تابعنا على

صن نار

استعمل قنابل محظورة دوليا: الاحتلال… من إبادة الأحياء، إلى “إبادة” الأموات

نشرت

في

غزة ـ مصادر

كشف تحقيق استقصائي بثته قناة “الجزيرة” القطرية أن الجيش الإسرائيلي استخدم أسلحة محرمة دوليا ذات تأثيرات حرارية وفراغية مدمرة، خلال حرب الإبادة بقطاع غزة، مما أدى إلى تبخر جثامين 2842 فلسطينيا، بحسب شهادات مسعفين وبيانات للدفاع المدني وأهالٍ.

التحقيق حمل عنوان “المتبخرون”، وعُرض ضمن برنامج “للقصة بقية” مساء الاثنين، وأفاد بأن تقارير الدفاع المدني بغزة وشهادات ميدانية وثقت “اختفاء جثامين آلاف الشهداء بالكامل، دون العثور على أي أثر لهم سوى رذاذ دماء وبقايا بشرية محدودة في مواقع الاستهداف”.

وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة على غزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمائة من البنية التحتية المدنية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

وبيّن التحقيق أن هذه الضربات الإسرائيلية نُفذت باستخدام متفجرات حرارية فراغية وأخرى معززة بالانتشار، تولد حرارة قد تصل إلى 3500 درجة مائوية، وضغطا هائلا يؤدي إلى تبخر السوائل داخل الجسم وتحويل الأنسجة إلى رماد.

ونقل شهادات إنسانية، بينها شهادة الفلسطيني رفيق بدران، الذي قال إن “جثامين أطفاله الأربعة تبخرت خلال قصف عنيف دمّر عشرات المنازل”، ولم لم يعثر إلا على “رمل أسود” وبقايا متناثرة.

كما روت ياسمين أنها بحثت عن جثمان ابنها سعد في المستشفيات وثلاجات الموتى والمساجد، عقب قصف مدرسة “التابعين” بحي الدرج شرقي مدينة غزة، في 10 أوت/ آب 2024، قبل أن تتأكد من اختفائه بالكامل دون أثر.

وفي اليوم التالي، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن استهداف إسرائيل للمدرسة استشهد أكثر من 100 فلسطيني، وأسفر عن فقدان 3 أسر يُعتقد أن جثامين أفرادها “تبخرت” جراء شدة انفجار القنابل الكبيرة.

وقال متحدث الدفاع المدني بغزة محمود بصل، بحسب التحقيق، إن طواقم الجهاز واجهت حالات متكررة يُبلَّغ فيها عن عدد محدد من الأشخاص داخل منازل مستهدفة، بينما تُنتشل جثامين أقل من العدد الموثق، ما قاد إلى استنتاج أن بعض الجثامين “تبخرت بالكامل”.

وهو أمر وصفه بأنه لم يكن متصورا في العمل الميداني قبل هذه الحرب.

على الجانب التقني، عرض التحقيق آراء خبراء، بينهم كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقا يسري أبو شادي، الذي قال إن الأسلحة التي تجمع بين حرارة فائقة وضغط مرتفع قادرة على تدمير الخلايا البشرية وإفنائها كليا.

وأضاف أن ظاهرة “تبخر الجثامين” سُجلت في حروب سابقة، منها خلال الغزو الأمريكي للعراق، خاصة في معارك مدينة الفلوجة عامي 2004 و2005، حين استخدمت الولايات المتحدة أسلحة عالية التأثير الحراري أدت إلى تفحم أو اختفاء كامل لأجساد الضحايا.

فيما قال المدير العام لوزارة الصحة بغزة منير البرش، إن جسم الإنسان يتكون بنسبة تقارب 80 بالمائة من الماء، مما يجعل تعرضه لحرارة شديدة وضغط وأكسدة عالية سببا مباشرا لتبخره بالكامل.

