهور الموارد الطبيعية (خاصة المياه والتربة)، وضغوط سلاسل التزويد العالمية.

وأكدت الورقة على ضرورة اعتماد مقاربات إصلاحية وسياسات مستقبلية قائمة على حلول علمية وهندسية، إلى جانب تبنّي منهج تخطيط استشرافي بعيد المدى، بما يضمن تحقيق السيادة الغذائية الوطنية المستدامة ويعزز قدرة البلاد على مجابهة الأزمات الغذائية العالمية.

وأوصى المشاركون في ختام الندوة بما يلي:

– الإسراع في إرساء استراتيجية وطنية للأمن الغذائي ترتكز على الابتكار العلمي.

– دعم البحث العلمي في المجالات الفلاحية والتكنولوجية المرتبطة بالإنتاج الغذائي.

– تعزيز الاستثمار المستدام في الموارد الطبيعية، وتثمينها بشكل يحفظ التوازن البيئي.

– مراجعة السياسات الفلاحية القائمة لضمان أكثر نجاعة وعدالة واستدامة.

– تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مجال الإنتاج والتصنيع الغذائي.

هذه الندوة تعد فرصة لتلاقي الخبراء وصنّاع القرار وممثلي المجتمع المدني، من أجل فتح حوار وطني بنّاء حول مستقبل الأمن الغذائي في تونس، وضرورة بلورة سياسات قائمة على المعرفة والابتكار في هذا المجال الاستراتيجي.

أكمل القراءة

تونسيّا

وأخيرا… صدور الأحكام ضد المتهمين باغتيال الشهيد شكري بالعيد

نشرت

في

أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الارهاب لدى محكمة الاستئناف بتونس فجر اليوم الثلاثاء أحكامها الاستئنافية فيما يتعلق بجريمة اغتيال الشهيد شكري بلعيد، حيث تراوحت الأحكام بين عدم سماع الدعوى والاعدام شنقا. 

وشملت الأحكام الصادرة عن الدائرة الجنائية لقضايا الارهاب لدى محكمة الاستئناف بتونس 23 متهما في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد، حيث تقرر اتصال القضاء في حق احد المتهمين وذلك بموجب الوفاة. 

وقضت الدائرة بعدم سماع الدعوى في حق تسعة متهمين مع اقرار الأحكام الابتدائية الصادرة في حقهم. 

كما حكمت بالإعدام شنقا في حق كل من محمد العوادي وعز الدين عبد اللاوي مع 105 أعوام سجنا للأول وعشرة أعوام سجنا للثاني. 

وقضي بالسجن بقية العمر في حق أربعة متهمين آخرين من بينهم عبد الرؤوف الطالبي ومحمد العكاري ومحمد أمين القاسمي مع السجن لأعوام اخرى في حق كل واحد منهم. 

وقضت الدائرة الجنائية بسجن المتهم أحمد المالكي (الصومالي) مدة 37 عاما، فيما تراوحت بقية الأحكام بين السجن مدة أربعة أعوام وثلاثين عاما.

أكمل القراءة

صن نار