التحقيق تتبع أنواعا محددة من الذخائر يُشتبه في استخدامها، بينها قنابل أمريكية الصنع مثل (إم كي 84) و(BLU-109)، إضافة إلى قنابل دقيقة التوجيه (GBU-39) وصواريخ هيلفاير.

وكل تلك هي ذخائر قادرة على إحداث انفجارات عالية الحرارة داخل الأماكن المغلقة، مع تدمير محدود للبنية الظاهرة، مقابل فتك واسع بالأرواح.

واستند التحقيق إلى دراسات علمية إحداها منشورة على موقع “ساينس دايركت”، تفيد بأن المتفجرات الحرارية الفراغية تفوق بخمس مرات قوة القنابل التقليدية، وتعمل عبر موجة حرارية فائقة، تليها موجات ضغط عنيفة، ثم كرة نارية تنتشر داخل الفراغات المغلقة.

وفي البعد القانوني، شدد التحقيق على أن استخدام هذا النوع من الأسلحة في مناطق مكتظة بالسكان يثير تساؤلات جدية بشأن انتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبدأي التمييز والتناسب.

ورغم نفي إسرائيل رسميا استخدامها أسلحة محرمة، وثّقت منظمات دولية، بينها العفو الدولية، في تقارير سابقة استخدام بعض هذه الذخائر في غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني.

ومع تكرار مشاهد تلاشي الجثامين، تساءل التحقيق “إذا لم تُستخدم أسلحة محرّمة دوليا، فما الذي يفسّر هذا النمط المتكرر من اختفاء الأجساد؟ ولماذا لم يُحاسَب حتى الآن المسؤولون عن جرائم تمحو الإنسان حتى من حقه في جثمان يُدفن؟”.

ومطلع العام الحالي، قال مدير الدفاع المدني بغزة رائد الدهشان، إن نحو 10 آلاف جثمان فلسطيني لا تزال تحت الأنقاض، وإن منع إسرائيل إدخال الآليات والمعدات الثقيلة يعرقل انتشالهم.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، مذكرتي اعتقال لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صن نار

في سجون الاحتلال: استشهاد 86 أسيرا فلسطينيا… منذ 7 أكتوبر 2023

نشرت

في

رام الله- معا-

أعلن نادي الأسير ارتفاع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ بدء حرب الإبادة، إلى 89 شهيدًا ممن عُرفت هوياتهم، بينهم 52 معتقلاً من قطاع غزة، وذلك عقب استشهاد الأسير مروان حرز الله من نابلس، السبت.

وأوضح نادي الأسير في بيان صدر يوم الأحد، أن هؤلاء الشهداء ارتقوا نتيجة جرائم التعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي، والاعتداءات الجنسية الممنهجة، إلى جانب سلسلة من الانتهاكات، من بينها الحرمان، والسلب، والتنكيل، والإذلال، والاحتجاز في ظروف لا إنسانية تمس الكرامة الإنسانية.

وأشار نادي الأسير إلى أن العديد من معتقلي غزة الذين استُشهدوا لا يزالون رهن جريمة الإخفاء القسري، إلى جانب عشرات آخرين جرى إعدامهم ميدانيًا، لافتًا إلى أن صور جثامين الأسرى ورفاتهم، التي سُلّمت بعد وقف إطلاق النار، شكّلت دليلاً على عمليات إعدام ممنهجة خارج إطار القانون.

وأكد أن هذه المرحلة تُعدّ الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن عدد شهدائها منذ عام 1967 (ممن عُرفت هوياتهم) ارتفع إلى 326 شهيدًا.

وأضاف أن عدد الشهداء من الأسرى المحتجزة جثامينهم والمعروفة هوياتهم ارتفع إلى 97 شهيدًا، من بينهم 86 شهيدًا منذ بدء حرب الإبادة.

أكمل القراءة

صن نار

ردّا على قصف جامعة بطهران… الإيرانيون: جامعاتكم أصبحت ضمن أهدافنا!

نشرت

في

طهران ـ مصادر

أعلنت إيران، الأحد، أن الجامعات المرتبطة بكل من الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة أصبحت “أهدافا مشروعة”، ردا على الهجمات التي استهدفت جامعاتها.

جاء ذلك في بيان نشره الحرس الثوري الإيراني عقب هجوم إسرائيلي استهدف جامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا في العاصمة طهران، بحسب وكالة فارس شبه الرسمية.

وأشار البيان إلى أن “القوات الأمريكية – الصهيونية قصفت الجامعات الإيرانية مرارا، بما في ذلك جامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا. وعلى المسؤولين المتهورين في البيت الأبيض أن يعلموا أنه اعتبارا من الآن، سيتم اعتبار كافة جامعات الكيان المحتل (إسرائيل) والجامعات الأمريكية في غرب آسيا أهدافا مشروعة، وذلك ردا على تدمير الجامعات الإيرانية”.

ووجه البيان تحذيرا إلى العاملين والطلبة في الجامعات الأمريكية في المنطقة، وكذلك إلى السكان القاطنين في محيطها، بضرورة الابتعاد لمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد عن هذه الجامعات حفاظا على سلامتهم.

وأضاف: “إذا كانت الحكومة الأمريكية لا تريد أن تتعرض جامعاتها في المنطقة للأذى بعد هجومين انتقامين، فعليها إصدار بيان رسمي يدين قصف الجامعات، وذلك في موعد أقصاه الساعة 12:00 ظهرا بتوقيت طهران (GMT+3:30) من يوم الاثنين”.

وتابع: “كما يجب عليها، إذا أرادت ألا تتعرض جامعاتها لمزيد من الأضرار فيما بعد، أن تمنع قوات حلفائها الوحشيين من مهاجمة الجامعات ومراكز الأبحاث، وإلا فإن هذا التهديد سيبقى ساريا وسيتم تنفيذه”.

واستهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل جامعة أصفهان للتكنولوجيا في 6 مارس/ آذار الجاري، وجامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا في طهران، فجر السبت.

وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن جامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا تعرف بأبحاثها العلمية في مجال التكنولوجيا النووية.

وكان سعيد شمقدري، عضو هيئة التدريس في كلية الهندسة الكهربائية بالجامعة نفسها، قد اغتيل في 23 مارس الجاري جراء هجوم أمريكي إسرائيلي استهدف منزله.

أكمل القراءة

صن نار

بمختلف المدن الأمريكية: ملايين المتظاهرين ضد ترامب… تحت شعار “لا للملوك”!

نشرت

في

واشنطن ـ وكالات

شهدت الولايات المتحدة يوم السبت موجة احتجاجية واسعة شارك فيها ملايين المتظاهرين في أكثر من 3,300 تجمع في جميع الولايات الخمسين، تحت شعار No Kings.

قال المنظمون إن الاحتجاجات قد تكون إحدى أكبر المظاهرات في تاريخ الولايات المتحدة، حيث نُظّمت أكثر من 3100 فعالية في المدن الكبرى والضواحي والمناطق الريفية. وتوقعوا أن يزيد العدد الإجمالي للمشاركين عن تسعة ملايين شخص.

خرج ملايين المتظاهرين يوم السبت إلى الشوارع في جميع أنحاء الولايات المتحدة – وبدرجة أقلّ في جميع أنحاء العالم – للاحتجاج على سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مجموعة من القضايا المختلفة، وعلى ما يسمونه أسلوبه الاستبدادي في الحكم، وسياسات الهجرة المتشددة، وإنكار التغير المناخي، والحرب على إيران.

وقال المنظمون إن الاحتجاجات قد تكون إحدى أكبر المظاهرات في تاريخ الولايات المتحدة، حيث نُظّمت أكثر من 3100 فعالية في المدن الكبرى والضواحي والمناطق الريفية. وتوقعوا أن يتجاوز العدد الإجمالي للمشاركين تسعة ملايين شخص.

أكمل القراءة

صن نار